موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر الفقه الإسلامي

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 19-12-2022, 08:21 PM   #1
معلومات العضو
الماحى3

افتراضي مُلَخَّص أحكام الوضوء من المختصر البسيط لكتاب تمام المنة

مُلَخَّص أحكام الوضوء من


المختصر البسيط لكتاب تمام المنة

في فقه الكتاب وصحيح السنة

لفضيلة الشيخ عادل العزازي أثابه الله·


أولاً:دليل مَشروعِيته (أي الدليل على أنه من الشَرع):ثبتَتْ مَشروعيَّةُ الوضوء بالكتاب والسُنّة والإِجْماع.

ثانياً: فضل الوضوء: وَرَدَ في فضل الوضوء وفضل إسباغه أحاديثُ كثيرة؛ ولكنْ سوف أقتصر هنا على بعضها:


1 -قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما مِنكُم رَجُل يُقرِّبُ وَضُوءَه، فيُمَضمِض، ويَستنشِق فينتثر - (يعني فيُخرج الماء مِن أنْفه) - إلاَّخَرََّت خطايا وجهه مِن فِيه وخياشيمه - (أي مِن فَمِهِ وأنفِه) - ثُمَّ إذا غسل وجهه كما أمره اللهإلاَّ خَرََّت خطايا وجهه مِن أطراف لِحيَتِهِ مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المِرفقيْنإلاَّ خرَّت خطايا يدَيْه مِن أنامله - (أي مِن أطراف أصابعه) - مع الماء، ثم يمسح رأسه إلاَّ خَرََّت خطايا شعرِه مع الماء، ثم يغسل رجلَيْه إلى الكعبين إلاَّ خرَّت خطايارجليه من أنامله مع الماء، فإنْ هو قام فصَلَّى فحَمِدَ الله تعالى وأثْنَىعليه، ومَجَّدَه بالذي هو له أهْلٌ - (أي بالذي يستحقه سبحانه) - ، وفرَّغَ قلْبَه لله تعالى، إلاَّانصرَف من خطيئته كهيئته يومَ ولدَتْه أمُّه))[1].

(ومعنَى الوَضوء - بفتح الواو- : هو الماء الذي يُتَوضَّأ به)، (أما الوُضوء - بضَّم الواو - : هو فِعلُ الوضوء نفسُه).

2 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّمأتى المَقْبرَة، فقال: ((السَّلام عليكم دارَ قومٍ مؤمنين، وإنَّا إنْ شاءالله بِكُم لاحِقون، وَدِدْتُ أنَّا قد رأَيْنا إخوانَنا))، قالوا: أوَلَسْناإخوانَك يا رسول الله؟ قال: ((أنتم أصحابي، وإخوانُنا الذين لَم يأتوابَعْدُ))، قالوا: كيف تعرف مَن لم يأتِ بَعدُ مِن أُمَّتِك يا رسول الله؟قال: ((أرأيتَ لو أنَّ رَجُلاً له خَيل غُرٌّ مَُحَجَّلة -(يعني يوجد بَيَاضٌ في جَبهتهم وفي ثلاث قوائِمَ من قوائمِهم)- بين ظهرَي خَيلٍ دُهْم بُهْم -(يعني في وَسَطِ خيول سَوداء) - ألاَ يَعرف خيله؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((فإنَّهم يأتون غُرًّامُحَجَّلين من الوضوء، وأنا فرَطُهُم على الحَوض - (أي أسبقهم على الحَوض) - ألا ليُذَادَنَّ رجالٌ عن حَوضي - (يعني يُطرَدُوا عن الحَوض)- كما يُذَاد البَعير الضالُّ، أناديهم: ألاَ هَلُمَّ؛ فيُقال: إنَّهم قدبَدَّلوا بعدَك، فأقول: سُحقًا سُحقًا - (أي: بُعداً بُعدا)[2].

وفي هذا الحديث دلالة على خطورة التفريط في اتباع سُنة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم .


ثالثاً: فرائض الوضوء:
1 -النِّيَّة:ومَعنَى النِّية:القَصْد والعَزم على فِعل الشيء، ومَحِلُّها: القلب، فلا يجوز التلفُّظ بها.
قال ابن القيِّم رحمه الله: "... ، ومَن قعَدَليتوضَّأ فقد نوَى الوضوء".[3]

واعلم أن التلفُّظ بالنِّية بِدْعة؛ إذْلَم يثبت التلفُّظ بِها عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولا عنأصحابه، ولا عن الخُلَفاء، ولا عن الأئمَّة.

2 - المضمضة والاستنشاق:وقد أفادَتِ الأحاديثُ وجوب المضمضة والاستنشاق والاستِنْثار، وهو الرَّاجح من أقوال أهل العلم.

ومعنى المضمضة: أنْ يَجْعل الماء في فَمِه، ثم يُدِيرهفيه، ثم يَمُجُّه ، والاستنشاق: هو جَذْب الماء في الأَنْف، فإذا أخرجه بعد ذلك سُمِّيَاستنثارًا .

3 - غسل الوَجه:
وَحُدود الوَجه هي: مابين مَنْبَت الشَّعر المعتاد إلى مُنتهَى الذَّقن طُولاً، وما بين شحْمَتَيِالأذُن عَرْضًا، ويدخل في ذلك ظاهِرُ اللِّحية الكثيفة (وهي التي لا يظهرالجلد من تحتها)، وأمَّا اللِّحية الخفيفة (وهي التي يظهر الجلد من تحتها)،فإنَّه يجب غسلها حتى يصل الماء إلى الجِلْد من تحتها.

4 - غَسْل اليَدَيْن إلى المِرفقيْن:
وتُغسَل اليَدَان بدءًا من رؤوس الأصابع إلىالمِرْفقَيْن، (والمِرفق هو المِفصَل الذي بين العَضُد والسَاعِد)، وقد اتَّفَق العلماءُ على وُجوب غسل المِرفقيْن مع اليدَيْن ، فإنْ كان مقطوعَ اليَد غسَل ما تبَقَّى مِن الجزء المفروض عليه غَسْله، فإنْكان القَطْع عند المِرْفَق غَسَلَ مِرْفَقه فقط، فإنْ كان فوق المِرفق فلا شيءعليه في هذه اليَدِ المقطوعة، ونفس الحُكم السابق يُقال عند غسل الرِّجْلين.

5 - مَسْح الرأس:وقد اختلف العلماءُ في عدد مرَّات مَسْحالرأس؛ فذهب أكثر العلماء بأنَّ مَسْحالرأس مرَّة واحدة، وهذا هو الأرجح، واختلفوا أيضًا في القَدْر الواجبفي مَسح الرأس؛ فمِنهم مَن يَرَى وُجُوب مَسْحجَميع الرأس، ومنهم مَن يرى وجوبَمَسْحبعضها، والأرجح ألاّ يقتصر على مَسْحبعض الرأس إلاَّ إنْ كان سَيُكمِل المَسْح على العِِمامةكما سيأتي، ولكنْ لا نُنكِر على مَنْ يمسح على بعض الرأس.

وعلى ذلك يُمْكِننا أنْ نُقَسِّم طريقة المَسْح على الرأس إلى ثلاثة أقسام - (كما هوثابتٌ من فِعْل النبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) - على النَّحو الآتي:
أولاً: المَسْح على جميع الرأس، وله صُورَتان:
الصُّورة الأولى:أنْيضع يَدَيْهِ عند مُقدِّمة رأسه، ثُمَّ يَرجع بِهما إلى قفاه، ثُم يَرُدُّهُمامِن حَيثُ بَدَأ .

الصُّورة الثانية:أنْيضع يَدَيْهِ في أعلى رأسه عند مِفرَق الشعر، ثم يُمَرِّر يَدَيْه حسب اتِّجاهالشعر بحيث لا يُحَرِّك الشَّعر عن هيئتِه .

ثانيًا: المَسْح على العِمامة وَحْدَها :وكذلك يجوز للمرأة أنْ تَمسح على الخمار، وقد ثبت ذلك عن أمِّ سَلمَة رضي الله عنها[4].

ثالثًا: المَسْح على النَّاصية(وهي مقدمة الرأس) ثم يُكمِل المَسح على العِمامة .


ملحوظة:لا يُشترَط في المَسْح على العمامة أنْ تكون لُبِست على طهارة، وكذلك لايُقيَّد المَسح عليها بوقت كما هو الحال بالنِّسبة للمَسح على الخُفَّيْن.



6 - مَسْح الأذنين:
وقد اختلف العلماءُ في مَسح الأذنَيْن هل هو واجبٌ أم مُستحَب؟ والصَّواب القول بأنه واجب . والسُنّة أنْ يَمْسَح ظاهِرَهُما وباطِنَهما (أي من الخارج والداخل)، (فمن الداخل بالمُسَبِحَتَيْن (يعني السَبّابتيْن)، ومن الخارج بالإبهامَيْن) ، ولا يُشترَط لِمَسحِهِما ماءٌ جديد، بل يَكفي مَسْحُهما مع الرأس (أي بنفس الماء الذي تَمَّ مَسح الرأس به).

7 - غَسْل الرِّجلَيْن إلى الكَعبيْن:
فقد ثبَتَ عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم الأَمْرُ بغَسْلِ الرِّجلَيْن ،بل إنَّه عنَّف الذين اكتَفَوا بالمَسح عليهما؛ فقال لهم: ((ويْلٌ للأعقاب من النار))[5].

والأعقاب: جَمْع عَقِب، (والعقب هو مُؤخَّر القدم، وهو الذي يُعرَف عند العَوَام بـ (الكعب) وهذا خطأ، والصواب أنَّ الكعبان هما العظمتان البارزتان على جانِبَي الرِّجل عند التقاء كَف القدم بالساق)، وقد وقعَ الخِلاف أيضًا بين العلماء:هل يَجِب غَسْل الكَعْبيْن مع الرِّجل أم لا؟ والراجح:وُجُوب غَسْلِهما، كما بيََّنْتُ ذلك في وُجُوب غَسْْل المِرْفقَيْن.

8 - المُوَالاَة:والمقصود بالمُوَالاَة أنْ لا يُؤخِّر غَسْلعُضْوٍ حتى يَجفّ ما قبْلَه بِزَمَن معتدل.

9 –الترتيب (يعني ترتيب غسل الأعضاء أثناء الوضوء):
لأنَّه هو الثابت مِن فِعْلِه صلَّى اللهعليه وسلَّم، إذ أنَّ فِعْلَه صلَّى اللهعليه وسلَّم هو بيانُ القرآن .

رابعاً: سُنن الوضوء:
1 - التَسمِيَة قبل الوُضوء[6]:
اختلفَ العلماءُ في حُكم التَّسمِيَة؛ فبعضهميَرَى الوُجُوب، ويَرَى جُمهور العلماء أنَّها مُستحبَّة، ومَن قال بالوُجُوباختلفوا أيضًا في التَّفريق بين الناسِي والذَّاكر.

قال الشيخ عادل العزّازي: والذي يَتبيََّنُ لي أنَّ قَوْل الجُمهور هوالأرجَح، وأن التَّسمية سُنَّة؛ وذلك لأنَّ الذين وَصَفُوا وضوء النبي صلَّىالله عليه وسلَّم لم يَذْكُرُوا التَّسمية.

2 - السِّواك قبل الوضوء:
وقد وَرَدَ في السواك وفضْلِه عِدّة أحاديث نذكر منها قول النبي صلَّىالله عليه وسلَّم: (السواك مَطهَرَة للفم، مَرضَاة للرَب)[7].





3 -غَسْل الكَفَّيْن في أوَّل الوضوء:
ويَزْداد غَسْل الكفَّيْن تأكيدًا إذا كانالوضوء بعد النَّوم، فقد قال رسول اللهصلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا استيقظ أحدُكم مِن نوْمِه فلا يَغمس يَدَهُحتَّى يَغسِلها ثلاثًا؛ فإنَّه لا يدري أين باتتْ يَدُه))[7]. [8] - وقد استحبَّ الجمهورُ غَسْل الكفَّيْن بعدكلِّ نوم، وخصَّه الإمام أحمدُ بِنَوم اللَّيل؛ لقوله في آخِر الحديث: (أين باتَتْ)، وفي رواية لمسلم: (فإذا قام أحدكم من الليل)؛ ولذلك ذهبالإمام أحمد إلى الوجوب عند القيام من نوم الليل خاصَّة.

4 -تثليث غَسْل الأعضاء(يعني غسل الأعضاء ثلاث مرات):
ولا يَزيد في غسل الأعضاء عن ثلاث غسلات؛لأنَّه أكثر ما وردَتْ به الرِّوايات في صِفَة وضوء النبِيِّ صلَّى اللهعليه وسلَّم .

قال ابن المُبَارَك رَحِمَهُ الله: "لا آمَنُ إذا زاد في الوضوء على الثَّلاث أنْ يَأثَم"[9]، وقال أحمد وإسحاق: "لا يَزيد على الثلاث إلاَّ رَجُل مُبتلًى - (يعني عنده وسواس)"[10].

ولكنْ يُلاحَظأنه يجوز لمن احتاجَ أنْ يغسل أنفه فوق الثلاث مرات(لِسُعال أو رَشح أو غير ذلك) أنْ يزيد على الثلاث، وذلك لعموم قوْل النبِيِّ صلَّى اللهعليه وسلَّم: (وبالِغ في الاستنشاق إلا أنْ تكونَ صائماً)··، أما إذا كان على وجهه ويديه تراب مثلاً فالأفضل أنْ يغسل وجهه ويديه أولاً قبل أنْ يتوضأ، ثم بعد ذلك يتوضأ، وذلك حتى لا يزيد على الثلاث أثناء وضوئه فيُخالف السُنَّة.


قال الشيخ عادل العزّازي: ويجوز أنْ يتوضَّأ مَرَّة مَرَّة (أي يَغسِل كل عُضو مرة واحدة فقط)، ومَرتَيْن مرتين (أي يَغسِل كل عُضو مرتين باستثناء الأذن والرأس فيتم مسحهما مرة واحدة في جميع الحالات على الأرجَح)، فقد توضَّأ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مَرَّة مَرَّة[11]، وتوضأ مرَّتَين مرتين[12].

قال النوويُّ رحمه الله: "وقد أجْمَعالمسلمون على أنَّ الواجب في غَسْل الأعضاء مرَّة مرة، وعلى أن الثلاثةسُنَّة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بغَسْل الأعضاء مرَّة مرة، ومرتينمرتين، وثلاثًا ثلاثًا، وبعض الأعضاء ثلاثًا، وبعضها مرَّتين، وبعضهامرَّة، قال العلماء: فاختلافها دليلٌ على جواز ذلك كلِّه، وأن الثَّلاث هيالكَمَال، والواحدة تُجْزِئ"[13].

5 - التَّيَامُن (يعني البدء بغسل العُضو الأيمَن قبل الأيسَر):
فقد كانرسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يحبُّ التيامُن في تنعُّلِه،وتَرَجُّلِه، وطهوره، وفي شأنه كلِّه"[14]، ومعنى تنعُّله: أي لِبْسُ النَّعل (وكذلك الجَورَب)، ومعنى ترجُّلِه :أي تَسْريح الشَعر (فيبدأ بتسريح الجانب الأيمن من الشَعر).

قال النوويُّ رحمه الله: "وقاعدةالشَّرع المُستمِرَّة استحبابُ البداءة باليمين في كلِّ ما كان من بابالتكريم والتزيُّن، وما كان بضدها استُحِبَّ فيه التَّياسُر"، قال: "وأجمَعَالعلماء على أن تقديم اليمين في الوضوء سُنَّة، ومن خالفها فاتَهُ الفَضْل،وتَمَّ وُضوءُه".[15]



6 -تخليل اللحية:
فقد كان النبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا توضَّأ أخذ كفًّا من ماء،فأدخله تحت حَنَكِه، فخلَّل به لِحْيتَه، وقال: ((هكذا أمرَنِي ربِّي عزَّوجلّ))[16]

وقد اختلف العلماءُ في حُكم تَخْليل اللِّحية،فذهَب بعضُهم إلى الوجوب، والأكثر على أنَّها سُنَّة، وهو الرَّاجح .

7 - إطالة الغُرَّة والتَحْجِيل:
والغُرَّة: (غَسل شيءٍ من مُقدّمة الرأس أثناء غسل الوجه)، والتَّحْجِيل: (غَسْل ما فوق المِرْفقيْن والكَعبَيْن أثناء غسل اليَدَيْن والرِّجلَيْن)، وقد قال العلماء: (يُسمَّى النُّور الذي يكون على مَوَاضِع الوضوء يوم القيامة غُرَّة وتَحجيلاً؛ تشبيهًا بغُرة الفرس وتحجيله) .

8 - دَلك الأعضاء:
قال النوويُّ رحمه الله: "واتَّفَقالجمهور على أنه يكفي غَسْل الأعضاء في الوضوء - (يعني لا يشترطون دَلك الأعضاء) - ، والغَسْل: جَريانُ الماءعلى الأعضاء، ولا يُشترَط الدَلك، وانفرد مالكٌ والمُزَنِي باشتراطه - (أي باشترَاط الدَلك)".[17]

9 -الاقتِصاد في الماء (يَعني عدم الإسراف في الماء أثناء الوضوء):
فقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((سيكون في هذه الأمة قومٌيَعتدُون في الدعاء والطهور)).[18]

10 - ومن السُنَّة بعد الفراغ من الوضوء:
1 -الدعاء بعده:
فقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما منكم من أحدٍ يتوضَّأفيُسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شريكَ له، وأشهدأنَّ محمدًا عبده ورسوله، إلاَّ فُتِحَتْ له أبوابُ الجنة الثمانية، يَدْخلُمن أيِّها شاء)).[19]

زاد التِرمِذِي في روايةٍ: ((اللَّهم اجعلْنِي من التوَّابين، واجعلني من المتطهِّرين)).[20]

وقال النبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أيضاً: ((مَنْ توضَّأ فقال: سبحانكاللَّهم وَبِِحَمْدِك، أشهد أنْ لا إله إلاَّ أنت، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليك، كُتِبله في رق - (يعني في صحيفة) - ، ثم جُعل في طابع، فلم يُكْسَر إلى يوم القيامة))[21]، والطابع: الخاتم، يريد أنه يُخْتَم عليه.




2 - صلاة ركعتين بعد الوضوء:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسولالله صلَّى الله عليه وسلَّم قال لبلال: ((يا بلال، حَدِّثْنِي بأَرْجَىعمَلٍ عملْتَه في الإسلام؛ إنِّي سَمِعتُ دَفَّ نعلَيْك بين يدَيَّ فيالجنَّة))، قال: ما عَمِلتُ عملاً أرجَى عِندي من أنِّي لم أتطهَّر طهورًا فيساعةٍ من ليل أو نَهار إلاَّ صلَّيْتُ بذلك الطهور ما كُتِب لي أنْ أصلِّي.[22]

وقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنتوضَّأ نحوَ وُضُوئِي هذا، ثم قام فَرَكَعَ ركعتَيْن لا يُحدِّثُ فيهما نفسَه، غُفِرله ما تقدَّم من ذنبه)).[23]

وسواء صَلَّى (بعد ذلك الوُضوء) فريضة أو نافلة (راتبة - (مثل سُنَّة الفجر أو الظهر أو سُنَّة الوضوء والضحى وقيام الليل وغير ذلك) - أوتطوُّعًا) حَصَلتْ له هذه الفضيلة، كما تَحْصُل تحيَّة المسجد بذلك، وأمَّا قوْلهصلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يُحدِّثُ فيهما نفسه))، فقد قال النوويُّرحمه الله: "فالمراد لا يُحدِّثُ بشيء من أمور الدُّنيا، وما لا يتعلَّقبالصلاة، ولو عرض له حديث فأعرضَ عنه بمجرَّد عروضه، عُفِيَ عن ذلك وحصلت لههذه الفضيلة إنْ شاء الله تعالى؛ لأن هذا ليس مِن فِعلِه، وقد عُفِيَ لهذه الأمَّةعن الخواطر التي تعرض ولا تستقر".[24]

خامساً: نواقض الوضوء:
أولاً: كل ما خرج من السَبيليْن (القبُل والدّبُر):
قال ابن المنذِر رحمه الله: "أجْمَعأهل العلم على أن خروج الغائط من الدّبُر، وخروج البول من ذَكَر الرَّجلوقبُلِ المرأة، وخروج المَذي، وخروج الرِّيح من الدّبُر، وزوالَ العقل- بأيِّ وجه زال عقْلُه - أحداثٌ يَنقُضُ كلُّ واحدٍ منها الطَّهارة، ويُوجِبُالوضوء". [25]

قالابن عبَّاس رضي الله عنهما: "المَنِيُّ والوَدْي والمَذي؛ أمَّاالمَنِيُّ ففيه الغُسل، وأما المَذي والوَدْي ففيهما إسباغ الوضوء، ويَغْسلذَكَرَهُ". [26]

ثانيًا: النوم: والنومالناقضَ للوضوء هو النَّوم المستغرَق الذي لا يبقى معه إدراك، وأمَّا مَبادئالنَّوم قبل الاستغراق، فهذا لا يَنقُضُ الوضوء.

تنبيهات:
أ-قالالنوويُّ رحمه الله: "واتَّفَقوا على أنَّ زوال العقل بالجنون،والإغماء، والسَُّكْر بالخمر، أو النِبيذ، أو البِنْج، أو الدَّواء - يَنقُضُالوضوء، سواء قلَّ أو كَثُر، وسواء كان مُمكّنَ المقعدة، أو غير مُمكّنِها".[27]

ب -قال النَّووي رحمه الله: "قال أصحابُنا: وكان من خصائص رسول اللهصلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه لا يُنتقَضُ وضوءه بالنَّوم مضطجعًا؛ للحديثالصَّحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "نام رسول الله صلَّى اللهعليه وسلَّم حتَّى سَمِعتُ غطيطه، ثم صلَّى ولم يتوضَّأ"[28].[29]



ثالثًا: مَسُّ الفَرْج:
يجب الوضوء مِن مَسِّ الفرْج؛ سواء في ذلكالرَّجل والمرأة، وسواء كان المَسُّ بباطن الكفِّ أو بظاهره، إلاَّ أنْ يكونبينه وبينه حائل، وقد قال بعض العلماء في تلك المسألة كلاماً (مُختَصَرُه): (أنّ مَسَّ الفرج يَنقُضُ الوضوء لِمَن قصَدَ الشَّهوة بالمَسِّ، أما مَنْ لم يَقصِد الشهوة فلا يُنتقَضُ وضوءه) ، وهو قوْل حَسَن، لا بأسَ به، وإنْ كان الأَوْلى والأحْوَط أنْ يتوضأ إذا مَسّ فرجه سواء قصَدَ الشَّهوة أو لم يَقصِدها ، والله أعلم .

وأما مَسُّ الأُنثيَيْن (الخِصيَتَيْن)أو حَلقة الدّبُر، فلا يَنقُضُ الوضوء .

رابعًا: أكْل لحم الإبل:
سواء كان نيئًا، أو مَطْبوخًا، أو مَشويًّا، أو على أيّ صفة أخرى، فعن جابِر بن سَمُرَة رضي الله عنهأنَّ رجلاً سأل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أأتوَضَّأ من لحومالغنم؟ قال: ((إنْ شئتَ فتوضَّأ، وإنْ شئتَ فلا تتوضَّأ))، قال: أتوضَّأ منلحوم الإبل؟ قال: ((نعم، فتوضَّأ من لحوم الإبل))[30]، والظاهر من قوله:(لُحوم الإبل):جُمْلة البَعير؛ فعلى هذا يَجِب الوضوء إذا أكل كَبِدَهُ أو سَنامَهُ أو كِرشَهُونحو ذلك، وأمَّا اللَّبَن فلا يَدخُل فيه؛ لأنَّه ليس لحمًا، فالنَصُّ لايشمله.

خامسًا: لَمْس المرأة:
الصحيح أن لَمْس المرأة لا يَنقُضُ الوضوء،سواء كانت من ذوات المَحارم، أو أجنبيَّة ، ولكنْ هناكَ تنبيهٌ هامٌّ وهو أنالقوْل بعدم نَقْضِ الوضوء مِن لَمْسِالمرأة، لا يَعْنِي جَوازَ مُصافحة الرَّجُل للمرأة الأجنبيَّة، فمصافَحتُهاحرام؛ لقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اليدانِ تَزْنِيان، وزِناهُماالبَطْش))،[31] ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم أيضاً: ((لأَنْ يُطعَنَ في رأس أحَدِكم بِمِخيَطٍ مِن حديد خيرٌ له مِن أنْ يَمَسَّ امرأةً لا تَحِلُّ له)).[32]


ملاحظات متعلِّقة بنواقض الوضوء:
1 -الدَّم لا يَنقُضُ الوضوء، سواء كان قليلاً أم كثيرًا.
2 –القيْء، والقلس (وهو ما يَخْرج من الجوف عند امتلاء البَطْن) لا يَنقُضانالوضوء .
3 -ما يَدْفعه رَحِم المرأة من قَصَّة بيضاء (أيْ إفرازات بيضاء)، أو صُفْرة (أيْ إفرازات صفراء)، أو كُدرة (أيْ لون يَمِيل إلى السَوَاد)، أوكَغُسالة اللَّحم (أيْ لون أحمر يشبه الذي ينزل عند غسل اللحم)، أو دم أَحْمر - إذا كان ذلك في غير زمَنِ الحيض - فلايجب عليها وضوءٌ ولا غُسْل.[33]

4 -القهقهة لا توجب الوضوء، سواء كانت القهقهة في الصَّلاة، أو خارجها - علمًا بأنَّها تُبْطِل الصلاة - والقهقهة مذمومة، وهي في الصلاة أشدُّوأقبح؛ لِما في ذلك من سوء الأدب، وعدم التعظيم لشعائر الله.

5 -إذا شكَّ أو خُيِّل إليه أنه خرَجَ منه شيءٌ - بِمَعنى أنه شكَّ هل أَحْدَثَ، أمْلا؟ - فلا يَضرُّه ذلك، ولا يُنتقَضُ وضوءه إلاَّ إذا تَيَقنَ أنه أحْدَث؛ وذلك لِمَا ثبتعن عَبَّاد بن تَميم عن عمِّه أنه شكا إلى النبِيِّ صلَّى الله عليهوسلَّم الرَّجُلَ يُخيَّل إليه أنَّه يَجِد الشيء في الصلاة، فقال: ((لايَنْفتل - (يعني لا يخرج من صلاته) - حتَّى يَسمعَ صَوتًا، أو يَجدُ ريحًا)) [34]

قال النوويُّ رحمه الله:" معناه: يعلم وجودَ أحدِهما، ولا يُشترط السَّماع والشمُّ بإِجْماع المسلمين"[35]

قال الشيخ عادل العزّازي: وكذلك إذا سمع صوتًا داخل بطنِه، فإنَّه لا يُنتقَضُ الوضوء إلاَّ بخروج الريح من الدّبُر.

6 -قال ابن قدامة رحمه الله: "إذا عَلِم أنه توضَّأ (يعني تَيَقنَ أنه توضأ) وشكَّ هل أحْدَثَ أم لا؟بنَى على أنَّه متطهِّر، وإنْ كان مُحْدِثًا (يعني تَيَقنَ أنه أحْدَثَ) فشكَّ هل توضأ أم لا؟ فهومُحْدِث، يبني في الحالتَيْن على ما عَلِمَه قبل الشَكِّ، ويلغي الشَكَّ".[36]

7 -إذا أكل أو شرب فلا يجب عليه الوضوء، وإنَّما يَكْفيه أنْ يتمضمض إذا كانالطَّعام دَسِمًا ، وذلك على سبيل الاستحباب بحيث إنه إذا لم يتمضمض فالصلاة صحيحة .


8 -لَمْس فرج الصَّغير لا يَنقُضُ الوضوء - على الراجح - وعلى هذا فإنَّ مَنيقومون بتنظيف الأطفال، وَمَسُّوا فروجَهم فإنَّ وضوءهم لا يُنتقَضُ.[37]

9 -اعلم أنَّ سقوط النَّجاسة على بدن الإنسان لا يَنقُضُ الوضوء، وإنَّما عليه فقط أنْ يُزيل هذه النجاسة، وهو على حاله إنْ كان متوضِّئًا.

سادساً: ما يَجِب له الوضوء وما يُستحَب:
هناك بعض الحالات توجب الوضوء، وبعضها لا توجبه، بل يستحبُّ من أجْلِها الوضوء، فالذي يجب له الوضوء شيئان:
1 - الصلاة:
حيث يُشترَط الوضوء لصِحَّة الصلاة إذا كان مُحْدِثًا حدثًا أصْغَر ، وأما غير المُحْدِث فلا يجب عليه الوضوء لكلِّ صلاة، فيجوز له أنْ يصلِّي أكثر من صلاة ما دام أنَّه لم يأتِ بِما يَنقُضُ وضوءه.

2- الطواف:
ينبغي لمن يطوف بالبيت الحرام أنْ يكون على طهارة كاملة، كطهارة الصَّلاة.
وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن الطَّواف يُشترَط فيه ما يُشترَط في الصَّلاة، لكن أُبيحَ فيه الكلام ، ورَأى بعض العلماء أنَّه لا تشترط الطَّهارة للطَّواف، وهذا ما رجَّحه ابن تَيْمِيَة في "مَجموع الفتاوى"، وابن عُثَيْمِين في "الشَّرح المُمْتِع[38]"، وسيأتي ذِكْر ذلك في كتاب الحجِّ.

وأمَّا ما يُستحَب له الوضوء:
1 - تجديد الوضوء لكل صلاة: تقدَّم أنه يُجْزِئ للمتوضِّئ أنْ يصلِّيبالوضوء الواحد أكثرَ من صلاة، لكن يُستحبُّ له تجديدُ الوضوء لكل صلاة .



2 -الوضوء لذِكْر الله عزَّ وجَلَّ:يَجوز لمن أراد أنْ يَذْكر الله تعالى أنْيذكره على كلِّ أحواله، سواء كان مُتطهِّرًا، أو مُحْدِثًا حدثًا أصغر، أوجُنبًا، وسواء كان قاعدًا، أو ماشيًا، أو مضطجعًا؛ لِما ثبت في الحديث "أنالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَذكُرُ الله على كلِّ أحيانه[39]" ، (هذا من حيث الجَواز، إلاَّ أنه يُستحبُّ أنْيكون الذَّاكر متوضِّئًا) ، ومن هذا الباب أيضاً جوازُ قراءة القرآن ومسِّالمصحف للمُحْدِث حدثًا أصغر؛ لعدم وجود دليلٍ صحيح صريح يَمنعه من ذلك،وإنْ كان المستحَبُّ له الوضوء.

3-الوضوء للدعاء:لِما ثَبَتَ عن النبي صلَّىالله عليه وسلَّم أنه توضأ واستقبل القِبلة ثم دَعَا[40]


4 - الوضوء عند النوم: فعن البَراء بن عازب رضي الله عنه قال:قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا أتيتَ مَضجعَك فتوضَّأ وضوءَكللصلاة، ثم اضطجع على شقِّك الأيمن، ثُم قل: اللَّهم أسلمْتُ نفسي إليك،ووجَّهْتُ وَجهي إليك، وفوَّضْت أمري إليك، وألْجَأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةإليك، لا ملجأ ولا مَنجَى منك إلاَّ إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلْتَ،ونبيِّك الذي أرسلْتَ، فإنْ مِتَّ مِن ليلتك فأنت على الفِطرة، واجْعلهُنَّآخِرَ ما تتكلَّم به)).[41]


5 -الوضوء للجُنُب:إذا أراد الجنُبُ النومَ، أو الأكل، أوأراد أنْ يُعاود الجِماع، فيُستحبُّ له الوضوء فإنَّه أنشَطُ للعَود.

6 - الوضوء بعد أيِّ حَدَثٍ ولو لم يُرِد الصلاة:قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((استقيموا ولن تُحْصُوا،واعلَموا أن خَيْر أعمالكم الصلاة، ولن يُحافِظ على الوضوء إلا مؤمنٌ(([42]،وقد أصبح رسولُ الله صلَّىالله عليه وسلَّم يومًا، فدعا بلالاً، فقال: ((يا بلال، بِمَ سبقتَنِيإلى الجنة؟ إنِّي دخلْتُ البارحَة الجنَّة، فسمعْتُ خشخشتَك أمامي؟))، فقالبلال: يا رسول الله ما أَذَّنْتُ قط إلاَّ صلَّيتُ ركعتين، وما أصابني حدَثٌقطُّ إلاَّ توضَّأت عندها، ورأيتُ أنَّ لِلهِ عليَّ ركعتَيْن، فقال رسولالله عليه وسلم: ((بهما[43]))والخشخشة: هي صوت النَّعل.

7 -الوضوء من حَمْل الميت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَن غَسَّل ميتًافلْيَغتسل، ومَن حَمَلَهُ فليتوضَّأ[44]))، والأمر بالغُسْل والوضوء في هذا الحديثمَحمولٌ على الاستحباب؛ وذلك لما ثبتأن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ليس عليكم في غسل ميتِكمغُسْل إذا غسَّلتموه؛ فإنَّ ميتكم ليس بنجس، فحَسْبُكم أنْ تَغْسِلواأيدِيَكم)).[45]

صفة الوُضوء كامِلة:
ذكَرْنا فيما سبق فرائضَ وسُننَ الوضوء، وإتْمامًا للفائدة نذكُرُ هنا صفة الوضوء مُرَتَّبة كالآتي:
1 - استحضار النيَّة في القلب، ثم البَدْء بالسِّواك.
2 - التسمِيَة عند البَدْء بالوضوء وذلك بأنْ يقول"بسم الله".
3 -غَسْل الكَفَّيْن (ثلاث مرات).
4 - المضمضة والاستنشاق (ثلاث مراتبثلاث غرَفات) ؛ في كلِّ غرْفة يتمضمض ويستنشق على الأصَحّ، (ويَجوز أنْ يتمضمض ثلاث مرات، ثم يستنشق ثلاث مرات).
5 - غَسْل الوجه (ثلاث مرات)مع تخليل اللحية (ويُستَحَبُّ غسل شيئ مِن مقدمة الرأس مع الوجه حتى تأتي يوم القيامة وعليها نُور).
6 - غسْل اليدَيْن من رؤوس الأصابع إلى المرفقين (ثلاث مرات)على أنْ يبدأ بيده اليمنى قبل اليُسرى (ويُستَحَبُّ غسل ما فوق المِرفقيْن حتى تأتي يوم القيامة وعليها نُور).
7 - مَسْح الرأس (مرة واحدة) على ما تقدَّم تفصيلُه.
8 - مَسْح الأذنَيْن من الداخل والخارج مرَّة واحدة مع الرأس(بنفس الماء الذي مَسحَبه الرأس).
9 - غسْل رِجلَيْه إلى الكَعبيْن (ثلاث مرات) على أنْ يبدأ برجله اليمنى (ويُستَحَبُّ غسل ما فوق الكَعبَيْن حتى تأتي يوم القيامة وعليها نُور).
10 - يقول بعد فراغه من الوضوء: "أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسولهاللَّهم اجعلْنِي من التوَّابين، واجعلني من المتطهِّرين" ، ويقول أيضاً: (سبحانكاللَّهم وَبِِحَمْدِك، أشهد أنْ لا إله إلاَّ أنت، أستغفِرُكَ وأتوبُ إليك).

ملاحظات عامّة على الوضوء:
1- يَجوز الكلام أثناء الوضوء؛ إذ لا دليل يَمْنع من ذلك.

2-ليس هناك أذكارٌ تُقال أثناء الوضوء، وما ورد في ذلك ضعيف لا يَصِحُّ.

3 -إذا قلَّم أظفاره أو حلَق شعره بعد الوضوء، فلا يلزمه غسل ما ظَهَر من الأظفار بعد تقليمها، وكذلك الشعر.

4 - ليس هناك دليلٌ على وضع أُصْبعِه في فمه عند المضمضة، وإنَّما يَكفِي تحريك الماء بِحَركة الفم، ثم مَجِّه.

5 -لو كان شعره كثيفًا ومَسَحَ عليه، ولم يَصِل إلى بشرته (يعني جلد الرأس)، فالوضوء صحيح ولايضرُّ ذلك، لكنه لا يَمْسح على المسترسل منه فقط، بل لا بدَّ أنْ يَمسح مافوق الرأس.

6 -يجوز أنْ يلبس العمامة متعمِّدًا عند الوضوء من أَجْل المسح عليها، وكذلك يجوز للمرأة أنْ تَمسح على الخمار.

7 -إذا كان على أعضاء الوضوء مادة عازلة تَمْنع وُصول الماء إلى البشرة كالشمعوالدهانات والجمالَكّا - (وهو دِهَان يُدهَن به الخشب) - والمونيكير وغير ذلك، فالواجب إزالة هذه المواد،وإلاَّ فالوضوء غير صحيح.

8 -أمَّا إذا كانت هناك أصباغ كالحِنّاء وصبغة اليُود - (مثل الميكروكروم) - ونحوهما مما ليس له كثافة، ولكنه يصبغ الجلد فقط، فهذا لا يؤثِّر في صِحَّة الوضوء (لأنها ليست مواد عازلة).

9 -اعلم أنَّه لا يُشرَع في الوضوء مَسْحُ الرَّقبة، بل مَسحُها يُعَدُّ بدعة.

10 - يَجوز الوضوء في الحمَّام، وله أنْ يُسمِّي سرًّا.

11 - إذا كان مقطوع اليدَيْن، فإنْ وجد مَن يُوضِّئه ولو بالأجرة فبِها، وإنْ لم يجد سقط عنه الوضوء وصلَّى على حالِهِ ولا إعادة عليه.

12 -إذا نسي عُضوًا أثناء الوضوء: فإنْ تذكَّر قبل أنْ يَطول الفصل - (يعني قبل أنْ يجف العضو الذي يَلِي هذا العُضو المَنسِي) - عاد إليه فغَسَله،ثُم أتَمَّ بقيَّة أعضائه على الترتيب، وإنُ طال الفَصْل أعاد الوضوء منأوَّلِه؛ لأنه بذلك يكون فقدَ المُوَالاة.

13 -إذا صلَّى مُحْدِثًا بغير وضوء لا تصحُّ صلاتُه، سواء كان عالمًابِحَدَثِه أو جاهلاً أو ناسيًا، إلاَّ أن الناسي والجاهل لا يأْثَمان،وعليهما الإعادة، وأما المتعمد فقد ارتكَب معصية عظيمة، فعليه التوبةوالنَّدم، وعليه الإعادة.

14 -لا يَلزَم خلع الأسنان المُركَّبَة عند المضمضة؛ لِما في ذلك من المَشقَّة،وأما تَحْريك الخاتم في الأصبع فمحَلُّ خلاف بين العلماء، والحديث الواردبأن النبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يُحرِّك خاتَمَه رواه ابن أبيشيبة، وهو حديث ضعيف.

15 - يَجُوز التنشيف بعد الوضوء كما يَجُوز ترْكُه؛ إذِ الأصل في ذلك إباحة الفِعل وترْكِه، وستأتي هذه المسألة أيضًا في أبواب الغسل.

16 - إذا خرج من الدّبُر شيءٌ غير مُعتاد، كالحَصَى والدُود ونحو ذلك، فإنَّه يَنقضُ الوضوء عند أكثر أهل العلم.

17 - إذا أُدخل في فتحة الذَّكَر أو الدّبُر شيء - (مِثل المنظار الطبي أو غيره) - ثم أُُخْرِج وَجَبَ الوضوء؛ لأنَّه لا يَخلُو من بَلَّةٍ نجسة.

18 - إذا خرج البَول أو الغائط مِن غير السَّبيلَيْن (القبُل والدّبُر) (مثل ما يعرف بالقسطرة التي توضع للمريض)، وَجَبَ فيهما الوضوء على الرَّاجح؛ لِعموم حديث صَفوان: "... لكنْ مِن غائطٍ وبَول ونوم"، سواءٌ كان من المَخْرج المُعتاد، أو مِن غيره.

"التلخيص على مسؤولية الكاتب"
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 01:01 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com