موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر السيرة النبوية والأسوة المحمدية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 19-12-2022, 10:05 PM   #1
معلومات العضو
الماحى3

افتراضي ترجمه السيدة عائشة رضي الله عنها

السيرة النبوية

السيدة عائشة رضي الله عنها


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل، فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]؛ أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها المسلمون، هذا شهر شوال، وهو الشهر الذي تزوج فيه النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أحبَّ الناس إليه.

ولأجل هذا الأمر؛ كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تزف بنات إخوانها وأخواتها في شهر شوال؛ لأنها زُفت فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولأجل هذا سنطوف اليوم ببعض أخبار أم المؤمنين رضي الله عنها، أخبار المرأة التي صرح محمد صلى الله عليه وسلم بحبها أمام الملأ، حين سأله عمرو بن العاص رضي الله عنه: ((يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟ فقال: عائشة))، عائشة الفتاة الذكية، اللماحة الفقيهة، العابدة الزاهدة، المرأة ذات العلاقات الاجتماعية الواسعة، المرأة البكر الوحيدة التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، عائشة الوحيدة من بين نساء النبي صلى الله عليه وسلم التي كان ينزل الوحي عليه وهو في فراشها.

عائشة أم المؤمنين التي شاركت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته، فكانت تنقل القِرَبَ، وتداوي الجرحى، عائشة رضي الله عنها التي كان محمد صلى الله عليه وسلم يَدَعُها تنظر إلى الأحباش وهم يلعبون بالحراب في مسجده صلى الله عليه وسلم، تتكئ على كتفه، وتشاهدهم ولا يمنعها من ذلك.

عائشة أم المؤمنين الوحيدة التي يسابقها النبي صلى الله عليه وسلم، فتسبقه في المرة الأولى، ويسبقها في الثانية، ويقول لها: ((هذه بتلك))، عائشة رضي الله عنها يتهجد النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها، وهي نائمة بينه وبين القبلة، فإذا سجد غمزها، فتكف ساقها ليسجد، حتى إذا اقترب الفجر، أيقظها، فأوترت.

عائشة رضي الله عنها تغتسل مع محمد صلى الله عليه وسلم في إناء واحد، وتنازعه الماء، وهو يقول: دعي لي، دعي لي.

عائشة رضي الله عنها تهدي أم المؤمنين زينب طعامًا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت عائشة، فتأخذها الغيرة، فتكسر الإناء، وتبعثر الطعام، فيخيم الصمت على المكان، فيقوم محمد صلى الله عليه وسلم يجمع الطعام بيده الشريفتين، ويقول: ((غضبت أمكم، غضبت أمكم)).

عائشة رضي الله عنها تضيع قلادةً لها في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فيذهب الناس بحثًا عن قلادتها حتى نفد الماء منهم، ويأتي وقت الصلاة ولا ماء معهم، فيأتي أبو بكر غاضبًا من فعل عائشة، فينخسها بيده في جنبها، وهي لا تستطيع أن تتحرك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ينام على فخذها، وأبو بكر يقول لها: حبستِ الناس من أجل قلادة.

ثم تنزل آية التيمم فيكون فرجًا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم الدهر كله، ويأتي سيد الخزرج أسيد بن حضير رضي الله عنه إلى عائشة وكأنه يشكرها: "ما نزل بك شيء تكرهينه إلا كان فيه فرج للمسلمين".

ولقد نزل بها شيء عظيم، يزلزل الجبال الراسيات؛ حادثة الإفك؛ اتُّهِمَتْ في عفتها وشرفها، وهي زوجة محمد صلى الله عليه وسلم.

ثم تنزل آية البراءة، فيكون فرجًا للمسلمين، خمسون ليلة والألسن تتكلم فيها، وتشكك في طهارتها.

فأين الفرج في ذلك؟
نزلت آيات البراءة من فوق سبع سماوات: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [النور: 11].

بعد الإفك وبعد براءة عائشة، انخنس المنافقون، وانكفؤوا على أنفسهم، ولم يعد هناك من يسمع لهم، أو يتجاوب معهم، بل أصبح أقوامهم يلقونهم وينكرون عليهم ويردون عليهم، بعد أن كانوا قبل ذلك لا يعارضونهم أو يجابهونهم في وجوههم، انكمش النفاق بعد حادثة الإفك، وتوارى المنافقون كثيرًا بعد هذه الحادثة، وأصبحوا أضعف مما كانوا عليه قبل ذلك، وما هذا بأول بركات آل أبي بكر رضي الله عنهم.

أصبح لعائشة رضي الله عنها من المكانة ما ليس لغيرها، حتى إنه صلى الله عليه وسلم إذا بدأ بأمر يخص نساءه، بدأ بعائشة قبل غيرها، فلما نزل قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 28، 29].

وتسمى هذه الآية آية التخيير، فيبدأ بعائشة فيخيرها بين الدنيا وبين الله ورسوله، ويقول لها: ((استأمري أبويك - أي: شاوريهما - فتقول: أو فيك أستأمر أبوي؟ بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، ولا تخبر نساءك بذلك، فيرد عليها: إن الله أمرني بذلك)).

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين من كل ذنب وإثم وخطيئة، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجه، واقتفى أثره إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فقد كان المسلمون يترقبون يوم عائشة رضي الله عنها الذي يكون فيه النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها، فيهدون له ذلك اليوم، فأثر ذلك في بقية نسائه، فتكلمه أم سلمة تحدث النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وتكلمه الطاهرة المطهرة ابنته فاطمة رضي الله عنها: ((إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر، فيكون رده عليه السلام: يا بنيتي، لا تكلميني في عائشة؛ فما نزل الوحي عليَّ في فراش امرأة إلا في فراشها)).

لقد بلغت مبلغًا عظيمًا في نفسه عليه الصلاة السلام، حتى حين هم بتطليق سودة بنت زمعة، تنازلت عن يومها لعائشة، وأن تبقى في ذمته، وتبعث يوم القيامة في نسائه: "بل أدع يومي لعائشة".

عائشة رضي الله عنها هي أول من علم بمرضه عليه الصلاة والسلام، حين دخل عليها وهي تشكو من رأسها وتقول: وا رأساه، فيرد عليها عليه الصلاة والسلام: بل أنا يا عائشة: وا رأساه، فكان عليه الصلاة والسلام أثناء المرض يدور في بيت أزواجه، وهو يسأل: أين أنا اليوم؟ كأنه يستعجل يوم عائشة، فيتنازل نساءه لعائشة، فيمرض في بيتها رضي الله عنها، وهنا نقف فلا قدرة لنا على إكمال بقية الحدث.

ولم تغير الأيام عائشة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فبعد موته وموت أبي بكر بعده، كان الصحابة إذا حضر أحدهم الأجل، أرسل فيستأذن عائشة أن يدفن بجوار النبي صلى الله عليه وسلم وجوار أبي بكر، فتعتذر لأنها تريد المكان لنفسها.

حتى إذا حضر الأجل عمر بن الخطاب، أرسل إليها ابنه عبدالله بن عمر، يستأذنها فيدخل عليها فيجدها تبكي على عمر، ويقول لها: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فتأذن لعمر وتتنازل عن هذا المكان لما تعلمه من مكانة عمر في نفس النبي صلى الله عليه وسلم، وفي نفس أبي بكر رضي الله عنه.

حتى إذا جاءها الأجل عرض عليها الناس أن تدفن بجوارهم، فتقول: "لا أزكي به أبدًا، بل ادفنوني مع صواحبي"؛ تقصد: أمهات المؤمنين رضي الله عنهن المدفونات في البقيع.

ومن غريب الصدف أن تموت عائشة رضي الله عنها في نفس السن التي مات فيها النبي صلى الله عليه وسلم؛ ثلاثة وستين عامًا، كان عمرها حين توفيت.

وثمانية عشر عامًا كان عمرها حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم.

هذه عائشة، وهذه بعض أخبارها، وفي بقية أخبارها التي لم تذكر، فرائد وفوائد لا توجد في سيرة امرأة غيرها.

وعائشة هي المرأة التي تربى الفتيات على أخبارها وتاريخها، فهي قدوة المؤمنات، وأنموذج الصالحات، أصلح الله بناتنا وبناتكم وبنات المسلمين.

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وانصر عبادك المجاهدين، اللهم نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين، وأصلح أئمتنا وأئمة المسلمين، اللهم ارزقنا العافية والرضا، اللهم ارزقنا الإخلاص والقبول، وبارك لنا في أعمالنا وأبنائنا وأموالنا وكل أحوالنا.

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 09:16 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com