موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة مواضيع الرقية الشرعية والأمراض الروحية ( للمطالعة فقط ) > عالم الجن والصرع الشيطاني وطرق العلاج

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 28-05-2009, 08:06 PM   #1
معلومات العضو
البرق من الامارات
إشراقة متجدده
 
الصورة الرمزية البرق من الامارات
 

 

Arrow ( && " الثعبان ذو الطفيتين والجن " - مسائل وأقوال أهل العلم && ) !!!


الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين :
امابعد

سننقل لكم ماقاله اهل العلم في الحيه او الثعبان ذو الطفيتين :

قال ابن عبد البر في التمهيد: يقال إن ذا الطفيتين حنش يكون على ظهره خطان أبيضان ويقال إن الأبتر الأفعى وقيل إنه حنش أبتر كأنه مقطوع الذنب وقال النضر بن شميل الأبتر من الحيات صنف أزرق مقطوع الذنب لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها
أن نخيل الدوم وهو أحد الأنواع الهامة التي تتبع فصيلة النخيل من رتبة النخيليات
التي تضم أنواعاً عدة منها نخيل التمر ونخيل الدوم ونخيل جوز الهند وغيرها

-وفي غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب:
وذا الطفيتين اقتل وأبتر حية وما بعد إيذان ترى أو بفدفد ( وذا ) أي صاحب ( الطفيتين ) , وهو الذي في ظهره خط أسود , وهو حية خبيثة , والطفية خوصة المقل في الأصل وجمعها طفى شبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل .

قال الزمخشري في كتاب العين : الطفية حية لينة خبيثة .

وفي الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وعائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ** : اقتلوا الحيات وذا الطفيتين , والأبتر , فإنهما يسقطان الحبلى ويلتمسان البصر ** قال النووي : الطفيتان الخطان الأبيضان على ظهر الحية , فمن ثم قال الناظم : ( اقتل ) أي اقتل ذا الطفيتين , فذا مفعول مقدم والطفيتين مضاف إليه ( و ) اقتل ( أبتر ) , وهو ( حية ) غليظة الذنب كأنه قطع ذنبه .

وفي حياة الحيوان الأبتر قصير الذنب , وقال النضر بن شميل : هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها غالبا . وذكر مسلم في روايته عن الزهري أنه قال : نرى ذلك من سمها فهاتان الحيتان يقتلان من غير استئذان ( وما بعد إيذان ) لحيات البيوت اقتل إذا كانت بعد الإيذان ( ترى ) أي تظهر ; لأنك قد فعلت ما طلب منك , وهو الإيذان ( أو ) كانت الحية ( بفدفد ) قال في القاموس : الفدفد الفلاة [ ص: 73 ] والمكان الصلب الغليظ , والمرتفع , والأرض المستوية .

والمراد إذا كانت الحية تظهر لك في غير البيوت من الصحراء فاقتلها بلا إيذان لك منها . قال في الآداب الكبرى : والتي في الصحراء يعني من الحيات يجوز قتلها بدون إنذارها . قال الطحاوي لا بأس بقتل الكل من الحيات , والأولى هو الإنذار والله أعلم .


مسألة: الْجُزْء الثَّانِي

مَطْلَبٌ : فِي قَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ , وَالْأَبْتَرِ مِنْ الْحَيَّاتِ بِدُونِ اسْتِئْذَانٍ :

وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ اُقْتُلْ وَأَبْتَرَ حَيَّةٍ وَمَا بَعْدَ إيذَانٍ تُرَى أَوْ بِفَدْفَدِ ( وَذَا ) أَيْ صَاحِبَ ( الطُّفْيَتَيْنِ ) , وَهُوَ الَّذِي فِي ظَهْرِهِ خَطٌّ أَسْوَدُ , وَهُوَ حَيَّةٌ خَبِيثَةٌ , وَالطُّفْيَةُ خُوصَةُ الْمُقْلِ فِي الْأَصْلِ وَجَمْعُهَا طُفَى شَبَّهَ الْخَطَّيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ بِخُوصَتَيْنِ مِنْ خُوصِ الْمُقْلِ .

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كِتَابِ الْعَيْنِ : الطُّفْيَةُ حَيَّةٌ لَيِّنَةٌ خَبِيثَةٌ .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ** : اُقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ , وَالْأَبْتَرَ , فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْحُبْلَى وَيَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ** قَالَ النَّوَوِيُّ : الطُّفْيَتَانِ الْخَطَّانِ الْأَبْيَضَانِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ , فَمِنْ ثَمَّ قَالَ النَّاظِمُ : ( اُقْتُلْ ) أَيْ اُقْتُلْ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ , فَذَا مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ وَالطُّفْيَتَيْنِ مُضَافٌ إلَيْهِ ( وَ ) اُقْتُلْ ( أَبْتَرَ ) , وَهُوَ ( حَيَّةٌ ) غَلِيظَةُ الذَّنْبِ كَأَنَّهُ قُطِعَ ذَنْبُهُ .

وَفِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ الْأَبْتَرُ قَصِيرُ الذَّنْبِ , وَقَالَ النَّضِرُ بْنُ شُمَيْلٍ : هُوَ صِنْفٌ مِنْ الْحَيَّاتِ أَزْرَقُ مَقْطُوعُ الذَّنْبِ لَا تَنْظُرُ إلَيْهِ حَامِلٌ إلَّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا غَالِبًا . وَذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : نَرَى ذَلِكَ مِنْ سُمِّهَا فَهَاتَانِ الْحَيَّتَانِ يُقْتَلَانِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ ( وَمَا بَعْدَ إيذَانِ ) لِحَيَّاتِ الْبُيُوتِ اُقْتُلْ إذَا كَانَتْ بَعْدَ الْإِيذَانِ ( تُرَى ) أَيْ تَظْهَرُ ; لِأَنَّك قَدْ فَعَلْت مَا طُلِبَ مِنْك , وَهُوَ الْإِيذَانُ ( أَوْ ) كَانَتْ الْحَيَّةُ ( بِفَدْفَدِ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْفَدْفَدُ الْفَلَاةُ [ ص: 73 ] وَالْمَكَانُ الصُّلْبُ الْغَلِيظُ , وَالْمُرْتَفِعُ , وَالْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ .

وَالْمُرَادُ إذَا كَانَتْ الْحَيَّةُ تَظْهَرُ لَك فِي غَيْرِ الْبُيُوتِ مِنْ الصَّحْرَاءِ فَاقْتُلْهَا بِلَا إيذَانٍ لَك مِنْهَا . قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى : وَاَلَّتِي فِي الصَّحْرَاءِ يَعْنِي مِنْ الْحَيَّاتِ يَجُوزُ قَتْلُهَا بِدُونِ إنْذَارِهَا . قَالَ الطَّحَاوِيُّ لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْكُلِّ مِنْ الْحَيَّاتِ , وَالْأَوْلَى هُوَ الْإِنْذَارُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .


أقول : والمقل هو نخيل الدوم وهو أحد الأنواع الهامة التي تتبع فصيلة النخيل من رتبة النخيليات
التي تضم أنواعاً عدة منها نخيل التمر ونخيل الدوم ونخيل جوز الهند وغيرها

- وفي كتاب الآداب الشرعية :

فصل ( فيما يقال لحيات البيوت قبل قتلها ) .

يسن أن يقال للحية التي في البيوت ثلاث مرات ذكره غير واحد ولفظه في الفصول ثلاثا ولفظه في المجرد ثلاثة أيام اذهب بسلام لا تؤذونا فإن ذهب وإلا قتله إن شاء , وإن رآه ذاهبا كره قتله وقيل : لا يكره .

وقد قال أحمد في رواية الفضل بن زياد الإيذان في حق غير ذي الطفيتين وهو الذي بظهره خط أسود , والأبتر وهو الغليظ الذنب كأنه قد قطع ذنبه فإنهما يقتلان من غير إيذان . وإن كان غير ذلك مثل هذا الدقيق الذنب فهو حيات البيوت يؤذنه ثلاثا يقول : لا تؤذونا اذهب بسلام . وهذا هو الذي في الرعاية .

وقال الميموني سئل أبو عبد الله عن قتل دواب البيوت قال لا يقتل منهن إلا ذو الطفيتين , والأبتر وذو الطفيتين خطين في ظهره , ثم ذكر حديث أبي لبابة قيل : لأبي عبد الله فما تقتل من الحيات قال ** نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل دواب البيوت إلا ذي الطفيتين , والأبتر فقلنا له إنه ربما كان في البيوت منهن شيء الهائل منهن غلظا وطولا حتى يفزعن فقال إذا كان هذا فأرجو أن لا يكون في قتله أي حرج ** قال فكان الأمر عنده فيه سهولة إذا كن يخفن .

وقال المروذي سئل أبو عبد الله عن الحية تظهر قال تؤذن ثلاثة قلت ثلاثة أيام , أو ثلاث مرار قال ثلاث مرارا إلا أن يكون ذو الطفيتين وهي التي عليها خطان , والأبتر هو الذي كان مقطوع الذنب يقتل ولا يؤذن .

قال المروذي وكنت أحفر بئرا بين يدي أبي عبد الله فخرجت حية حمراء [ ص: 352 ] فقلت يا أبا عبد الله أقتلها ؟ فنظر إليها فقال لي لا تعرض لها دعها . وجواب أحمد رحمه الله بالنهي يدل على أنه يحرم عنده القتل قبل الإيذان لأنه ظاهر النهي عنده , وعند المالكية حيات مدينة النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتل إلا بعد الإنذار للأخبار ويستحب قتل حيات غيرها , وعند الحنفية ينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء لأنها من الجان وقال الطحاوي لا بأس بقتل الكل , والأولى هو الإنذار .

وفي الصحيحين عن أبي لبابة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ** ينهى عن قتل الحيات التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين فإنهما اللذان يخطفان البصر ويتتبعان ما في بطون النساء . **

الطفيتان بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء الخطان الأبيضان على ظهر الحية , وأصل الطفية خوصة المقل وجمعها طفى . شبه الخطين على ظهرها بخوصتي المقل , والمعنى يخطفان البصر ويطمسانه بمجرد نظرهما إليه لخاصة جعلها الله في بصرهما إذا وقع على بصر الإنسان .

وقيل : يقصدان البصر باللسع , والنهش , وفي الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع نظره على عين إنسان مات من ساعته .

وعن أبي سعيد مرفوعا ** إن لبيوتكم عمارا فحرجوا عليهن ثلاثا فإن بدا لكم بعد ذلك شيء فاقتلوه ** رواه أحمد , والترمذي ومسلم , وفي لفظ ثلاثة أيام , وفي لفظ له " فاقتلوه فإنه كافر " في لفظ له " فإنه شيطان " ولأبي داود " ثلاثة أيام أيضا " وروى هو وغيره بإسنادين جيدين " ثلاث مرات " من حديث أبي سعيد . وروي أيضا من رواية ابن أبي ليلى عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه ** أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن حيات البيوت فقال إذا رأيتم منهن شيئا في مساكنكم فقولوا أنشدكن العهد الذي أخذ عليكن نوح , أنشدكن العهد الذي أخذ عليكن سليمان ألا تؤذوننا , فإن عدن فاقتلوهن ** . ابن أبي ليلى مختلف فيه ورواه النسائي في اليوم والليلة , والترمذي وقال حسن غريب لا نعرفه من حديث ثابت إلا من حديث ابن أبي ليلى .

والعمار الحيات التي تكون في البيوت وكذا العوامر جمع عامر وعامرة قيل : سميت بذلك لطول أعمارها والتي في الصحراء يجوز قتلها بدون إنذارها .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ** من [ ص: 353 ] قتل حية فكأنما قتل رجلا مشركا ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا ** رواه أحمد ولأبي داود وغيره المعنى الآخر من حديثه . ومن حديث أبي هريرة وابن عباس , روي حديث ابن عباس عن عثمان عن ابن نمير عن موسى بن سالم سمعت عكرمة يرفع الحديث فيما أرى إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره , كلهم ثقات ورواه أحمد ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال لا أعلمه إلا رفع الحديث قال ** كان يأمرنا بقتل الحيات ويقول : من تركهن خشية , أو مخافة ثائر فليس منا ** . قال وقال ابن عباس إن الحيات مسخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل ورواه الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق وفي رواية رفع الحديث ** أنه كان يأمر بقتل الحيات وقال من تركهن خشية , أو مخافة ثائر ** " وباقيه مثله " .

وروى الطبراني ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي ثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ** الحيات مسخ الجن كما مسخت القردة , والخنازير من بني إسرائيل ** ورواه ابن حبان من حديث عبد العزيز بن المختار ورواه في المختارة من طريق أحمد والطبراني .


مسألة: الْجُزْء الثَّالِث

[ ص: 351 ] فَصْلٌ ( فِيمَا يُقَالُ لِحَيَّاتِ الْبُيُوتِ قَبْلَ قَتْلِهَا ) .

يُسَنُّ أَنْ يُقَالَ لِلْحَيَّةِ الَّتِي فِي الْبُيُوتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَفْظُهُ فِي الْفُصُولِ ثَلَاثًا وَلَفْظُهُ فِي الْمُجَرَّدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ اذْهَبْ بِسَلَامٍ لَا تُؤْذُونَا فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا قَتَلَهُ إنْ شَاءَ , وَإِنْ رَآهُ ذَاهِبًا كُرِهَ قَتْلُهُ وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ .

وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ الْإِيذَانُ فِي حَقِّ غَيْرِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي بِظَهْرِهِ خَطٌّ أَسْوَدُ , وَالْأَبْتَرُ وَهُوَ الْغَلِيظُ الذَّنَبِ كَأَنَّهُ قَدْ قُطِعَ ذَنَبُهُ فَإِنَّهُمَا يُقْتَلَانِ مِنْ غَيْر إيذَانٍ . وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ مِثْلَ هَذَا الدَّقِيقِ الذَّنَبِ فَهُوَ حَيَّاتُ الْبُيُوتِ يُؤْذِنُهُ ثَلَاثًا يَقُولُ : لَا تُؤْذُونَا اذْهَبْ بِسَلَامٍ . وَهَذَا هُوَ الَّذِي فِي الرِّعَايَةِ .

وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَتْلِ دَوَابِّ الْبُيُوتِ قَالَ لَا يُقْتَلُ مِنْهُنَّ إلَّا ذُو الطُّفْيَتَيْنِ , وَالْأَبْتَرُ وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ خَطَّيْنِ فِي ظَهْرِهِ , ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي لُبَابَةَ قِيلَ : لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَمَا تَقْتُلُ مِنْ الْحَيَّاتِ قَالَ ** نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ دَوَابِّ الْبُيُوتِ إلَّا ذِي الطُّفْيَتَيْنِ , وَالْأَبْتَرَ فَقُلْنَا لَهُ إنَّهُ رُبَّمَا كَانَ فِي الْبُيُوتِ مِنْهُنَّ شَيْءٌ الْهَائِلُ مِنْهُنَّ غِلَظًا وَطُولًا حَتَّى يُفْزِعْنَ فَقَالَ إذَا كَانَ هَذَا فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ فِي قَتْلِهِ أَيُّ حَرَجٍ ** قَالَ فَكَانَ الْأَمْرُ عِنْدَهُ فِيهِ سُهُولَةٌ إذَا كُنَّ يُخِفْنَ .

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه عَنْ الْحَيَّةِ تَظْهَرُ قَالَ تُؤْذَنُ ثَلَاثَةً قُلْت ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , أَوْ ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ ثَلَاثٌ مِرَارًا إلَّا أَنْ يَكُونَ ذُو الطُّفْيَتَيْنِ وَهِيَ الَّتِي عَلَيْهَا خَطَّانِ , وَالْأَبْتَرُ هُوَ الَّذِي كَانَ مَقْطُوعَ الذَّنَبِ يُقْتَلُ وَلَا يُؤْذَنُ .

قَالَ الْمَرُّوذِيُّ وَكُنْت أَحْفِرُ بِئْرًا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ حَمْرَاءُ [ ص: 352 ] فَقُلْت يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَقْتُلُهَا ؟ فَنَظَرَ إلَيْهَا فَقَالَ لِي لَا تَعْرِضْ لَهَا دَعْهَا . وَجَوَابُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالنَّهْيِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عِنْدَهُ الْقَتْلُ قَبْلَ الْإِيذَانِ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ النَّهْي عِنْدَهُ , وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ حَيَّاتُ مَدِينَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُقْتَلُ إلَّا بَعْدَ الْإِنْذَارِ لِلْأَخْبَارِ وَيُسْتَحَبُّ قَتْلُ حَيَّاتِ غَيْرِهَا , وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْتَلَ الْحَيَّةُ الْبَيْضَاءُ لِأَنَّهَا مِنْ الْجَانِّ وَقَالَ الطَّحَاوِيَّ لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْكُلِّ , وَالْأَوْلَى هُوَ الْإِنْذَارُ .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ** يَنْهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَتَتَبَّعَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ . **

الطُّفْيَتَانِ بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ الْخَطَّانِ الْأَبْيَضَانِ عَلَى ظَهْرِ الْحَيَّةِ , وَأَصْلُ الطُّفْيَةِ خُوصَةُ الْمُقْلِ وَجَمْعُهَا طُفًى . شَبَّهَ الْخَطَّيْنِ عَلَى ظَهْرِهَا بِخُوصَتَيْ الْمُقْلِ , وَالْمَعْنَى يَخْطَفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْمِسَانِهِ بِمُجَرَّدِ نَظَرِهِمَا إلَيْهِ لِخَاصَّةٍ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي بَصَرِهِمَا إذَا وَقَعَ عَلَى بَصَرِ الْإِنْسَانِ .

وَقِيلَ : يَقْصِدَانِ الْبَصَرَ بِاللَّسْعِ , وَالنَّهْشِ , وَفِي الْحَيَّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى النَّاظِرَ إذَا وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى عَيْنِ إنْسَانٍ مَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ .

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا ** إنَّ لِبُيُوتِكُمْ عُمَّارًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِنَّ ثَلَاثًا فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ فَاقْتُلُوهُ ** رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ , وَفِي لَفْظٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , وَفِي لَفْظٍ لَهُ " فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ " فِي لَفْظٍ لَهُ " فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ " وَلِأَبِي دَاوُد " ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَيْضًا " وَرَوَى هُوَ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدَيْنِ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ . وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ ** أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ فَقَالَ إذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شَيْئًا فِي مَسَاكِنِكُمْ فَقُولُوا أَنْشُدُكُنَّ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُنَّ نُوحٌ , أَنْشُدُكُنَّ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُنَّ سُلَيْمَانُ أَلَّا تُؤْذُونَنَا , فَإِنْ عُدْنَ فَاقْتُلُوهُنَّ ** . ابْنُ أَبِي لَيْلَى مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ , وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ إلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى .

وَالْعُمَّارُ الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ وَكَذَا الْعَوَامِرُ جَمْعُ عَامِرٍ وَعَامِرَةٍ قِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِطُولِ أَعْمَارِهَا وَاَلَّتِي فِي الصَّحْرَاءِ يَجُوزُ قَتْلُهَا بِدُونِ إنْذَارِهَا .

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ** مَنْ [ ص: 353 ] قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلًا مُشْرِكًا وَمَنْ تَرَكَ حَيَّةً مَخَافَةَ عَاقِبَتِهَا فَلَيْسَ مِنَّا ** رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلِأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ الْمَعْنَى الْآخَرُ مِنْ حَدِيثِهِ . وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ , رُوِيَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ فِيمَا أَرَى إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ , كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ لَا أَعْلَمُهُ إلَّا رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ ** كَانَ يَأْمُرُنَا بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَيَقُولُ : مَنْ تَرَكَهُنَّ خَشْيَةَ , أَوْ مَخَافَةَ ثَائِرٍ فَلَيْسَ مِنَّا ** . قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّ الْحَيَّاتِ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتْ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَفِي رِوَايَةٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ ** أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ وَقَالَ مَنْ تَرَكَهُنَّ خَشْيَةَ , أَوْ مَخَافَةَ ثَائِرٍ ** " وَبَاقِيهِ مِثْلُهُ " .

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ** الْحَيَّاتُ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتْ الْقِرَدَةُ , وَالْخَنَازِيرُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ ** وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَرَوَاهُ فِي الْمُخْتَارَةِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ .


مسألة: الجزء الثالث

[ ص: 351 ] فصل ( فيما يقال لحيات البيوت قبل قتلها ) .

يسن أن يقال للحية التي في البيوت ثلاث مرات ذكره غير واحد ولفظه في الفصول ثلاثا ولفظه في المجرد ثلاثة أيام اذهب بسلام لا تؤذونا فإن ذهب وإلا قتله إن شاء , وإن رآه ذاهبا كره قتله وقيل : لا يكره .

وقد قال أحمد في رواية الفضل بن زياد الإيذان في حق غير ذي الطفيتين وهو الذي بظهره خط أسود , والأبتر وهو الغليظ الذنب كأنه قد قطع ذنبه فإنهما يقتلان من غير إيذان . وإن كان غير ذلك مثل هذا الدقيق الذنب فهو حيات البيوت يؤذنه ثلاثا يقول : لا تؤذونا اذهب بسلام . وهذا هو الذي في الرعاية .

وقال الميموني سئل أبو عبد الله عن قتل دواب البيوت قال لا يقتل منهن إلا ذو الطفيتين , والأبتر وذو الطفيتين خطين في ظهره , ثم ذكر حديث أبي لبابة قيل : لأبي عبد الله فما تقتل من الحيات قال ** نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل دواب البيوت إلا ذي الطفيتين , والأبتر فقلنا له إنه ربما كان في البيوت منهن شيء الهائل منهن غلظا وطولا حتى يفزعن فقال إذا كان هذا فأرجو أن لا يكون في قتله أي حرج ** قال فكان الأمر عنده فيه سهولة إذا كن يخفن .

وقال المروذي سئل أبو عبد الله عن الحية تظهر قال تؤذن ثلاثة قلت ثلاثة أيام , أو ثلاث مرار قال ثلاث مرارا إلا أن يكون ذو الطفيتين وهي التي عليها خطان , والأبتر هو الذي كان مقطوع الذنب يقتل ولا يؤذن .

قال المروذي وكنت أحفر بئرا بين يدي أبي عبد الله فخرجت حية حمراء [ ص: 352 ] فقلت يا أبا عبد الله أقتلها ؟ فنظر إليها فقال لي لا تعرض لها دعها . وجواب أحمد رحمه الله بالنهي يدل على أنه يحرم عنده القتل قبل الإيذان لأنه ظاهر النهي عنده , وعند المالكية حيات مدينة النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتل إلا بعد الإنذار للأخبار ويستحب قتل حيات غيرها , وعند الحنفية ينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء لأنها من الجان وقال الطحاوي لا بأس بقتل الكل , والأولى هو الإنذار .

وفي الصحيحين عن أبي لبابة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ** ينهى عن قتل الحيات التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين فإنهما اللذان يخطفان البصر ويتتبعان ما في بطون النساء . **

الطفيتان بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء الخطان الأبيضان على ظهر الحية , وأصل الطفية خوصة المقل وجمعها طفى . شبه الخطين على ظهرها بخوصتي المقل , والمعنى يخطفان البصر ويطمسانه بمجرد نظرهما إليه لخاصة جعلها الله في بصرهما إذا وقع على بصر الإنسان .

وقيل : يقصدان البصر باللسع , والنهش , وفي الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع نظره على عين إنسان مات من ساعته .

وعن أبي سعيد مرفوعا ** إن لبيوتكم عمارا فحرجوا عليهن ثلاثا فإن بدا لكم بعد ذلك شيء فاقتلوه ** رواه أحمد , والترمذي ومسلم , وفي لفظ ثلاثة أيام , وفي لفظ له " فاقتلوه فإنه كافر " في لفظ له " فإنه شيطان " ولأبي داود " ثلاثة أيام أيضا " وروى هو وغيره بإسنادين جيدين " ثلاث مرات " من حديث أبي سعيد . وروي أيضا من رواية ابن أبي ليلى عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه ** أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن حيات البيوت فقال إذا رأيتم منهن شيئا في مساكنكم فقولوا أنشدكن العهد الذي أخذ عليكن نوح , أنشدكن العهد الذي أخذ عليكن سليمان ألا تؤذوننا , فإن عدن فاقتلوهن ** . ابن أبي ليلى مختلف فيه ورواه النسائي في اليوم والليلة , والترمذي وقال حسن غريب لا نعرفه من حديث ثابت إلا من حديث ابن أبي ليلى .

والعمار الحيات التي تكون في البيوت وكذا العوامر جمع عامر وعامرة قيل : سميت بذلك لطول أعمارها والتي في الصحراء يجوز قتلها بدون إنذارها .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ** من [ ص: 353 ] قتل حية فكأنما قتل رجلا مشركا ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا ** رواه أحمد ولأبي داود وغيره المعنى الآخر من حديثه . ومن حديث أبي هريرة وابن عباس , روي حديث ابن عباس عن عثمان عن ابن نمير عن موسى بن سالم سمعت عكرمة يرفع الحديث فيما أرى إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره , كلهم ثقات ورواه أحمد ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال لا أعلمه إلا رفع الحديث قال ** كان يأمرنا بقتل الحيات ويقول : من تركهن خشية , أو مخافة ثائر فليس منا ** . قال وقال ابن عباس إن الحيات مسخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل ورواه الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق وفي رواية رفع الحديث ** أنه كان يأمر بقتل الحيات وقال من تركهن خشية , أو مخافة ثائر ** " وباقيه مثله " .

وروى الطبراني ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي ثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ** الحيات مسخ الجن كما مسخت القردة , والخنازير من بني إسرائيل ** ورواه ابن حبان من حديث عبد العزيز بن المختار ورواه في المختارة من طريق أحمد والطبراني .

يقول ابن القيم في الزاد " تتمة ": ولا ريب أن الله سبحانه خلق في الأجسام والأرواح قوى وطبائع مختلفة ، وجعل في كثير منها خواص وكيفيات مؤثرة ، ولا يمكن لعاقل إنكار تأثير الأرواح في الأجسام ، فإنه أمر مشاهد محسوس ، وأنت ترى الوجه كيف يحمر حمرة شديدة إذا نظر إليه من يحتشمه ويستحي منه ، ويصفر صفرة شديدة عند نظر من يخافه إليه ، وقد شاهد الناس من يسقم من النظر وتضعف قواه ، وهذا كله بواسطة تأثير الأرواح ، ولشدة ارتباطها بالعين ينسب الفعل إليها ، وليست هي الفاعلة ، وإنما التأثير للروح ، والأرواح مختلفة في طبائعها وقواها وكيفياتها وخواصها ، فروح الحاسد مؤذية للمحسود أذى بيناً ، ولهذا أمر الله - سبحانه - رسوله أن يستعيذ به من شره ، وتأثير الحاسد في أذى المحسود أمر لا ينكره إلا من هو خارج عن حقيقة الإنسانية ، وهو أصل الإصابة بالعين ، فإن النفس الخبيثة الحاسدة تتكيف بكيفية خبيثة ، وتقابل المحسود ، فتؤثر فيه بتلك الخاصية ، وأشبه الأشياء بهذا الأفعى ، فإن السم كامن فيها بالقوة ، فإذا قابلت عدوها ، انبعثت منهاقوة غضبية ، وتكيفت بكيفية خبيثة مؤذية ، فمنها ما تشد كيفيتها وتقوى حتى تؤثر في إسقاط الجنين ، ومنها ما تؤثر في طمس البصر ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الأبتر ، وذي الطفيتين من الحيات : " إنهما يلتمسان البصر ، ويسقطان الحبل " .

ومنها ، ما تؤثر في الإنسان كيفيتها بمجرد الرؤية من غير اتصال به ، لشدة خبث تلك النفس ، وكيفيتها الخبيثة المؤثرة ، والتأثير غير موقوف على الإتصالات الجسمية ، كما يظنه من قل علمه ومعرفته بالطبيعة والشريعة ، بل التأثير يكون تارة بالإتصال، وتارة بالمقابلة ، وتارة بالرؤية ، وتارة بتوجه الروح نحو من يؤثر فيه ، وتارة بالأدعية والرقى والتعوذات ، وتارة بالوهم والتخيل ، ونفس العائن لا يتوقف تأثيرها على الرؤية ، بل قد يكون أعمى ، فيوصف له الشئ ، فتؤثر نفسه فيه ، وإن لم يره ، وكثير من العائنين يؤثر في المعين بالوصف من غير رؤية .
___________________________
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلاَبِ يَقُولُ « اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلاَبَ وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَالَى »...قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَلَبِثْتُ لاَ أَتْرُكُ حَيَّةً أَرَاهَا إِلاَّ قَتَلْتُهَا فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً يَوْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ مَرَّ بِى زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوْ أَبُو لُبَابَةَ وَأَنَا أُطَارِدُهَا فَقَالَ مَهْلاً يَا عَبْدَ اللَّهِ. فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ. قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ. صحيح مسلم ، وعن عبد الله بن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم .مسند احمدصحيح على شرط الشيخين

والله اعلم
اسال الله ان يجعل هذا خالصا لوجه الكريم
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 28-05-2009, 10:04 PM   #2
معلومات العضو
***
عضو موقوف

افتراضي

بارك الله فيكم أخونا البرق زادكم الله من علمه ومنه وكرمه

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 30-05-2009, 05:58 AM   #3
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي


،،،،،،

بارك الله فيكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( البرق ) وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 30-05-2009, 02:24 PM   #4
معلومات العضو
الحـياة الطيبة
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية الحـياة الطيبة
 

 

افتراضي

أخي البرق بارك الله فيكم, هلا اخبرتني عن ترجمة اسم هذا الثعبان بلغة عربية سهلة. لأني حاولت تخيل شكله فلم أفلح.

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 10:39 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com