موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

تم غلق التسجيل والمشاركة في منتدى الرقية الشرعية وذلك لاعمال الصيانة والمنتدى حاليا للتصفح فقط

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر العقيدة والتوحيد

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 03-12-2023, 06:30 AM   #1
معلومات العضو
عبدالله الأحد

افتراضي تعظيم القبور والتبرك بها والمكث عندها محرم ، وقد يصل إلى الشرك الأكبر .

السؤال
هناك من يزور قبور بعض الأولياء – كما يطلقون عليهم – ، ويعتقدون أن قبورهم جنة ، وبذلك فإنهم يستفيدون من مكوثهم بالقرب منها ، والبعض يعتقد بحلول البركة من تلك القبور ، أما أنا فأعلم أن كل ذلك لا يصح ، لكنني أريد معرفة ما إذا كان شركاً أكبر أم أصغر؟ وما حكم أولئك الذين يحملون في أيديهم نسخاً صغيرة جداً من القرآن الكريم مكتوبة بخط صغير ثم يدورون بها حول القبر ويعتقدون أن ذلك يمنحهم الوقاية والحفظ ؟

الجواب
ذات صلة
الحمد لله.
أولا :
الذي يفعله الصوفية ومن تابعهم من جهلة العوام من زيارة قبور من يطلقون عليهم " أولياء الله الصالحين " ، واعتقاد حصول النفع وحلول البركة وتنزلها عند تلك القبور : من البدع المنكرة .
- فإذا كان هذا الاعتقاد في ذوات القبور وذوات أصحابها ، وأن هذه القبور مباركة نافعة بذاتها ، وأهلها ينفعون زائريهم بذواتهم : فهذا من الشرك الأكبر المخرج عن الملة .
- وإذا كان هذا الاعتقاد ليس في ذوات القبور ولا ذوات أصحابها ، ولكنه اعتقاد بأن الله ينزل من عنده هذه البركة وهذا الفضل عند هذه القبور لصلاح أصحابها : فهذا ليس من الشرك الأكبر ، ولكنه ذريعة ووسيلة إليه .
قال علماء اللجنة :
" الاستعانة بقبور الأولياء ، أو النذر لهم ، أو اتخاذهم وسطاء عند الله بطلب ذلك منهم : شرك أكبر مخرج من الملة الإسلامية ، موجب للخلود في النار لمن مات عليه.
أما الطواف بالقبور وتظليلها : فبدعة يحرم فعلها ، ووسيلة عظمى لعبادة أهلها من دون الله ، وقد تكون شركا إذا قصد أن الميت بذلك يجلب له نفعا ، أو يدفع عنه ضرا أو قصد بالطواف التقرب إلى الميت " .
انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/ 186) .
وقال علماء اللجنة أيضا :
" لا يجوز الذهاب إلى قبور الأموات بقصد حصول البركة منهم ، أو حصول التوفيق في الزواج أو غيره ؛ لأن هذا شرك أكبر ؛ لأن هذه الأمور إنما تطلب من الله وحده " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " (1/ 152) .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" الطواف بالقبور : إذا طاف يتقرب بذلك إلى صاحب القبر، فهو مثل إذا دعاه واستغاث به، يكون شركا أكبر.
أما إذا طاف ، يحسب أن الطواف بالقبور قربة إلى الله ، قصده التقرب إلى الله كما يطوف الناس بالكعبة ، يتقرب إلى الله بذلك ، وليس يقصد الميت ، هذا من البدع ، ومن وسائل الشرك المحرمة الخطيرة .
ولكن الغالب على من طاف بالقبور: أنه يتقرب إلى أهلها بالطواف ، ويريد الثواب منهم ، والشفاعة منهم ، وهذا شرك أكبر " .
انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (1/ 258) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" التبرك بها - يعني القبور - : إن كان يعتقد أنها تنفع من دون الله عز وجل فهذا شرك في الربوبية مخرج عن الملة ، وإن كان يعتقد أنها سبب وليست تنفع من دون الله : فهو ضال غير مصيب ، وما اعتقده فإنه من الشرك الأصغر " .
انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (2/ 231) .
وقال أيضا :
" من تبرك بهؤلاء، أي: بأهل القبور، سواءٌ في المسجد أو في غير المسجد: فإن كان يدعوهم أو يستغيث بهم أو يستعين بهم أو يطلب منهم الحوائج فهذا شركٌ أكبر مخرجٌ عن الملة .
وإن كان لا يدعوهم ، ولكن يتبرك بترابهم ونحوه فهذا شركٌ أصغر، لا يصل إلى حد الشرك الأكبر، إلا إذا اعتقد أن بركته يحصل بها الخير من دون الله ، فهذا مشركٌ شركاً أكبر " انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (4/ 2) بترقيم الشاملة .
راجع للمزيد جواب السؤال رقم : (112867) ، (133081) .
ثانيا :
اعتقاد أن الموتى يقومون بالحراسة والحفظ والوقاية من السوء : كفر أكبر ؛ لأن الضر والنفع لا يكون إلا بيد الله عز وجل وحده .
انظر جواب السؤال رقم : (11998) .
ثالثا :
حمل المصحف أو وضعه في البيت أو السيارة لمجرد التبرك أو الحفظ والوقاية عمل غير مشروع ، وهو من البدعة ، فإذا كان يحمله ويطوف به حول القبور فهذا أشد في البدعة ، وأدخل في المنع والتحريم .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن تعليق بعض الناس آيات قرآنية وأحاديث نبوية في غرف المنازل ، أو في المطاعم ، أو المكاتب ، فهل تعليق ذلك يعتبر من التمائم المنهي عنها شرعا ؟ علما بأن مقصودهم استنزال البركات وطرد الشياطين ، وهل من التمائم وضع المصحف في السيارة بحجة التبرك به ؟
فأجاب : " إذا كان المقصود بما ذكره السائل تذكير الناس وتعليمهم ما ينفعهم فلا حرج في ذلك .
أما إذا كان المقصود اعتبارها حرزا من الشياطين أو الجن : فلا أعلم لهذا أصلا . وهكذا وضع المصحف في السيارة للتبرك بذلك ، ليس له أصل ، وليس بمشروع .
أما إذا وضعه في السيارة ليقرأ فيه بعض الأحيان، أو ليقرأ فيه بعض الركاب : فهذا طيب ، ولا بأس به " انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (24/ 384).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" وضع المصحف في السيارة دفعاً للعين أو توقياً للخطر : بدعة ، فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يحملون المصاحف على إبلهم دفعاً للخطر أو للعين " انتهى من " فتاوى نور على الدرب " (4/ 2) بترقيم الشاملة .
والله تعالى أعلم .

منقول موقع اسلام سؤال

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-12-2023, 06:31 AM   #2
معلومات العضو
عبدالله الأحد

افتراضي

حكم التبرك بقبور الصالحين
a a
#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات
#إصدارات_مركز_سلف


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد، فقد أثار أحد المشاركين في مؤتمر جروزني شبهةً واستدل بها على أن المحدثين يتبركون بالصالحين أمواتًا وأحياءً، وذكر بعض القصص التي وردت في تراجم بعض العلماء وأنها تدل على ذلك.
فذكر ما رواه الخطيب البغدادي بسنده عن الحسن بن إبراهيم أنه قال: «ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به إلا سهل الله لي ما أحب»([1]).
وما رواه ابن حبان في ترجمة علي بن موسى الرضا بن جعفر الصادق: «وقبره بسناباذ، خارج النوقان، مشهور يزار، بجنب قبر الرشيد، قد زرته مرارًا كثيرة، وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس، فزرت قبر علي بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه، ودعوت الله إزالتها عني: إلا استجيب لي، وزالت عني تلك الشدة، وهذا شيء جربته مرارًا فوجدته كذلك» ([2])
وما ذكره ابن ماكولا عن: «علي بن بيان الزاهد، من أهل دير العاقول، له كرامات، وقبره في ظاهرها يتبرك به، وقد زرته»([3])
هذه النقول الثلاثة وغيرها -مما قال أنه لم يذكره – دعت هذا المشارك إلى القول: إن الحفاظ والمحدثين يتبركون بالصالحين أمواتًا وأحياء!!
لذا فسوف نخص حديثنا في هذا المقال عن حكم التبرك بقبور الصالحين متعرّضين لهذه الشبهة بالنقض. فنقول:
أولًا: التبرك في اللغة: تبرَّكَ يتبرَّك تَبَرُّكًا، فهو مُتبرِّك، وتبرَّك بالقرآن وغيره: التمس بركتَه وتيمَّن به([4]).
والبَرَكَة: من النماء والزيادة، وقال الفراء: البركة: السعادة ([5])، فالبركة بهذا المعنى هي: كثرة الخير وزيادته.
وقال ابن فارس:« الباء والراء والكاف أصل واحد، وهو ثبات الشيء»([6]) ، والبركة بهذا المعنى: هي ثبوت الخير ودوامه.
إذن فالبركة هي: ثبوت الخير ودوامه أو كثرته وزيادته.
فالتبرك بشيء معناه: طلب حصول الخير بمقاربة ذلك الشيء وملابسته([7]). والتبرك بقبور الصالحين معناه: طلب حصول الخير وكثرته وزيادته بالقبور وذلك بتعظيمها وتفضيلها على غيرها، وهذا يكون بأمور:
– دعاء أصحاب هذه القبور وطلب الحوائج منهم أو طلب شفاعتهم.
– أداء بعض العبادات عند قبورهم واعتقاد أن ذلك أفضل.
– التمسح بالقبور وتقبيلها وتعظيمها بتعليق الستور عليها وإيقاد الشموع والقناديل عليها.
– اتخاذها مساجد، وبناء القباب عليها. ([8])
وبالجملة فإن تخصيص القبر بشيء التماسًا للخير الديني -كإجابة الدعاء – أو الدنيوي -كالزيادة في الرزق- من التبرك بالقبور.
ثانيًا: ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لنا هو زيارة القبور، ومعلوم أن زيارة القبور كانت مما منع أول الإسلام ثم نسخ ذلك المنع، والمقصود من زيارة القبور أمران:
أحدهما: الاتعاظ وتذكر الآخرة
ففي حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها»([9]) «فإنها ترق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة»([10]) وفي رواية: «فزوروها فإن فيها عبرة»
والثاني: انتفاع الميت بدعاء الزائر وبصلاته عليه ([11])
ثالثًا: مظاهر التبرك بالقبر واستجلاب الخير به على نوعين:
النوع الأول: أن يصاحب التبرك بالقبر صرف عبادة لصاحب القبر، كأن يطلب النفع من صاحب القبر بأن يسأله حاجته من قضاء دين ومعافاة بدن وغير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله. وهذا شرك أكبر مخرج من الملة ([12])، وذلك لأنه صرف العبادة لغير الله.
ويدخل في هذا النوع صرف أنواع العبادة التي لا تجوز إلا لله لصاحب القبر، كدعائه، والطواف بقبره، والسجود له، والنذر له.
أو أن يعتقد أن صاحب القبر يدبر أمور الخلق، كاعتقاد أن للكون أقطابًا من الموتي يدبرون الأمر، ويتحكمون في أرزاق الخلق.
النوع الثاني: أن يظن أن مواضع القبور من المواضع المفضلة في الشرع، فيخصها بأنواع من العبادات لله كأن يظن أن الدعاء عند القبر مستجاب، أو يتخذ موضع القبر مسجدًا، أو يظن أن المقام بجوار القبر فيه تحصيل لفضيلة فيتخذه موضعا لفعل أموره المهمة.
وهذا كله محرم لا يجوز.
قال ابن تيمية: « لم يقل أحد من أئمة السلف: إن الصلاة عند القبور وفي مشاهد القبور مستحبة، أو فيها فضيلة، ولا أن الصلاة هناك والدعاء أفضل من الصلاة في غير تلك البقعة والدعاء، بل اتفقوا كلهم على أن الصلاة في المساجد والبيوت أفضل من الصلاة عند القبور – قبور الأنبياء والصالحين – سواء سميت مشاهد أو لم تسم »([13])
والدليل على هذا التحريم أمور:
الأمر الأول: أن إثبات فضل لمكان أمر لا يتلقى إلا من الشرع، ولم يرد في الكتاب والسنة ما يدل على إثبات فضل لهذه الأماكن، ولم يقل بذلك أحد من الصحابة أو التابعين.
الأمر الثاني: ما تواترت به النصوص من النهي عن كثير من مظاهر التبرك بالقبور
فمما ورد النهي عنه: الصلاة بين القبور، واتخاذها مساجد، ورفعها والبناء عليها، والصلاة إليها، وشد الرحل إليها.
ومن هذه الأدلة: ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها، فقال – وهو كذلك -: لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما صنعوا، ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا»([14])
وعن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك» ([15]).
وعن عائشة رضي الله عنها أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله» ([16]).
وعن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «واعلموا أن شرار الناس الذين يتخذون القبور مساجد» ([17]).
وعن أبي مرثد الغنوي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها» ([18]).
وعن أبي هياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: « ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ألا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته»([19])
قال ابن حجر الهيتمي: «الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون: اتخاذ القبور مساجد، وإيقاد السرج عليها، واتخاذها أوثانًا، والطواف بها، واستلامها، والصلاة إليها»([20]).
قال ابن تيمية: «ويحرم الإسراج على القبور، واتخاذ المساجد عليها، وبينها، ويتعين إزالتها، ولا أعلم فيه خلافًا بين العلماء المعروفين»([21]).
وقال أيضًا: « وما يفعله بعض الناس من تحري الصلاة والدعاء عند ما يقال: إنه قبر نبي أو قبر أحد من الصحابة والقرابة، أو ما يقرب من ذلك، أو إلصاق بدنه أو شيء من بدنه بالقبر، أو بما يجاور القبر من عود وغيره… فهو مخطئ مبتدع مخالف للسنة، فإن الصلاة والدعاء بهذه الأمكنة ليس له مزية عند أحد من سلف الأمة وأئمتها، ولا كانوا يفعلون ذلك، بل كانوا ينهون عن مثل ذلك »([22]).
الأمر الثالث: أن هذه الأمور ذريعة إلى الشرك، فإن التبرك بقبور الصالحين وظن أنها من أفضل الأماكن للعبادة من أعظم الوسائل المفضية إلى عبادة صاحب ذلك القبر، فهو من أقرب الوسائل إلى الشرك، بل إن أول الشرك في بني آدم كان بتعظيم الصالحين على الوجه الذي لم يشرعه الله ولم يأذن به.
بقي لنا تنبيهان:
أحدهما: هو أن الأحكام الشرعية لا تؤخذ من تراجم العلماء،وما من عالم إلا وله زلة أو تصرف مخالف للشرع، والقاعدة المقررة في هذا: أن تصرفات العلماء وأقوالهم يستدل لها، وليس بها.
والثاني: أن مسألة الصلاة بين القبور غير مسألة تعظيم القبور، والتبرك بها، وبناء المساجد عليها، فالتبرك بالقبور ليس محلًّا للخلاف، أما الصلاة بين القبور فقد وقع الخلاف فيها ([23])، وجواز الصلاة بين القبور -عند من يرى كراهتها- لا يلزم منه إثبات فضل للقبور ليتبرك بها، فإن الذين أجازوها مع الكراهة ظنوا أن العلة في النهي عن الصلاة بين القبور هو خشية النجاسة المختلطة من الميت بالتربة، فحيث عدمت النجاسة فتكره الصلاة، وهذا ليس بصحيح، ومع ذلك فالقول بهذا يقتضي المنع من القول بأن هذا المكان مما يتبرك به؛ إذ كيف يعتقد فضلَ مكانٍ منهي عن الصلاة فيه، وتُظَن نجاسته.

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
([1]) تاريخ بغداد (1/422)
([2]) الثقات (8/457)
([3]) الإكمال (1/367)
([4]) انظر: تاج العروس (27/69)، معجم اللغة العربية المعاصرة (1/194)
([5]) تاج العروس (27/57)، مقاييس اللغة (1/230)
([6]) مقاييس اللغة (1/227)
([7]) انظر: التبرك أنواعه وأحكامه (ص38).
([8]) انظر: المصدر السابق (394-400)
([9]) رواه مسلم (979)
([10]) رواه البيهقي في السنن (7198) وصححه الألباني
([11]) مجموع الفتاوى (27/71)
([12]) مجموع الفتاوى (27/72)
([13]) مجموع الفتاوى (27/77-78)
([14]) البخاري (434)، مسلم (531).
([15]) مسلم (532)
([16]) البخاري (427)، مسلم (528)
([17]) رواه أحمد (3/233/ح1694) وصححه أحمد شاكر والألباني.
([18]) رواه مسلم (972)
([19])رواه مسلم (969)
([20]) الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/244)
([21]) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (5/361)
([22]) مجموع الفتاوى (27/128-129)
([23]) بعض الحنفية والمالكية يصرحون بأن الصلاة بين القبور مكروهة، انظر: تبيين الحقائق (1/246)، التبصرة (1/345).
منقول مركز السلف

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-12-2023, 06:40 AM   #3
معلومات العضو
عبدالله الأحد

افتراضي

هناك من يرى جواز التبرك بالعلماء والصالحين وآثارهم مستدلا بما ثبت من تبرك الصحابة  بالنبي ﷺ. فما حكم ذلك؟ ثم أليس فيه تشبيه لغير النبي ﷺ بالنبي ﷺ؟ وهل يمكن التبرك بالنبي ﷺ بعد وفاته؟ وما حكم التوسل إلى الله تعالى ببركة النبي ﷺ؟
الجواب: لا يجوز التبرك بأحد غير النبي ﷺ لا بوضوئه ولا بشعره ولا بعرقه ولا بشيء من جسده، بل هذا كله خاص بالنبي ﷺ لما جعل الله في جسده وما مسه من الخير والبركة.
ولهذا لم يتبرك الصحابة  بأحد منهم، لا في حياته ولا بعد وفاته ﷺ، لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم، فدل ذلك على أنهم قد عرفوا أن ذلك خاص بالنبي ﷺ دون غيره، ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك وعبادة غير الله سبحانه، وهكذا لا يجوز التوسل إلى الله سبحانه بجاه النبي ﷺ أو ذاته أو صفته أو بركته لعدم الدليل على ذلك؛ ولأن ذلك من وسائل الشرك به والغلو فيه عليه الصلاة والسلام.
ولأن ذلك أيضا لم يفعله أصحابه  ولو كان خيرا لسبقونا إليه، ولأن ذلك خلاف الأدلة الشرعية، فقد قال الله : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف:180] ولم يأمر بدعائه سبحانه بجاه أحد أو حق أحد أو بركة أحد.
ويلحق بأسمائه سبحانه التوسل بصفاته كعزته، ورحمته، وكلامه وغير ذلك، ومن ذلك ما جاء في الأحاديث الصحيحة من التعوذ بكلمات الله التامات، والتعوذ بعزة الله وقدرته.
ويلحق بذلك أيضا: التوسل بمحبة الله سبحانه، ومحبة رسوله ﷺ، وبالإيمان بالله وبرسوله والتوسل بالأعمال الصالحات، كما في قصة أصحاب الغار الذين آواهم المبيت والمطر إلى غار فدخلوا فيه فانحدرت عليهم صخرة من الجبل فسدت عليهم باب الغار، ولم يستطيعوا دفعها، فتذاكروا بينهم في وسيلة الخلاص منها، واتفقوا بينهم على أنه لن ينجيهم منها إلا أن يدعوا الله بصالح أعمالهم، فتوسل أحدهم إلى الله سبحانه في ذلك: ببر والديه.. فانفرجت الصخرة شيئا لا يستطيعون الخروج منه... ثم توسل الثاني: بعفته عن الزنا بعد القدرة عليه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء لكنهم لا يستطيعون الخروج من ذلك... ثم توسل الثالث بأداء الأمانة فانفرجت الصخرة وخرجوا.
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين عن النبي ﷺ، من أخبار من قبلنا لما فيه من العظة لنا والتذكير.
وقد صرح العلماء رحمهم الله بما ذكرته في هذا الجواب... كشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم، والشيخ العلامة عبدالرحمن بن حسن في [فتح المجيد شرح كتاب التوحيد] وغيرهم.
وأما حديث توسل الأعمى بالنبي ﷺ في حياته ﷺ فشفع فيه النبي ﷺ ودعا له فرد الله عليه بصره... فهذا توسل بدعاء النبي ﷺ وشفاعته، وليس ذلك بجاهه وحقه كما هو واضح في الحديث... وكما يتشفع الناس به يوم القيامة في القضاء بينهم. وكما يتشفع به يوم القيامة أهل الجنة في دخولهم الجنة، وكل هذا توسل به في حياته الدنيوية والأخروية.. وهو توسل بدعائه وشفاعته لا بذاته وحقه كما صرح بذلك أهل العلم، ومنهم من ذكرنا آنفا[1].
مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (7/ 45).

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 09:15 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com