موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > الساحات العامة والقصص الواقعية > ساحة الموضوعات المتنوعة

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 16-01-2010, 08:36 PM   #1
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي لقاء معالي الشيخ صالح آل الشيخ مع الداعيات

لقاء معالي الشيخ صالح آل الشيخ مع الداعيات



على الداعيات الاهتمام بالعلم الشرعي المؤصل لمحاربة الغلو والمناهج الدخيلة

الوضع اليوم يحتاج لكثير من الجد في الفهم والعمل

على الداعية إلى الله التحقق من المسائل ومعرفة ما عليه الراسخون في العلم



الثبات على المنهج الصحيح من معالم النجاة

تغطية - فوزية المحمد

التقى الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة

والإرشاد، ورئيس مجلس الدعوة والإرشاد عبر الدائرة التلفازية المغلقة، بداعيات الوزارة، وذلك

بمركز الأميرة العنود بنت عبدالعزيز بن مساعد الجلوي الخيري لتحفيظ القرآن الكريم والخدمة الاجتماعية في

الرياض.

وفي بداية اللقاء المفتوح، ألقى الوزير الشيخ صالح آل الشيخ كلمة قال فيها: إنها لمناسبة سعيدة أن يكون هذا

اللقاء الذي يهدف إلى التواصل العلمي والدعوي ووضع كثير من الأمور التي تدور في الأذهان موضع البسط

والتفصيل، لأن الواقع اليوم يحتاج منا إلى كثير من الفهم، ثم إلى كثير من العمل والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى أولا وأخيرا.

وقال الشيخ صالح آل الشيخ: لا شك أيتها الأخوات أن الوضع اليوم يحتاج إلى كثير من الجد في الفهم، ثم الجد في العمل، ذلك أن المتغيرات التي ابتلى الله بها الأمة في هذه السنوات الأخيرة، تستوجب منا الكثير من التوقف، والنظر دون تخرص، أو تعدد في الاجتهادات، أو نظر غير شرعي في تلك القضايا والمسائل، ولهذا فإن حديثي إليكن سيكون متنوعا بحسب ما أراه ملحا في هذا الوقت، وأحب أن أعرض إلى عدد من القضايا والهموم.

النساء شقائق الرجال

وأوضح أن المرأة صنو الرجل، والنساء شقائق الرجال، فإذا كان هذا التكليف، فإن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى> جزء من التكليف، أما الواجب أو المستحب بحسب الحال، لذلك يدخل معنى الدعوة في العمل الصالح، والقنوت الذي وصف الله سبحانه وتعالى به المؤمنات، فالصالحات قانتات، والصلاح هو القيام بحقوق الله جل وعلا والقيام بحقوق عباده، والقنوت هو ملازمة الطاعة، وملازمة العبادة قنوت لله سبحانه وتعالى، لذلك المرأة مطلوب منها كما هو مطلوب من الرجل أن تكون باذلة وسعها بحسب ما يتاح لها في الدعوة إلى الله جل وعلا، وإذا كانت الدعوة إلى الله جل وعلا متنوعة ما بين علم وتعليم، ووعظ وإرشاد، وبذل في ما يرسخ الدين في النفوس، فإن الدعوة ولا شك، تحتاج إلى مقومات، وإلى شرائط اتفق عليها أهل العلم، أو قال بها جمهورهم، منها أن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وراثة بالنبوة، والنبوة قامت على العلم النافع والعمل الصالح، فعلى المرأة الداعية أن تكون قوية في علمها النافع، وأن تكون مستجيبة لربها في عملها الصالح.

فهم دقيق وحجة راسخة

وأشار إلى أن الضلالات تكثر إذا تسنم الأمر من ليس راسخا في العلم، ولهذا أحض أخواتي حضا كبيرا، على أن يدركن العلم من معدنه ومن كلام علمائه، وألا يصيرن إلى أي حجة في المسألة، بل لا بد من تحقق المسائل ومعرفة ما عليه الراسخون في العلم، خاصة المسائل العقدية، المسائل المتعلقة بالمنهج، المسائل المتعلقة بالطريقة التي تسلك إلى الدعوة، أو في المواقف أو في القضايا أو في المجتمع ونحو ذلك، هذه لا بد فيها من فهم دقيق وحجة راسخة، حتى لا يكون الأمر على غير هدى أو فيه خلط بين المتشابه أو المحكم.

وأوضح الشيخ صالح آل الشيخ أن المسألة الثانية المتعلقة بالعلوم أن كلام أهل العلم كما هو معلوم فيه اجتهادات واسعة وفتاوى أهل العلم فيها اختلاف، كما قال أهل العلم: "حكما الله سبحانه وتعالى، واحد، لكن الفتوى التي هي تنزيل الحكم على الواقع تختلف باختلاف الزمان والمكان والعوامل والأحوال"، كما نص على ذلك العلامة ابن القيم في كتابه "إعلام الموقعين عن رب العالمين"، وإذا كانت الفتوى تتغير باختلاف الزمان والمكان والعوامل والأحوال، فإن هذا يقتضي تجديدا في الخطاب، وتجديدا في أسلوب الدعوة، في الأولويات، كما سيأتي بيانه في فقرة لاحقة إن شاء الله، فإذا اجتهادات أهل العلم، على تنوعها واختلافها، يجب أن ينظر لها وأن يخدم "اختلاف العلماء" المصلحة من الدعوة، لأن المصلحة من الدعوة لا بد أن تكون ماثلة أمام أعيننا دائما، لأن الغرض هو هداية الناس، والوصول إلى الناس، وألا نجعل حواجز بين الناس وبين منهج الله سبحانه وتعالى، وهذا يحتاج إلى كثير من الوعي وكثير من الفهم وكثير من التجديد واستغلال الوسائل.

معرفة الواقع والممكن

أما المسألة الثالثة المتعلقة بالعلم، يقول: إن العلم النافع يحتاج دائما إلى معرفة بالواقع والممكن، فمن دون تمييز بين الواقع والممكن، فإنه لا تصل بالدعوة إلى نتيجة، أحيانا يكون هناك استيعاب لأمور، لكن في النهاية لا تجد أن تطبيقها ممكن، أو أننا نسير كما يقال خارج التأثير في الناس، فالداعية أو المعلمة، لا بد أن يكون عندها بصر في مسألة العلم الذي تعرضه بما هي الحاجة إليه في صفوف الناس، وصفوف الطالبات، أو الراغبات، أو المقبلات على سماع الكلام الشرعي، إذا فهذه القضية قضية تحتاج منا إلى تأسيس، لضرورة العلم، لاهتمام الداعية بالعلم، ما هذا العلم الذي تهتم به؟ كيف تتعامل مع كلام أهل العلم؟ كيف تتعامل مع النصوص؟ هذا يحتاج إلى مزيد من تفصيل يضيق المقام عنه، لكن في ما ذكرت إشارات كافية إن شاء الله، في هذا الصدد.

وبين الوزير الشيخ صالح آل الشيخ، أن سمة الدعوة العامة هي أن تكون قائمة على هذه الأسس الأربعة، ثم هناك ما يختلف باختلاف الوقت واختلاف الزمان، وإذا نظرنا إلى زماننا هذا وجدنا أننا بحاجة في الدعوة في صفوف الرجال وفي صفوف النساء إلى أهداف أخرى يهتم بها الداعية وتهتم بها المرأة الداعية، والمعلمة لتحقيق الغرض من الدعوة في مثل هذا العصر، فهذا العصر ولا سيما في هذا الوقت المتأخر، نرى أن هناك الكثير من الأمراض باسم الدين تحتاج منا إلى سلاح عن طريق الدعوة، فالداعية لا يصح منها إلا أن تباشر معالجة ما في المجتمع من أفكار، لأن ترك الأفكار التي تكون مخالفة لنهج الصحابة، لنهج الأئمة، لنهج السلف الصالح، تسري في المجتمع، فهذا لا بد أن يكون له أثر في استجابة الناس للدعوة في المستقبل، ويكون هناك صد أصلا عن الدعوة، لذلك يقال: "ما ترك الناس سنة إلا وقعوا في بدعة"، كذلك يقال: "ما أحدث الناس بدعة إلا تركوا سنة"، وهذا صحيح من حيث الواقع.

وذكر أن الواقع يحتم علينا أن ننظر إلى أهداف الدعوة، فمن تلك الأهداف أننا نحتاج اليوم إلى بيان متصل في خطورة الغلو قديما وحديثا، ومظاهر الغلو الموجودة في الناس والاهتمام بالوسطية والاعتدال، وقال: إن شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الوسطية جعل من سمات أهل السنة والجماعة أنهم وسط في العقيدة، وسط في العبادة، ووسط في السلوك والأخلاق، فهم لا يغلون في هذه الأمور حتى في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعامل، فهم وسط في ذلك، وفي باب الولاة وسط في ذلك، وهكذا بين الفئات التي خرجت وخالفت النهج الحق، الدعوة إلى الوسطية ومحاربة الغلو، لا بد منها، لذلك كان علي - رضي الله عنه - يقول: "خير الناس النمط الأوسط الذين يرجع إليهم الغالي ويصير إليهم الجافي"، خير الناس النمط الأوسط، لأن بقاء الوسطية في الأمة هو بقاء الدين، لكن لو تساهلنا في وجود الأفكار التي فيها الغلو، الأفكار التي فيها تشدد سواء أكانت في ميدان الدعوة أو في المجتمع كأفكار، أو في التطبيق أىضا، أو في العبادة، أو في العقيدة أو في السلوك، فإن هذا معناه أننا نقضي على المنهج نفسه.

محاربة الغلو

وأكد على أن محاربة الغلو، ومحاربة المناهج الدخيلة، من أعظم الواجبات التي بها نحافظ على منهجنا الوسط، وعلى بقاء الدين وتمسك الناس بالدين، لأن الزيادة والتشدد ينفران الناس وبالتالي لن يقبل بهذه الملة أو لن يقبل بالإقبال على الله سبحانه وتعالى إلا القلة من الناس، وقال: إن الكثير سيعمل بالدين كما يحلو له ولن يرجع إلى أهل العلم أو إلى أهل الدعوة أو إلى أهل التوجيه، إذا فلا بد من كشف أساليب الغلاة ومعتقداتهم وسلوكهم وأفكارهم، حتى يحذر الناس من ذلك، الأم إذا سمعت ذلك ولو لم تكن على مستوى من الفهم والعلم الذي يؤهلها لفهم كثير من القضايا، لكن إذا فهمت خطورة الغلو عالجته مع ابنها، عالجته مع ابنتها، كانت حذرة، فهمت كيف يتصرف الابن، بعضنا يأتي من قبيل حب الخير والعاطفة، فنسكت عن كثير من مظاهر الغلو، التي تكون، والتشدد الذي لا أساس له في الشريعة في كثير من المسائل، لذلك نحتاج إلى أن نحافظ على هذا الخير الموجود، على هذه الدعوة التي تسري في الناس بأن يكون منهجنا وسطا بعيدا عن أي مظهر من مظاهر الغلو، ومن الأهداف التي تتوخى في هذا الزمن توضيح خطورة التكفير، والحكم على الناس بمجرد الظنون والأوهام تحتاج إلى نشر لمواقف المسلم لتلقي الدين، والعبادة تحتاج إلى أن تعرف المرأة المسلمة في المجتمع النسوي بكيفية التعامل مع جميع طبقات الناس.

منهج التعامل ضروري

وأبان وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، أن التعامل منهج الداعية، لا بد أن يؤصل على وفق السنة كيف تتعامل المرأة مع نفسها؟ كيف تتعامل المرأة مع والديها؟ كيف تتعامل مع زوجها ومع أولادها؟ مع من حولها؟ مع المرأة الأخرى؟ كيف تتعامل مع الرجل؟ كيف تتعامل مع العلماء؟ كيف تتعامل مع العصاة؟ كيف تتعامل مع من يخالفها في الرأي؟ كيف تتفاهم عند الاختلاف في الرأي؟ كيف تعالج من ينكر بعض الحق؟ كيف تنظر إلى من يتشدد في الدين أو إلى من يتساهل فينسب أشياء إلى الشرع ليست منه؟

وأضاف: إن منهج التعامل ضروري أن تهتم به الداعيات إلى الله سبحانه وتعالى، والمعلمات، لأنه من السلوك، واليوم نحن نحتاج إلى حملة في كيفية التعامل في السلوك، والأخلاق، لأن الداعية مهما ظنت فهي في أقوالها وأعمالها، سوف تنسب إلى أن هذا هو الدين، هذا هو الشرع، وهذه هي الملة، وأن هذا هو المطلوب في الدين، فإذا كانت هي تتصرف بمقتضى نظرها الشخصي أو بمقتضى ما تربت عليه أو بمقتضى بعض النفسيات التي تعيشها هي دون تحكيم للشرع والعلم في أنواع التعامل الذي تتعامل به المرأة، فإنها ستجني بأن يقال هذا هو الدين المطلوب وهو سلوك فلان، أو سلوك الداعية الفلاني، أو سلوك الداعية الفلانية، أو سلوك الشيخ فلان، وهذا من الأغلاط الكبيرة اليوم، لأن الأعين مفتوحة كثيرة اليوم على التصرفات سيما في الوقت الحاضر، فلا بد إذا من حملة في بيان كيف يكون السلوك في التعامل، هذا مهم جدا جدا في مثل هذا الوقت والتعامل أيضا مع غير المسلمين.

المرونة في الشخصية المسلمة

ورأى الوزير أن هناك في المجتمع تساهلا بالتعامل مع غير المسلمين، بحيث تضيع كثير من المعالم الشرعية التي جاءت في السنة أو تشددا لا وجه له، وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم في سنته، سن لنا الاقتداء به في الفرق ما بين التعامل الظاهري وما بين ما نكنه في أنفسنا أو ما نعتقده في التعامل مع المخالف لنا في الدين، فالتعامل الظاهري شيء وما نعتقده فيه شيء آخر، والنبي صلى الله عليه وسلم عامل النصارى، عامل اليهود، زار هؤلاء فرق بين المحارب، وغير المحارب، وما بين المعاند، وغير المعاند، في التعامل، وهذا جعل لنا منهجا في هذا الأمر.

ولفت النظر إلى أنه من الملاحظ اليوم أن كثيرين وكثيرات لا يفرقون ولا يفرقن بين أنواع التعامل في ذلك فيجعل التعامل مع الكافر شيئا واحدا لا فرق بين هذا وهذا، والله سبحانه وتعالى يقول: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ..** [الممتحنة: 8]، القسط هو العدل، والبر شيء زائد عن ذلك، قال الله: **..أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين** [الممتحنة: 8]، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم زار بعض أهل الكتاب وأكل عندهم، واستجاب لهم، وأهداهم، وأرسل لهم من طعامه، وأرسلوا له من طعامهم، لأن نوعية التعامل لا تعني ما في النفوس تجاههم من بغض لما هم عليه من الشرك والكفر والاعتقادات الباطلة.

أيضا مما نحتاجه اليوم في الواقع أن نكثر من ربط الناشئة بسيرة السلف، يربط بأمثلة ما يكون كلامنا نظريا، أو قضايا خيالية من دون ربط بسلوكيات أهل العلم، وسلوكيات الصحابة، والصحابيات، التابعين والتابعيات، أئمة الإسلام العلماء.

وأكد الوزير أنه لا بد من بناء التوازن في الشخصية المسلمة، التوازن الذي يعامل الواقع كما هو، الواقع فيه طاعة ومعصية، المسلم لا يعني أن يكون مسلما أنه لا يحصل منه ذنب، لا يحصل منه قصور، لا بد من فتح باب الفهم النفسي للإنسان من حيث هو، وألا نبالغ في أن المطلوب من المسلمة أن تكون كذا وكذا في أمور قد لا تكون ممكنة في التطبيق، أو يمكن أن تطبقها فترة، ثم بعد ذلك تتركها، أو تكون في بيتها تعطي مثالا غير قابل للتطبيق.

وقال: إن بعض الأخوات إذا التزمت مثلا واستقامت، وهذا شيء محمود وتشكر عليه، لكن تكون في بعض أفعالها التي تفعلها في البيت غير قابلة للقدوة ممن معها، فيرون أن ما هي عليه من السلوك من الأعمال أو مما تقوم به لا يمكن للبقية أن يقتدي بها في ذلك، وهذا جزء من الصد عن الالتزام، أو عن الإقبال بالتصرفات، لأنها تمارس شيئا لا يمكن للغير أن يطبقه، وإذا أرادت أن تشرحه أيضا تلزم الناس بما اختارته لنفسها، وهذا غير صحيح، فلا بد أن يكون شيء من المرونة والقبول والتوازن في الشخصية المسلمة.

وأضاف: إن من الأهداف أن تكون هناك معرفة بأن المرأة هي نصف المجتمع، كما يقال: "المرأة هي الأساس"، المرأة الداعية اليوم عليها ما ليس على غيرها، اليوم عندنا مشكلات كبيرة في مجتمعنا، في وطننا، في دولتنا، إذا لم تشارك الداعية في حل هذه المشكلات اليوم.. متسائلا فضيلته: فمتى تشارك؟ إذا لم تكن هناك غيرة على بلادنا، المملكة العربية السعودية، وعلى مقدساتنا، وعلى بلاد الحرمين، وعلى العقيدة التي تحمل، وعلى الدعوة التي تنتشر من هذه البلاد، إذا لم تكن هناك غيرة على ذلك في هذا الوقت، فمتى تكون؟

بلاد التوحيد والعقيدة والسنة

وفي السياق ذاته، أوضح الوزير أنه لا بد أن يكون هناك إحياء لروح الغيرة على هذا الوطن، إحياء لروح الاهتمام بمكتسبات هذه البلاد، بلد التوحيد والعقيدة والسنة، بلاد الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وقال: ومن أهم معالم هذه الغيرة، وهذا المطلب، أن يكون هناك تكاتف وتواصل وشحذ للهمة في توحيد الكلمة، لا نريد أن يكون هناك أي نوع من أنواع الاختلاف والافتراق في صفوف الداعيات، كما تعلم الأخوات هناك الكثير من الاختلاف في الأفكار والآراء في صفوف الرجال، والدعاة، وطلبة العلم، في بعض المسائل، لكن في صفوف النساء لا يسوغ ذلك، ولا يسوغ أن ينقل ما لدى الرجال من الاختلافات لدى النساء، لأن المرأة الداعية يجب أن تتمحض لما هو في مصلحة المرأة.

وشدد على أن المرأة في سمة ومنهج الدعوة لا يسوغ أن ينقل ما عند الرجل إليها، لذلك فإن من مقتضيات المرحلة اليوم، أن يكون هناك شعور بضرورة التكاتف والاهتمام بوحدة هذه الأمة، ووحدة هذا الوطن، ووحدة النساء، وعدم وجود الخلافات والافتراقات في ما بينهن، وهذا يقتضي أن يكون هناك حرص على توحيد الكلمة، والحرص على أن يكون الأمر في ما تهتم به المرأة أن يكون مهتما ومنصبا على ما فيه توحيد للكلمة وقوة للأسرة المسلمة، كيف نجعل الأسرة المسلمة قوية متماسكة في ظل هذه الظروف الصعبة، ظروف الغلو، والتكفير، والبعد في المفاهيم والاختلافات التي لا وجه لها.. مؤكدا فضيلته على أنه لا بد أن يكون عن طريق الداعيات ألا يتأثرن بذلك، وأن يأخذن المنهج الوسطى الموجود في الكتاب والسنة بعيدا عن اختلافات الآخرين، وأن يهدفن إلى وحدة الكلمة وإلى قوة ووحدة نصف هذا المجتمع لتمكين الوطن من قوته في وجه هذه التحديات.

وبين أن هذه مكتسبات عظيمة شرعية دينية، وبالتالي فإن حب الوطن وحب هذه البلاد نابع من أساسيات دينية عظيمة، تجب المحافظة عليها شرعا، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال في مكة المكرمة وهي بلد جابهته بالشرك وبالصد عن الدعوة، وآذته أشد الإيذاء، لما التفت إليها، قال صلى الله عليه وسلم: "والله إنك لأحب البلاد لي ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت"، مشيرا إلى أنه إذا كان هذا في شأن مكة المكرمة، فكيف بشأن هذه البلاد، وولاتها، وعلمائها، ودعاتها، وطلبة العلم فيها، والداعيات، والمكتسبات الخيرة فيها، والجمعيات، والمؤسسات، والناس، أهل الخير، وجميع المجتمع على ذلك، كيف نفرط في وحدته؟ كيف نفرط في تماسكه؟ لذلك عليكن الواجب الأكبر، وهو ألا يكون هناك أي اختلاف وافتراق في صفوف الداعيات، وأن على الجميع الالتزام بمنهج السلف الصالح، ومعرفة معالمه، وأن تكون تربية النشء على ذلك، حتى لا تدخل الأفكار التي تبلبل المجتمع وتفرقه لأن هذا من الأساسيات الكبيرة في ذلك.

الأولويات لا بد من النظر فيها

وتناول في كلمته موضوع الخطاب والأسلوب لتبليغ ما عندنا من الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وقال: إن ذلك يحتاج إلى مناقشة، لأن الدعوة عبارة عن مضمون وأسلوب أو خطاب، والمضمون والأسلوب يشكلان الدعوة بكاملها، بمعنى أنه ما من دعوة من الدعوات إلا وهي معتمدة على هذين الشيئين على ما هية الدعوة، مضمون الدعوة تدعو إلى أي شيء، هدف الدعوة، والثاني الأسلوب، دعوة الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم من السلف الصالح، وأئمة الإسلام، واحدة في مضمونها، في أسسها، في أهدافها، وهي التي ذكرنا لكم آنفا أساسياتها من الدعوة إلى توحيد الله، وإخلاص العبادة، وطاعة الرسل عليهم الصلاة والسلام ، والاتباع، وعدم الابتداع، وملازمة التقوى، وكثرة الاستغفار، ونحو ذلك.

وقال: إن الأولويات لا بد أن يعاد النظر فيها دائما، لأن الدعوة المقصود منها مصلحة المدعو أن يُهدى، وليس أن نفتخر بأن أكون أنا الداعية، وأن تكوني أنت الداعية، والنهاية أنه لا يهمنا إلا أن يستجيب البعض، أو لا يستجيب، لا بد من التخلص أيضا من رؤية الناس من النفس في اتباع الشرع في ذلك، وهذا يقتضي تغيرا في معرفة الأولويات اليوم، لأن معرفة الأولويات لا بد أن تكون ماثلة أمامك، لأن الأولويات تختلف، بمعنى ما هو الأهم وما هو المهم، ومن الذي نقدمه وما الذي نؤخره؟ هذا باختلاف الزمان وباختلاف المكان.

وأشار إلى أن تنوع المواقف تنوع الفقه، أن هناك اختلافا في حالتي فقه الضعف وفقه القوة وهذا مهم، ولهذا رأى المحققون من أهل العلم أن قضية التعامل والمواقف في ما يتعلق بالدولة المسلمة، أو في ما يتعلق بالتعامل مع المخالف، مخالف لنا في الدين، أو مخالف لنا في الملة، أو معاد لنا، ونحو ذلك، هذه تختلف باختلاف القوة والضعف، مستدلا فضيلته بقول شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك، إنه لا نسخ في هذه المسائل يعني ما يرى أن هناك نسخا لما كان، بل يقول: إذا عادت الأمة إلى حالة تشبه الحالة في مكة المكرمة، فإنها تعود بعض الأحكام المكية، وهذا الذي يسع الناس وبعض الإخوة المستضعفين في كثير من مشارق الأرض ومغاربها، إذا درسوا الحالات فأخبرناهم بمثل هذه الأحكام كانت لهم سعة في ذلك، فهكذا يجب أن يكون المنهج في الدعوة في رؤية أن من معالم تجديد الخطاب الديني أن تعلم الداعية اختلاف المنطق، اختلاف الفقه في ما تأتيه، وألا تشق على الأمة في من يستجيب لكلامها، تكون هناك مواقف شديدة جدا في بعض المسائل بسبب عدم التفريق بين حالتي القوة والضعف، وكثير من الفتاوى التي صدرت في بعض البلاد، أو هنا من بعض المنتسبين، ونحو ذلك التي لم يفرق فيها في الحكم بين فقه القوة والضعف لم تراع فيها العلل، لم يراع فيها الحكم، لم يراع فيها المناط "مناط الحكم" وقع خلل حتى في نسبة الأحكام للشريعة.


منقول من: مؤسسة الدعوة

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 16-01-2010, 10:44 PM   #2
معلومات العضو
***
عضو موقوف

افتراضي

جزاك الله خيرا أختنا الفاضلة أم سالمى

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 16-01-2010, 11:23 PM   #3
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وإياكم // بارك الله فيكم أخي الكريم

شكر الله لكم تواجدكم الطيب ومروركم الكريم

رزقكم الله خيري الدنيا والآخرة

في رعاية الله وحفظه

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 02:45 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.