موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > العلاقات الأسرية الناجحة وكل ما يهم الأسرة المسلمة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 06-04-2012, 05:50 AM   #1
معلومات العضو
الطاهرة المقدامة
إدارة عامة

افتراضي تربية الأولاد



تربية الأولاد



أقسم الله في كتابه بالأولاد والآباء فقال جل وعلا: (ووالد وما ولد), وهذا فيه إشارة لهذه الرابطة العظيمة التي جعلها الله عز وجل والولد الصالح


أقسم الله في كتابه بالأولاد والآباء فقال جل وعلا: (ووالد وما ولد), وهذا فيه إشارة لهذه الرابطة العظيمة التي جعلها الله عز وجل, والولد الصالح من أحسن النعم التييسألها عباد الرحمن ربهم, والعناية بصلاح الأولاد وتربيتهم التربية الصحيحة مسلك الأخيار, وباستقامتهم بهجة الآباء والأمهات, فكيف نربي أودلانا تربيةإسلامية؟

أمّابعد:
أيّها المسلمون, الأسرة قاعدة المجتمع,وأصله ومرتكزه, إن صلحت صلح المجتمع كله, وإن ضاعت وفسدت, فسد المجتمع, وانحطتالأمة إلى دركات الرذيلة.

منهنا فقد جعل الإسلام نصيبًا عظيمًا من العناية بالأسرة وتوثيق الروابط بين أفرادها,إذ جعل في ظلِّها تلتقِي النفوس على المودّة والرحمَة والمحبّة, والسكينة, سواءبين الزوجين -وهذا له موضوع آخر, أو بين الآباء وأبنائهم, وهذا موضوعنا اليوم.

فقدأقسَم الله في كتابه بالأولاد والآباء فقال جلّ وعلا: {وَوَالِدٍوَمَا وَلَدَ**[البلد: 3], وهذا فيه إشارة لهذهالرابطة العظيمة التي جعلها الله عز وجل -لمن أراد توفيقه- من أحسن النعم التييسألها عباد الرحمن ربهم, {رَبَّنَا هَبْ لَنَامِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَإِمَامًا** [الفرقان: 74].

فالابن عباس: يعنون من يعمل بالطاعة, فتقرُّ به أعينهم في الدنيا والآخرة.

فالعناية بصلاحِهم مَسلكُ الأخيار, وباستقامتِهم بهجَة الآباء والأمّهات.

وهذامأحببت أن أنبه إليه اليوم, ونحن نستقبل الإجازة الصيفية لهذا العام.

فأصغإلي جيدًا, أيها الوالد الحريص على ولده من الضياع, في زمن كثرت فيه الشهوات, وعمتفيه الفتن والشبهات.

أخي الحبيب..
1-أوّل لبنةٍ في بناء الأبناء غرسُ مراقبةِ الله في نفوسهم, تعليمهم دائمًا أن اللهيراقبهم في السر والعلن {إِنَّ اللَّهَ لاَيَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَْرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ** وهذاأدعى ليستقيم سلوك الولد في كل حال, في السر والعلن, ذكّر ابنك دائمًا بوصية لقمانلابنه وهو يعظه: {يَابُنَيَّ إِنَّهَاإِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِيالسَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَْرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ**. هذايوسف عليه السلام الذي أوتي شطر الحسن وكان غلامًا يافعًا. لكنه تربى على مراقبةالله في بيت نبوة, يتعرض لفتنة امرأة العزيز {وَرَاوَدَتْهُالَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْهَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَايُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْهَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَلِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَاالْمُخْلَصِينَ**.

وهذامُعلم الناس الخير يوصي ابن عمه عبد الله بن عباس وكان غلامًا, وقد أردفه خلفه علىدابته بكلمات جامعات يسيرات:

يقول: "يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلمأن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعواعلى أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف"[1].

2-وهم بحاجةٍ إلى التربيّة على المعرفةِ بالعلوم واغتِنام الأوقَات, يقول عليهالصلاة والسلام: "احرِص على ما ينفعُك".

وعلىالوالِد أن يسعَى لجلبِ ما ينفع أبناءَه, وإبعاد ما يضرّهم, فالإجازة فرصة يستفيدمنها كثير من أبنائنا في الانتساب لبعض الدورات الشرعية, أو دورات علمية كالحاسوبمثلاً, أو للتقوية في بعض العلوم العامة.

والنبي يقول: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ". والفراغ عامِل من عوامل الانحرافِ الفكريّ والسلوكيّ والأخلاقيّ, إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أيمفسدة فاحذر أخي...

3-أيها الأب الحبيب.. اقترب من ابنك ومن ابنتك, وتحدث معهم, وحاورهم فيما يعانونه,وساعدهم في حل مشكلاتهم, وأرشدهم وانصحهم باللين والحكمة, وأظهر تعاطفك معهم, فإنالفجوةُ بين الوالد والولد عامِل من عوامل حَجب الابن عن إظهار مكنون صدره لوالدِه,فيبوح بما في سريرته إلى غير والده ممَّن قد لا يُحسن التربيةَ والتوجيه, ولايحمِل له المودَّة والشفقة, وقربُ الأب من أبنائه والتبسُّط معهم في الحديثومبادلة الرأيِ من غير إخلالٍ باحترام الوالدين سلامةٌ للأبناء وطمأنينة للآباءوقاعدةٌ في تأسيس برّ الوالدين.

وإنَّحُسن تنشئتهم مرتبطٌ باستمساك والديهم بدينهم, وكلّما استقام الوالدان اقتدى بهمالأبناء وكانوا بمنجاة من عواملِ الضياع وأسباب الضّلال.

4-واختيار الرفقةِ الصالحين لهم, والجليس سببٌ في الإصلاح أو الإفساد, ورُسُل اللهعليهم الصلاة والسلام عظَّموا شأنَه, فنبيّ الله عيسى -عليه السلام- يقول: منأنصاري إلى الله؟ ونبيّنا محمّد r اتّخذ له صاحبًا مُعِينًا له على طريق الدعوة, يقول عليه الصلاةوالسلام: "لو كنتُ متَّخِذًا منأمّتي خليلا لاتَّخذت أبا بكر خليلا, ولكن أخي وصاحبي",وعائشة -رضي الله عنها- تقول: "لم أعقِل إلا وأبويَّ يدينان الدين, وكانالنبيّ يأتينا وهو بمكّة أوّلَ النّهار وآخره".

الجليس الصّالح يهديك للخير, يذكِّرك إذا نسيت, ويحضُّك إذا غفَلتَ, يُظهر ودَّك إذا حضرت,ويحفظُك إذا غِبت. ورفيقُ السّوء يجري خلفَ ملذاتِه وأهوائه, وإذا انقضت حاجتُهمنك نبَذك, من كلّ شرٍّ يدنيك, وعن كلّ خير ينأى بك, على أمور الدنيا لا يُؤمَن,وفي الآخرة تندَم على مصاحبتِه, قال جلّ وعلا: {وَيَوْمَيَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَالرَّسُولِ سَبِيلاً * يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً** [الفرقان: 27, 28], فجالِسالصالحين واشرُف بصحبتِهم, وابتعِد عن مصاحبة من يسوؤك في دينك ودنياك.

فـلا تصحب أخا الجهل وإيـاك وإياه
فكم من جاهل أردى حليمًا حين آخاه
يُقـاس المـرء بالمرء إذا مـا المرء آخاه

5-كما أنَّ الملهيات الحضاريّةَ المحظورة والمحطّات الفضائيّة لها قِسط مظلمٌ فيانحراف الأفكار وتلويث المعتقدات وتسميم العقول من المتربِّصين بالشباب, والأبُالحاذق من يمنع دخولَ تلك المحطّات والملهيات إلى داره قبل أن تذرف منه دمعة الحزنوالأسى, وقبل أن يُفجَع بخبر فاجع.

والجوال الذي يتخذه الأولاد للعبث, وإضاعة المال, من أخطر الأدوات التي تفسد تربية الولد,وتصله بأصحاب السوء, بل بصاحبات السوء, وتضيع وقته وعمره من غير فائدة, وتعوده علىالإسراف وإضاعة المال, في الوقت الذي يعاني فيه الآباء مايعانون لتأمين الرزقالحلال لأبنائهم.

والقرآن العظيم كلام ربِّ العالمين, بتِلاوته تتنزّل السكينة, وبتدبُّره يزيد الإيمان,نورٌ يُبدِّد الظلمات, قال سبحانه: {قَدْجَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ** [المائدة: 15]. وانتشارحلقات القرآن الكريم في بيوتِ الله في هذه البلاد أمرٌ يدعو إلى الفخر والاعتزاز,ولقد صان الله بها كثيرًا من الناشئة عن الانحراف, وحفِظ الله بها الدين, كَمانتفع بها من يتيم, وكم أسدَت للناشئة من معروف, وكم أوصدَت من أبواب الشرور, وكم وسَّعت من مدارِك, وكم فتحَت من آفاق, والقرآن الكريم أصلُ العلوم وأسُّها, ومنهتُؤخَذ الآداب والأخلاق. وتوجيهُ الآباء أبناءَهم لحفظ كتاب الله حفظٌ لهم منالشرور والفتن, وحصنٌ من توغُّل الأفكار المنحرفة إلى عقولهم.

واعلم- أيّها الابن - أنّ أمَلَ والدَيك أن تكونَ ممَّن سِيَرهم فاضلة وأخلاقهم سامِية,مع الاستقامة والبُعد عن الرذائل والمهالك, وأن لا تقعَ فريسةً للانحراف, أوأسيرًا للملذّات والشّهوات, فلا تضيِّع أملك وأملَهم أمام لحظةٍ من شهوة أو ساعة من غفلة, وعليك بانتقاء الأصحابِ في المخالطة والمؤانسة, والزَم صحبةَ العلماء,وجالس الصالحين, تجنِ سعادةَ الدنيا والآخرة.

وفي المنعرج الحرِج تُوجّه الدّعوة بإلحاحٍ إلى إيلاء قضايا الشّباب عنايةً خاصّة؛ إذهم في الأمّة محطّ أنظارها ومعقِد آمالها, هم مشاعلُ الحاضر وبناة المستقبل بإذنالله, هم ذُخر الأوطان وغيثُها المبارك الهتّان, فيجِب - ونحن أمّة ثريّة بحمد للهبدينها وقيَمها - أن نعملَ على إنشاء جيلٍ يحمِل مشعلَ الإيمان والعقيدة, ونورَالعقل والبصيرة, وبردَ الثقة واليقين, وسدادَ الفكر والرأي, واتّقادَ الذهن والضمير, وصفاءَ السيرة والسريرة, ليكون بإذن الله خيرَ مَن يغار على دينه وأمّته وبلاده ومقدَّراتها, يدفع عنها الأوضار, ويقيها بحول الله عاتياتِ الأشرار وعاديات الفتَن وهائجات المِحن.
المصدر:شبكة الألوكة.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 12:03 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.