موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

تم غلق التسجيل والمشاركة في منتدى الرقية الشرعية وذلك لاعمال الصيانة والمنتدى حاليا للتصفح فقط

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر التزكية والرقائق والأخلاق الإسلامية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 16-10-2006, 10:09 PM   #1
معلومات العضو
عمر الليبي

افتراضي من الأخلاق المنهي عنها ( التجسس )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من الأخلاق المنهي عنها ( التجسس )

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ؛ فهذا بحث متواضع جمعت فيه بعض كلام أهل العلم حول خلق ذميم ألا وهو " التجسس".
أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع به، إنه سميع مجيب.

قال القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى ** وَلَا تَجَسَّسُوا ** :
ومعنى الآية: خذوا ما ظهر ولا تتبعوا عورات المسلمين، أي لا يبحث أحدكم عن عيب أخيه حتى يطلع عليه بعد أن ستره الله. وفي كتاب أبى داود عن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم » (1) فقال أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعه الله تعالى بها. وعن المقدام بن معد يكرب عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم » (2). وعن زيد بن وهب قال: ( أتي ابن مسعود فقيل: هذا فلان تقطر لحيته خمرا. فقال عبدالله: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به) (3). وعن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته » (4).

من " الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) ( 20/373)"
قال العلامة ابن ناصر السعدي –رحمه الله - :
** وَلَا تَجَسَّسُوا ** أي: لا تفتشوا عن عورات المسلمين، ولا تتبعوها، واتركوا المسلم على حاله، واستعملوا التغافل عن أحواله التي إذا فتشت، ظهر منها ما لا ينبغي.

من " تيسير الكريم الرحمن " للشيخ ابن سعدي رحمه الله

قال الشيخ الألباني – رحمه الله - :
" كثيراً ما تقع المقاطعة والمصارمة مما يخطر في بال الإنسان من الظنون والأوهام تجاه أخيه المسلم، فجاء هذا الحديث الأخير ليحذرنا وينهانا عن أن نظنَّ بالمسلمِ ظنَّ السوءِ، فيقول -عليه الصلاة والسلام- : « إياكم والظن، فإنّ الظنَّ أكذبُ الحديث، ولا تحسّسوا ولا تجسّسوا ولا تباغضوا وكونوا عبادَ اللهِ إخواناً كما أمركم الله تبارك وتعالى »، في أول الحديث ينهانا عن الظن بالأخِ المسلم ويجعل ذلك بأنه أكذب الحديث، أن تقول فلان كذا وفلان كذا وليس عندك في ذلك برهان من الله -عز وجل- أولاً، ثم لو كان عندك على ذلك برهان يجيز لك أن تظنَ بأخيكَ ظنَّ السوء ، فلا يجوز لك أن تستغيبه بل عليك أن تبادر كما قلنا في أول الكلمة هذه إلى نصحه وإرشاده وتوجيهه الوجهة التي تراها أنت مطابقة للشريعة، وكثيراً ما يدفعُ سوءُ الظنِ هذا المسلم المسيء ظنه بأخيه المسلم إلى ارتكاب هذه المخالفات التي أعقبها الرسول - عليه السلام - على المنهي من الظن بالمسلم بقوله: « ولا تحسسوا ولا تجسسوا » ، التجسس: هو تتبع أخطاء المسلم لغمزه ولمزه الطعن فيه، والتحسس بعض العلماء يقولون إنهما بمعنى واحد، لكن الحقيقة أن التحسس له معنى غير معنى التجسس لأنه لا يصح في بعض الأحيان أن نقيم لفظة التجسس مقام التحسس ، ففي القرآن الكريم قول يعقوب - عليه السلام - لبنيه: ** اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ ** فالتحسس: هو تتبع أخبار الشخص والإستماع إلى ذلك، فهنا التحسس كأنه في الحديث أخص من التجسس، التحسس يكون في الخير ويكونُ في الشر، أما التجسس فهو في الشر وحده، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث ينهى عن الأمرين، ينهى عن تتبع أخبار الإنسان وعن التجسس عليه لأن للأمور مقاصدها، فإذا كان المقصود من التحسس الوصول إلى الخير فلا بأس فيه، أما التجسس فليس فيه خير إطلاقاً، لذلك لا يجوز المسلم أن يتحسس وأن يستمع لحديث المسلم لقصدِ تتبع الخطأ والعورة وإيقاعه فيما لا يرضاه، "ولا تجسسوا ولا تحاسدوا" لماذا يحسد الإنسان أخاه المسلم ؟ هذا أمر مع الأسف الشديد يكادُ يكون مفطورا في الإنسان، أقول يكاد لأنه لا أعتقد أن الله عز وجل خطر الإنسان على أن يحسد أخاه المسلم، ولذلك قُلت يكاد يكون مفطوراً لكثرة ما يغلب على الناس من الحسد، والحقيقة أن داء الحسد داءٌ عضال، وكثيراً ما يظهر بين الأغنياء الغنى المادي المالي، والغنى العلمي، فالغنيُّ مالاً يُحسَد من مثله، والغنيُّ علماً يُحسَدُ من مثلِه، ثم يكون ذلك سبباً لدخول البغضاء بين المتحاسدين، فيقول الرسول - عليه السلام - تأديباً لنا: " ولا تحسّسوا ولا تجسّسوا ولا تباغضوا وكونوا عبادَ اللهِ إخواناً كما أمركم الله تبارك وتعالى" ، يعني في قوله تعالى: ** وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ** .

من شريط رقم 23 من سلسلة الهدى والنور "نصيحة الألباني للسلفيين في عدم التحاسد والتباغض والتقاطع"

قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله تعالى – :
" {وَلَا تَجَسَّسُوا** التجسس طلب المعايب من الغير، أي أن الإنسان ينظر ويتصنت ويتسمع لعله يسمع شرًّا من أخيه، أو لعله ينظر سوءاً من أخيه، والذي ينبغي للإنسان أن يعرض عن معايب الناس، وأن لا يحرص على الاطلاع عليها، ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال-عليه الصلاة والسلام - : « لا يخبرني أحد عن أحد شيئاً»، يعني شيئاً مما يوجب ظن السوء به « فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر» (5) فلا ينبغي للإنسان أن يتجسس، بل يأخذ الناس على ظاهرهم، ما لم يكن هناك قرينة تدل على خلاف ذلك الظاهر، وفي هذه الجملة من الآية قراءة أخرى ** وَلَا تَحَسَّسُوا ** فقيل: معناهما واحد، وقيل: بل لكل واحدة منهما معنى، والفرق هو أن التجسس أن يحاول الإنسان الاطلاع على العيب بنفسه، والتحسس أن يلتمسه من غيره، فيقول للناس مثلاً: ما تقولون في فلان، ما تقولون في فلان ؟ وعلى هذا فتكون القراءتان مبينتين لمعنيين كلاهما مما نهى الله عنه، لما في هذا من إشغال النفس بمعايب الآخرين، وكون الإنسان ليس له هم إلا أن يطلع على المعايب، ولهذا من ابتلي بالتجسس أو بالتحسس تجده في الحقيقة قلقاً دائماً في حياته، وينشغل بعيوب الناس عن عيوبه، ولا يهتم بنفسه، وهذا يوجد كثيراً من بعض الناس الذين يأتون إلى فلان وإلى فلان، ما تقول في كذا ؟ ما تقول في كذا ؟ فتجد أوقاتهم ضائعة بلا فائدة، بل ضائعة بمضرة ؛ لأن ما وقعوا فيه فهو معصية لله - عز وجل- هل أنت وكيل عن الله - عز وجل - تبحث عن معايب عباده، والعاقل هو الذي يتحسس معايب نفسه، وينظر معايب نفسه ليصلحها، لا أن ينظر في معايب الغير ليشيعها - والعياذ بالله - ولهذا قال الله - عز وجل -: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ** فعلى كل حال هذه آداب وتوجيه من الله - عز وجل - إلى أخلاق فاضلة، مأمور بها، وأخلاق منهي عنها.

من " تفسير سورة الحجرات " للشيخ العثيمين رحمه الله.

قال الشيخ صالح آل الشيخ – حفظه الله تعالى - :
" قد قال عليه الصلاة والسلام « لا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا » لقد اشتمل على كلمتين، وهو قوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث المتفق على صحته « لا تحسسوا ولا تجسسوا» الفرق بين التحسس والتجسس كما قال طائفة من أهل العلم -وثَم خلاف في ذلك- قالوا: التجسس يكون بالعين، والتحسس يكون بالأخبار، دليل ذلك قوله جل وعلا ﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾[يوسف:87]، (تَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ) من التحسس، وهو طلب الخبر، أما التجسس فنهى الله جل وعلا عنه في قوله ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾[الحجرات:12]، التجسس بالعين، تبدأ تنظر تتبعه، رأيته يسير في مسير، فتنظر إليه وتتبعه حتى تعرف خبره، لا، اِحْمَدِ الله - جل وعلا - أن لم ترَ من أخيك إلا خيرا، كذلك التحسس ما أخبار فلان ؟ إيش قال فلان ؟ وهو من إخوانك وأصحابك الصادقين الذين بينك وبينهم خُلّة، وبينك وبينهم وفاء وصحبة، فلا تحسس في أخباره، ولا تجسس عليه، فإن ذلك منهي عنه المسلم مع إخوانه المسلمين بعامة، فكيف بمن له معهم عقد أخوّة خاصة، لا تحسسوا يعني لا تتبع أخبار إخوانك، ولا تتجسسوا يعني لا تذهب بعينك، تنظر ماذا فعل، وماذا فعل، فإن هذا من المنهي عنه وهو من المحرمات."

من شريط " حقوق الأخوة "

---------------------------------
(1) : (‏صحيح‏)‏ انظر حديث رقم‏:‏ 2295 في صحيح الجامع‏.‏
(2) : (‏صحيح‏)‏ انظر حديث رقم‏:‏ 1585 في صحيح الجامع‏.
(3) : (صحيح الإسناد) انظر حديث رقم 4890 في سنن أبي داود
(4) : حسن صحيح ، المشكاة ( 5044 / التحقيق الثاني ) ، التعليق الرغيب ( 3 / 177 )
(5) : ‏(‏ضعيف‏)‏ انظر حديث رقم‏:‏ 6322 في ضعيف الجامع‏ ولفظه « لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر ».

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 18-10-2006, 07:30 AM   #3
معلومات العضو
( الباحث )
(مراقب عام أقسام الرقية الشرعية)
 
الصورة الرمزية ( الباحث )
 

 

افتراضي

قد ياتى الشيطان ويدعونى للتجسس ودخول فى خصوصيات اخى المسلم
بان افتش فى اوراقه او ابحث فيما يخفى فى مكتبه او اى شىء خاص له
او حتى ان اطلع على جهاز كمبوتره الخاص او حتى ان اطلع على ايميلاته او رسائله الخاصه
وقد يقنعنى الشيطان ان تلك ضروره ....
هل ممكن للتجسس والمتجسسين ان يدخلو على اخيهم المسلم من باب
الضرورات تبيح المحضورات !!!

اقول المسلم وليس الكافر .....

بارك الله بكم

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 18-10-2006, 09:20 AM   #4
معلومات العضو
( الباحث )
(مراقب عام أقسام الرقية الشرعية)
 
الصورة الرمزية ( الباحث )
 

 

افتراضي

نعم هذا يكفينى اجابه ....


ومعنى الآية: خذوا ما ظهر ولا تتبعوا عورات المسلمين، أي لا يبحث أحدكم عن عيب أخيه حتى يطلع عليه بعد أن ستره الله. وفي كتاب أبى داود عن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم » (1) فقال أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعه الله تعالى بها. وعن المقدام بن معد يكرب عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم » (2). وعن زيد بن وهب قال: ( أتي ابن مسعود فقيل: هذا فلان تقطر لحيته خمرا. فقال عبدالله: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به) (3). وعن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته » (4).

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 18-10-2006, 01:10 PM   #5
معلومات العضو
عمر الليبي

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك اخى الباحث على التعقيب واحسن الله اليك

انقل لك ماوجدة فى التجسس الممنوع والتجسس المشروع

التجسس الممنوع :


- قال رجل لعبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - : هل لك في الوليد ، ولحيته تقطر خمرا ؟ قال : " إن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن التجسس ، وإن يظهر لنا شيئا أخذناه به ." أخرجه أبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه ص 132 واللفظ له ، وابن أبي حاتم في تفسيره ( 10/3305) .

- وقال الحسن – رحمه الله - ( من وجد دون أخيه سترا فلا يكشفه ، ولا تجسس أخاك وقد نهيت أن تجسسه … ) أخرجه أبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه ص 134

- وعن مجاهد : " ولا تجسسوا " قال ( خذوا ما ظهر لكم ودعوا ما ستر الله ) أخرجه أبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه ص 132 .

- وقال ابن جرير – رحمه الله - ( قوله: {ولا تجسسوا** يقول: ولا يتتبع بعضكم عورة بعض ، ولا يبحث عن سرائره ، لا على ما لا تعلمونه من سرائره .) جامع البيان10/23 .

- وقال ابن عبد البر – رحمه الله - ( وأما قوله في هذا الحديث ولا تجسسوا ، ولا تحسسوا ؛ فهما لفظتان معناهما واحد وهو البحث والتطلب لمعايب الناس ومساويهم . إذا غابت واستترت لم يحل لأحد أن يسأل عنها ولا يكشف عن خبرها ؛ قال ابن وهب : ومنه : لا يلي أحدكم استماع ما يقول فيه أخوه . وأصل هذه اللفظة في اللغة من قولك : حسن الثوب أي أدركه بحسه ، وجسه من المحسة والمجسة ، وذلك حرام كالغيبة أو أشد من الغيبة ؛ قال الله - عز وجل - ** يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ، إن بعض الظن إثم ، ولا تجسسوا ، ولا يغتب بعضكم بعضا ** فالقرآن والسنة وردا جميعا بأحكام هذا المعنى ، وهو قد استسهل في زماننا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما حل بنا ) التمهيد ( 18/21) .

- وقال ابن الجوزي – رحمه الله - ( قوله تعالى : ( ولا تجسسوا ) …فالمعنى : لا يبحث أحدكم عن عيب أخيه ليطلع عليه إذ ستره الله.) زاد المسير (7/471)

- وقال الشيخ البكري – رحمه الله - ( قوله : والتجسس هو البحث عما ينكتم عنك من عيوب المسلمين وعوراتهم ) إعانة الطالبين 4/183

التجسس المشروع :

- قال القاضي أبو يعلى الحنبلي – رحمه الله - ( فأما ما لم يظهر من المحظورات فليس للمحتسب أن يتجسس عنها ، ولا أن يهتك الأستار حذرا من الاسترسال بها ... فإن غلب على الظن استسرار قوم بها لأمارة دلت وآثار ظهرت فذلك ضربان :

أحدهما : أن يكون في تركه انتهاك حرمة يفوت استدراكها ، مثل أن يخبره من يثق بصدقه أن رجلا خلا برجل ليقتله ، أو بامرأة ليزني بها ، فيجوز له في مثل هذا الحال أن يتجسس ويقدم على الكشف والبحث ، حذرا من فوات مالا يستدرك من انتهاك المحارم ، وارتكاب المحظورات ...

والضرب الثاني : ما كان دون ذلك في الريبة . فلا يجوز التجسس عليه ، ولا كشف الأستار عنه . ) الأحكام السلطانية ص 296 ، ط . دار الكتب العلمية ، وانظر : الأحكام السلطانية للماوردي ص 330 ، ط دار ابن قتيبة ، وروضة الطالبين للنووي 10/ 220.

- وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني – رحمه الله - ( ويستثنى من النهي عن التجسس مالو تعين طريقا إلى إنقاذ نفس من الهلاك مثلا كأن يخبر ثقة بأن فلانا خلا بشخص ليقتله ظلما ، أو بامرأة ليزني بها ، فيشرع في هذه الصورة التجسس ، والبحث عن ذلك حذرا من فوات استدراكه ، نقله النووي عن " الأحكام السلطانية " للماوردي واستجاده وأن كلامه : ليس للمحتسب أن يبحث عما لم يظهر من المحرمات ولو غلب على الظن استسرار أهلها بها إلا هذه الصورة ) فتح الباري 10 / 497 ، السلفية .

- قال العلامة البقاعي – رحمه الله - ( فاحتاطوا في كل ظن ولا تمادوا معه حتى تجزموا به فتقدموا بسببه على ما يقتضيه من الشر إلا بعد التبين لحقه من باطله بأن يظهر عليه أمارة صحيحة وسبب ظاهر ، والبحث عن ذلك الذي أوجب الظن ليس بمنهي عنه كما فتش النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الإفك وتثبت حتى جاءه الخبر اليقين من الله ) نظم الدرر (18/379) .

- قال العلامة محمد بن عبد القوي الحنبلي الأثري – رحمه الله - في منظومة الآداب :
ويحرم تجسيس على متستر بفسق وماضي الفسق إن لم يجدد )

- قال العلامة السفاريني – رحمه الله – أثناء شرحه لهذا البيت ( فتتبع أخبار الناس منهي عنه سواء كان في البحث عن عيوبهم أو ليطلع على أخبارهم …
ويستثنى من عموم ذلك البحث عن أحوال الرواة والشهود والأمناء على الأوقاف والصدقات والأيتام ونحوهم فيجب جرحهم ولا يحل الستر عليهم إذا رأى منهم ما يقدح في أهليتهم ، فإن هذا من النصيحة الواجبة ( على مستتر ) متعلق بتجسيس بخلاف المعلن فإنه لا يحرم التجسس عليه ولا غيبته لأنه قد ألقى جلباب الحياء عن وجهه ) . غذاء الألباب ( 1/262) .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 15-11-2008, 10:56 AM   #8
معلومات العضو
القصواء
اشراقة ادارة متجددة
 
الصورة الرمزية القصواء
 

 

افتراضي

بارك الله فيكم على الموضوع الهام وخاصة في زمننا هذا الذي

اتسعت وتطوت فيه وسائل التجسس على العباد
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 05:31 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com