موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر العقيدة والتوحيد

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 05-06-2023, 04:51 PM   #1
معلومات العضو
عبدالله الأحد

افتراضي فوائد في صفات الله وتنزيه الله بصفاته عن الحدوث

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى اله وصحبه

اعلموا يرحمكم الله ان صفات الله على قسمين صفات ذاتية وهي ما يستحق الله سبحانه ازلا وابدا وصفات فعلية وهي ما يستحقه الله فيما لا يزال دون الأزل والله لا ينفك عن صفاته الذاتية وافعاله الاختيارية

صفة الكلام لله صفة ذاتية باعتبار أن نوع الكلام في حق الله قديم ازلي ابدي وصفة فعلية أيضا لأن الله لم يزل متكلما اذا شاء فالله سبحانه يتكلم متى شاء كيف شاء بما شاء والله يتكلم بالصوت والحرف وكلامه وقوله قديم والله يتكلم بمشيئته وقدرته
والله يتكلم أزلا وأبدا كلام الله سبحانه لا ينقضي ولا ينتهي وجميع كلامه سبحانه لم يزل ولا يزال فلم يزل ولا يزال متكلما سبحانه وبحمده

ما زال الله بجميع أسمائه وصفاته أزليا قبل خلقه ولم تحدث له صفة كما لم يزل بها أزليا كذلك لا يزال عليها أبدا الله منزه ان تحدث صفة لم تكن فصفاته تعالى كلها قديمة ليس منها شيء مخلوق ولا حادث ولا محدث صفاته كذاته قديمة

بالنسبة لنصوص الصفات فمذهب أهل السنة أهل الحق الايمان بظاهرها وتفويض كيفتها أي حقيقتها الى الله مع تنزيه الله عن سمات المخلوقين وعن الحدوث ومشابهة المخلوقين ولا يزاد عليها شيء ونتوقف عن ما زاد عن ذلك

فنؤمنو ان الله تقوم به الصفات الفعلية الاختيارية وأن صفات الله الفعلية قديمة ومتعلقة بمشيئة الله فالله سبحانه لم يزل ولا يزال فعالا ويفعال الله الله ما يشاء ونؤمن بنصوص الصفات الصفات على ظاهرها مثل حديث النزول وحديث الضحك وآية الاستواء وآية المجيء وغيرها من نصوص الصفات ولا يزاد على النص شيئا بل يجب السكوت غما وراء ذلك

وكذلك نؤمن بأن كلام الله قديم والله يتكلم بمشيئته وقدرته ونؤمن بالنصوص التي فيها ان الله يتكلم على ظاهرها ولا يزاد على النص شيئا بل يجب السكوت عما ورادؤ ذلك وهذا هو الأسلم بل هو الواجب

مع ايماننا بأن الله سبحانه ليس كمثله شيء ذاته في ذاته وصفاته وأفعاله وان صفاته كذاته قديمة وأنه تعالى لا تحله الحوادث

وقال الإمام الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (310 هـ) ما نصه

القول في الدلالة على أن الله عز وجل القديم الأول قبل كل شىء، وأنه هو المحدث كل شىء بقدرته تعالى ذكره فمن الدلالة على ذلك أنه لا شىء في العالم مشاهد إلا جسم أو قائم بجسم، وأنه لا جسم إلا مفترق أو مجتمع، وأنه لا مفترق منه إلا وهو موهوم فيه الائتلاف إلى غيره من أشكاله، ولا مجتمع منه إلا وهو موهوم فيه الافتراق، وأنه متى عدم أحدهما عدم الآخر معه، وأنه إذا اجتمع الجزءان
منه بعد الافتراق، فمعلوم أن اجتماعهما حادث فيهما بعد أن لم يكن،. وأن الافتراق إذا حدث فيهما بعد الاجتماع فمعلوم أن الافتراق فيهما حادث بعد أن لم يكن. وإذا كان الأمر فيما في العالم من شىء كذلك، وكان حكم ما لم يشاهد وما هو من جنس ما شاهدنا في معنى جسم أو قائم بجسم، وكان ما لم يخل من الحدث لا شك أنه محدث بتأليف مؤلف له إن كان مجتمعا، وتفريق مفرق له إن كان مفترقا, وكان معلوما بذلك أن جامع ذلك إن كان مجتمعا، ومفرقه إن كان مفترقا من لا يشبهه ومن لا يجوز عليه الاجتماع والافتراق وهو الواحد القادر الجامع بين المختلفات الذي لا يشبهه شىء، وهو على كل شىء قدير. فبين بما وصفنا أن بارىء الأشياء ومحدثها كان قبل كل شىء وأن الليل والنهار والزمان والساعات محدثات، وأن محدثها الذي يدبرها ويصرفها قبلها (3)، إذ كان من المحال أن يكون شىء يحدث شيئا إلا ومحدثه قبله، وأن في قوله تعالى ذكره (فَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ {17** وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ {18** وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ {19** وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ {20**)(الغاشية)، لأبلغ الحجج وأدل الدلائل لمن فكر بعقل واعتبر بفهم على قدم بارئها، وحدوث كل ما جانسها، وأن لها خالقا لا يشبهها


فتبين إذا أن القديم بارىء الأشياء وصانعها هو أي وقبل الزمان والمكان وغيرهما من المخلوقات. ومن ضرورة العقل أن يكون خالق الزمان والمكان والجهة لا يجري عليه زمان ولا ينحل في الأماكن بعد خلقه الزمان والمكان والجهة، لأن التغير من صفات المخلوقات فتنبه. . الواحد الذي كان قبل كل شىء، وهو الكائن بعد كل شىء، والأول قبل كل شىء، والآخر بعد كل شىء، وأنه كان ولا وقت ولا زمان ولا ليل ولا نهار، ولا ظلمة ولا نور ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا نجوم، وأن كل شىء سواه محدث مدبر مصنوع، انفرد بخلق جميعه بغير شريك ولا معين ولا ظهير، سبحانه من قادر قاهر اهـ. تاريخ الطبري

وقال ابن الزاغوني الحنبلي في كتابه "الإيضاح في أصول الدين" (ص ٣٧٧
( لو كان كلام الله مخلوقا لم يخل أن يكون مخلوقا في محل أو لا في محل فإن كان في محل
فلا يخلو أن يكون محله ذات الباري أو ذاتا غير ذاته مخلوقة ومحال أن يكون خلقه تعالى في
ذاته لأن ذلك يوجب كون ذاته تعالى محلا للحوادث وهذا محال اتفقت الأمة قاطبة
على إحالته ) اه
وقد حكى ابن الزاغوني والقاضي أبو يعلى وغيرهما الإجما ع على امتناع قيام الحوادث به تعالى كما في درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية

-وقال عماد الدين الواسطي في كتابه في الاستواء والصفات ص ٢٠
( فإذا ثبت ذلك فقد أوجد الأكوان في محل وحيز وهو سبحانه في قدمه متره عن المحل
والحيز فيستحيل شرعا وعقلا عند حدوث العالم أن يحل فيه أو يختلط به لأن القديم لا
يحل في الحادث وليس هو محلا للحوادث فلزم أن يكون بائنا عنه ) اه
وقال أيضا : ( والرب سبحانه وتعالى كما كان قدمه وأزليته وفردانيته لم يحدث له في
ذاته ولا في صفاته ما لم يكن في قدمه وأزليته فهو الآن كما كان ) اه
: ١٠ -وعنه أخذ مرعي الكرمي فقال في أقاويل الثقات ص ٩٣
( وقالوا ( أهل ا لسنة ) إنه سبحانه أوجد الأكوان في محل وحيز وهو سبحانه في قدمه
متره عن المحل والحيز فيستحيل شرعا وعقلا عند حدوث العالم أن يحل فيه أو يختلط به
لأن القديم لا يحل في الحادث وليس هو محلا للحوادث )اه

وقال ابن حمدان في نهاية المبتدئين ص ٣٠
( وأنه تعالى ليس بجوهر ولا عرض ولا جسم ولا تحله الحوادث ولا يحل في حادث ولا
ينحصر فيه بل هو بائن من خلقه

وقال الإمام محمد ابن بلبان الدمشقي الحنبلي (ت ١٠٨٣
في مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات: (.. ويجب الجزم بأنه سبحانه
وتعالى ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض، (لا تحله الحوادث ولا يحل في حادث ولا
ينحصر فيه ) اه



ليس معنى تنزيه الله عما سبق نفي صفاته سبحانه بل يجب اثبات صفاته سبحانه فنومن بعلوه عز وجل وأنه فوق سبع سموات على العرش استوى بلا تحديد ولا تكييف ونؤمن بجميع الصفات الخبرية كاليدين والوجه وغيرها من صفات الله على أنها ليست جوارح ولا أعضاء ولا أدوات ونؤمن بصفات الله الفعلية كأنه يجيء يوم القيامة وينزل الى السماء الدنيا في الثلث الأخير من كل ليلة فيقول هل من سائل فأعطيه وأنه يتكلم بكلام قديم يسمع من شاء من خلقه وأنه صفة ذات لأنه لازم لذات لا يخلو من وقت وصفة فعل لأنه يتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء فلم يزل متكلما اذا شاء سبحانه فيجب الإيمان بصفات الله الواردة كلها بلا تفريق ونفوض حقيقتها الى الله تعالى مع تنزيه الله عن الجسمية والتشبيه والنقائص والحدوث لأنما لا يخلو من حادث فهو حادث فالله لا تحله الحوادث بل صفاته كلها أزلية أأبدية كما سبق بيانه



أنصحكم رحمنا الله وآياكم أن تقرؤوا هذتين الكتابين

لوامع الأنوار البهية

ولوائح الأفكار السنية

كلامهما للإمام السفاريني الحنبلي رحمه الله وهما كتابان مهمان فيهما عقيدة صحيحة سلفية انصحكم أن تقرءوهما وتلتزموا بالعقيدة التي فيهما جزاكم الله خيرا

أسال التوفيق والسداد لنا ولكم ولجميع المسلمين

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وآله

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-06-2023, 04:52 PM   #2
معلومات العضو
عبدالله الأحد

افتراضي

أهل السنة يقولون: إن كلمة حلول الحوداث لم يرد في كتاب ولا سنة، كما أنه ليس معروفاً عند سلف الأمة. فالله فلا تحله الحوداث تعالى عن ذلك
أما المعنى فيستفصل عنه؛ فإن أريد بنفي حلول الحوادث بالله أن لا يحل بذاته المقدسة شيء من مخلوقاته المحدثة، أو لا يحدث له وصف متجدد لم يكن له من قبل فهذا النفي صحيح؛ لأن الله صفاته كذاته قديمة ازلية فالله عز وجل ليس محلاً لمخلوقاته, وليست موجودة فيه، ولا يحدث له وصف متجدد لم يكن له من قبل. تعالى الله عن ذلك بل ما زال بجميع اسمائه وصفاته قديما قبل خلقه لم يزل بها ازليا ولا يزال عليها ابديا فالله منزه عن الحدوث والعدم
وإن أريد بالحوادث: أفعاله الاختيارية التي يفعلها متى شاء كيف شاء كالنزول، والاستواء، والرضا، والغضب، والمجيء لفصل القضاء ونحو ذلك فهذا النفي باطل مردود.
بل يقال له: إن تلك الصفات ثابتة، وإن مثبتها –في الحقيقة- مثبت ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. ولكن لا نقول الالفاظ المبتدعة التي لم ترد بل نستفصل على النحو السابق ونومن بنصوص الصفات ولا نزيد على القرآن والسنة شيئا لا نقول ما لم يرد نؤمن ولا نزيد على ما ورد بل نتوقف عما سوى ذلك

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-06-2023, 04:53 PM   #3
معلومات العضو
عبدالله الأحد

افتراضي

قال العلامة السفاريني رحمه الله في اللوامع-مابين القوسين النظم-( 1/258):

“فسائر الصفات الذاتية من الحياة والقدرة والإرادة والسمع والبصر والعلم والكلام وغيرها وسائر الصفات الخبرية من الوجه واليدين والقدم والعينين ونحوها وسائر صفات الأفعال من الاستواء والنزول والاتيان والمجيء والتكوين ونحوها قديمة لله أي هي صفات قديمة عند سلف الأمة وأئمة الاسلام لله (ذي الجلال) والاكرام ليس منها شيء محدث والا لكان محلا للحوادث وما حل به الحادث فهو حادث تعالى الله عن ذلك“ا.هـ

تنبيه: المحدث لفظ مرادف للمخلوق بالاتفاق.

قال ابن تيمية رحمه الله في التسعينية (101):

“قال الأشعري في المقالات لما ذكر النزاع في الخلق والكسب والفعل قال: اتفق أهل الاثبات على أن معنى مخلوق معنى محدث ومعنى محدث معنى مخلوق وها هو الحق عندي وإليه أذهب وبه أقول”ا.هـ

جمع الحنابلة على منع حلول الحوادث في ذات الله

وقد أفادنا بهذا الإجماع الإمام ابن تيمية رحمه الله وقد نقله في كتبه عن الحنابلة رحمهم الله

قال رحمه الله في “التسعينية” (492):

“وقد ظن من ذكر من هؤلاء كأبي علي وأبي الحسن ابن الزاغوني أن الأمة قاطبة اتفقت على أنه لاتقوم به الحوادث وجعلوا ذلك الأصل الذي اعتمدوه وهذا مبلغهم من العلم”ا.هـ

قال محقق الكتاب-العجلان-:

“ذكر الشيخ رحمه الله حكاية ابن الزاغوني والقاضي وغيرهما للإجماع على امتناع قيام الحوادث به في درء تعارض العقل والنقل (8/98).

قال أبو الحسن ابن الزاغوني رحمه الله في كتابه “الإيضاح في أصول الدين” (377):

“لو كان كلام الله مخلوقا لم يخل أن يكون مخلوقا في محل أو لا في محل فإن كان في محل فلا يخلو أن يكون محله ذات الباري أو ذاتا غير ذاته مخلوقة ومحال أن يكون خلقه تعالى في ذاته لأن ذلك يوجب كون ذاته تعالى محلا للحوادث وهذا محال اتفقت الأمة قاطبة على إحالته“ا.هـ

وأبو علي هو: محمد بن أحمد بن أبي موسى أبو علي الهاشمي الفقيه القاضي البغدادي الحنبلي رحمه الله المتوفى سنة 428هـ

وأبو الحسن ابن الزاغوني متوفى سنة 527هـ

فالاجماع منعقد على ان الله لا تحله للحواداث وان صفاته كلها قديمة كذاته سبحانه وانه منزه عن الحدوث وحلول الحوادث

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-06-2023, 04:53 PM   #4
معلومات العضو
عبدالله الأحد

افتراضي

تعليقا هاة كلام السفاريني السابق أن عقيدة أهل السنة أن صفات الأفعال لله قديمة النوع لأن الله متصف بها أزلا وأبدا وهي متعلقة بمشيئته سبحانه فالله تقوم به الصفات الاختيارية الفعلية المتعلقة بمشيئة الله سبحانه كما يدل عليه القرآن والسنة والله لا تحله الحوادث اي منزه عن حدوث صفة لم تكن بل صفاته كذاته قديمة سبحانه ليس كمثله شيء

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 05-06-2023, 09:39 PM   #5
معلومات العضو
رشيد التلمساني
مراقب عام و مشرف الساحات الإسلامية

افتراضي

جزاك الله خيرا ونفع بك

 

 

 

 


 

توقيع  رشيد التلمساني
 لا حول و لا قوة إلا بالله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-10-2023, 02:37 PM   #7
معلومات العضو
عبدالله الأحد

افتراضي

كلام السفاريني رحمه الله محمول على ان افعال الله قديمة النوع في حق الله لأن الله لم يزل ولا يزال فعالا وهو سبحلنه منزه ان تحدث له صفة متجددة لم تكن

بعض علماء اهل السنة كالسفاريني وغيره رحمهم الله ينزهون الله عن حلول الحوادث وأهل السنة لا يريدون معنى باطلا مخالفا وانما المقصود من هذا النفي هو تنزيه الله عن ان تحدث صفة متجددة لم تكن تعالى الله عن ذلك لأن صفاته سبحانه كذاته قديمة وتنزيه الله عن حدوث صفة متجددة لا يتعارض أبدا مع اثبات صفات الله الفعلية الاختيارية كما هو مذهب أهل السنة فننزه الله عن الحدوث وفي نفس الوقت نؤمن بصفات الله الاختيارية الفعلية التي تقوم بمشيئته كالنزول والاستواء والمجيء وأن الله لم يزل متكلما اذا شاء فيجب ان نثبت لله هذه الصفات الاختيارية خلافا لأهل البدع الذين ينكرون هذه الصفات الفعلية مع ايماننا ان الله منزه عن ان تحدث صفة متجددة لم تكن كما قال أهل العلم

قال شارح الطحاوية ابن أبي العز رحمه الله: “حلول الحوادث بالرب تعالى المنفي في علم الكلام المذموم لم يرد نفيُه ولا إثباته في الكتاب ولا في السنة، وفيه إجمال، فإن أريد بالنفي أنه لا يحلّ في ذاته المقدسة شيء من مخلوقاته المحدثة أو لا يحدث له وصف متجدّد لم يكن فهذا نفي صحيح، وإن أريد به نفي الصفات الاختيارية من أنه لا يفعل ما يريد، ولا يتكلم بما شاء، ولا أنه يغضب ويرضى لا كأحد من الورى، ولا يوصف بما وصف به نفسه من النزول والاستواء والإتيان كما يليق بجلاله وعظمته، فهذا نفي باطل. وأهل الكلام المذموم يطلقون نفي حلول الحوادث، فيسلّم السني للمتكلم ذلك على أنه نفى عنه سبحانه ما لا يليق بجلاله، فإذا سلّم له هذا النفي ألزمه نفي الصفات الاختيارية وصفات الفعل، وهو غير لازم له، وإنما أتي هذا السني من تسليم هذا النفي المجمل، وإلا فلو استفسر واستفصل لم ينقطع معه”

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-10-2023, 02:38 PM   #8
معلومات العضو
عبدالله الأحد

افتراضي

اعلموا رحمكم الله ان صفات الله الذاتية وصفاته الخبرية كلها قديمة بقدم أبدية بأبديته سبحانه وبحمده قال الله تعالى هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم
أما صفات الله الفعلية فهي قديمة النوع نوعها قديم في حق الله سبحانه معنى ذلك أن الله سبحانه لم يزل فعالا ولا يزال فعال لم يزل متصفا بها ولا يزال قال الله تعالى فعال لما يريد
وكلام الله قديم أزلي أي ان الله لم يزل متكلما ولا يزال متكلما فهو باعتبار اصله صفة ذاتية أزلية أبدية وكلامه سبحانه صفة فعل أيضا أي أن الله لم يزل متكلما إذا شاء كيف شاء فكلام الله قديم والله يتكلم بمشيئته وقدرته قال الله تعالى إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون وقال تعالى وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا

قال الإمام البخاري: “ولقد بيّن نعيم بن حماد أن كلام الرب ليس بخلق، وأن العرب لا تعرف الحيّ من الميت إلا بالفعل، فمن كان له فعل فهو حيّ، ومن لم يكن له فعل فهو ميت، وأن أفعال العباد مخلوقة، فضُيّق عليه حتى مضى لسبيله، وتوجّع أهل العلم لما نزل به، وفي اتفاق المسلمين دليل على أن نعيمًا ومن نحا نحوه ليس بمفارق ولا مبتدِع، بل البدع والترؤّس بالجهل بغيرهم أولى؛ إذ يفتون بالآراء المختلفة مما لم يأذن به الله”. وقال البخاري: “ففعل الله صفة الله، والمفعول غيره من الخلق”. وقال أيضًا: “وقالت الجهمية: الخلق هو المخلوق، وقال أهل العلم: التخليق فعل الله” خلق أفعال العباد وهو كتب مهمة في عقيدة أهل السنة أنصحكم بقراءته
وقال كذلك في كتاب التوحيد من صحيحه: “باب ما جاء في تخليق السموات والأرض وغيرها من الخلائق، وهو فعل الرب تبارك وتعالى وأمره، فالرب بصفاته وفعله وأمره وكلامه، وهو الخالق المكوِّن، غير مخلوق، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مفعول مخلوق مكوَّن

ونوع الكلام في حق الله قديم لا الآحاد المعين والدليل على ذلك قوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم
فكلم الله نبيه آدم بعد خلقه وصوره وأمثال ذلك كثيرة في القرآن كقوله تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون وقوله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وقوله تعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين إلى غير ذلك من الآيات من كتاب الله سبحانه الدالة على ذكرت
وكذلك نوع الأفعال في حق الله قديم لا الآحاد المعين بدليل قوله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم
انما يكون ذلك يوم القيامة وقول الله تعالى الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش
فالله خلق السماوات والأرض ثم استوى على العرش كما وصف نفسه سبحانه
وكذلك يدل على ذلك حديث النزول المتفق على صحته ولفظه : ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ما سبق
والله سبحانه لم يزل متصفا بصفاته قديما بصفاته قبل خلقه كما لم يزل بها أزليا كذلك فلا يزال بها أبديا ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا بعد احداثه البرية استفاد اسم البارئ بل الله هو الخالق والبارئ قبل خلقه للخلق وهو البارئ سبحانه قبل احداثه البرية وهكذا جميع صفات الله عز وجل فصفاته كذاته كلها قديمة ليس شيء منها مخلوقا ولا حادثا ولا محدثا لأن الله منزه عن أن تحدث صفة متجددة لم تكن

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-10-2023, 02:40 PM   #9
معلومات العضو
عبدالله الأحد

افتراضي

كلام السفاريني رحمه الله محمول على ان افعال الله قديمة النوع في حق الله لأن الله لم يزل ولا يزال فعالا وهو سبحلنه منزه ان تحدث له صفة متجددة لم تكن

وأهل السنة يقولون بقيام الأفعال بمشيئته وإرادته على الوجه اللائق به، أما مصطلح (حلول الحوادث) فلا يثبتونه ولا ينفونه، إنما يُستفصل في مراد القائل، ولا يصفون الله به، كما لا يصح وصف الله بالجسم والجوهر والعرض، وإن كان يُفصّل فيه من جهة المعنى، فيُقبل الحق ويُرد الباطل.
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذه المصطلحات الكلامية ليست من لغة العرب، فيقول: “وإذا قيل: قيام هذه الأفعال يستلزم قيام الحوادث به؛ كان كما قيل: قيام الصفات له يستلزم قيام الأعراض به، ولفظ الأعراض والحوادث لفظان مجملان، فإن أريد بذلك ما يعقله أهل اللغة من أن الأعراض والحوادث هي الأمراض والآفات كما يقال: فلان قد عرض له مرض شديد، وفلان قد أحدث حدثًا عظيمًا… فهذه من النقائص التي ينزه الله عنها. وإن أريد بالأعراض والحوادث اصطلاح خاص فإنما أحدث ذلك الاصطلاح من أحدثه من أهل الكلام، وليست هذه لغة العرب، ولا لغة أحد من الأمم، لا لغة القرآن ولا غيره، ولا العرف العام ولا اصطلاح أكثر الخائضين في العلم، بل مبتدعو هذا الاصطلاح هم من أهل البدع المحدثين في الأمة الداخلين في ذم النبي صلى الله عليه وسلم”

قول شيخ الإسلام ابن تيمية: “وإذا قالوا: لا تحله الحوادث؛ أوهموا الناس أن مرادهم أنه لا يكون محلًّا للتغيرات والاستحالات، ونحو ذلك من الأحداث التي تحدث للمخلوقين فتحيلهم وتفسدهم، وهذا معنًى صحيح، ولكن مقصودهم بذلك أنه ليس له فعل اختياري يقوم بنفسه، ولا له كلام ولا فعل يقوم به يتعلق بمشيئته وقدرته، وأنه لا يقدر على استواء أو نزول أو إتيان أو مجيء، وأن المخلوقات التي خلقها لم يكن منه عند خلقها فعلٌ أصلًا، بل عين المخلوقات هي الفعل، ليس هناك فعل ومفعول، وخلق ومخلوق، بل المخلوق عينُ الخلق، والمفعول عين الفعلُ، ونحو ذلك
ويقول ابن أبي العز في شرحه للطحاوية : “حلول الحوادث بالرب تعالى المنفي في علم الكلام المذموم لم يرد نفيُه ولا إثباته في الكتاب ولا في السنة، وفيه إجمال، فإن أريد بالنفي أنه لا يحلّ في ذاته المقدسة شيء من مخلوقاته المحدثة أو لا يحدث له وصف متجدّد لم يكن فهذا نفي صحيح، وإن أريد به نفي الصفات الاختيارية من أنه لا يفعل ما يريد، ولا يتكلم بما شاء، ولا أنه يغضب ويرضى لا كأحد من الورى، ولا يوصف بما وصف به نفسه من النزول والاستواء والإتيان كما يليق بجلاله وعظمته، فهذا نفي باطل. وأهل الكلام المذموم يطلقون نفي حلول الحوادث، فيسلّم السني للمتكلم ذلك على أنه نفى عنه سبحانه ما لا يليق بجلاله، فإذا سلّم له هذا النفي ألزمه نفي الصفات الاختيارية وصفات الفعل، وهو غير لازم له، وإنما أتي هذا السني من تسليم هذا النفي المجمل، وإلا فلو استفسر واستفصل لم ينقطع معه”

وقد رد ابن تيمية على مذهب الكرامية في حلول الحوادث، فقال رحمه الله: “وأما الكرامية فيقولون: صار متكلما بعد أن لم يكن، فيلزم انتفاء صفة الكمال عنه، ويلزم حدوث الحادث بلا سبب، ويلزم أن ذاته صارت محلا لنوع الحوادث بعد أن لم تكن كذلك كما تقوله الكرامية، وهذا باطل
فالحاصل أن حلول الحوادث لفظ مجمل، يُستفصل فيه، فإن أُريد به الأفعال الاختيارية فالمعنى صحيح، وإن كانت اللفظة ذاتها من ابتداع أهل الكلام، وإذا أُريد به أن الله يحل فيه الحوادث المخلوقة أو التي تُحيله وتجعله محلًّا للتغيرات المخلوقة والاستحالات أو أن الله استحدث صفة لم تكن موجودة من قبل كما تقول الكرامية، فالمعنى واللفظ خطأ معًا بل الله منزه عن حدوث وصف متجدّد كما بين العلماء رحمهم الله.


وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 09:05 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com