موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام الرقية الشرعية والتعريف بالموسوعة الشرعية في علم الرقى ( متاحة للمشاركة ) > قضايا وآراء ووجهات نظر المعالجين بالرقية الشرعية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 28-05-2005, 03:39 AM   #1
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي السامري وصناعة العجل !!!

قال تعالى :

[ قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي ( طه 96 ) ]

ــــــــــــــــــــ

القول في تأويل قوله تعالى [ قال فما خطبك يا سامري قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي ] يعني تعالى ذكره بقوله فما خطبك يا سامري قال موسى للسامري فما شأنك يا سامري وما الذي دعاك إلى ما فعلته كما حدثني يونس قال أخبرنا بن وهب قال قال بن زيد في قوله فما خطبك يا سامري قال ما أمرك ما شأنك ما هذا الذي أدخلك فيما دخلت فيه حدثنا موسى قال ثنا عمرو قال ثنا أسباط عن السدي قال فما خطبك يا سامري قال مالك يا سامري وقوله بصرت بما لم يبصروا به يقول قال السامري علمت ما لم يعلموه وهو فعلت من البصيرة أي صرت بما عملت بصيرا عالما ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن بن جريج قال لما قتل فرعون الولدان قالت أم السامري لو نحيته عني حتى لا أراه ولا أدري قتله فجعلته في غار فأتى جبرائيل فجعل كف نفسه في فيه فجعل يرضعه العسل واللبن فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه فمن ثم معرفته إياه حين قال فقبضت قبضة من أثر الرسول وقال آخرون هي بمعنى أبصرت ما لم يبصروه وقالوا يقال بصرت بالشيء وأبصرته كما يقال أسرعت وسرعت ما شئت ذكر من قال هو بمعنى أبصرت حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قال بصرت بما لم يبصروا به يعني فرس جبرائيل عليه السلام وقوله فقبضت قبضة من أثر الرسول يقول قبضت قبضة من أثر حافر فرس جبرائيل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بن حميد قال ثنا سلمة قال ثني محمد بن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال لما قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم من زينة آل فرعون في النار وتكسرت ورأى السامري أثر فرس جبرائيل عليه السلام فأخذ ترابا من أثر حافره ثم أقبل إلى النار فقذفه فيها وقال كن عجلا جسدا له خوار فكان للبلاء والفتنة حدثني محمد بن سعد قال ثني أبي قال ثني عمي قال ثني أبي عن أبيه عن بن عباس قال قبض قبضة منه من أثر جبرائيل فألقى القبضة على حليهم فصار عجلا جسدا له خوار فقال هذا إلهكم وإله موسى حدثني محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى وحدثني الحارث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن بن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها قال من تحت حافر فرس جبرائيل نبذه السامري على حلية بني إسرائيل فانسبك عجلا جسدا له خوار حفيف الريح فيه فهو خواره والعجل ولد البقرة واختلف القراء في قراءة هذين الحرفين فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة بصرت بما لم يبصروا به بالياء بمعنى قال السامري بصرت بما لم يبصر به بنو إسرائيل وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بصرت بما لم تبصروا به بالتاء على وجه المخاطبة لموسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمعنى قال السامري لموسى بصرت بما لم تبصر به أنت وأصحابك والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء مع صحة معنى كل واحدة منهما وذلك أنه جائز أن يكون السامري رأى جبرائيل فكان عنده ما كان بأن حدثته نفسه بذلك أو بغير ذلك من الأسباب أن تراب حافر فرسه الذي كان عليه يصلح لما حدث عنه حين نبذه في جوف العجل ولم يكن علم ذلك عند موسى ولا عند أصحابه من بني إسرائيل فلذلك قال لموسى بصرت بما لم تبصروا به أي علمت بما لم تعلموا به وأما إذا قرئ بصرت بما لم يبصروا به بالياء فلا مؤنة فيه لأنه معلوم أن بني إسرائيل لم يعلموا ما الذي يصلح له ذلك التراب وأما قوله فقبضت قبضة من أثر الرسول فإن قراء الأمصار على قراءته بالضاد بمعنى فأخذت بكفي ترابا من تراب أثر فرس الرسول وروي عن الحسن البصري وقتادة ما حدثني أحمد بن يوسف قال ثنا القاسم قال ثنا هشيم عن عباد بن عوف عن الحسن أنه قرأها فقبصت قبصة بالصاد وحدثني أحمد بن يوسف قال ثنا القاسم قال ثنا هشيم عن عباد عن قتادة مثل ذلك بالصاد بمعنى أخذت بأصابعي من تراب أثر فرس الرسول والقبضة عند العرب الأخذ بالكف كلها والقبصة الأخذ بأطراف الأصابع وقوله فنبذتها يقول فألقيتها وكذلك سولت لي نفسي يقول وكما فعلت من إلقائي القبضة التي قبضت من أثر الفرس على الحلية التي أوقد عليها حتى انسبكت فصارت عجلا جسدا له خوار
سولت لي نفسي يقول زينت لي نفسي أنه يكون ذلك كذلك كما حدثني يونس قال أخبرنا بن وهب قال قال بن زيد وكذلك سولت لي نفسي قال كذلك حدثتني نفسي .

( الطبري الجزء 16 ، صفحة 204، 205 ، 206 )

ــــــــــــــــــــ

قال الله تعالى :

قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري [ طه 85 ]

ابن كثير 3\162 الآيات ( طه 83 : 89 ) لما سار موسى عليه السلام ببني إسرائيل بعد هلاك فرعون وأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم فقالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون وواعده ربه ثلاثين ليلة ثم أتبعها عشرا فتمت أربعين ليلة أي يصومها ليلا ونهارا وقد تقدم في حديث الفتون بيان ذلك فسارع موسى عليه السلام مبادرا إلى الطور واستخلف على بني إسرائيل أخاه هارون ولهذا قال تعالى ( وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري ) أي قادمون ينزلون قريبا من الطور ( وعجلت إليك رب لترضى ) أي لتزداد عني رضا ( قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك واضلهم السامري ) أخبر تعالى نبيه موسى بما كان بعده من الحدث في بني إسرائيل وعبادتهم العجل الذي عمله لهم ذلك السامري وفي الكتب الإسرائيلية أنه كان أسمه هارون أيضا وكتب الله تعالى له في هذه المدة الألواح المتضمنة للتوراة كما قال تعالى ( وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين ) أي عاقبة الخارجين عن طاعتي المخالفين لأمري وقوله ( فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ) أي بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم هو فيما هو فيه من الإعتناء بأمرهم وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم وفيها شرف لهم وهم قوم قد عبدوا غير الله ما يعلم كل عاقل له لب وحزم بطلان ما هم فيه وسخافة عقولهم وأذهانهم ولهذا قال رجع إليهم غضبان أسفا والأسف شدة الغضب وقال مجاهد ( غضبان أسفا ) أي جزعا وقال قتادة والسدي أسفا حزينا على ما صنع قومه من بعده ( قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا ) أي أما وعدكم على لساني كل خير في الدنيا والآخرة وحسن العاقبة كما شاهدتم من نصرته إياكم على عدوكم وإظهاركم عليه وغير ذلك من أيادي الله ( أفطال عليكم العهد ) أي في إنتظار ما وعدكم الله ونسيان ما سلف من نعمه وما بالعهد من قدم ( أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم ) ( أم ) ههنا بمعنى بل وهي للإضراب عن الكلام الأول وعدول إلى الثاني كأنه يقول بل أردتم بصنيعكم هذا أن يحل عليكم غضب من ربكم ( فأخلفتم موعدي ) ( قالوا ) أي بنو إسرائيل في جواب ما أنبهم موسى وقرعهم ( ما أخلفنا موعدك بملكنا ) أي عن قدرتنا واختيارنا ثم شرعوا يعتذرون بالعذر البارد يخبرونه عن تورعهم عما كان بأيديهم من حلي القبط الذي كانوا قد أستعاروه منهم حين خرجوا من مصر فقذفناها أي ألقيناها عنا وقد تقدم في حديث الفتون أن هارون عليه السلام هو الذي كان أمرهم بإلقاء الحلي في حفيرة فيها نار وهي في رواية السدي عن أبي مالك عن ابن عباس إنما أراد هارون أن يجتمع الحلي كله في تلك الحفيرة ويجعل حجرا واحدا حتى إذا رجع موسى عليه السلام رأى فيه ما يشاء ثم جاء ذلك السامري فألقى عليها تلك القبضة التي أخذها من أثر الرسول وسأل من هارون أن يدعو الله أن يستجيب له في دعوة فدعا له هارون وهو لا يعلم ما يريد فأجيب له فقال السامري عند ذلك أسأل الله أن يكون عجلا فكان عجلا له خوار أي صوت استدراجا وإمهالا ومحنة وإختبارا ولهذا قال ( فكذلك ألقى السامري فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار ) وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عبادة البختري حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن هارون مر بالسامري وهو ينحت العجل فقال له ما تصنع فقال أصنع ما يضر ولا ينفع فقال هارون اللهم أعطه ما سأل على ما في نفسه ومضى هارون وقال السامري اللهم إني أسألك أن يخور فخار فكان إذا خار سجدوا له وإذا خار رفعوا رؤوسهم ثم رواه من وجه آخر عن حماد وقال أعمل ما ينفع ولا يضر وقال السدي كان يخور ويمشي ( فقالوا ) أي الضلال منهم الذين افتتنوا بالعجل وعبدوه ( هذا إلهكم وإله موسى فنسي ) أي نسيه ههنا وذهب يتطلبه كذا تقدم في حديث الفتون عن ابن عباس وبه قال مجاهد وقال سماك عن عكرمة عن ابن عباس فنسي أي نسي أن يذكركم أن هذا إلهكم وقال محمد بن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فقالوا ( هذا إلهكم وإله موسى ) قال فعكفوا عليه وأحبوه حبا لم يحبوا شيئا قط يعني مثله يقول الله ( فنسي ) أي ترك ما كان عليه من الإسلام يعني السامري قال الله تعالى ردا عليهم وتقريعا لهم وبيانا لفضيحتهم وسخافة عقولهم فيما ذهبوا إليه ( أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ) أي العجل أفلا يرون أنه لا يجيبهم إذا سألوه ولا إذا خاطبوه ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا أي في دنياهم ولا أخراهم قال ابن عباس رضي الله عنهما لا والله ما كان خواره إلا أن يدخل الريح في دبره فيخرج من فمه فيسمع له صوت وقد تقدم في حديث الفتون عن الحسن البصري أن هذا العجل أسمه بهموت وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة أنهم تورعوا عن زينة القبط فألقوها عنهم وعبدوا العجل فتورعوا عن الحقير وفعلوا الأمر الكبير.

ــــــــــــــــــــ

القرطبي 3\161 ( طه 83 : 89 ) قوله تعالى : ( وما أعجلك عن قومك يا موسى ) أي حملك على أن تسبقهم قيل : عنى بالقوم جميع بني إسرائيل فعلى هذا قيل : استخلف هرون على بني إسرائيل وخرج معه بسبعين رجلا للميقات فقوله : ( هم أولاء على أثري ) ليس يريد أنهم يسيرون خلفه متوجهين إليه بل أراد أنهم بالقرب مني ينتظرون عودي إليهم وقيل : لا بل كان أمر هرون بأن يتبع في بني إسرائيل أثره ويلتحقوا به وقال قوم : أراد بالقوم السبعين الذين اختارهم وكان موسى لما قرب من الطور سبقهم شوقا إلى سماع كلام الله وقيل : لما وفد إلى طور سيناء بالوعد اشتاق إلى ربه وطالت عليه المسافة من شدة الشوق إلى الله تعالى فضاق به الأمر حتى شق قميصه ثم لم يصبر حتى خلفهم ومضى وحده فلما وقف في مقامه قال الله تبارك وتعالى : ( وما أعجلك عن قومك يا موسى ) فبقي صلى الله عليه وسلم متحيرا بقوله : ( ما ) فأخبر عن جيئهم بالأثر ثم قال : وعجلت إليك رب لترضى ) فكنى عن ذكر الشوق وصدقه إلى ابتغاء الرضا ذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ( وعجلت إليك رب لترضى ) قال : شوقا وكانت عائشة رضي الله عنها إذا آوت إلى فراشها تقول : هاتوا المجيد فتؤتى بالمصحف فتأخذه في صدرها وتنام معه تتسلى بذلك رواه سفيان عن مسعر عن عائشة رضي الله عنها وكان عليه الصلاة والسلام إذا أمطرت السماء خلع ثيابه وتجرد حتى يصيبه المطر ويقول : ( إنه حديث عهد بربي ( فهذا من الرسول صلى الله عليه وسلم وممن بعده من قبيل الشوق ولذلك قال الله تبارك اسمه فيما يروى عنه : طال شوق الأبرار إلى لقائي وأنا إلى لقائهم أشوق قال ابن عباس : كان الله عالما ولكن قال ( وما أعجلك عن قومك ) رحمة لموسى وإكراما لهبهذا القول وتسكينا لقلبه ورقة عليه فقال مجيبا لربه : ( هم أولاء على أثري ) قال أبو حاتم قال عيسى : بنو تميم يقولون : ( هم أولى ) مقصورة مرسلة وأهل الحجاز يقولون ( أولاء ) ممدودة وحكى الفراء ( هم أولاي على أثري ) وزعم أبو إسحق الزجاج : أن هذه لا وجه له قال النحاس : وهو كما قال لأن هذا ليس مما يضاف فيكون مثل هداي ولا يخلو من إحدى جهتين : إما أن يكون اسما مبهما فإضافته محال وإما أن يكون بمعنى الذين فلا يضاف أيضا لأن ما بعده من تمامه وهو معرفة وقرأ ابن أبي إسحق ونصر ورويس عن يعقوب ( على إثري ) بكسر الهمزة وإسكان الثاء وهو بمعنى أثر لغتان ( وعجلت إليك رب اترضى ) أي عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه لترضى عني يقال : رجل عجل وعجل وعجول وعجلان بين العجلة والعجلة خلاف البطء قوله تعالى : ( فإنا قد فتنا قومك من بعدك ) أي اختبرناهم وامتحناهم بأن يستدلوا على الله عز وجل ( وأضلهم السامري ) أي دعاهم إلى الضلالة أو هو سببها وقيل : فتناهم ألقيناهم في الفتنة : أي زينا لهم عبادة العجل ولهذا قال موسى : إن هي إلا فتنتك قال ابن عباس رضي الله عنهما : كان السامري من قوم يعبدون البقر فوقع بأرض مصر فدخل في دين بني إسرائيل بظاهره وفي قلبه ما فيه من عبادة البقر وقيل : كان رجلا من القبط وكان جارا لموسى آمن به وخرج معه وقيل : كان عظيما من عظماء بني إسرائيل من قبيلة تعرف بالسامرة وهم معروفون بالشام قال سعيد بن جبير : كان من أهل كرمان
قوله تعالى : ( فخرج موسى إلى قومه غضبان أسفا ) حال وقد مضى في ** الأعراف ** بيانه مستوفى ( قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا ) وعدهم عز وجل الجنة إذا أقاموا على طاعته ووعدهم أنه يسمعهم كلامه في التوراة على لسان موسى ليعلموا بما فيها فيستحقوا ثواب عملهم وقيل : وعدهم النصر والظفر وقيل : وعده قوله وإني لغفار لمن تاب وآمن ) الآية ( أفطال عليكم العهد ) أي فنسيتم كما قيل والشيء قد ينسى لطول العهد ( أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم ) ( يحل ) أي يجب وينزل والغضب العقوبة والنقمة والمعنى : أم أردتم أن تفعلوا فعلا يكون سبب حلول غضب الله بكم لأن أحدا لا يطلب غضب الله بل قد يرتكب ما يكون سببا للغضب ( فأخلفتم موعدي ) لأنهم وعدوه أن يقيموا على طاعة الله عز وجل إلى أن يرجع إليهم من الطور وقيل : وعدهم على أثره للميقات فتوقفوا ( قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ) بفتح الميم وهي قراءة نافع وعاصم وعيسى بن عمر قال مجاهد والسدى : ومعناه بطاقتنا ابن زيد : لم تملك أنفسنا أي كما مضطرين وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ( بملكنا ) بكسر الميم واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لأنها اللغة العالية وهو مصدر ملكت السيء أملكه ملكا والمصدر مضاف إلى الفاعل والمفعول محذوف كأنه قال : بملكنا الصواب بل أخطأنا فهو اعتراف منهم بالخطأ وقرأ حمزة والكسائي ( بملكنا ) بضم الميم والمعنى بسلطاننا أي لم يكن لنا ملك فنخلف موعدك ثم قيل قوله : ( قالوا ) عام يراد به الخاص أي قال الذين ثبتوا على طاعة الله إلى أن يرجع إليهم من الطور : ( ما أخلفنا موعدك بملكنا ) وكانوا اثنى عشر ألفا وكان جميع بني إسرائيل ستمائة ألف ( ولكنا حملنا ) بضم الحاء وتشديد الميم مكسورة قرأه نافع وابن كثير وابن عامر وحفص ورويس الباقون بفتح الحرفين خفيفة واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لأنهم حملوا حلى القوم

ــــــــــــــــــــ

قال الله تعالى :

قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري [ طه 87 ]

ابن كثير 3\162 الآيات ( طه 83 : 89 ) لما سار موسى عليه السلام ببني إسرائيل بعد هلاك فرعون وأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم فقالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون وواعده ربه ثلاثين ليلة ثم أتبعها عشرا فتمت أربعين ليلة أي يصومها ليلا ونهارا وقد تقدم في حديث الفتون بيان ذلك فسارع موسى عليه السلام مبادرا إلى الطور واستخلف على بني إسرائيل أخاه هارون ولهذا قال تعالى ( وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري ) أي قادمون ينزلون قريبا من الطور ( وعجلت إليك رب لترضى ) أي لتزداد عني رضا ( قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك واضلهم السامري ) أخبر تعالى نبيه موسى بما كان بعده من الحدث في بني إسرائيل وعبادتهم العجل الذي عمله لهم ذلك السامري وفي الكتب الإسرائيلية أنه كان أسمه هارون أيضا وكتب الله تعالى له في هذه المدة الألواح المتضمنة للتوراة كما قال تعالى ( وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين ) أي عاقبة الخارجين عن طاعتي المخالفين لأمري وقوله ( فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ) أي بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم هو فيما هو فيه قوله تعالى : ( وما أعجلك عن قومك يا موسى ) أي حملك على أن تسبقهم قيل : عنى بالقوم جميع بني إسرائيل فعلى هذا قيل : استخلف هرون على بني إسرائيل وخرج معه بسبعين رجلا للميقات فقوله : ( هم أولاء على أثري ) ليس يريد أنهم يسيرون خلفه متوجهين إليه بل أراد أنهم بالقرب مني ينتظرون عودي إليهم وقيل : لا بل كان أمر هرون بأن يتبع في بني إسرائيل أثره ويلتحقوا به وقال قوم : أراد بالقوم السبعين الذين اختارهم وكان موسى لما قرب من الطور سبقهم شوقا إلى سماع كلام الله وقيل : لما وفد إلى طور سيناء بالوعد اشتاق إلى ربه وطالت عليه المسافة من شدة الشوق إلى الله تعالى فضاق به الأمر حتى شق قميصه ثم لم يصبر حتى خلفهم ومضى وحده فلما وقف في مقامه قال الله تبارك وتعالى : ( وما أعجلك عن قومك يا موسى ) فبقي صلى الله عليه وسلم متحيرا بقوله : ( ما ) فأخبر عن جيئهم بالأثر ثم قال : وعجلت إليك رب لترضى ) فكنى عن ذكر الشوق وصدقه إلى ابتغاء الرضا ذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ( وعجلت إليك رب لترضى ) قال : شوقا وكانت عائشة رضي الله عنها إذا آوت إلى فراشها تقول : هاتوا المجيد فتؤتى بالمصحف فتأخذه في صدرها وتنام معه تتسلى بذلك رواه سفيان عن مسعر عن عائشة رضي الله عنها وكان عليه الصلاة والسلام إذا أمطرت السماء خلع ثيابه وتجرد حتى يصيبه المطر ويقول : ( إنه حديث عهد بربي ( فهذا من الرسول صلى الله عليه وسلم وممن بعده من قبيل الشوق ولذلك قال الله تبارك اسمه فيما يروى عنه : طال شوق الأبرار إلى لقائي وأنا إلى لقائهم أشوق قال ابن عباس : كان الله عالما ولكن قال ( وما أعجلك عن قومك ) رحمة لموسى وإكراما لهبهذا القول وتسكينا لقلبه ورقة عليه فقال مجيبا لربه : ( هم أولاء على أثري ) قال أبو حاتم قال عيسى : بنو تميم يقولون : ( هم أولى ) مقصورة مرسلة وأهل الحجاز يقولون ( أولاء ) ممدودة وحكى الفراء ( هم أولاي على أثري ) وزعم أبو إسحق الزجاج : أن هذه لا وجه له قال النحاس : وهو كما قال لأن هذا ليس مما يضاف فيكون مثل هداي ولا يخلو من إحدى جهتين : إما أن يكون اسما مبهما فإضافته محال وإما أن يكون بمعنى الذين فلا يضاف أيضا لأن ما بعده من تمامه وهو معرفة وقرأ ابن أبي إسحق ونصر ورويس عن يعقوب ( على إثري ) بكسر الهمزة وإسكان الثاء وهو بمعنى أثر لغتان ( وعجلت إليك رب اترضى ) أي عجلت إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه لترضى عني يقال : رجل عجل وعجل وعجول وعجلان بين العجلة والعجلة خلاف البطء قوله تعالى : ( فإنا قد فتنا قومك من بعدك ) أي اختبرناهم وامتحناهم بأن يستدلوا على الله عز وجل ( وأضلهم السامري ) أي دعاهم إلى الضلالة أو هو سببها وقيل : فتناهم ألقيناهم في الفتنة : أي زينا لهم عبادة العجل ولهذا قال موسى : إن هي إلا فتنتك قال ابن عباس رضي الله عنهما : كان السامري من قوم يعبدون البقر فوقع بأرض مصر فدخل في دين بني إسرائيل بظاهره وفي قلبه ما فيه من عبادة البقر وقيل : كان رجلا من القبط وكان جارا لموسى آمن به وخرج معه وقيل : كان عظيما من عظماء بني إسرائيل من قبيلة تعرف بالسامرة وهم معروفون بالشام قال سعيد بن جبير : كان من أهل كرمان

ــــــــــــــــــــ

قال الله تعالى :

قال فما خطبك يا سامري [ طه 95 ]

ابن كثير 3\164 الآيات ( طه 90 : 91 ) تعالى عما كان من نهي هارون عليه السلام لهم عن عبادتهم العجل وإخباره إياهم إنما هذا فتنة لكم وإن ربكم الرحمن الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا ذو العرش المجيد فعال لما يريد ( فاتبعوني وأطيعوا أمري ) أي فيما آمركم به واتركوا ما أنهاكم عنه ( قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ) أي لا نترك عبادته حتى نسمع كلام موسى فيه وخالفوا هارون في ذلك وحاربوه وكادوا أن يقتلوه

ــــــــــــــــــــ

قال الله تعالى :

قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا [ طه 97 ]

ابن كثير 3\164 الآيات ( طه 95 : 98 ) يقول موسى عليه السلام للسامري ما حملك على ما صنعت وما الذي عرض لك حتى فعلت ما فعلت قال محمد بن إسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان السامري رجلا من أهل باجرما وكان من قوم يعبدون البقر وكان حب عبادة البقر في نفسه وكان قد أظهر الإسلام مع بني إسرائيل وكان اسمه موسى بن ظفر وفي رواية عن ابن عباس أنه كان من كرمان وقال قتادة كان من قرية سامرا ( قال بصرت بما لم يبصروا به ) أي رأيت جبريل حين جاء لهلاك فرعون ( فقبضت قبضة من أثر الرسول ) أي من أثر فرسه هذا هو المشهور عند كثير من المفسرين أو أكثرهم وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عمار بن الحارث أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن السدي عن أبي بن عمارة عن علي رضي الله عنه قال إن جبريل عليه السلام لما نزل فصعد بموسى عليه السلام إلى السماء بصر به السامري من بين الناس فقبض قبضة من أثر الفرس قال وحمل جبريل موسى عليهما السلام خلفه حتى إذا دنا من باب السماء صعد وكتب الله الألواح وهو يسمع صرير الأقلام في الألواح فلما أخبره أن قومه قد فتنوا من بعده قال نزل موسى فأخذ العجل فأحرقه غريب وقال مجاهد ( فقبضت قبضة من أثر الرسول ) قال من تحت حافر فرس جبريل قال والقبضة ملء الكف والقبضة بأطراف الأصابع قال مجاهد نبذ السامري أي ألقى ما كان في يده على حلية بني إسرائيل فانسبك

ــــــــــــــــــــ

القرطبي 3\163 ( طه 94 : 98 ) قوله تعالى : ( يابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ) ابن عباس : أخذ شعره بيمينه ولحيته بيساره لأن الغيرة في الله ملكته أي لا تفعل هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف
أو عقوبة وقد قيل : إن موسى عليه السلام إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه وقد مضى هذا في ** الأعراف ** مستوفى والله عز وجل أعلم بما أراد نبيه عليه السلام ( إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ) أي خشيت أن أخرج وأتركهم وقد أمرتني أن أخرج معهم فلو خرجت لاتبعني قوم ويتخلف مع العجل قوم وربما أدى الأمر إلى سفك الدماء وخشيت إن زجرتهم أن يقع قتال فتلومني على ذلك وهذا جواب هرون لموسى عليه السلام عن قوله : ( أفعصيت أمري ) وفي الأعراف ( إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ) لأنك أمرتني أن أكون معهم وقد تقدم ومعنى ( ولم ترقب قولي ) لم تعمل بوصيتي في حفظه قاله مقاتل وقال أبو عبيدة : لم تنتظر عهدي وقدومي فتركه موسى ثم أقبل على السامري ف ( قال فما خطبك يا سامري ) أي ما أمرك وشأنك وما الذي حملك على ما صنعت قال قتادة : كان السامري عظيما في بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ولكن عدو الله نافق بعد ما قطع البحر مع موسى فلما مرت بنو إسرائيل بالعمالقة وهم يعكفون على أصنام لهم ( قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ) فاغتنمها السامري وعلم أنهم يميلون إلى عبادة العجل فاتخذ العجل ف ( قال ) السامري مجيبا لموسى : ( بصرت بما لم يبصروا به ) يعني : رأيت ما لم يروا رأيت جبريل عليه السلام على فرس الحياة فألقى في نفسي أن أقبض من أثره قبضة فما ألقيته على شيء إلا صار له روح ولحم ودم فلما سألوك أن تجعل لهم إلها زينت لي نفسي ذلك وقال علي رضي الله عنه : لما نزل جبريل ليصعد بموسى عليه السلام إلى السماء أبصره السامري من بين الناس فقبض قبضة من أثر الفرس وقيل قال السامري : رأيت جبريل على الفرس وهي تلقى خطوها مد البصر فألقى في نفسي أن أقبض من أثرها فما ألقيته على شيء إلا صار له روح ودم وقيل : رأى جبريل يوم نزل على رمكة وديق فتقدم خيل فرعون في ورود البحر ويقال : إن أم السامري جعلته حين وضعته في غار خوفا من أن يقتله فرعون فجاءه جبريل عليه السلام فجعل كف السامري في فم السامري فوضع العسل واللبن فاختلف إليه فعرفه حينئذ وقد تقدم هذا المعنى في ** الأعراف ** ويقال : إن السامري سمع كلام موسى عليه السلام حيث عمل تمثالين من شمع أحدهما ثور والآخر فرس فألقاهما في النيل طلب قبر يوسف عليه السلام وكان في تابوت من حجر في النيل فأتى به الثور على قرنه فتكلم السمري بذلك الكلام الذي سمعه من موسى وألقى القبضة في جوف العجل فخار وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وخلف ( بما لم تبصروا ) بالتاء على الخطاب الباقون بالياء على الخبر وقرأ أبي بن كعب وابن مسعود والحسن وقتادة ( فقبضت قبصة ) بصاد غير معجمة وروى عن الحسن ضم القاف من ( قبصه ) والصاد غير معجمة الباقون : ( قبضت قبضة ) بالضاد المعجمة والفرق بينهما أن القبض بجميع الكف والقبض بأطراف الأصابع ونحوهما الخضم والقضم والقبضة بضم القاف القدر المقبوض ذكره المهدوي ولم يذكر الجوهري ( قبضة ) بضم القاف والصاد غير معجمة وإنما ذكر ( القبضة ) بضم القاف والضاد المعجمة وهو ما قبضت عليه من شيء يقال : أعطاه قبضة من سويق أو تمر أي كفا منه وربما جاء بالفتح قال : والقبض بكسر القاف والصاد غير المعجمة والعدد الكثير من الناس قال الكميت : لكم مسجد الله المزوران والحصى لكم قبصه من بين أثرى أقترى ( فنبذتها ) أي طرحتها في العجل ( وكذلك سولت لي نفسي ) أي زينته قاله الأخفش وقال ابن زيد : حدثتني نفسي والمعنى متقارب قوله تعالى : ( قال فاذهب ) أي قال له موسى فاذهب أي من بيننا ( فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس ) أي لا أمس ولا أمس طول الحياة فنفاه موسى عن قومه وأمر بني إسرائيل ألا يخالطوه ولا يقربوه ولا يكلموه عقوبة له قال الشاعر : تميم كرهط السامري وقوله ألا لا يريد السامري مساسا قال الحسن : جعل الله عقوبة السامري ألا يماس الناس ولا يماسوه عقوبة له ولمن كان منه إلى يوم القيامة وكأن الله عز وجل شدد عليه المحنة بأن جعله لا يماس أحدا ولا يمكن من أن يمسه أحد وجعل ذلك عقوبة له في الدنيا ويقال : ابتلى بالوسولس وأصل الوسواس من ذلك الوقت وقال قتادة : بقاياهم إلى اليوم يقولون ذلك لا مساس وإن مس واحد من غيرهم أحدا منهم حم كلاهما في الوقت ويقال : إن موسى هم بقتل السامري فقال الله تعالى له : لا تقتله فإنه سخي ويقال لما قال له موسى : ( فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس ) خاف فهرب فجعل يهيم في البرية مع السباع والوحش لا يجد أحدا من الناس يمسه حتى صار كالقائل لا مساس لبعده عن الناس وبعد الناس عنه كما قال الشاعر : حمال رايات بها قناعا حتى تقول الأزد لا نسابسا مسئلة : هذه الآية أصل في نفي أهل البدع والمعاصي وهجرانهم وألا يخالطوا وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بكعب بن مالك والثلاثة الذين خلفوا ومن التجأ إلى الحرم وعليه قتل لايقتل عند بعض الفقهاء ولكن لا يعامل ولا يبايع ولا يشاري وهو إرهاق إلى الخروج ومن هذا القبيل التغريب في حد الزنى وقد تقدم جميع هذا كله في موضعه فلا معنى لاعادته والحمد لله وحده وقال هرون القاريء : ولغة العرب لا مساس بكسر السين وفتح الميم وقد تكلم النحويون فيه فقال سيبويه : هو مبني على الكسر كما يقال أضرب الرجل وقال أبو إسحق : لا مساس نفي وكسرت السين لأن الكسرة من علامة التأنيث تقول : فعلت يا امرأة قال النحاس : وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت محمد بن يزيد يقول : إذا اعتل الشيء من ثلاث جهات وجب أن يبنى وإذا اعتل من جهتين وجب ألا ينصرف لأنه ليس بعد ترك الصرف إلا البناء فمساس ودراك اعتل من ثلاث جهات : منها أنه معدول ومنها أنه مؤنث وأنه معرفة فلما وجب البناء فيه وكانت الألف قبل السين ساكنة كسرت السين لالتقاء الساكنين كما تقول : اضرب الرجل ورأيت أبا إسحق يذهب إلى أن هذا القول خطأ وألزم أبا العباس إذا سمى امرأة بفرعون يبنيه وهذا لا يقوله أحد وقال الجوهري في الصحاح : وأما قول العرب لا مساس مثال قطام فإنما بني على الكسر لأنه معدول عن المصدر وهو المس وقرأ أبو حيوة ( لا مساس ) ( وإن لك موعدا لن تخلفه ) يعني يوم القيامة والموعد مصدر أي إن لك وعدا لعذابك وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ( تخلفه ) بكسر اللام وله معنيان : أحدهما ستأتيه ولن تجده مخلفا كما تقول : أحمدته أي وجدته محمودا والثاني على التهديد أي لا بد لك من أن تصير إليه الباقون بفتح اللام بمعنى : إن الله لن يخلفك إياه قوله تعالى : ( وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه ) أي دمت وأقمت عليه ( عاكفا ) أي ملازما وأصله ظللت قال : خلا أن العتاق من المطايا أحسن به فهن إليه شوس أي أحسسن وكذلك قرأ الأعمش بلامين على الأصل وفي قراءة ابن مسعود ( ظلت ) بكسر الظاء يقال : ظللت أفعل كذا إذا فعلته نهارا وظلت وظلت فمن قال : ظلت حذف اللأم الأولى تخفيفا ومن قال : ظلت ألقى حركة اللام على الظاء و ( لنحرقنه ) قراءة العامة بضم النون وشد الراء من حرق يحرق وقرأ الحسن وغيره بضم النون وسكون الحاء وتخفيف الراء من أحرقه يحرقه وقرأ علي وابن عباس وأبو جعفر وابن محيصن وأشهب العقيلي ( لنحرقنه ) بفتح النون وضم الراء خفيفة من حرقت الشيء أحرقه حرقا بردته وحككت بعضه ببعض ومنه قولهم : حرق نابه يحرقه ويحرقه أي سحقه حتى سمع له صريف فمعنى هذه القراءة لنبردنه بالمبارد ويقال للمبرد المحرق والقراءتان الأوليان معناهما الحرق بالنار .

ــــــــــــــــــــ

[ لما سأل موسى السامري ردّ عليه بقوله [ بصرت بما لم يبصروا به ]. يقول لموسى أنا رأيت بعلمي وأن هذا شيء لم يعرفه القوم ، فاجتهاده قاده إلى جمع الحلي ، وعمل العجل والعكوف عليه ؛ لأنه رأى قومه طلبوا من موسى : أن يجعل لهم إلهاً مثل القوم الذين مروا عليهم ، وهم عاكفون على أصنام لهم .
ومعنى [ فقبضة قبضة من أثر الرسول ] قبض على الشيء أي أخذه بجمع يده ، قوله : [ من أثر الرسول ] روى العلماء روايات متعددة ، فقالوا : إن السامري لما كان جبريل يتعهده ، وكان يأتيه على جواد ، فلاحظ أن الجواد كلما مر بحافره على شيء أخضّر مكان الحافر ، أي دبت الحياة في مكان الحافر ، وهذا قول الذين قالوا إن العجل كان عجلا حقيقيا له صوت طبيعي ، وليس بمرور الهواء يحدث منه صوت الخوار ، ولكن العلماء الآخرين قالوا كلاما غير هذا فقالوا : إن معنى : [ فقبضة قبضة من أثر الرسول ] الرسول كما نعلم هو المبلغ لشرع الله ، وهو حامل المنهج المكلف به . فالرسول هذا هو موسى ؛ لأن بني إسرائيل لم يرو جبريل ، بل ولم يسمعوا منه ، ولكنهم سمعوا من موسى ، فهو الذي بلغهم أمر الله ومنهجه . ومعنى : [ فنبذتها] أبعدتها عن مخيلتي ، وتركت لنفسي العنان في أن تفكر أي تفكير ، بدليل أنه قال بعدها [ وكذلك سولت لي نفسي ] ومعنى سوّلت له نفسه ، أي أنها دفعته إلى معصية ؛ بأن يأخذ شيئا من آثار الرسول ووحيه الذي جاء به من الله ، وينبذها عن منهجه ، وبعد ذلك يسبر بمحض فكره ومحض اختياره ، ولذلك لا يقال : سوّلت لي نفسي الطاعة ، ولكن دائما يقال سوّلت لي نفسي المعصية .

( قصص الأنبياء والمرسلين – محمد متولي الشعراوي- صفحة 604 ، 605 ) ]

ــــــــــــــــــــ

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 28-05-2005, 04:23 AM   #2
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم (معالج متمرس)

بارك الله فيك وزادك من علمه، وفتح لك فتوح العارفين بقدره، واورثك جنة النعيم، واضح من أدلتك ونقولاتك انك واسع الاطلاع والمعرفة، كأنني لم أقرأ هذه الأدلة من قبل.

بارك الله فيك، فهل ممكن أن تتفضل وتذكر لنا إسناد هذه الأقوال التي أشار إليها المفسرون وشراح السيرة؟

وأن تذكر لنا تحديدا مدى صحة إسنادها وسندها من ضعفهما؟ وأن تورد لنا مفصلا حكم علماء الحديث في هذه الروايات؟

وهل يمكن أن تبين لنا الإسرائيليات فيها من غيرها؟


نريد فقط أن نزداد علما ونورا بارك الله فيك، حتى يدخل في قلبنا اليقين ونؤيدك في نقلك بالدليل الصحيح.


والله الموفق

.

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 29-05-2005, 09:42 PM   #3
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

بارك الله فيكم أخواي الحبيبان ( معالج متمرس ) و ( جند الله ) ، ولكَ الحق فيما طلبت ، وننتظر أخونا الحبيب في تفاصيل الرد ، مع تمنياتي لك بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 31-05-2005, 03:16 PM   #4
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

لا أدري عن أي إسرائليات يتحدث وكان من الواجب عليه أن يرد الحجة بالحجة ويرينا أنها إسرائليات أما أن يزرع الشك لدى البعض كما قال عن الحيات أنها حقيقيية وليس خيال وغير ذلك كثير لا داعي له !!!

وكان دليله غالبا هو التجارب والرأي فقط مع أن بعض التجارب قالت أن الإنسان أصله قرد .
أما أنا لا أدري ومن قال لا أدري فقد أفاد ... ولكنني أنتظر التوضيح من المدعوا جند الله .

ومع أنني لم أفسر القرآن برأئي اللهم ناقلا فقط ...وقد أشرت للمصادر .
وقرأتها قبل إرفاقها ... وأعتقدت أن مابها كفاية لمن أراد الحق وإتباعه فجزاه الله خيرا من وضح لي الخطأ في إعتقادي . ولست عالما ولم أرقى لأي درجة من درجات العلم بعد ولم أصل لدرجة نقد أمثال الطبري والقرطبي وابن كثير وابن تيمية وابن حنبل أو غيرهم .

وإن كان الأخ جند الله حقيقتا يريد أن يعرف مسألة فلا يعمم يأخذها نقطة بعد نقطة وسيجد الإجابة من أهل العلم غيري كثير ؟

وأحب أن أنوّه لنقطة هامة بالنسبة لي وهي أنني لآ أعتقد إطلاقا أنني عندما أشير إلى المصدر ما أنا إلاّ ناقلا فقط ولم أدعي العلم ومن لديه علم فجزاه الله خيرا وليبحث في جميع مشاركاتي ويرشدني لكل ملاحظة يجدها وإن أحب فليقسوا وسوف يكون النقد على العين والرأس وإتباع الحق أين ما وجد .
ومن الجميع نستفيد .

http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=1384

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 31-05-2005, 04:03 PM   #5
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

اتقي الله يا خي في الله فلا تشبه مسلم نطق بالشهادتين (بداروين) اليهودي الكافر، تراجع عن قولك هذا

(وكان دليله غالبا هو التجارب والرأي فقط مع أن بعض التجارب قالت أن الإنسان أصله قرد .
أما أنا لا أدري ومن قال لا أدري فقد أفاد ... ولكنني أنتظر التوضيح من المدعوا جند الله .)

ولا تقل انني أفسر القرآن برأيي فهذا رمي لي بالكفر، اتقي الله ... اتقي الله ...اتقي الله


إذا لم يكن عندك علم تستدل به على حجتك، وهذا باعترافك أنت، (. ولست عالما ولم أرقى لأي درجة من درجات العلم بعد ولم أصل لدرجة نقد أمثال الطبري والقرطبي وابن كثير وابن تيمية وابن حنبل أو غيرهم . )

فالزم الصمت، ودع من هم أجدر بك بالعلم أن يتكلموا. أو اذهب وابحث عن إجابة بدلا من التطاول على إخوانك. فقد سبق وذكرت على المنتدى أنني عرضت هذا التأويل على علماء وأساتذة متخصصين بجامعة الأزهر فأقراو ما وصلت إليه من استنباطات. وهم أعلم مني ومنك بأصل أدلتك، فإن عجزت عن الإتيان بدليل صحيح فلا تطاول علينا بالباطل، والزم أدب طلب العلم وأدب البحث والمناظرة.

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 31-05-2005, 04:53 PM   #6
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

أريت كيف فسرت قولي لتعلم أن جميع مشاركاتك ليس لها أي تفسير عندي غير التشكيك في القرآن والسنة والتفاسير وتعليم للسحر بطرق ملتوية هذا ما فهمته من مشاركاتك .
ولتعلم جبدا ذاك حلم لن يتحقق لك ما دمت تنشر الشبهات حول العلماء وتشكك في العقيدة وتتهم السنة بأنها ناقصة وتشكك في القرآن وأقوال العلماء برأيك وتجاربك ... وتفسر القرآن بهواك دون أن تشير إلى أي دليل ...أو مصدر أنت وشأنك ولك أن ترد الحجة بالحجة . وأنني بصدد مشاركاتك وهي شغلي الشاغل للرد عليها . حسب فهمي ... ولك أن ترد بما شئت .
أنا لم أشبهك بمن قال أن الإنسان أصله قرد وإنما أريدك أن تعلم أن التجارب ليس مصدرا تشريعيا .ومع أنني لآ أملك العلم للرد على علماء أجلاء وجهابذة بالكذب والإقتراء والغطرسة إلاّ أنني أملك الرد عليك وعلى أمثالك ... فأخبرني من قال لك أن السامري ساحر هل هم الجن أم الكتب المترجمة .
من أمثال من قال أن الإنسان أصله قرد .

كفى كفى تشكيك وزعزعت للعقيدة فلسنا متمرسين في مطالعة كتب السحر والسماع لأقوال الجن .

http://www.ruqya.net/forum/showthrea...ted=1#post8250

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 31-05-2005, 05:00 PM   #7
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
   . فقد سبق وذكرت على المنتدى أنني عرضت هذا التأويل على علماء وأساتذة متخصصين بجامعة الأزهر فأقراو ما وصلت إليه من استنباطات. وهم أعلم مني ومنك بأصل أدلتك، فإن عجزت عن الإتيان بدليل صحيح فلا تطاول علينا بالباطل، والزم أدب طلب العلم وأدب البحث والمناظرة.

كلام عندي ليس صحيحا حتى ترفق المصادر للتأكد من أقوالك وأي تأويل تتحدث عنه . فلو أرفقت حديثا وقلت أنه حديث نبوي لبحثت عن درجة صحته وسألت عنه أهل العلم .
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 31-05-2005, 11:22 PM   #8
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله
   . فقد سبق وذكرت على المنتدى أنني عرضت هذا التأويل على علماء وأساتذة متخصصين بجامعة الأزهر فأقراو ما وصلت إليه من استنباطات. وهم أعلم مني ومنك بأصل أدلتك، فإن عجزت عن الإتيان بدليل صحيح فلا تطاول علينا بالباطل، والزم أدب طلب العلم وأدب البحث والمناظرة.

نرجو أخي ( جند الله ) أن ترفق المصادر التي أشرت إليها ، حيث أن المصادر مهمة ، ولا بد أن تكون ثقة ، فكما تعلم بعض علماء الأزهر أصبحوا من غير الثقات في هذه الأيام ، والدليل ما نراهع ونسمعه على الساحة اليوم ، مع تمنياتي للجميع بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 01-06-2005, 12:20 AM   #9
معلومات العضو
CodeR
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي

بسم الله
الأزهر هو اخر من تأخذ منه العلم اليوم اخي الكريم .. ابحث اكثر بارك الله فيك انت على الطريق .. ولا تحيد عن المنهج السلفي ..
الأزهر يدرس الإعتراف بالمذهب الشيعي كمذهب خامس بعد الأربعة .. وشيخ الأزهر حدث ولا حرج .. عالم دولة ..
يفتي بخلع الحجاب في فرنسا و انتحار العمليات الإستشهادية في فلسطين و الكثير مما تشيب لهوله الولدان
وعلى جمعة مفتي مصر يقول بأنه رآى النبي جهرا .. و معظم علماء الأزهر على المذهب الأشعري .. و انت تعلم من هم الأشاعرة ..
اللهم اهد المسلمين لما فيه خير هذه الأمة

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 01-06-2005, 03:45 AM   #10
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة CodeR
   بسم الله
الأزهر هو اخر من تأخذ منه العلم اليوم اخي الكريم .. ابحث اكثر بارك الله فيك انت على الطريق .. ولا تحيد عن المنهج السلفي ..
الأزهر يدرس الإعتراف بالمذهب الشيعي كمذهب خامس بعد الأربعة .. وشيخ الأزهر حدث ولا حرج .. عالم دولة ..
يفتي بخلع الحجاب في فرنسا و انتحار العمليات الإستشهادية في فلسطين و الكثير مما تشيب لهوله الولدان
وعلى جمعة مفتي مصر يقول بأنه رآى النبي جهرا .. و معظم علماء الأزهر على المذهب الأشعري .. و انت تعلم من هم الأشاعرة ..
اللهم اهد المسلمين لما فيه خير هذه الأمة




اتقي الله يا أخي الحبيب ولا تعمم، فهناك أزهريون سلفيون وأثريون افذاذ يقفون في وجه الباطل، ولكنهم لم يأخذوا حظهم من الشهرة، ومنهم من اخذ حظه، ومنهم من هم في السجون، ومنهم من هم مضيق عليهم، اصابع يدك ليست سواء، وانا أغلب علمي بل جله حصلت عليه من خارج الأزهر وليس من داخله، وعلى يد علماء مشهود لهم ومجمع عليهم، وجل الكتب التي نهلت منهاالعلم واصول الدين هي لعلماء سلف الأمة والمعاصرين، وفي ضوئها طالعت بعد ذلك في مقارنة الأديان وغيرها، ولي أبحاث شرعية في مقارنة الأديان لحساب علماء سلفيون، وأوكلوا بحثها إلي رغم أنني لم أنهي دراستي بالأزهر حتى الآن، وكان لي مقالات اسبوعية بحجم نصف صفحة وأحيانا صفحة كاملة، أو صفحتين في جريدة (صوت بلدي) الإسلامية، وقد كان يكتب فيها كل كبار علماء السنة في مصر قبل مصادرتها، يعني أنا لست نبت متطفل أو دسيسة على الأمة كما يتمنى البعض أن يثبت هذا.

وحتى عندما أسأل أحد الثقات من علماء الأزهر عن مسألة فأنا أسأل في الأصول المجمع عليها والثوابت، ولا أتطرق للمتغيرات، فعندما أسأل عن حديث لا أسأل عن شرح متنه، لأن شرح متنه خاضع لثوابت العقيدة، ولكن أسأل مثلا عن إسناده ومدى صحته، وهذا من الثوابت لا يستطيع أحدهم أن يغير أو يتلاعب فيها، إذا سؤالهم له أصوله، ولا يصح القول بالتعميم.

أما عن أقوال هؤلاء العلماء فهذا تم في لقاء شخصي بيني وبينهم، وليس مكتوبا في كتاب أو مسجل على شرائط، وحتى لو كان ما كان من شأنهم فهذا لن يغير في النهاية شيء من أصل واستنباطي الذي ذكرت أنه يستند إلى ظاهر النص وأصول اللغة، وليس له أي سند من أقوال العلماء السابقين، وهذا ذكرته من قبل.

ولكن الأخ الذي ذهب يستشهد وبكل جسارة بأقوال المفسرين، ثم لم يأتيني إلى الآن بحكم صحة كلامهم وهل هو من الاسرائيليات أم لا، رغم عدم مشروعية الاستدلال بنقولات مجهولة المصدر ولا سند لها، يعني يأتي لي باسرائيليات تخالف ظاهر النص ثم يريد أن يفرضها علينا لأن المفسرين نقلوها في كتبهم من باب حصر الأقوال لا من باب التأويل، وطالما أن المسألة مختلف فيها فباب الاجتهاد مفتوح فيها، وليس من حق أحد الحجر على مجتهد، طالما أنه لم يخالف أصول الاجتهاد، ومن لا يعرف شيء عن أصول الاجتهاد العقلي والنقلي فليس له الحق أن يتكلم.

فإذا كان قولي خالف ظاهر النص أو اللغة فلكم الحق في ابطال الاستدلال من جهة ظاهر النص واللغة، وليس لكم الحق في الاستشهاد بأقوال مجهولة الحكم لديكم، وغير معلومة المصدر، هل هي من الاسرائيليات أم لا؟ هذا لأنني لم أستشهد بنصوص، وإلا لطعنتم في نص الاستدلال، أئتوني ببرهانكم إن كنتم صادقين.

لكن لما عجز الأخ عن الخروج من هذا المأزق الحرج لجهله بما ينقل، ذهب يشهر في وجهي لسانه بالردة والتكفير، وهذا دائما دأب المتطاول باللسان على غيره، لأنه لو كان لديه دليل لرد به على استدلالي باللغة.

من يريد الرد علي يرد بأصول اللغة العربية، أو بنص صحيح صريح واضح، هل عندكم رد باللغة أو بنص صحيح صريح واضح؟ أنا مستعد أن أتراجع عن كل حرف قلته لمن يأتيني بهذا.

هدانا الله وإياكم وجميع المسلمين


.

التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 01-06-2005 الساعة 04:09 AM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 06:14 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.