موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الأسئلة المتعلقة بالرقية الشرعية وطرق العلاج ( للمطالعة فقط ) > اسئلة وطرق العلاج بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 21-06-2006, 11:09 PM   #1
معلومات العضو
أبوسند
التصفية والتربية

Question جزاك الله خير أخي ( أبو البراء ) ما رأيكم في الطريقة المذكورة في علاج الوسوسة ؟؟؟

علاج عظيم ووصفة مجربة لدفع الوسوسة

--------------------------------------------------------------------------------



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

يقول الله تبارك وتعالى

(وَإِمَّا يَنزَغَنَّ كَ مِنَ الشَّيْطَا نِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذ ْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )

إن أعظم بلاء يصيب المريد السالك إلى الله تعالى هو كثرة الوساوس الشيطانية والنفسية التي تراوده في كل وقت وحين وتشغل القلب وتمرض النفس فينشغل الإنسان عن ربه ويمرض القلب ويصبح سقيماً عليلاً من كثرة الوساوس فما هو الحل للخلاص من هذه الوساوس

الحل يقدمه لنا الإمام الجيلاني رضي الله عنه وأرضاه وهذا الحل هو عبارة عن أية من كتاب الله تعالى إذا تلاها الإنسان تخلص من الوسواس مهما كانت كبيراً وقوياً وإن اتخذها ورداً يومياً تخلص من الوسواس فلا يأتيه أبداً بإذن الله تعالى وهذه الآية هي

(أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وإن يشأ يذهبكم ويأتي بخلقٍ جديدٍ وما ذلك على الله بعزيز)

وقد ذكرت هذه الآية في كتاب الفيوضات الربانية

وزاد على ذلك الإمام الشاذلي رضي الله عنه قبل الآية سبحان الملك القدوس فيصير الورد كاملاً

سبحان الملك القدوس(أعو ذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وإن يشأ يذهبكم ويأتي بخلقٍ جديدٍ وما ذلك على الله بعزيز) وهذه الآية مجربة وعظيمة الفائدة فمن أراد أن يتخلص من هواجس النفس ووساوس الشيطان فعليه بها وهي تقرأ كلما خطر ببالك خاطر لا يرضي الله تعالى ويفضل ان تجعلها ورداً لك في كل يوم مئة مرة فإنك تتخلص من الوساوس بإذن الله تعالى والله أعلم


التعديل الأخير تم بواسطة أبو فهد ; 23-06-2006 الساعة 01:43 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 22-06-2006, 09:43 AM   #2
معلومات العضو
(الباحث المسلم)
صديق المنتدى

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

اخى المنسى ...

لو انك ذكرت لنا الام استند هؤلاء الاامه الاجلاء فى اسنات تلك الايات الى ما سندت اليه !!
اقصد هل هناك اى دليل شرعى او عقلى او حتى نقلى لهذا التخصيص بالايات ؟؟
ليتك تذكر لنا وتفيدنا عن البناء الشرعى الذى تم عليه تحديد تلك الايه الكريمه ....
ثم الا تعتقد اخى الحبيب ان سوره الناس مثلا
قد تكون اقرب لو اننا اعتمدنا منهج التخصيص لما ذكرته الايه من دفع للوسوسه من رب العالمين !! وتركها اجحاف فى تلك الجزئيه بالتحديد ...
اتمنى ان يكون لديك اجابه تنفع بها اخوانك المسلمين
وانا بانتظاركم

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-06-2006, 11:00 AM   #3
معلومات العضو
أبوسند
التصفية والتربية

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير أنا واضع المسأله للاستفسار شاك بالأمر مومقتنع وأبي جوابك ياشيخنا الباحث ومن لهو علم وجزاكم الله خير
هل الشيخ ابو البراء بالكويت ام لا
والسلام

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-06-2006, 01:10 PM   #4
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي




بارك الله فيكم أخي الحبيب ( المنسي 2 ) ، أعتقد أولاً بأن كاتب الموضوع ينتمي إلى الصوفية وحتى يستكمل البحث حقه من البحث والتدقيق فسوف أعرض لمحة عن الصوفية :

* نشأة التصوف :


نشأ التصوف أول ما نشأ بالبصرة، وأول من بنى ديرة التصوف بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد من أصحاب الحسن البصري رحمه الله .

وقد تميز عباد البصرة آنذاك بالمبالغة في التعبد، وظهرت فيهم مظاهر جديدة لم تكن مألوفة من قبل، فكان منهم من يسقط مغشيا عليه عند سماع القرآن، ومنهم من يخر ميتا، فافترق الناس إزاء هذه الظاهرة بين منكر ومادح، وكان من المنكرين عليهم جمع من الصحابة كأسماء بنت أبي بكر وعبدالله بن الزبير رضي الله عنهم، إذ لم تكن تلك المظاهر في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وهم الأعظم خوفا والأشد وجلا من الله سبحانه .

ورأى الإمام ابن تيمية أن حال النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته من ضبط نفوسهم عند سماع القرآن أكمل من حال من جاء بعدهم، ولكنه - رحمه الله - لا يذهب إلى الإنكار على من ظهر منه شيء من ذلك إذا كان لا يستطيع دفعه، فقال رحمه الله تعالى : " والذي عليه جمهور العلماء أن الواحد من هؤلاء إذا كان مغلوبا عليه لم ينكر عليه وإن كان حال الثابت أكمل منه " .

* معنى التصوف وأصل نسبته :


تنازع العلماء في أصل هذه النسبة وإلى أي شيء تضاف فقيل : هي نسبة إلى أهل الصُفَّة ، وقيل : نسبة إلى الصفوة، وقيل : نسبة إلى الصف المقـدّم، وقيل : بل نسبة إلى صوفة بن بشر رجل عرف بالزهد في الجاهلية، قال الإمام ابن تيمية : " وكل هذا غلط ، وقيل - وهو المعروف - أنه نسبة إلى لبس الصوف ". ونفى القشيري صحة هذه النسبة أيضاً، وقال : إن القوم لم يعرفوا بلبس الصوف، وأيا كان أصل النسبة فإن اللفظ صار علما على طائفة بعينها، فاستغني بشهرته عن أصل نسبته.

هذا عن أصل النسبة، أما معنى التصوف فللقوم عبارات مختلفة في ذلك تصور مقام كل واحد في التصوف وتصوره له، فقال بعضهم في تعريف التصوف : أنه الدخول في كل خلق سني، والخروج عن كل خلق دني، وقيل : أن يكون العبد في كل وقت بما هو أولى به في ذلك الوقت ، بمعنى أنه إن كان في وقت صلاة كان مصليا، وإن كان في وقت ذكر كان ذاكر، وإن كان في وقت جهاد كان مجاهدا، لذلك قيل : الصوفي ابن وقته، وقيل في تعريف التصوف الأخذ بالحقائق، واليأس بما في أيدي الخلائق، وقيل التصوف مراقبة الأحوال ولزوم الأدب، وقيل غير ذلك.

* منهج الصوفية المتقدمين :


امتاز منهج المتقدمين في الجملة بالتعويل على الكتاب والسنة، واعتبارهما مصدري التلقي والاستدلال الوحيدين، ويروى عنهم نصوص كثيرة في ذلك، فمن ذلك ما قاله أبو القاسم الجنيد :" مذهبنا هذا مقيد بالأصول الكتاب والسنة " وقال أيضا : " علمنا منوط بالكتاب والسنة من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به " وقال أبو سليمان الداراني :" ربما تقع في نفسي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبلها إلا بشاهدين عدلين الكتاب والسنة "، وقال سهل بن عبدالله التستري :" مذهبنا مبني على ثلاثة أصول :" الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، في الأخلاق والأفعال، والأكل من الحلال، وإخلاص النية في جميع الأعمال ".

* العقائد والأفكار :


ربما بدأت الصوفية كمجموعة اتخذت الزهد شعارها، وتصفية القلوب دثارها، مع صحة الاعتقاد وسلامة العمل في الجملة، إلا أنه قد دخل في مسمى الصوفية فرق وطوائف متعددة، لم يكن الجامع بينها إلا التحلي بالزهد والاهتمام بأحوال القلوب سواء أكان على وجه الصدق أم كان على وجه الادعاء والتظاهر أمام الخلق، أما العقائد فقد تفرقت بهم السبل فيها، ولا سيما بين جيل الصوفية الأوائل من أمثال إبراهيم بن أدهم، والجنيد، وبشر الحافي، وبين المتأخرين من أمثال الحلاج وابن عربي والفارابي وابن سبعين وغيرهم، وعليه فمن الخطأ بمكان إطلاق الأحكام التعميمية على الصوفية بعامة، لاتحادهم في الاسم مع اختلافهم الجوهري في كثير من العقائد والأفكار، فالعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.
وسنعرض من خلال هذا البحث الموجز شيئاً من عقائد بعض الصوفية المتأخرين، ونذيل في نهاية البحث بتعليق نبين ما لها وما عليها، فمن عقائدهم :

1. القول بالحلول :

وهي بدعة كفرية أخذها من أخذها عن كفار الهند، ومعناها عندهم أن الله حالٌّ في مخلوقاته فلا انفصال بين الخالق والمخلوق، وليس في الوجود إلا الله، وهذا ما يسمى بوحدة الوجود.

2. الغلو في الصالحين وفي مقدمتهم سيد الخلق صلى الله عليه وسلم :

حيث يعتقد الغالون من الصوفية أن النبي صلى الله عليه وسلم هو قبة الكون، وأن الخلق ما خلق إلا لأجله ومن نوره، ويقل منسوب الغلو عند بعضهم فيرى أن النبي صلى الله عليه وسلم بشراً رسولا، إلا أنهم يستغيثون به طالبين المدد والعون ولا يستغاث إلا بالله جل جلاله كاشف الضر ورافعه.

ومن أوجه الغلو عند الصوفية كذلك الغلو في صالحيهم، حتى وجد في بعضهم من يعبد شيخه فيسجد له ويدعوه، وربما قال بعضهم كل رزق لا يرزقنيه شيخي فلا أريده ونحو هذه الأقوال، وربما غلا بعضهم في نفسه واغتر بها، حتى روي عن بعضهم قوله: " خضنا بحرا وقف الأنبياء بساحله "، ويلقبون قادتهم ومعلميهم بالأقطاب والأوتاد، ويجعلون لهم تصريف الكون أرضه وسماءه، في منطق يجمع بين الجهل والسخف وقلة العقل والدين.

3. تقسيم الدين إلى شريعة تلزم العامة ، وحقيقة تلزم الخاصة :

فالشريعة هي ما يسمونه العلم الظاهر، والحقيقة هي ما يدعونه العلم الباطن، فالعلم الظاهر والذي يمثل الشريعة معلوم المصدر وهو الكتاب والسنة، أما علم الحقيقة، علم الباطن فهذا يدعي الصوفية أنهم يأخذونه عن الحي الذي لا يموت، فيقول أحدهم : حدثني قلبي عن ربي، وذهب بعضهم إلى القول بأنه يأخذ عن ملك الإلهام، كما تلقى الرسول صلى الله عليه وسلم علومه عن ملك الوحي، وزعم بعضهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو من يخبرهم بما يتوجب عليهم من عبادة وذكر، وأنهم يلتقون بالأنبياء ويسألونهم عن قصصهم، وقال آخر إذا طالبوني بعلم الورق، برزت عليهم بعلم الخرق.

وقال أبو حامد الغزالي في بيان هذا المسلك : " اعلم أن ميل أهل التصوف إلى الإلهيه دون التعليمية، ولذلك لم يتعلموا ولم يحرصوا على دراسة العلم وتحصيل ما صنفه المصنفون، بل قالوا الطريق تقديم المجاهدات بمحو الصفات المذمومة، وقطع العلائق كلها، والإقبال على الله تعالى بكنه الهمة، وذلك بأن يقطع الإنسان همه عن الأهل والمال والولد والعلم، ويخلو بنفسه في زاوية ويقتصر على الفرائض والرواتب، ولا يقرن همه بقراءة قرآن ولا بالتأمل في نفسه، ولا يكتب حديثا ولا غيره، ولا يزال يقول : "الله الله الله" إلى أن ينتهي إلى حال يترك تحريك اللسان ثم يمحي عن القلب صورة اللفظ "

4. بناؤهم العبادة على المحبة فقط :

فلا يعبدون الله خوفا من ناره ولا طمعا في جنته، وقد قال بعض السلف:" من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ، ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري - أي من الخوارج - ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ ، ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد "
هذه بعض أفكار وعقائد بعض الصوفية ولا سيما المتأخرين منهم، وسوف نعقِّب على ما ذكرنا من عقائدهم بالنقد والتقويم في نهاية البحث، والله الموفق .

* الطرق الصوفية :


1. التيجانية :

وتنسب لأحمد بن محمد بن مختار التيجاني، ولد سنة 1150هـ بقرية بني تيجين من قرى البربر ، ومن مزاعمه أنه خاتم الأولياء فلا ولي بعده، وأنه الغوث الأكبر، وأن أرواح الأولياء منذ آدم إلى وقت ظهوره لا يأتيها الفتح والعلم الرباني إلا بواسطته، وأنه وأتباعه أول من يدخلون الجنة، وأن الله أعطاه ذكرا يسمى " صلاة الفاتح " وأن هذا الذكر يفضل كل ذكر على وجه الأرض ستين ألف مرة، وأن أتباعه يدخلون الجنة بلا عذاب ولا حساب مهما عملوا من المعاصي .

2. الشاذلية :

وتنسب إلى أبي الحسن الهذلي الشاذلي نسبة إلى شاذلة ببلاد المغرب، قال الإمام الذهبي في ترجمته في العبر : " الشاذلي : أبو الحسن علي بن عبدالله بن عبدالجبار المغربي، الزاهد، شيخ الطائفة الشاذلية، سكن الإسكندرية وله عبارات في التصوف توهم، ويتكلف له في الاعتذار عنها، وعنه أخذ أبو العباس المرسي، توفي الشاذلي بصحراء عيذاب في أوائل ذي القعدة 656هـ " وتنتشر "الشاذلية" في كل من مصر وبلاد الشام، ويشتهرون بالذكر المفرد "الله، الله، الله" أو المضمر " هو هو " ولهم ورد يسمى الحزب الشاذلي .

3. السنوسية :

حركة سلفية صوفية إصلاحية، تأثرت بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، فاهتمت بجانب تصحيح العقائد، والاهتمام بتزكية النفس وإصلاح القلوب، أسسها الشيخ محمد بن علي السنوسي 1202هـ وانتشر خيرها وعم نورها أرجاء عديدة من العالم الإسلامي، منها ليبيا ومصر والسودان والصومال والجزائر حتى وصلت إلى أرخبيل الملايو . وهذه الحركة أو الجماعة مثال للتصوف الإسلامي الصحيح الخالي من شوائب البدع والخرافات، من أشهر رجالاتها الشهيد البطل المجاهد أسد القيروان عمر المختار .

4. الختمية :

طريقة صوفية أسسها محمد عثمان المرغني المحجوب ويلقب بالختم، أي خاتم الأولياء ولد سنة 1208هـ /1838م، وأول ما ظهرت الختمية بمكة والطائف، وانتشرت منهما إلى مصر والسودان وارتيريا، وتلتقي عقائدها مع كثير من عقائد فرق المتصوفة الآخرين كالغلو في النبي صلى الله عليه وسلم، والغلو في شيوخهم.

* أعلام التصوف :


اشتهر طائفة من رجال التصوف بالزهد، ومراعاة أحوال القلوب، حتى أصبحوا مضرب المثل في ذلك، في حين لم يعرف البعض الآخر من التصوف سوى لبس الخرق والتظاهر بالمسكنة، فضلا عن خروج الكثير منهم عن السنة بكثرة ما أحدث من البدع في العقائد والعبادات، فليست الصوفية سواء وليس رجالها سواء، والبصير العاقل من لم يضع الجميع في سلة واحدة لاتحاد الاسم مع أن المعنى مختلف، وسوف نعرض لتراجم بعض أعلام التصوف وأغلبهم من أهل الاستقامة في الدين لئلا تنفر النفوس من التصوف بمعناه الحسن، فما أحوج القلوب اليوم في زمن الجفاف المادي إلى نسمات الروح وهبات الإيمان لتغتذي بها، وفي ذكر الصالحين نعم العون على ذلك، فمن أعلام التصوف :

[COLOR="DeepSkyBlue"]1- أبو محمد رويم بن أحمدت 303هـ :[/
COLOR]


من أقواله : " إذا رزقك الله المقال والفعال، فأخذ منك المقال وأبقى عليك الفعال فإنها نعمة، وإذا أخذ منك الفعال وأبقى عليك المقال فإنها مصيبة، وإذا أخذ منك كليهما فهي نقمة "

2- أبو العباس أحمد بن محمد الآدمي ت 309هـ :

كان من كبار مشائخ الصوفية وعلمائهم، وكان من أقران الجنيد - رحمه الله - من أقواله: "من ألزم نفسه متابعة آداب الشريعة، نور الله قلبه بنور المعرفة، ولا مقام أشرف من مقام متابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم في أوامره وأفعاله وأخلاقه ".

3- أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم ت 161هـ :

كان من أبناء الملوك، فخرج عن حاله تلك وتصوف، حتى صار مقدما في الصوفية، من أقواله : " إني لأسمع النكتة من نكت القوم فلا أقبلها إلا بشاهدين من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ".

4- أبو الفوارس شاه بن شجاع الكرماني ت قبل 300هـ :

كان من أولاد الملوك، وكان يقول: " من غض بصره عن المحارم، وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السنة، وعوّد نفسه أكل الحلال، لم تخطيء له فراسة "

5- أبو القاسم الجنيد بن محمد ت 297هـ :

من أقواله : "الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول عليه الصلاة والسلام ". وقال : " من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدي به في هذا الأمر لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة ".

6- ذو النون المصري أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم المصري ت : 245هـ :

من أقواله : "مدار الكلام على أربع : حب الجليل، وبغض القليل، واتباع التنزيل ، وخوف التحويل " . وقال : " من علامات المحب لله عز وجل متابعة حبيب الله صلى الله عليه وسلم في أخلاقه وأفعاله وأوامره وسننه ".

7- أبو حفص عمر بن مسلمة الحداد ت 260 هـ :

كان أحد أئمة الصوفية من أقواله : " المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت " . وقال: " من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال "

فهؤلاء - السالف ذكرهم - بعض أهل التصوف ممن كانت لهم أحوال صالحة، وأثنى عليهم علماء الإسلام، وسنثني بذكر بعض أعلام التصوف ممن عرفوا أو ذكروا ببعض العقائد الفاسدة :

8- أبي يزيد البسطامي، ت: 261هـ :

من أقواله الصالحة: " لو نظرتم إلى رجل أعطي الكرامات حتى يرتقي في الهواء فلا تغتروا به ، حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي، وحفظ الحدود، وأداء الشريعة " وقيل : "لم يخرج أبو يزيد من الدنيا حتى استظر القرآن كله ".

قال الإمام الذهبي في السير : " وجاء عنه أشياء مشكلة لا مساغ لها، الشأن في ثبوتها عنه، أو أنه قالها في حال الدهشة والسكر والغيبة والمحو فيطوى ولا يحتج بها، إذ ظاهرها إلحاد مثل : سبحاني، وما في الجبة إلا الله، ما النار ؟! لأستندن إليها غدا وأقول اجعلني فداء لأهلها وإلا بلعتها، ما الجنة ؟!! لعبة صبيان، ومراد أهل الدنيا . ما المحدِّثون ؟! إن خاطبهم رجل عن رجل، فقد خاطبنا القلب عن الرب، وقال في اليهود : ما هؤلاء ؟! هبهم لي أي شيء هؤلاء حتى تعذبهم "

9- الحسين بن منصور الحلاج :

قال الإمام الذهبي في السير : " كان يصحح حاله - أي الحلاج - أبو العباس بن عطاء ومحمد بن خفيف وإبراهيم أبو القاسم النصر آباذي، وتبرأ منه سائر الصوفية والمشايخ والعلماء، .. ومنهم من نسبه إلى الحلول ومنهم من نسبه إلى الزندقة وإلى الشعبذة .. وقد تستر به طائفة من ذوي الضلال والانحلال وانتحلوه وروجوا به على الجهال نسأل الله العصمة في الدين " وأورد الإمام الذهبي وغيره في ترجمته حكايات عنه فيها شعبذة ومخاريق، واشتهر بالقول بوحدة الوجود وهي من أشنع البدع وأقبحها على الإطلاق، ومن شعره الذي أنكره العلماء، قوله :

سبحان من أظهر ناسوته سر سنا لاهوته الثاقــــــب
ثم بدا في خلقه ظاهـــــرا في صورة الآكل والشارب
حتى لقد عاينة خلقــــــــه كلحظة الحاجب بالحاجـــب

* الخاتمة :


كانت تلك لمحة موجزة عن هذه الفرقة التي بدأت نبتة حسنة طيبة في مجملها، إلا أنها ما لبثت أن لبس عباءتها من ليس منها، وأدخل عليها من البدع العقدية والعملية ما لا تدين به، ومن هنا بإمكاننا القول من خلال النظر في خط سير الصوفية بأنها انحرفت كثيرا عن نهج أعلامها الأول، حتى وصل بها الأمر عند متأخري الصوفية إلى القول بنماذج من البدع بل ربما الإلحاد والشرك لا يقرها عقل ولا دين، وقد عرضنا لبعض تلك البدع من خلال فقرة " عقائد وأفكار الصوفية " وسنقف مع تلك العقائد في هذه الخاتمة وقفات نعرج عليها بالنقد والتقويم، حتى يتبين زيفها ويتضح بطلانها :

الوقفة الأولى : في إبطال القول بوحدة الوجود :

التي يدعي القائلون بها أن الكون ما هو إلا الله سبحانه، إلا أنه لطف فسمي حقا، وكثف فسمي خلقا، وعليه فكل ما نراه في هذا الكون - وفق هذا السخف - من حجر وشجر وبشر ما هو إلا الخالق سبحانه، حتى قال بعض هؤلاء الأراذل :

وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيسة

وهي بدعة إلحادية مرذولة في العقل والدين، أما في العقل فلا شيء يسند قولا كهذا، إذ لا دليل عليه بل هو محض توهمات وتخيلات فاسدة، أما الدين فمن المعلوم ضرورة، ومن اليقينيات لدى كل مسلم أن الله هو الخالق وما سواه مخلوق، وأن على العباد أن يعبدوا خالقهم ولا يشركوا به شيئا، وأن أعظم الذنوب على الإطلاق أن يُدَّعى الألوهية في شيء غير الله من حجر أو شجر أو قمر ، فكيف بمن ادعى أن الكون كله هو الإله، إن هذا لمن أبطل الباطل وأمحل المحال، لذلك قال العلماء إن كفر أصحاب القول بوحدة الوجود أعظم من كفر اليهود والنصارى بل ومن سائر المشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر .

الوقفة الثانية : الوقفة مع الغلو الصوفي سواء في النبي صلى الله عليه وسلم، أو فيمن دونه كمشايخهم وساداتهم :

فقد نهى الله سبحانه عن الغلو وبين أنه سبب من أسباب الضلال والانحراف عن الصراط المستقيم، فقال سبحانه :** يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق } والغلو هو التشديد في الأمر حتى يجاوز الحد فيه، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو أيضا، فقال عليه الصلاة والسلام: ( إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من قبلكم الغلو في الدين ) وقال أيضاً: ( لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم ، فإنما أنا عبد ، فقولوا عبدالله ورسوله ) رواه البخاري.

فالواجب هو أن ينزل كل ذي منزلة منزلته لا إفراط ولا تفريط، فالنبي صلى الله عليه وسلم هو سيد الخلق وهو عبد الله ورسوله، فلا يجوز أن ينتقص من قدره، ولا يجوز أيضا أن يرفع فوق منزلته فيدعى في حقه أنه يعلم الغيب، أو أنه يكشف الضر ويدفعه، فليس هذا من أفعاله صلى الله عليه وسلم ولا من خصائصه ولم يضعه الله في هذه المنزلة، وكذلك من دونه هم بشر لا يعلمون غيبا، ولا يتصرفون في ذرة من ذرات هذا الكون، فمن السخف أن يعتقد فيهم أنهم أقطاب الكون ومصرفوه، وأنهم يعلمون غيب السموات والأرض .

الوقفة الثالثة : في إبطال تقسيم الدين إلى شريعة للعامة وحقيقة للخاصة :

فهذا لم يأت به سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ولا علمه لصحابته، فمن أين لهم هذا التقسيم ؟!! وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس محافظة على شريعة الله عز وجل، وأشد الناس وقوفا عند حدوده سبحانه، فمن أين لهؤلاء أنهم يسوغ لهم الروغان عن شريعة رب العالمين بناء على أوهام فاسدة، يدعي أصحابها أنهم يتلقونها عن الله مباشرة فيطرحون الشرع ويضيعون الفرائض، وهل ما يسمونه إلهاما يبطل شرعه سبحانه ودينه، إن إلهاما كهذا ما هو إلا وسوسة يجب طرحها، والاستعاذة بالله منها، هذا منطق العقل والدين أما أن تبطل الشريعة بدعوى العلم الباطن فهذا سخف وجهل وسوء طوية نسأل الله السلامة والعافية.

وفي الختام لا نغفل القول بأن ثمة جوانب انتقدها العلماء على الصوفية المتقدمين، كقلة الاهتمام بالعلم تعلما وتعليما، وتحريمهم الطيبات على أنفسهم من المطعم والملبس بل وحتى النساء، وقد كان النبي صلى الله وسلم يأكل اللحم ويحب الحلوى، وحُبب إليه من الدنيا الطيب والنساء، ومما يؤخذ عليهم أيضا قعود كثير منهم عن الكسب مع قلة ذات اليد مما يجعل منهم عالة على غيرهم، في جوانب أخرى انتقدها العلماء عليهم وأطال في ذكرها العلامة ابن الجوزي في تلبيس إبليس فطالعها هناك، وإنما أحببنا فقط أن نذكر بها حتى لا يقال إن كل ما كان عليه المتصوفة المتقدمون حقا وصوابا.

منقول / للفائدة


وقد ورد في الدعاء المذكور بعض الأسماء عبدالقادر الجيلاني والشاذلي وحتى تعم الفائدة نقدم تعريف بشخصية المذكورين :

( عبد القادر الجيلاني بين أهل السنة والصوفية )


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد:

فاطلالة على سيرة الشيخ عبدالقادر من مظانها السنية ، كطبقات الحنابلة وكتب شيخ الإسلام .. لا من يفتري عليه كأصحاب الجبات الصوفية والقائمين على المزارات الشركية قاتلهم الله ..

* من هو الشيخ عبدالقادر الجيلاني ؟!

الشيخ الزاهد عبدالقادر الجيلاني .. أحد علمـاء الحنابلة .. لهُ كــتاب "الغنية" في مذهب أحمد ..

هذا الشيخ المظلوم .. وقد ظلمه أصحاب التصوف والقبوريون فكذبوا عليه .. حتى وصل ببعضهم أن يستغيثون به من دون الله .. وسنرى .. أن هؤلاء المشركون هم أنفسهم يخالفون الشيخ عبدالقادر من الكتب التي عندهم وينسبونها للشيخ ..

تنبيه : أن التصوف عند السلف بمعنى الزهد، أما اليوم فهي الابتداع بالدين واختراع طرق واتباع بدع وتشريع ما لم يشرع الله .. أنظر –بعد قليل – كيف يقرر الشيخ عبدالقادر عقيدة السلف وأنظر للقادرية ومن ينتسبون لعبدالقادر كيف يشركون بالله ويخالفون أمر الله الذي قرره وأكد عليه الشيخ في كتبه؟!!

أنظر كيف يطوفون بقبره ويصيرونه نداً لله.. قاتل الله أصحاب الجبايات الذين يضلون الناس ليكسبوا من هذه المزارات الدراهم الكثيرة..

سئل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي : هل كان عبد القادر الجيلاني على عقيدة أهل السنة والجماعة وأن تلاميذه عظموه بعد وفاته؛ لأنني قرأت هذا في بعض الكتب ؟؟؟

فأجـاب : ( نعم عبد القادر الجيلاني من الصالحين، ومن الحنابلة ولكن الناس عكفوا على قبره، وغلوا فيه ودعوه من دون الله، وهو لا يرضى بذلك، وهو من العلماء الأفاضل - من علماء الحنابلة وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وله كتاب الغنية، ومن ذلك ما ذكر شيخ الإسلام عنه قصة : وهو أن الشياطين تستولي على بعض الناس، وتغريهم بالشرك، وتتسلط على المشركين، ومن ذلك أن بعض الشياطين تدخل في القبور، وتخاطب من يدعوها من دون الله، ويسمع منها الصوت مثل العزى، كان يسمع منها الصوت، فيظن المشرك إذا دعاه، وقد يقضي له حاجته، فيظن أن الميت هو الذي دعاه، وقد ينشق القبر، ثم يخرج الشيطان في صورة الميت، ويسلم عليه، ويقول: أنا أقضي لك حوائجك حتى يغريه بالشرك، ويشجعه على الشرك، هكذا ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يأتي ويقول: ذكر عني أنه رآني شخص بصورتي في البلد الفلاني، وأنا في البلد الفلاني، هذا شيطان تشبه به.

ومن ذلك ما يحصل من الشياطين ما حصل لعبد القادر الجيلاني قال: رأيت عرشًا بين السماء والأرض، فناداني صوت قال: يا عبد القادر أنا ربك قد أسقطت عنك الفرائض، وأبحت لك المحارم كلها، أسقطت عنك جميع الواجبات، قال: فقلت له: اخسأ يا عدو الله، فتمزق ذلك العرش، وذلك النور، وقال: نجوت مني بحلمك وعلمك يا عبد القادر وقد فتنت بهذه الفعلة سبعين صديقا أو كما قال. قيل له: كيف عرفت يا عبد القادر أنه شيطان. قال: عرفت بقوله: أسقطت عنك الواجبات، وأبحت لك المحرمات، وعرفت أن الواجبات لا تسقط عن أحد إلا من فقد عقله، وقال: إنه لم يستطع أن يقول: أنا الله، بل قال: أنا ربك.

فهذه من القصص التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن عبد القادر الجيلاني - رأى عرشًا بين السماء والأرض ويخاطبه. فالشياطين لهم شيطنة يتسلطون على بعض الناس، وعباد القبور وغيرهم، يشجعونهم على الشرك، ويؤذونهم، حتى إذا ترك الشرك يؤذيه الشيطان حتى يفعل الشرك إذا تأخر عن الشرك آذاه ولو ما يذبح لغير الله آذاه، وتسلط عليه، قال الله تعالى: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ حتى إن بعضهم - بعض عباد القبور - يزحف أو يأتي كأنه ساجد حتى يصل إلى القبر، يقول، ولا يستطيع يمشي وهو مستقيم، لو يمشي وهو مستقيم سقط خبطه الشيطان، حتى يمشي وهو راكع، أو يزحف على ركبتيه، وإذا غير هذه الحالة ما استطاع.

وهذا مشاهد وواقع في قصص كثيرة من هذا، وأنا ذكر لي بعض المصريين الحجاج يقول: إنه يذبح للسيد البدوي وبعضهم يقول: يذبح في العام مرة، ويقول: علي ذبيحة لأهل الله، هذا ولي لأهل الله، علي ذبيحة لأهل الله، ويقول: إني أردت مرة أن أترك الذبح، أو تأخرت عن الذبح، فجاءني في الليل جمل فتح فاه، يريد أن يأكلني فما تخلصت حتى ذبحت - حتى ذبح للبدوي - فهذا من تلاعب الشياطين، والشياطين تتسلط عليهم كما قال الله: إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ((قُلْت : وَلِهَذَا يَقُولُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - كَثِيرٌ مِنْ الرِّجَالِ إذَا وَصَلُوا إلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ أَمْسَكُوا وَأَنَا انْفَتَحَتْ لِي فِيهِ رَوْزَنَةٌ فَنَازَعْتُ أَقْدَارَ الْحَقِّ بِالْحَقِّ لِلْحَقِّ وَالرَّجُلُ مَنْ يَكُونُ مُنَازِعًا لِقَدَرِ لَا مُوَافِقًا لَهُ وَهُوَ - رضي الله عنه - كَانَ يُعَظِّمُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَيُوصِي بِاتِّبَاعِ ذَلِكَ وَيَنْهَى عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِالْقَدَرِ )) ( مجموع الفتاوى - 8/303) 0

وقال : (( وَأَمَّا أَئِمَّةُ الصُّوفِيَّةِ وَالْمَشَايِخُ الْمَشْهُورُونَ مِنْ الْقُدَمَاءِ : مِثْلُ الجنيد بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَتْبَاعِهِ وَمِثْلُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَأَمْثَالِهِ فَهَؤُلَاءِ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ لُزُومًا لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَتَوْصِيَةً بِاتِّبَاعِ ذَلِكَ وَتَحْذِيرًا مِنْ الْمَشْيِ مَعَ الْقَدَرِ كَمَا مَشَى أَصْحَابُهُمْ أُولَئِكَ وَهَذَا هُوَ " الْفَرْقُ الثَّانِي " الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ الجنيد مَعَ أَصْحَابِهِ . وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ كَلَامُهُ كُلُّهُ يَدُورُ عَلَى اتِّبَاعِ الْمَأْمُورِ , وَتَرْكِ الْمَحْظُورِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْمَقْدُورِ وَلَا يُثْبِتُ طَرِيقًا تُخَالِفُ ذَلِكَ أَصْلًا لَا هُوَ وَلَا عَامَّةُ الْمَشَايِخِ الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَيُحَذِّرُ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْقَدَرِ الْمَحْضِ بِدُونِ اتِّبَاعِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ )) ( مجموع الفتاوى - 8/366) 0

وهنا أنظر الصوفيين مع هذا الشيخ الجليل وكيف يصيرونه وثناً يعبدونهُ من دون الله بالطواف على قبره والصلاة إليه والذبح وتقديم القرابين والاستغاثة به وغير ذلك .. ثم نتبع بكلامه الذي يفضح ادعاءات الصوفية ويبين كذب اتباعهم لهُ.

يقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن في كشفه (كشف ما ألقاهُ إبليس من البهرج والتلبيس) ص261-264 :

"وكذلك ما كان يفعلهُ أهل العراق ، والمغرب، والسواحل، من البناء على قبر عبدالقادر الجيلاني ، وبناء المشاهد لعبادة عبدالقادر ، كالمشهد الذي في أقصى المغرب ، وينادونه من مسافة أشهر ؛ بل سنة لتفريج كرباتهم ، وإغاثة لهفاتهم ، ويعتقدون أنهُ من تلك المسافة يسمع داعية ، ويجيب مناديه.
يقول قائلهم : إنه يسمع ومع سماعه ينفع .
وهو لما كان حياً يسمع ويبصر ، لم يعتقد أحد فيه أنه يسمع من ناداهُ من وراء جدار ، ثم بعد موته صار منهم ما صار ، وهل هذا إلا لاعتقادهم أنهُ يعلم الغيب ، ويقدر على ما لا يقدر عليه إلا الله ؟؟؟

فلو جاز في حق عبدالقادر لجاز في حق من هو أفضل منهُ بأضعاف ، من الخلفاء الراشدين ، والسابقين الأولين ، والأئمة المهتدين ، أن يدعى من تلك المسافة ، ويستجيب ، لكن الله تعالى صان أولياءهُ ، وخيــار أهل الإيمان أن يفعل معه مثل هذا ، فأين اعتقاد من اعتقد في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الإلهية ، فخدَّ لهم الأخاديد ، وألقى فيها من الحطب ، وأضرم فيها النار فقذفهم فيها.

قال ابن عباس: "إنهم يقتلون بالسيف" ، وفِعْلُهُ أمير المؤمنين لشدةِ غيرته على التوحيد ، وشدةِ إنكاره للشرك والتنديد.
وهذا الذي يفعلهُ هؤلاء مع من ذكرنا إنما هو من تألهِ القلوب بهم ، وشدة اعتقادهم فيهم ، وصرف خصائص الربوبية والإلهية لهم.

وعبدالقادر –رحمه الله- لاشك أنه لهُ فضل ودين ، وهو حنبلي المذهب ، وأكثر أصحاب الإمام أحمد أفضل منه في العلم ، وكذلك الإمام أحمد ، ومن في طبقته من أئمة المحدثين والفقهاء أفضل من عبدالقادر بالاتفاق ، فلو جازت هذه الأمور في حق عبدالقادر لجاز أن تفعل في حق أحد من هؤلاء ، بل وفي حق من هو أفضل من الكل كأعيان التابعين ومن قبلهم من الصحابة كالخلفاء الراشدين.

وعبدالقادر من سائر أهل مذهبه ، وله كتـاب "الغنية" في مذهب أحمد ، ولهُ زهد وعبادة ، وليس أفضل من الفضيل بن عياض ، وبشر بن الحافي والجنيد ، بل أهل العلم يعلمون أن هؤلاء أفضل منه ، فهو فاضل بالنسبة لمن دونه ، مفضول بالنسبة إلى من ذكرنا من الأئمة قبله ، وإن كان يُذْكَرُ لَهُ كرامات الله أعلم بصحة ذلك ، وما آفة الأخبــار إلا رواتها ، فإن صح منها شيء فكرامات الصحابة أعظم ، كما وقع لعمر وعلي وغيرهما ، فلم يعبدوا لأجل ما وقع لهم من كرامات.

والكرامة فعل الله تعالى ، وليست فعلاً لمن وقعت لهُ ، ومن أحسنِ مناقبِ عبدالقادر أن إبليس تراءى لهُ في غمامة فقال: أنا ربك وقد أبحت لك المحارم،فقال لهُ: اخسأ أنت إبليس ، إن الله لا يأمر بالفحشــاء ، أو قال: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن} فرحم الله عبدالقادر ، فلقد كان لا يرضى بما قد كانوا يفعلونهُ معه ، ولا بمثل قطرة منه.

وأعظم المحارم التي ينكرها ما كان يُفعلُ اليوم وقبلهُ عند ضريح من الشرك الذي لا يغفره الله ، فإنه أعظم ذنب عصى الله به ، لا يرتاب في هذا مؤمن.

وهذا الذي ذكرناهُ على سبيل التمثيل ، وإلا فبناء المساجد ، والمشاهد على القبور وعبادتها ، قد عمت به البلوى في كثير ، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك ، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا)) ، وقال لأمِ سلمةَ لما ذكرت لهُ كنيسة بأرضِ الحبشة ، وما فيها من الصور قال: ((أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة)) .

فما أعظم ما وقع من الشرك في كثير من هذه الأمة ، فقد ربا على شرك أهل الجاهلية ، فإن أولئك أقروا بتوحيد الربوبية وجحدوا توحيد الإلهية ، وهؤلاء صرفوا خصائص الربوبية والإلهية لغير الله ، فالله المستعان. "اهـ

قال الشيخ عبدالقادر الجيلاني في كتابه الفتح الرباني : ( " يا من يشكو الخلق مصائبه ، ايش ينفعك شكواك إلى الخلق؟!! لا ينفعونك ولا يضرونك وإذا اعتمدت عليهم اشركت في باب الحق عزّ وجلّ يبعدونك ، وفي سخطهِ يوقعونك! ..
ويلك أما تستحيي أن تطلب من غير الله وهو أقرب إليك من غيره".

ويقول : ( "لا تدعو مع الله أحداً كما قال {فلا تدعو مع الله أحداً} "

وقال لولده عند مرضِ موته : ( " لا تخف أحداً ولا ترجه ، وأوكل الحوائج كلها إلى الله ، واطلبها منه ، ولا تثق بأحدٍ سوى الله عز وجل ، ولا تعتمد إلا عليه سبحانه ، التوحيد ، وجماع الكل التوحيد " ) 0

من كتــاب الفتح الرباني والفيض الرحماني ص117-118،159،373 نقلاً عن موسوعة أهل السنة للشيخ أبو عبيدة عبدالرحمن محمد سعيد 0

قول الشيخ الإمام العارف قدوة العارفين الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله روحه :

قال في كتابه تحفة المتقين وسبيل العارفين في باب اختلاف المذاهب في صفات الله عز وجل وفي ذكر اختلاف الناس في الوقف عند قوله {وما يعلم تأويله إلا الله} قال إسحاق في العلم إلى أن قال: والله تعالى بذاته على العرش علمه محيط بكل مكان والوقف عند أهل الحق على قوله إلا الله وقد روى ذلك عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الوقف حسن لمن اعتقد أن الله بذاته على العرش ويعلم ما في السموات والأرض إلى أن قال ووقف جماعة من منكري استواء الرب عز وجل على قوله: {الرحمن على العرش استوى} وابتدأوا بقوله استوى له ما في السموات وما في الأرض يريدون بذلك نفي الاستواء الذي وصف به نفسه وهذا خطأ منهم لأن الله تعالى استوى على العرش بذاته وقال في كتابه الغنية أما معرفة الصانع بالآيات والدلالات على وجه الاختصار فهو أن تعرف وتتيقن أن الله واحد أحد إلى أن قال وهو بجهة العلو مستو على العرش محتو على الملك محيط علمه بالأشياء إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان بل يقال أنه في السماء على العرش استوى قال الله تعالى الرحمن على العرش استوى وساق آيات وأحاديث ثم قال وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش ثم قال وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف . هذا نص كلامه في الغنية من كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم 1/175 ) 0

قال الناظم رحمه الله تعالى :
فصل:

هذا وخامس عشرها الإجماع من ** رسل الإله الواحد المنان
فالمرسلون جميعهم مع كتبهم ** قد صرحوا بالفوق للرحمن
وحكى لنا إجماعهم شيخ الورى ** والدين عبد القادر الجيلاني
شرح قصيدة ابن القيم 1/432-433

وأبو الوليد المالكي أيضا حكى ** إجماعهم واني ابن رشد الثاني
وكذا أبو العباس أيضا قد حكى ** إجماعهم علم الهدى الحراني
وله إ طلاع لم يكن من قبله ** لسواه من متكلم بلسان

قال الشيخ الإمام شيخ الإسلام سيد الوعاظ أبو محمد عبد القادر ابن الجيلي في كتاب الغنية له : ( أما معرفة الصانع بالآيات والإختصار فهو أن يعرف ويتيقن أن الله واحد أحد إلى أن قال وهو بجهة العلو مستو على العرش يحنو على الملك محيط علمه بالأشياء إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان بل يقال إنه في السماء على العرش كما قال {الرحمن على العرش استوى } وذكر آيات وأحاديث إلى أن قال وينبغي إطلاق صفة الإستواء من غير تأويل وإنه إستواء الذات على العرش قال وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف وذكر كلاما طويلا ) 0

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( فأمر الشيخ عبد القادر ( الجيلاني ) وشيخه حماد الدباسي وغيرهما من المشايخ أهل الاستقامة رضي الله عنهم : بأنه لا يريد السالك مراداً قط ، وأنه لا يريد مع إرادة الله عز وجل سواها ، بل يجري فعله فيه ، فيكون هو مراد الحق )) .

ثم قال : (( فأما المستقيمون من السالكين كجمهور مشائخ السلف : مثل الفضيل بن عياض ، وإبراهيم بن أدهم ، وأبي سليمان الداراني ، ومعروف الكرخي ، والسري السقطي ، والجنيد بن محمد ، وغيرهم من المتقدمين ومثل الشيخ عبد القادر ، والشيخ حماد ، والشيخ أبي البيان وغيرهم من المتأخرين ، فهم لا يسوغون للسالك ولو طار في الهوى أو مشى على الماء أن يخرج عن الأمر والنهي الشرعيين بل عليه أن يفعل المأمور ، ويدع المحظور إلى أن يموت ، وهذا هو الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف ، وهذا كثير في كلامهم .

وقال شيخ الإسلام أيضاً : (( والثابت الصحيح عن أكابر المشايخ يوافق ما كان عليه السلف ، وهذا هو الذي كان يجب أن يذكر .

فإن في الصحيح الصريح المحفوظ عن أكابر المشايخ مثل بن عياض ، وأبي سليمان الداراني، ويوسف بن أسباط ، وحذيفة المرعشى ، ومعروف الكرخي ، إلى الجنيد بن محمد ، وسهل بن عبد الله التستري ، وأمثال هؤلاء ما يبين حقيقة مقالات المشايخ .

وقال ابن تيمية عن الجيلاني : (( والشيخ عبد القادر ونحوه من أعظم مشائخ زمانهم أمراً بالتزام الشرع ، والأمر والنهي ، وتقديمه على الذوق والقدر ، ومن أعظم المشائخ أمراً بترك الهوى والإرادة النفسية .

من مقال للدكتور يحيى اليحيى حفظه الله ..
فالشيخ يقر بكرامــات الأوليــاء والصالحين ، وما لهم من المكاشفات ، وهم على صلاحهم رضي الله عنهم ، وهو كما قال الله فيهم: {ألا إنَّ أوليــاء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون} .

إلا أنهم لا يستحقون من حق الله شيئاً ، ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله ، وهم بريئون ممَّن أشرك بالله كبراءة عيسى من النصارى ، وموسى من اليهود ، وعلي من الرافضة ، وكذلك عبدالقادر الجيلاني رحمه الله بريء من أتباع الشيطان الذين ينتسبون إليه ويتسمون بالفقراء الجيلانية.

ثم يبين الشيخ أن هؤلاء الذين يزعمون حب الصالحين ، وهم يخالفونهم ، ويشركون مع الله في الدعــاء والنذر والذبح وغير ذلك من العبادة التي لا تصلح إلا لله ، إن هؤلاء في الحقيقة أعــداء الصالحين ، أما من هداهُ الله ، فلم يدع إلا الله ؛ فهو والله الذي يحبهم ؛ لأن من أحبَ قوماً أطاعهم ، فمن أحب الصالحين حقيقة يطيعهم ، فلا يعتقد إلا في الله كما في طريقتهم.

----------------------------------
[وبإمكانك مراجعة المصادر التالية للاطلاع على أقوال الشيخ رحمه والتي ملخصها ما سبق ذكره،ومن أراد التفصيل يرجع إلى المراجع المدونة بالأسفل:
"مؤلفات الشيخ" القسم الأول/الشخصية:رقم21 ص147.
== = = == = :رقم8 ص54-55.
= = = = = :رقم15 ص101.
"مؤلفات الشيخ" القسم الثالث/مختصر السيرة:ص296.
"مؤلفات الشيخ" القسم الرابع/التفسير: ص282-183.
"مؤلفات الشيخ" القسم الأول/العقيدة –كشف الشبهات-:ص169.
= = = -ستة الأصول العظيمة-:ص395-396]
------------------------------------

وهذا غيض من فيض .. ولو أردنا التفصيل لطال بنا الحديث
ولم أُرد أن أقف كثيراً مع الصوفيين في كلامهم عن ما يتعقدونه بالجيلاني وادعاء الكرامات منها أنه قاسم الأرزاق ومغيث الملهوف ومجيب الدعاء ومن كراماته أنه يحتلم في ليلة أربعين ليلة ... إلى غير ذلك من الضلال ..

رحم الله الشيخ عبدالقادر فوالله أنه لا يرضى بما يفعله أدعياء ااتباع الطريقة القادرية!!
رحم الله الشيخ فقد أهان سيرته وكال الكذب عليه بني صوفان لا كثرهم الله!!

أعدها
أبو عمر المنهجي - شبكة الدفاع عن السنة


--------------------------------------------------------------------------------------------

من طرق الصوفية : الشاذلية :

إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي



* التعريف:

طريقة صوفية تنسب إلى أبي الحسن الشاذلي، يؤمن أصحابها بجملة الأفكار والمعتقدات الصوفية، وإن كانت تختلف عنها في سلوك المريد وطريقة تربيته بالإضافة إلى اشتهارهم بالذكر المفرد "الله" أو مضمرًا "هو".

* التأسيس وأبرز الشخصيات:

• أبو الحسن الشاذلي: اختلف في نسبه، فمريدوه، وأتباعه ينسبونه إلى الأشراف ويصلون بنسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنهما ـ كعادة أهل كل طريقة صوفية، وبعضهم ينسبه إلى الحسين، وبعضهم إلى غيره.

ـ ذكره الإمام الذهبي في العبر فقال: "الشاذلي: أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الجبار المغربي، الزاهد، شيخ الطائفة الشاذلية، سكن الإسكندرية وله عبارات في التصوف توهم، ويتكلف له في الاعتذار عنها، وعنه أخذ أبو العباس المرسي، وتوفي الشاذلي بصحراء عيذاب متوجهًا إلى بيت الله الحرام في أوائل ذي القعدة 656هـ"، (عيذاب على طريق الصعيد بمصر).

ـ تتلمذ أبو الحسن الشاذلي في صغره على أبي محمد عبد السلام بن بشيش، في المغرب، وكان له أكبر الأثر في حياته العلمية والصوفية.

ـ ثم رحل إلى تونس، وإلى جبل زغوان، حيث اعتكف للعبادة، وهناك ارتقى منازل عالية، كما تزعم الصوفية.

ـ رحل بعد ذلك إلى مصر وأقام بالإسكندرية، حيث تزوج وأنجب أولاده شهاب الدين أحمد وأبو الحسن علي، وأبو عبد الله محمد وابنته زينب، وفي الإسكندرية أصبح له أتباع ومريدون، وانتشرت طريقته في مصر بعد ذلك، وانتشر صيته على أنه من أقطاب (*) الصوفية.

ـ تروي كتب الصوفية كثيرًا من كراماته (*) وأقواله البعيدة عن التصديق، التي تنطوي على مخالفة صريحة لعقيدة الإسلام وللكتاب والسنة، اللذين هما أساس دعوته كما يقول عن نفسه، ومن هذه الكرامات (*) والأقوال:

ـ ينقل الدكتور عبد الحليم محمود نقلاً عن درَّة الأسرار: "لما قدم المدينة زادها الله تشريفًا وتعظيمًا، وقف على باب الحرم من أول النهار إلى نصفه، عريان الرأس، حافي القدمين، يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسئل عن ذلك فقال: حتى يؤذن لي، فإن الله عز وجل يقول: (يا أيُّها الذينَ آمَنُوا لا تَدْخُلوا بيوتَ النبي إلا أن يؤذَنَ لكم) فسمع النداء من داخل الروضة الشريفة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام: يا علي، ادخل". وهذا مخالف للعقيدة. ويقول عن نفسه: "لولا لجام الشريعة على لساني لأخبرتكم بما يكون في غد وبعد غد إلى يوم القيامة" وهذا ادعاءٌ لعلم الغيب وشرك بالله تعالى.

ـ للشاذلي أوراد تسمى حزب الشاذلي ورسالة الأمين في آداب التصوف رتَّبها على أبواب، وله السر الجليل في خواص حسبنا الله ونعم الوكيل وللإمام تقي الدين ابن تيمية رد على حزبه.

• أبو العباس المرسي: أحمد بن عمر المرسي أبو العباس شهاب الدين، من أهل الإسكندرية، لا يُعرف تاريخ ولادته وأهله من مرسيه بالأندلس، توفي سنة 686هـ ـ 1287م.

ـ يعد خليفة أبي الحسن الشاذلي وصار قطبًا (*) بعد موته، حسب ما يقول الصوفية، وله مقام كبير ومسجد باسمه في مدينة الإسكندرية.

ـ قال عن نفسه: "والله لو حُجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين".

ـ وكان يدعي صحبة الخضر واللقاء معه.

ـ وكان له تأويل (*) باطني (*) مثل ما كان لشيخه أبي الحسن، ومثال ذلك ما ذكره تلميذه ابن عطاء الله الإسكندري: سمعت شيخنا رضي الله عنه يقول في قوله تعالى: (ما نَنْسَخْ من آيةٍ أو نُنْسِها نأتِ بخيرٍ منها أو مِثْلِها) أي: ما نُذهب من ولي (*) لله إلا ونأتي بخير منه أو مثله. وهذا إلحادٌ (*) بيِّنٌ في آيات الله تعالى.

ثم خلف على مشيخة الشاذلية بعد أبي العباس المرسي ياقوتُ العرش، وكان حبشيًّا، وسمي بالعرش لأن قلبه لم يزل تحت العرش كما تقول الصوفية، وما على الأرض إلا جسده. وقيل: لأنه كان يسمع أذان حملة العرش. هذا ما جاء في طبقات الشعراني، وهو من خرافات الصوفية التي لا تقف عند حد.

* الأفكار والمعتقدات:

• تشترك كل الطرق الصوفية في أفكار ومعتقدات واحدة، وإن كانت تختلف في أسلوب سلوك المريد أو السالك وطرق تربيته، ونستطيع أن نُجمِل أفكار الطريقة الشاذلية في نقاط محددة، مع العلم أن هذه النقاط كما سنرى قد تفسر لدى الصوفية غير التفسير المعهود لدى عامة العلماء والفقهاء، وهذه النقاط هي :

ـ التوبة : وهي نقطة انطلاق المريد أو السالك إلى الله تعالى.

ـ الإخلاص : وينقسم لديها إلى قسمين:

1 ـ إخلاص الصادقين.
2 ـ إخلاص الصِّدِّيقين.

ـ النية : وتعد أساس الأعمال والأخلاق (*) والعبادات.

ـ الخلوة : أي اعتزال الناس، فهذا من أسس التربية الصوفية. وفي الطريقة الشاذلية يدخل المريد الخلوة لمدة ثلاثة أيام قبل سلوك الطريق.

ـ الذكر : والأصل فيه ذكر الله تعالى، ثم الأوراد، وقراءة الأحزاب المختلفة في الليل والنهار. والذكر المشهور لدى الشاذلية هو ذكر الاسم المفرد لله أو مضمرًا (هو هو). وهذا الذكر بهذه المثابة بدعة (*)، وقد مر بنا ما قاله عنه ابن تيمية بأنه ليس بمشروع في كتاب ولا سنة، وأن الشرع لم يستحب من الذكر إلا ما كان تامًّا مفيدًا مثل: لا إله إلا الله، والله أكبر.

ـ الزهد : وللزهد تعاريف متعددة عند الصوفية منها :

1 ـ فراغ القلب مما سوى الله، وهذا هو زهد العارفين.
2 ـ وهو أيضًا ـ عندهم ـ الزهد في الحلال وترك الحرام.

ـ النفس : ركزت الشاذلية على أحوال للنفس هي :

1 ـ النفس مركز الطاعات إن زَكَتْ واتقت.
2 ـ النفس مركز الشهوات في المخالفات.
3 ـ النفس مركز الميل إلى الراحات.
4 ـ النفس مركز العجز في أداء الواجبات.

لذلك يجب تزكيتها حتى تكون مركز الطاعات فقط.

ـ الورع : وهو العمل لله وبالله على البينة الواضحة والبصيرة الكامنة.

ـ التوكل : وهو صرف القلب عن كل شيء إلا الله.

ـ الرضى : وهو رضى الله عن العبد.

ـ المحبة : وهي في تعريفهم: سفر القلب في طلب المحبوب، ولهج اللسان بذكره على الدوام.

ـ وللحب درجات لدى الشاذلية وأعلى درجاته ما وصفته رابعة العدوية بقولها:

أحبك حبَّين: حب الهوى وحبًّا لأنك أهل لذاك

ـ الذوق: ويعرِّفونه بأنه تلقي الأرواح للأسرار الطاهرة في الكرامات (*) وخوارق العادات، ويعدونه طريق الإيمان بالله والقرب منه والعبودية له. لذلك يفضل الصوفية العلوم التي تأتي عن طريق الذوق على العلوم الشرعية من الفقه والأصول وغير ذلك، إذ يقولون: علم الأذواق لا علم الأوراق، ويقولون: إن علم الأحوال يتم عن طريق الذوق، ويتفرع منه علوم الوجد (*) والعشق والشوق.

ـ علم اليقين: وهو معرفة الله تعالى معرفة يقينية، ولا يحصل هذا إلا عن طريق الذوق، أو العلم اللدني أو الكشف (*)..إلخ.

• ومع ذلك فإن الشاذلي يقول بأن التمسك بالكتاب والسنة هو أساس طريقته، فمن أقواله: "إذا عارض كشفك الكتاب والسنة فتمسك بالكتاب والسنة ودع الكشف، وقل لنفسك إن الله تعالى قد ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة، ولم يضمنها لي في جانب الكشف ولا الإلهام ولا المشاهدة".

ـ ويقول أيضًا: "كل علم يسبق إليك فيه الخاطر، وتميل إليه النفس وتلذّ به الطبيعة فارمِ به، وإن كان حقًّا، وخذ بعلم الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم واقتدِ به وبالخلفاء والصحابة والتابعين من بعده".

• وكذلك فإن الصوفية عامة يرون ـ ومنهم الشاذلية ـ أن علم الكتاب والسنة لا يؤخذان إلا عن طريق شيخ أو مربٍّ أو مرشد، ولا يتحقق للمريد العلم الصحيح حتى يطيع شيخه طاعة عمياء في صورة: "المريد بين يدي الشيخ كالميت بين يدي مُغسِّله" لذلك يُنظر إلى الشيخ نظرة تقديسية ترفعه عن مرتبته الإنسانية.

ـ السماع : وهو سماع الأناشيد والأشعار الغزلية الصوفية. وقد نقل عن أحد أعلام التصوف
قوله: "الصوفي هو الذي سمع السماع وآثره على الأسباب". ونقل عن الشعراني عن الحارث المحاسبي قوله: "مما يتمتع به الفقراء سماع الصوت الحسن"، و"إنه من أسرار الله تعالى في الوجود".

ـ وقد أفرد كُتَّاب التصوف للسماع أبوابًا منفصلة في مؤلفاتهم، لما له من أهمية خاصة عندهم.

ـ يكثر في السماع الأشعار التي تصل إلى درجة الكفر (*) والشرك، كرفع الرسول (*) صلى الله عليه وسلم إلى مرتبة عالية لم يقل بها أحد من أصحابه، ولا هي موجودة في كتاب ولا سنة، فضلاً عن الإكثار من الاستغاثة لا المناجاة كما يقول البعض:

يا كتاب الغيوب قد لجأنا إليك
يا شفاء القلوب الصلاة عليك

• وهناك أفكار واعتقادات كثيرة يجدها القارئ في كتب التصوف مبتدعة (*) دخلت الفكر الإسلامي عن طريق الفلسفات (*) اليونانية والهندية.

* الجذور الفكرية والعقائدية:

كانت المذاهب (*) الصوفية كلها عبارة عن مدارس تربوية تدعو إلى تزكية النفس وإلى الزهد في الدنيا والعمل الصالح، إلا أن هذه المدارس دخلتها الفلسفة اليونانية والفلسفة الهندية، وحتى النصرانية واليهودية وغيرها من الفلسفات، وذلك أثناء حركة الترجمة في القرن الرابع الهجري، فتأثرت الصوفية بها، وبدأ الانحراف في هذه المدارس عن الطريق الإسلامي السوي.

فقد أخذت الصوفية من الفلسفة (*) الهندية مراحل ترقِّي الإنسان إلى الفناء (*) أو الزفانا (*)، وذلك بتطهير نفسه بالجوع والزهد وترك الدنيا حتى يصل إلى السعادة الحقيقية.

وأخذت الصوفية الرهبانية (*) من النصرانية المنحرفة، وهو الانقطاع عن الناس والعزلة عن الخلق والزهد.

ومن الفلسفة اليونانية نظرية الفيض (*) الإلهي، والاتحاد (*) والحلول (*) عند بعض الصوفية.

ولو تتبع المدقق في المذاهب الصوفية لوجد العجب من المصطلحات والمعلومات البعيدة كل البعد عن تعاليم الشريعة الإسلامية (*) الواضحة البينة.

* أماكن الانتشار :

مركز الشاذلي الأول هو مصر وبخاصة مدينة الإسكندرية، وطنطا، ودسوق بمحافظة كفر الشيخ، ثم انتشرت في باقي البلاد العربية. وأهم مناطق نشاطها سوريا والمغرب العربي، ولها وجود إلى الآن في ليبيا، وفي السودان في الوقت الحاضر.

* يتضح مما سبق :

أن الشاذلية طريقة صوفية تنتسب إلى أبي الحسن الشاذلي، وهو علي بن عبد الله بن عبد الجبار بن يوسف أبو الحسن الهذلي الشاذلي نسبة إلى شاذلة في المغرب بشمال أفريقيا. وتشترك هذه الطريقة مع غيرها من الطرق الصوفية في كثير من الأفكار والمعتقدات، وإن كانت تختلف في أسلوب سلوك المريد أو سالك وطرق تربيته. ومجمل أفكار هذه الطريقة: التوبة، والإخلاص، النية، الخلوة، الذكر، الزهد، النفس، الورع، التوكل، الرضى، المحبة، الذوق، علم اليقين، السماع. ولهذه الألفاظ معانٍ تختلف بدرجات متفاوتة عن المعاني الشرعية.

أما علم القرآن والسنة فلا يؤخذان عند الشاذلي إلا عن طريق شيخ أو مُربٍّ أو مرشد، وهو ما يستوجب على السالك الطاعة العمياء لهم. ويؤخذ على الشاذلية ما يؤخذ على الطرق الصوفية من مآخذ انحرفت بسالكيها عن الطريق الإسلامي السوي.

-----------------------------------------------------
مراجع للتوسع:
ـ المدرسة الشاذلية الحديثة ـ إمامها أبو الحسن الشاذلي، للدكتور عبد الحليم محمود.
ـ دراسات في التصوف، إحسان إلهي ظهير، لاهور، باكستان 1409هـ.
ـ المذاهب الصوفية ومدارسها، عبد الحكيم عبد الغني قاسم، مكتبة مدبولي، القاهرة 1989م.
ـ التصوف في ميزان البحث والتحقيق، عبد القادر حبيب الله السندي، مكتبة ابن القيم، المدينة المنورة 1410هـ ـ 1990م.
ـ الطبقات الكبرى، للشعراني، مكتبة القاهرة 1390هـ.
ـ لطائف المنن، ابن عطاء الله الإسكندري، مطبعة حسان، القاهرة.
ـ من أعلام التصوف الإسلامي، طه عبد الباقي سرور، دار نهضة مصر.
ـ سير أعلام النبلاء، للإمام الذهبي، طـ. بيروت.
ـ جامع الرسائل، ابن تيمية، تحقيق د. محمد رشاد سالم، القاهرة 1389هـ/ 1969م.
ـ الاستقامة، ابن تيمية، تحقيق د.محمد رشاد سالم ط. جامعة الإمام 1403هـ/1983م.

بعد هذا العرض الشامل نقول هل ثبت هذا القول لمن نسب إليه القول ، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية حتى لو ثبت بالمصدر فلا يجوز الاعتقاد بهذا الدعاء في علاج الوسوسة بالذات ، انما كدعاء لا شك في إباحته لعموم الدليل على الرقية ، والتخصيص دون المشرع تعدي على التشريع وأخحيلكم يا رعاكم الله للرابط التالي :

( && حكم تخصيص سور وآيات بأعداد أو كيفيات محددة في الرقية والعلاج والاستشفاء && )


أما علاج الوسوسه فيمكن مراجعته من خلال الرابط التالي :

( && الوسوسة وطريقة علاجها && )


هذا ما تيسر لي أخي الحبيب ( النسي 2 ) ، زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 23-06-2006, 11:03 PM   #6
معلومات العضو
أبوسند
التصفية والتربية

افتراضي

جزاك الله خير يا شيخ على اجابتك السريعه وبارك الله في جهدك وجعلهو في ميزان حسناتك ياشيخنا الحبيب
ياشيخ هل انت فالكويت

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 24-06-2006, 05:53 AM   #7
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

( كتبت بواسطة معالج متمرس )


أخي الكريم الفاضل ( المنسي 2) حفظه الله ورعاه

نعتذر لحذف المشاركة الخاصة بأقوال شيخ الطريقة الشاذلية وإمامها ...

وشكرا ً ...

وإليك فتاوى هيئة كبار العلماء

الاستغاثة بالاموات ودعاءهم من دون الله او مع الله شرك اكبر

فتوى رقم ‏(‏4154‏)‏‏:‏ س‏:‏ ان رجلا خطيب مسجد باحدى قرى مصر التي نعيش فيها نحن‏,‏ وهو من الصوفية والطريقة الشاذلية التي يسمونها على انفسهم‏,‏ وهذا الرجل يدعو الناس ويعلمهم التوسل بمخلوقات الله مثل‏:‏ الانبياء‏,‏ والاولياء‏,‏ ويدعوهم الى زيارة الاضرحة ‏(‏القباب‏)‏‏,‏ ويحل لهم الحلف بالنبي والولي والكفارة في هذا الحلف اذا حنث الحالف‏,‏ ونحن جماعة من الجماعات الاسلامية ناظرناه في ذلك الخطا الذي يفعله ويعلمه للناس ولكنه مصر على ذلك‏,‏ ويستدل باحاديث ضعيفة وموضوعة فهل هذا يصلى وراءه‏؟‏ لاننا لم نتم بناء المسجد‏;‏ لاننا جمعنا تبرعات لبناء هذا المسجد ولكن لم ينشا الى الان‏,‏ فنرجو فتواكم على هذا السؤال وفقنا ووفقكم الله تعالى‏,‏ وغير هذا انه كفر شيوخ الاسلام‏,‏ مثل شيخ الاسلام احمد ابن تيمية‏,‏ والامام محمد بن عبد الوهاب رضي الله عنهم ورحمهم الله‏.‏

ج‏:‏ ان الاستغاثة بالاموات ودعاءهم من دون الله او مع الله شرك اكبر يخرج من ملة الاسلام‏,‏ سواء كان المستغاث به نبيا ام غير نبي‏,‏ وكذلك الاستغاثة بالغائبين شرك اكبر يخرج من ملة الاسلام والعياذ بالله‏,‏ وهؤلاء لا تصح الصلاة خلفهم لشركهم‏.‏ اما من استغاث بالله وساله سبحانه وحده متوسلا بجاههم او طاف حول قبورهم دون ان يعتقد فيهم تاثيرا،وانما رجا ان تكون منزلتهم عند الله سببا في استجابة الله له فهو مبتدع اثم مرتكب لوسيلة من وسائل الشرك‏,‏ ويخشى عليه ان يكون ذلك منه ذريعة الى وقوعه في الشرك الاكبر‏.‏ ونسال الله ان يعينكم على نشر التوحيد ونصرة الحق وجهاد المبتدعين‏.‏

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد‏,‏ واله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء

الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي
عضو عبد الله بن غديان
عضو عبد الله بن قعود

http://www.al-eman.com/Islamlib/view...SW=الشاذلي#SR1

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما يفعله اصحاب ما يسمى بالطريقة الشاذلية

فتوى رقم ‏(‏2986‏)‏‏:‏

س‏:‏ هناك طريقة تسمى بـ‏:‏ الشاذلية اصحابها لا يصلون ولا يصومون ولا يزكون وهناك شخص يقولون عنه‏:‏ ‏(‏سيدنا‏)‏ يقولون‏:‏ انه بمثابة ربهم، وهو كفيلهم يوم الاخرة، وهو غافر لهم عن كل شيء يعطونه في حياتهم الدنيا، وهؤلاء الناس يجتمعون صباح الاثنين والجمعة وليلة الاثنين والجمعة من كل اسبوع، وابي يجبرني على هذه الطريقة ويغضب عندما يراني صائما او اصلي، ويقول لي هذه العبارة‏:‏ ان سيدنا غافر لنا عن كل شيء ومؤمننا من عذاب النار، اي‏:‏ نحن من اصحاب الجنة حتما‏.‏ وطبعا كلام خاطئ؛ لانه هو شخص مثلهم فما اعمل ارشدني‏.‏ اعلم بان الله ربي ومحمدا نبي الله ورسوله والاسلام ديني واقوم باركانه الخمسة، ان اطعت ابي اكون بذلك قد خالفت اوامر خالقي، وقال سبحانه في كتابه‏:‏ ‏{‏فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما‏}‏ وان لم اطعه بقي دائما غاضبا علي ومشاجري لكي اذهب معه على هذه الطريقة، علما بانني لا اقدر على كسب المعاش لنفسي وليس في العائلة احد مناصر لي سوى والدتي، ما العمل ارشدني لكي ارضي به ربي واتخلص من غضب والدي الذي لا يقتنع بالصلاة والصيام او بالاصح بالدين الاسلامي المشروع بكافة الوسائل‏؟‏

ج‏:‏ اذا كان الواقع كما ذكرت من ان والدك ومن معه في تلك الطريقة لا يصلون وانهم يعتقدون ان سيدهم او شيخهم بمثابة ربهم يكفل لهم الجنة ويغفر لهم كل ما عملوه من الشر فهم كفار، واذا امرك ابوك ان تكون معهم ونهاك عن الصلاة والصيام فلا تطعه؛ فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق‏.‏ وامتثل ما امرك الله به واجتنب ما نهاك عنه وصاحب والديك في الدنيا بالمعروف؛ عملا بقوله تعالى‏:‏ ‏{‏ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين ان اشكر لي ولوالديك الي المصير وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب الي ثم الي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون‏}‏ فكن مع المؤمنين الصادقين في اعتقاد ما شرعه الله وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم وفي العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتحمل ما ينالك من الاذى في سبيل الله والتزام طريق من اناب الى الله فانه خير واحسن تاويلا، وينبغي ان تفارقهم خشية ان يضلوك، ونرجو ان يهيئ الله لك طريق الكسب الحلال الذي تعيش به فان الارزاق بيد الله لا بيد والدك ولا غيره من العباد‏.‏

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد‏,‏ واله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء

الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي
عضو عبد الله بن غديان
عضو عبد الله بن قعود

http://www.al-eman.com/Islamlib/sear...=&ZT=1&ZID=262
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 24-06-2006, 05:54 AM   #8
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي




بارك الله فيكم أخي الحبيب ( المنسي 2 ) والشكر موصول لأخونا الحبيب ومشرفنا القدير ( معالج متمرس ) ، نعم أخي الحبيب أنا موجود في الكويت وسوف أغادر إلى الأرد ن غداً السبت بحول الله وقوته ، زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فهد ; 24-06-2006 الساعة 07:55 AM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 24-06-2006, 08:00 AM   #9
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...

لا فض فوك ولا عاش من يشنوك ...وبارك الله فيكم ونفعنا الله بعلمكم وجعل كل ما تقدمونه لخدمة هذا العلم في موازبن حسناتكم وسلمت يمينك ...
شبخنا الكريم الفاضل ( أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني ) ...
وأسعدنا نبأ عودتكم فحياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم ...

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 06:34 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.