موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > المنبر الإسلامي العام

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 10-06-2007, 05:11 PM   #1
معلومات العضو
د.عبدالله
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي "وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا"

أحمد حلمي سيف النصر



الأخلاق أساس مهم من أسس البقاء والاستمرار في المجتمع الإنساني المستقر فقد هلكت الأمم السالفة بسبب تجاهلها مسؤولياتها وتجاهلها مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويضرب الله الأمثال على ذلك بوضوح “وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون” (النحل: 112).

وفي قوله تعالى “وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا” (الكهف: 59).

قال الحافظ ابن كثير: أَيْ الأمم السالِفَة وَالْقُرُون الْخَالِيَة أَهْلَكْنَاهُمْ بِسَبَبِ كُفْرهمْ وَعِنَادهمْ وجَعَلْنَا هذا الهلاك إِلَى مُدة مَعْلُومَة وَوَقْت مُعَين لَا يَزِيد وَلَا يَنْقُص وَكَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيّهَا الْظالمون اِحْذَرُوا أَنْ يُصِيبكُمْ مَا أَصَابَهُمْ.

إذن فمن أهداف تدبر القرآن تتبع السنن التي خضعت لها الأمم في الأزمنة الغابرة والتي حلت عليها بسبب انحرافها عن الصراط المستقيم والمنهج القويم، وتكمن الفائدة وتحصل العبرة والعظة في البحث والتفكر في أسباب هذه العقوبات، والتفكر في ما ذكره الله في كتابه من أسباب دفع هذه العقوبات.

قال سبحانه: “قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين” (آل عمران: 137).

وقال سبحانه: “بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين” (يونس: 39).

إن الظلم من اكبر الكبائر، وله انعكاسات كارثية على المجتمعات التي تسمح بانتشاره: “ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين” (يونس: 13).


العمل بالكتاب والسنة



إن المخرج من هذه الفتن بسلام وأمان لن يكون إلا بالعمل بكتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ففيهما النور والهدى، ومن خلال تدبر كتاب الله في معرفة الأسباب والعوامل لدفع العقوبات عن الأمم نخلص إلى أهمها وهي الإصلاح والدعوة إلى الله ومحاربة الفساد قال سبحانه: “فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون” (هود: 116-117) ولايمكن إصلاح من غير نهي عن الفساد وهذا بنص القرآن، والإصلاح يبدأ من أنفسنا فإذا صلحت استطعنا إصلاح غيرنا فالله الله بتقوى الله عز وجل فإن لن يغير حالنا وينجينا إلا إذا بادرنا بإصلاح أنفسنا قال سبحانه: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” (الرعد:11).

والخطير في الأمر أن سبب هلاك الأمم السابقة أنها ردت ورفضت دعوة المصلحين ودعوة الناصحين قال سبحانه: “في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون” (البقرة: 10). وقال سبحانه: “إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى” (طه: 48)، فالعذاب على من أعرض ولم يستجب للناصحين. وقال سبحانه: “إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب” (ص: 14) وقال سبحانه: “فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين” (الأعراف: 64). وقال سبحانه: (فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين” (الأعراف: 136). وقال جل وعلا: “وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما” (الفرقان: 37). وقال سبحانه: “كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب” (آل عمران: 11).

وجاء في المسند عن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: “فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون”.. وهو حديث حسن.


الأمر بالمعروف



إن الأمر بالمعروف من أعظم أسباب دفع العقوبات عن الأمة وكيف لا يكون كذلك وهو سبب رفعتها وخيريتها، فإذا ادلهمت الخطوب وخيف من نزول العقوبات الربانية فإن من أعظم أسباب رفع العقوبات والنجاة وقتها هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يقول جل وعلا: “فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون” (الأعراف: 165).

وقال صلى الله عليه وسلم: “وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُن بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُن عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَن اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْهُ ثُم تَدْعُونَهُ فَلا يُسْتَجَابُ”.

وقال صلى الله عليه وسلم: “مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَروا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقاً وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعاً وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعاً” (رواه البخاري).

ويقول تعالى: “إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون” (يونس: 24).

إن قوم عاد اغتروا وتكبروا بقوتهم ونسوا أن الذي أعطاهم القوة هو القوي العزيز سبحانه فقال جل وعلا: “فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون” (فصلت: 15).

وهذا قارون أهلكه الله وهو في أبهة مجده وفي قمة غطرسته فقال سبحانه: “إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين” (القصص:76) إلى أن قال سبحانه: “فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين” (القصص:81).


الانصياع للإرادة الإلهية



ان التمسك بالقانون الإلهي هو طريق الازدهار والعيش الحسن، وقد عالج القرآن الكريم هذه القضية وربط بين العيش الحسن للأشخاص واتباعهم قوانين الله، بشكل لا يقبل التأويل “وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا” (الجن: 16)، وهذا الربط والتلازم ينطلقان على أساس وحدانية الله سبحانه وتعالى وبالتالي وحدة القوانين التي تحكم هذا الكون. فالقوانين الدقيقة التي تحكم الطبيعة من صنع الله سبحانه وتعالى، الذي هو مصدر القوانين الاجتماعية والطبيعية. وهذه القوانين تجري في تناسق كامل، وجريانها يؤدي إلى قيام المجتمع الجيد القادر على الاستمتاع بالحياة بكل أبعادها، مع الانصياع للإرادة الإلهية.

ويعتبر القرآن ارتكاب المعاصي ظلما للنفس وله انعكاسات سلبية على الذين يرتكبونه فبينما الروح متصلة بقوانين الطبيعة نظرا لارتباطها بالله، فان الأمور المادية ترك للإنسان حرية التعاطي معها، فالقرب من الله سبحانه وتعالى والالتزام بأوامره يؤديان إلى استقرار الشخصية، ويمنعان وقوع الشر الاجتماعي، والمجتمع المتدين يستطيع تكريس أوضاعه المدنية من خلال الانضباط الديني، الأمر الذي يزيد من إنتاجية المجتمعات وازدهار الأشخاص والأمم: “فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ان في ذلك لآية لقوم يعلمون” (النمل: 52).

فالمفهوم القرآني للإيمان يرتكز على عدد من المقومات من بينها انه السبيل للقناعة والعيش الهانئ، ومن دونه يتحول الجنس البشري نحو التداعي والدمار وربما الفناء. وهذا يصدق على الديانات السابقة كلها: يقول القرآن الكريم “ولو ان أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفّرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم، ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون” (المائدة 65-66).


التغيير المطلوب



اهتم القرآن الكريم بموضوع التغيير في مواضع كثيرة، ونظرا لترابط العلاقة بين الإنسان والطبيعة والكون والمجتمع، فإن القوانين التي تحكم الجميع لا بد ان تكون متسقة ومتكاملة، والا سادت الفوضى، فمفهوم الإله ليس محصورا بالجوانب الروحية بل يتصل كذلك بمفاهيم الخلق والأمر والعبادة، ويعبر القرآن الكريم عن الله سبحانه وتعالى ب”الرب”. قال تعالى “والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين” (الأعراف: 54).

ومن أهم معوقات الاستقرار في المجتمع الإنساني انتشار الفقر وفقدان الأمان، وهاتان المشكلتان تعيقان قيام المجتمع القادر على مواجهة الصعوبات والتحديات المعيشية للمواطنين. ولذلك أكد الإسلام على استهداف ظاهرتي الجوع والخوف وإزالتهما من المجتمعات، باعتبارهما المدخل للحط من الكرامة الإنسانية وتقويض دعامات المجتمع المستقر الذي يجب ان تتوفر للمواطنين فيه أسباب العيش والأمن، وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في عدد من الآيات (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون (النحل: 112).

ومن مقومات المجتمع المزدهر حالة التكافل والشراكة في الثروة. فهذه تؤدي إلى العيش الرغيد عندما يعيش الجميع حالة معيشية تحمي الإنسان من الحاجة والجوع والتذلل من اجل نيل لقمة العيش. أما المجتمعات التي لا تتراحم أو تتعاون فمصيرها الهلاك: “وإذا أردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا” (الإسراء: 16).

قال تعالى: “ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم” (الأنفال 53). وقد احتوى القرآن الكريم عددا من التوجيهات التي يساهم تطبيقها في ترسيخ قيم المجتمع المتقدم: “وأحسن كما أحسن الله إليك”، “ولقد كرمنا بني آدم”، “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، ان أكرمكم عند الله أتقاكم”.

وهذه المجموعة القيمية تؤكد الاهتمام القرآني بتكريس قواعد ثابتة للمجتمع الإنساني قائمة على أسس التكافل والتعارف واحترام الإنسان وحقوقه. ولكي تتحقق مستلزمات التطور المدني مطلوب من الإنسان تقييم البيئة الاجتماعية بدقة لتحديد منطلقات التغيير المطلوب. فالتفكير الايجابي يقود إلى الفهم الواقعي للوضع العام، والمجتمع المتراحم المستقر تأصل في الإسلام منذ قيام دولة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام في المدينة بعد هجرته من مكة، وبالتالي فالحديث عنه ينطلق من تجربة تاريخية مهمة كان للقرآن وتوجيهاته دورها في تأصيل قيمها.


الحياة الدنيا


يقول تعالى: “إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون”.

المصدر : ( الملحق الإسلامي ـ الدين للحياة ـ بجريدة الخليج ) .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-06-2007, 06:22 AM   #2
معلومات العضو
فاديا
القلم الماسي
 
الصورة الرمزية فاديا
 

 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخونا الفاضل الدكتور عبدلله بن كرم

مشكلتنا اننا ننظر الى مجريات الامور من القشور
ولو كنا تعمقنا في سنة الله في الاقوام التي عمرت الارض قبلنا
لما اعتبرنا ان الاحداث التي نمر بها هي محض وتداعيات صدف

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 18-06-2007, 02:58 PM   #3
معلومات العضو
moisaid

افتراضي

بارك الله فيك وأحسن اليك
نسأل الله الثبات و الرضى

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 11:51 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com