موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر السيرة النبوية والأسوة المحمدية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 19-12-2022, 10:07 PM   #1
معلومات العضو
الماحى3

افتراضي حادثة الإسراء والمعراج

السيرة النبوية

حادثة الإسراء والمعراج


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

يا أيها النبي الذي لم تنصفه الأرض إن لك في السماء قدرًا عظيمًا، إن كان أهل الأرض الذين حولك لم يستوعب أكثرهم بعد أنك نبي مرسلٌ، وأنك خاتم رسل الله، فإن الله في السماء يعرف ذلك، في ليلةٍ من ليالي مكة الهادئة وفي بيت سيدها العظيم، ينزل ملكان عظيمان فيأخذانه وحده من فراشه ويذهبان إلى الحطيم، والمسجدُ خالٍ من قدمٍ تطوف، أو قائمٍ يصلي، فيضجعانه ويشقان صدره من ثغرة نحره إلى آخر بطنه، فيستخرجان قلبه، ويؤتي بطست من ذهب مليء حكمة وإيمانًا يغمسان قلبه فيه، ثم يعيدانه إلى مكانه، ثم يؤتي بدابةٍ هي دون البغل وفوق الحمار، لونه أبيض يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملاه عليه، حتى بلغ بيت المقدس، وصلى هناك بالأنبياء، ثم يضع قدمه على صخرة من صخور بيت المقدس، فيعرج به إلى السماء في رحلة فلكية نبوية، خالفت كل ما عرفته البشرية من قوانين الحركة والحدوث.

فيقف عند السماء الأولى، فيجد أباه آدم عليه السلام فرحب به: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح، ثم إلى السماء الثانية، فيجد فيها ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا عليهما السلام، فيرحبان به: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح، ثم إلى السماء الثالثة، فيجد فيها سبدَ الحسن يوسف عليه السلام، فيرحب به: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح، ثم إلى السماء الرابعة، فيجد فيها إدريس عليه السلام، فيرحب به مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح، ثم إلى السماء الخامسة، فيجد أسعد الناس بأخيه هارون عليه السلام، فيرحب به: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح، ثم إلى السماء السادسة، فيجد نبي القوة والعزم موسى عليه السلام، فيرحب به: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح، ثم إلى السماء السابعة، فيجد فيها أباه إبراهيم عليه السلام وأشبه الناس به، فيرحب به: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح.

لقد توقفت السماوات فهل يتوقف هنا، وها هنا أبلغ وأفضل ما بلغه الأنبياء من قبله، فهل دون ذلك من مظهرٍ يرجوه، لا تزال الرحلةُ في أولها، والمكارم في بدايتها، وكل ما حدثَ تمهيدٌ للقادمِ الأعظم والحدثِ الأجَل.

لقد ارتقى وعلا على أهل الأرض، وها هو يعلو ويتجاوز الأنبياء والمرسلين أولي العزم من الرسل، وسادات المتقين، فهل بقي بعد ذلك من شرفٍ يُطمَعُ فيه، يتجاوزُ أفضلَ أهلِ السماء، وأعلمهم وأجلهم، يتجاوز رفيقه وصاحبه، يتجاوز الذي يهديه الطريق، وسيكمل وحده المسير، يتجاوز جبريل عليه السلام، قد علا أهل الأرض فليعلُ أهل السماء..

يقف جبريل لا يتجاوز مكانه، فهذا آخر ما وصل إليه، فيلتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فيجد جبريل كالحلس البالي من تواضعه وخضوعه لله عز وجل.

إنها الكرامةُ يا رسول الله، يا أشرف خلق الله، وأحب خلق الله إلى الله، وأحب خلق الله إلينا، يا من نحبه أكثر من آبائنا وأمهاتنا وذرياتنا ومن أنفسنا، ويا من نمنِّي أنفسنا برؤيتك، والتمتع بمحادثتك في الدنيا قبل الآخرة.

هنا المجد، هنا التاريخ، هنا اللحظة التي لا تتكرر، محمدٌ الذي عذبته مكة وآذته الطائف، محمدٌ في حضرة الرب عز وجل: ﴿ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ﴾ [النجم: 8 - 10].

ليس بينه وبين الله عز وجل إلا اليسير، يحدِّثه ربه، وتفرض عليه الصلوات الخمس.

أين أنت يا أبا جهل؟ هل ما زلت تغط في نومك العميق، وأين أنت يا عتبة؟ وأنت يا أبا لهب، هل تسمرون وتضحكون في بيوت الطين والحجر، هل تعلمون أين محمدٌ في هذه اللحظة، وفي أي مكان هو الساعة، ومع مَن يتحدث.

إنه هناك في أعلى مقام وأعلى عليين، بحيث تبدون أمام ناظريه أهون من الذر، وأصغر من النمل، وأحقر من البعوض.

هل لمن وقف بحضرة الرب عز وجل ونال الشرف بسماع صوته أن يقيم لكم من بعد اليوم وزنًا، أو يرهب لكم جيشًا، أو يخشى منكم مكيدة.

علو في الحياة وفي الممات
بحق أنت إحدى المعجزات




هذا هو العلو المعجزة، وهذا العظيم الذي لا يشابهه أحد، ثم يعود محمد صلى الله عليه وسلم محملًا بأعظم أمانةٍ، وأجلِ فريضة، فريضةٌ ارتفع محمدٌ صلى الله عليه وسلم إليها، ولم تنزل إليه كبقية الفرائض الصلوات الخمس، فكيف لمسلم ينتسب إلى الإسلام، ومؤمن يعيش بين أهل الإيمان أن يفرط في هذه الفريضة التي عاد بها محمد صلى الله عليه وسلم من السماء.

كيف له أن يتعمد تأخيرها والنوم عنها، ونسيانها والغفلة عنها، إن الصلاة فرضت في أجل مكان، ودارت بين نبيين عظيمين، محمد وموسى عليهما الصلاة والسلام، فمن أراد علو الروح وإشراقها، ومصاحبة الأنبياء، ورضا رب الأنبياء، فليلزمها وليعتني بها أشد الاعتناء.

اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من المحافظين على الصلاة، المداومين على فعلها والخاشعين فيها.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين من كل ذنبٍ وإثمٍ وخطيئةٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء وهو على كل شيء قدير، والصلاة والسلام على النبي الأمي الأمين، وعلى أصحابه المكرمين، وآله الطيبين الطاهرين، ومن سار على نهجه واتَّبع سنته، واقتفى أثره إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فهذا حديث الإسراء والمعراج، وهو من أهم أحداث النبوة وأجلها على الإطلاق بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم، ولن نتوقف كثيرًا عند ردة فعل المشركين من أهل مكة، بعد أن أخبرهم بما وقع له في ليلته تلك، فبادروا إلى تكذيبه، وعدم التصديق به، وكيف لهم أن يصدقوا برحلة إلى السماء، بل إلى ما هو أبعد من السماء، وهم لم يؤمنوا به نبيًّا وهو بين أظهرهم، سندعهم وشركهم إلى ما يهمنا نحن المؤمنين من هذه الحادثة الجليلة.

أولًا: كانت حادثة الإسراء تطييبًا لخاطر النبي صلى الله عليه وسلم، وتأنيسًا لحاله بعد ما لقِي من صد الكافرين وتآمرهم عليه.
وإذا العناية لاحظتك عيونها
لا تخشَ من بأسٍ فأنت تصان
وبكل أرضٍ قد نزلت قفارها
نَمْ فالمخاوف كلهنَّ أمانُ


ثانيًا: فيه تشريف لمقامه بين الأنبياء، وتفضيله على أفضل المرسلين إبراهيم وموسى، ولقاؤه بإخوانه الأنبياء، ومعرفتهم لحقه ومكانته: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [آل عمران: 81].

ثالثًا: أن الإسراء فيه تطييب لخواطر المؤمنين في ذلك الزمن، الذين لاقوا بسبب إيمانهم عذابًا وآلامًا من الكافرين، وفيه شيء آخر وهو أن هؤلاء الأصحاب لم يسألوا بينهم أي شيء من السماء، كما سأل أصحاب موسى أن يريهم الله جهرةً، وكما سأل أصحاب عيسى أن ينزل عليهم مائدة من السماء.

رابعًا: وفيه شيء من شخصية النبي الكريم ونفسيته المتواضعة، فقد عاد بعد هذه الرحلة العظيمة إلى بيته، ونام في فراشه، واستيقظ كما يستيقظ كلَّ يوم، ثم نهض فأخبر أهل مكة بما وقع له، ثم طوى الأمر ولم يعد للحديث عنه، وهو قد بلغ ما بلغ لم يفاخر بذلك، ولم يكرر الحديث عنه في كل مناسبة وفي كل مجلس ذكره مرة واحدة وانتهى الأمر، وهكذا أصحاب الرسالات العظيمة لا يتوقفون كثيرًا عند ما يحصل لهم من تكريمٍ وتشريفٍ، فلديهم رسالةٌ يؤدونها ودعوةٌ يبلغونها، نسأل الله أن يجعلنا في مواكب الصادقين مع محمدٍ صلى الله عليه وسلم الفائزين بصحبته وجواره في جنان النعيم.

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وانصُر عبادك المجاهدين، اللهم نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعملٍ، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل.

اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، وأصلِح أئمتنا وأئمة المسلمين، اللهم ارزقنا العافية والرضا، اللهم ارزقنا الإخلاص والقبول، وبارك لنا في أعمالنا وأبنائنا وأموالنا وكل أحوالنا.

سبحان ربِّك ربِّ العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 03:02 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com