موقع الشيخ بن باز

 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الصحة البدنية والنفسية والعلاج بالأعشاب وما يتعلق بها من أسئلة > ساحة الصحة البدنية والنفسية

الملاحظات

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 07-09-2004, 08:43 PM   #1
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

Question هل من الممكن أن تؤدي الأمراض الروحية إلى أمراض عضوية ؟؟؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

هل يمكن أن تظهر الإصابة بالأمراض الروحية كما رأينا ، على شكل عطل في وظائف الكلى ، أو تسمم في الدم ، أو تغير في البشرة ، أو ظهور حصوات في الكلى أو المرارة أو أورام سرطانية تظهر وتختفي وربما تعود بعد استئصالها ؟؟؟

لقد أكدت النصوص النقلية الصريحة من الكتاب والسنة المطهرة ، وعلماء الأمة على هذا المفهوم ، وسوف أبين أنواع الأمراض الروحية وأمثل لكل نوع على النحو التالي :

* الاقتران الشيطاني : هناك نوع من الاقتران يؤدي للمرض ، وهذا النوع من المس الخارجي يحدث إيذاء من قبل الأرواح الخبيثة للإنسان بطريقتين مختلفتين :

أ )- تأثير دون حصول أية أعراض مرضية : ويؤدي هذا النوع في التأثير على المريض دون ظهور أية أعراض طبية متعلقة بالمرض ، وهذه طريقة غريبة لم أقف على حقيقتها من خلال دراسة هذه الظاهرة والبحث فيها ، ويظهر هذا النوع من الإيذاء أعراضا مرضية لا يتم معاينتها من خلال الفحص الطبي أو الكشف عن أية أمراض عضوية معروفة ، وكذلك لا يتبين للمعالج من خلال معاينته للحالة ودراستها دراسة مستوفية ، وجود اقتران للأرواح الخبيثة سواء اقتران كلي أو عارض وهذا النوع مشاهد محسوس ، عاينه المتمرسون وأهل الخبرة والدراية في مجال الرقية الشرعية ، وهذا النوع يحتاج للمعالج المتمرس الحاذق الذي يستطيع أن يقف على حقيقة الأمر دون التخبط الذي يقود المرضى إلى الوسوسة والوهم 0

ب )- تأثير مع ظهور الأعراض المرضية الخاصة بالمرض : ويؤدي هذا النوع في التأثير على المريض مع ظهور الأعراض الطبية الخاصة بالمرض ، ويقسم هذا النوع إلى قسمين :

1)- التأثير على الأمراض العضوية التي يعاني منها المريض : وهذا النوع يؤثر على الحالة المرضية التي تعاني أصلا من مرض عضوي معين ، وتستفيد الأرواح الخبيثة من وجود ذلك المرض فتؤثر عليه بالزيادة مع استمرار العلة دون الاستجابة لكافة الأدوية الطبية المستخدمة في علاج ذلك المرض ، وهذا النوع تستطيع الأرواح الخبيثة من خلاله التأثير على تلك الأمراض المتنوعة نتيجة خاصية نفاذها واستقرارها في جسد الإنسان حيث أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، كما ثبت من حديث صفية - رضي الله عنها - 0

يقول الشيخ عبدالله السدحان : ( مرض عضوي يستفيد منه الشيطان في الإيذاء ، فإذا كان هذا المريض مثلا معيونا أو مسحورا أو لديه مرض باطني ، كقرحة المعدة على سبيل المثال ، فإن الشيطان بحكم موقعه داخل الجسم حيث يجري من ابن آدم مجرى الدم ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فإن الشيطان يضغط على المنطقة بالذات ويزيد من أذى المرض العضوي )
( قواعد الرقية الشرعية – ص 52 ) 0

2)- التأثير بإيجاد أمراض عضوية متنوعة : وهذه الأمراض العضوية يكون منشؤها من الجن والشياطين دون اتضاح أسباب عضوية معينة ، نتيجة الإصابة بالصرع والسحر والعين ، وهذا الأمر قد عاينه المتمرسون ووجدوا أن لتلك الأرواح القدرة على فعل ذلك والتأثير على الشخص بأعراض مرضية متنوعة ، ولا بد تحت هذا العنوان من الإشارة إلى نقطة هامة جدا وهي أن بعض الأمراض العضوية لم يصل الطب إلى تشخيصها وتحديد أسبابها ودواعيها ، ولربما أن المريض يعاني من بعض تلك الأمراض المشار إليها آنفا ، وهذا يعني أنه ليس شرطا أساسيا أن كل حالة لم تشخص من قبل الأطباء تدخل ضمن نطاق هذا النوع من أنواع الصرع ، وبالتالي فإن الواجب يحتم على المريض الاستمرار بالعلاج لدى الأطباء والمستشفيات والمصحات وكذلك المتابعة للرقية الشرعية عند ذوي الاختصاص الحاذقين المتمرسين ليقدموا النصح والإرشاد فيما يتعلق بالأعراض الملازمة له ، وفي كلا الأمرين خير بإذن الله سبحانه وتعالى 0

وسوف أورد بعض الأدلة القرآنية والحديثية وأقوال أهل العلم تبين ذلك الأمر على حقيقته :

الدليل من كتاب الله :

إن من تأثير الجن على أجسام الإنس ما جاء في قصة مرض – أيوب عليه السلام – قال تعالى : ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِى الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ) ( سورة ص – الآية 41 ، 42 ) 0

* قال القرطبي : ( قال أبو عبيدة وغيره النصب : الشر والبلاء ، والنصب : التعب والإعياء0 وقد قيل في معنى : " أني مسني الشيطان بنصب وعذاب " أي ما يلحقه من وسوسته لا غير والله أعلم 0 ذكره النحاس 0 وقيل : أن النصب ما أصابه في بدنه ، والعذاب ما أصابه في ماله ، وفيه بعد ) ( الجامع لأحكام القرآن – 15 / 207 ، 208 ) 0

* وذكر الفخر الرازي الأقوال في سبب إسناد الفعل إلى الشيطان ، فقال : ( للناس في هذا الموضع قولان :
الأول : أن الآلام والأسقام الحاصلة في جسمه – أي أيوب عليه السلام - إنما حصلت بفعل الشيطان 0
الثاني : أنها إنما حصلت بفعل الله ، والعذاب المضاف في هذه الآية إلى الشيطان هو عذاب الوسوسة وإلقاء الخواطر الفاسدة ) ( التفسير الكبير - 26 / 214 ) 0

* قال الشيخ محمد الأمين المختار الشنقيطي : ( وغاية ما دل عليه القرآن : أن الله ابتلى نبيه أيوب – عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - وأنه ناداه فاستجاب له وكشف عنه كل ضر ، ووهبه أهله ومثلهم معهم ، وأن أيوب نسب ذلك في سورة ( ص ) إلى الشيطان ، ويمكن أن يكون سلطه الله على جسده وماله وأهله ابتلاء ليظهر صبره الجميل ، وتكون له العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة ، ويرجع له كل ما أصيب فيه والعلم عند الله تعالى ، وهذا لا ينافي أن الشيطان لا سلطان له على مثل أيوب ، لأن التسليط على الأهل والمال والجسد من جنس الأسباب التي تنشأ عنها الأعراض البشرية كالمرض ، وذلك يقع للأنبياء ، فإنهم يصيبهم المرض ، وموت الأهل وهلاك المال لأسباب متنوعة ، ولا مانع أن يكون من جملة تلك الأسباب تسليط الشيطان على ذلك للابتلاء 0 وقد أوضحنا جواز وقوع الأمراض والتأثيرات البشرية على الأنبياء في سورة طه ) ( أضواء البيان – 4 / 744 ، 745 ) 0

* قال الأستاذ ولي زار بن شاهز الدين : ( والذي تطمئن إليه النفس أنه لا مانع أن يكون للشيطان تأثير على جسم أيوب فيصاب بالمرض ، مع أن ذلك إنما يكون بقدر من الله لحكمة أرادها ، وأما كيفية إصابة الشيطان له بذلك ، فهذا ما لا علم لنا به ، وأمره إلى الله 0
وما أصاب أيوب عندئذ من المرض بفعل الشيطان - كما هو ظاهر القرآن – لا يتعارض مع عصمة الأنبياء ، لأن عصمة الأنبياء من الشيطان إنما تكون باستبعاد تسلطه على عقولهم وقلوبهم بشتى أنواع الوساوس والغواية ، فهذا هو ما عصم الله أنبياءه منه) ( عالم الجن في ضوء الكتاب والسنة – ص 323 ) 0

قلت : لا شك أن للشيطان تأثير على الإنسان بالوسوسة والإغواء ، وقد يتعدى ذلك التأثير إصابة البدن بالأمراض والأسقام المتنوعة ، وقد أكدت على ذلك المفهوم الأدلة النقلية الصريحة من الكتاب والسنة ، كما بين ذلك أهل العلم الأجلاء ، خاصة ما يترتب عن أفعال السحرة والمشعوذين وذلك من خلال تسليط بعض شياطين الجن على الإنس فيعبثون به أو يمرضونه وقد يصل الأمر أحيانا إلى درجة القتل ، وكما هو معلوم فإن الشيطان ينفذ إلى باطن الإنسان فيتلبسه ويصرعه ، وهذا النفاذ يعطي الشيطان القدرة والخاصية على التحكم في بعض مناطق الجسم البشري فيعطل بعضها أو يؤثر عليها بطريقة أو بأخرى ولا يكون ذلك إلا بإذن الله سبحانه وتعالى ، فتحصل الأعراض المتنوعة التي يعتقد بداية أنها أمراض عضوية ، مع أنها أصلا ناتجة عن إيذاء الجن والشياطين 0

الدليل من السنة المطهرة :

عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الطاعون وخز أعدائكم من الجن ، وهو لكم شهادة ) ( صحيح الجامع 3951 ) 0

قال المناوي : ( والوخز وهو طعن غير نافذ ، ووصف طعن الجن بأنه وخز لأنه يقع من الباطن إلى الظاهر ، فيؤثر في الباطن أولا ثم يؤثر في الظاهر وقد لا ينفذ ) ( فيض القدير – 4 / 288 ) 0

قال ابن عبدالبر : ( والعرب تزعم أن الطاعون طعن من الشيطان وتسميه أيضاً رماح الجن ولهم في ذلك أشعار ) ( التمهيد – 8 / 371 ) 0

قال حسين أفندي الجسر : ( وقد ورد النص في بعض الأحاديث الأحادية أن الطاعون من وخز الجن 0 والذي يقوله الأطباء أن مرض الطاعون من فساد الدم الناشئ من فساد الهواء 0 فنقول : إذا تحقق ما يقوله الأطباء يمكن أن يقال ، أن السبب الأصلي في الطاعون هو تسليط الله تعالى الجن على بني آدم بإفساد هوائهم ودمهم فيتولد عن ذلك تلك الغدد الطاعونية ، فالنص الشرعي أخبر بالسبب الأصلي وكنى عنه بوخز الجن والأطباء اطلعوا على السبب الأخير فقالوا بما اطلعوا عليه ولا إشكال في ذلك )( الحصون المحمدية لمحافظة العقائد الإسلامية-ص 129) 0

قال الأستاذولي زار بن شاهز الدين : ( ونحن نقر هذا الحق ؛ فإذا كان الطب يقرر أن مرض الطاعون يتسبب عن فساد الهواء الذي يؤدي إلى فساد جسم الإنسان سواء عن طريق الدم أو غيره ، وظهور الجراثيم التي تصيب الإنسان بهذا ، فلا مانع أن يكون الجن أحد العناصر الرئيسية المتسببة في ذلك ، فيكون هذا المرض وأمثاله من إيذائهم للبشر ) ( الجن في القرآن والسنة - ص 213 ) 0

أقوال أهل العلم :

قال ابن القيم - رحمه الله - : ( وهذه العلل والأسباب ليس عند الأطباء ما يدفعها ، كما ليس عندهم ما يدل عليها ، والرسل تخبر بالأمور الغائبة ، وهذه الآثار التي أدركوها من أمر الطاعون ليس معهم ما ينفي أن تكون بتوسط الأرواح ، فإن تأثير الأرواح في الطبيعة وأمراضها وهلاكها أمر لا ينكره إلا من هو أجهل الناس بالأرواح وتأثيراتها وانفعال الأجسام وطبائعها 0 والله سبحانه قد يجعل لهذه الأرواح تصرفا في أجسام بني آدم عند حدوث الوباء وفساد الهواء ، كما يجعل لها تصرفا عند غلبة بعض المواد الرديئة التي تحدث للنفوس هيئة رديئة ، ولا سيما عند هيجان الدم والمرة السوداء وعند هيجان المني ، فإن الأرواح الشيطانية تتمكن من فعلها بصاحب هذه العوارض ما لا تتمكن من غيره ، ما لم يدفعها دافع قوي من هذه الأسباب : من الذكر والدعاء ، والابتهال والتضرع ، والصدقة وقراءة القرآن ، فإنه يستنزل لذلك من الأرواح الملكية ما يقهر هذه الأرواح الخبيثة ويبطل شرها ويدفع تأثيرها ) ( الطب النبوي – ص 30 ، 31 ) 0

قلت : وكما أن الأعداء من الجن والشياطين يؤثرون على الإنس بهذا المرض دون معرفة الكيفية التي يحصل بها ذلك ، فقد يتعدى تأثيرهم لأمراض مختلفة أخرى ، كما بين ابن القيم - رحمه الله - وقد يرى هذا النوع واضحا في الأمراض التي تتأتى عن طريق السحر 0 والله تعالى أعلم 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين السؤال التالي : هل يؤدي صرع الأرواح الخبيثة لحصول الأمراض المتنوعة للإنسان ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله - : ( صرع الأرواح الخبيثة هو تلبس شياطين الجن بالمصروع من الإنس ، قال ابن القيم في زاد المعاد 4 / 67 : " وأما جهلة الأطباء فأولئك ينكرون صرع الأرواح ولا يقرون بأنها تؤثر في بدن المصروع وليس معهم إلا الجهل ، وإلا فليس في الصناعة الطبية ما يدفع ذلك والحس والوجود شاهد به الخ 000 "
ولا شك أن صرع هذه الأرواح يؤدي إلى الأمراض المتنوعة ، فإن المصروع ينهك بدنه وتقل شهوته ويسوء تصرفه ، وقد يلازم الفراش زمنا طويلا ، وقد يبقى ذلك الملابس له حتى يعالج بقوة نفس المصروع وصدق توجهه إلى ربه والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان ، ثم لا بد في علاجه من كون الراقي أيضا صادق التوجه إلى الله تعالى مستعينا به وحده ، وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد أمثلة من علاج العلماء الربانيين لأمثال هذا الصرع ومنهم شيخ الإسلام الذي قد يكتفي بقوله : اخرجي فإن هذا لا يحل لك فيفيق المصروع ، وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب فيفيق المصروع ولا يحس بألم إلى آخر كلامه – رحمه الله تعالى - ) ( منهج الشرع في إثبات المس والصرع ) 0

قال الدكتور أحمد حسين علي سالم : ( فإن المس : هو ضرر غير مادي يصيب الإنسان نتيجة اهتزازات في الأعصاب عند الإنسان إثر حادث معين مثل : الخوف ، المفاجأة ، القهر ، الحزن ، الفشل ، وهكذا 000
والمس أنواع منه الهمز : وهو الطعن بلا نفاذ ، وذلك بالاشارة إلى جسم الإنسان ينتج عنه غدد مثل : السرطان والطاعون ، والنفخ : هو نفس من الشيطان ينفذ إلى الجسم ، ويدخل مسامات الجسم فينقله الدم داخل الجسم ، ويحدث عنه ضرر كثير مثل : الصرع والفالج والجلطات بجميع أنواعها – كما هي معرّفة عند الأطباء 0
وممكن أن يُحدث تعفُّن في جهاز ما في الجسم فيختل نظامه ، ويحدث عنه مثل : فقر الدم ، وفيروس الكبد ، وقرحة المعدة 00 إلى غير ذلك حسب الجهاز المصاب ) ( المرض والشفاء في القرآن الكريم – ص 366 ) 0

قال الأستاذ أبو الفداء محمد عزت محمد عارف : ( إن كثيراً من الأمراض تكون بسبب الشيطان إن لم يكن أغلبها ، لأنه هو بؤرة الشر ، وعين الفساد ، وإن الأمراض التي يسببها الشيطان منها ما هو نفسي كالصرع والحسد والسحر ، ومنها ما هو عضوي كالشلل " الفالج " والبرص والصدفية والقرحة والجنون والإيدز ، وإن كان ظاهرها بسبب جراثيم أو ميكروبات أو فيروسات إلا أنه هو الشيطان بعينه الذي ينفث تلك السموم ) ( عالج نفسك بالقرآن والدعاء – ص 21 ) 0

قلت تعقيباً على ما ذكره الأستاذ أبو الفداء : هذا الكلام لا يعني مطلقاً ترك الاستشفاء لدى المستشفيات والمصحات والأطباء بل على العكس من ذلك تماماً ، فلا بد من تكاثف الجميع لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء المرض ومن ثم دراسة الحالة دراسة موضوعية دقيقة للتوصل إلى الداء واستخدام الدواء النافع والفعال بإذن الله سبحانه وتعالى 0

قال أصحاب كتاب الطبيب المسلم وأخلاقيات المهنة : ( إن مس الشيطان للإنسان في بدنه يكون بأمراض قد تتفق أعراضها مع أمراض أخرى ، وقد تتميز فتختلف عن أعراض الأمراض الأخرى ، وبذلك إذا عولجت على أنها أمراض مؤكدة أعراضها ، فلا يستجيب ذلك المرض لأي علاج ، وأما إذا اختلفت فإنها كذلك لا يجدي معها أي علاج ) ( الطبيب المسلم وأخلاقيات المهنة – ص 215 ) 0

وغالبا ما يكون تأثير الأرواح الخبيثة في هذا النوع من أنواع الصرع بسبب الإيذاء سواء بالوقوع عليهم أو صب الماء الحار ونحوه 0
ويدعي البعض أنه بالإمكان علاج ذلك النوع من الصرع عن طريق أخذ الأثر من مكان السقوط ومسح العضو المتاذي فيبرأ المصاب بإذن الله تعالى 0

قلت : إن ثبت في تلك الكيفية شفاء بإذن الله تعالى لدى أهل العلم والدراية والخبرة الحاذقين المتمرسين من أهل الرقية - فلا بأس بفعله ، خاصة أن هناك بعض الخفايا المتعلقة بهذا العالم الغيبي وناموسه الخاص به ، وقد يرى أثر بعض الاستخدامات أو الوسائل المتبعة في علاج الأمراض الروحية كالصرع والسحر والعين والحسد دون القدرة على تفسير تلك الظواهر أو تحديد كنهها ، وتعتبر تلك الكيفية سببا حسيا مباحاً للعلاج والشفاء بإذن الله تعالى ، يخلو من الكفر أو الشرك أو البدعة أو المحظور الشرعي ، مع الحرص على عدم الاعتقاد بتلك الكيفية ، واعتبار ذلك سببا حسيا مباحا للشفاء ، وكذلك الاسترشاد بآراء أهل العلم والأخذ بفتاواهم بخصوص ذلك ، بسبب دقة بعض المسائل المتعلقة بالرقية والتي قد تخفى على الكثيرين من العامة والخاصة 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن مشروعية استخدام طريقة في علاج إيذاء الجن على نحو أخذ أثر من مكان وقوع الشخص وإصابته بضرر معين ومسح العضو المتأذي ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله - : ( قد سمعت بهذا الفعل ولا أدري ما صحته فالذين يعملونه يعمدون إلى الموضع الذي سقط فيه هذا الشخص فتضرر بكسر أو صرع أو مس أو ضرر معين ، فيأخذون من تراب ذلك الموضع ويمسحون به العضو المصاب ، أو يمسحون المكان بخرقة مبلولة فيغسلونها ويصبون غسالتها على المصاب ، ولا أعرف على ذلك دليلا وهو من الأمور التي تخضع للتجربة ، لكن لا يجوز الاعتقاد أن لذلك التراب تأثير في الإصابة أو أن لغسله تأثير بطبعه في الشفاء لما في اعتقاد ذلك من التعلق بمخلوق وجعله مؤثرا بنفسه في المرض أو إزالته ، وهذا الاعتقاد ينافي كمال التوحيد أو ينقص ثوابه ، بخلاف من جربه كعلاج ودواء من الأدوية وإن لم يكن ظاهرا في التأثير ) (منهج الشرع في بيان المس والصرع ) 0

يقول فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين : ( لأن السبب إذا ثبت كونه سببا شرعا أو حسا فإنه يعتبر صحيحا 0 أما ما ليس بسبب شرعي ولا حسي فإنه لا يجوز اعتماده ) ( فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين – 1 / 196 ) 0

قصة واقعية : حدثني أحد الثقات أن أخا له قد أصيب في إحدى مناطق المملكة حيث وقع في مكان ما ، ولم تعد له القدرة على النطق والكلام ، يقول هذا الأخ وعند سماع والدي بهذه القصة أوعز لإخوتي إحضار أثر من موقع السقوط وقام من فوره بمسح أخي بهذا الأثر ، وفك أخي من عقال ، وعاد لحالته الطبيعية بفضل الله سبحانه وتعالى وكرمه ومنه ، والله تعالى أعلم 0

السحر : من المعلوم أن الجن والشياطين يسلطون على الإنسان عن طريق السحر كما ذكر ذلك أهل العلم ، وقد يكون لذلك تأثير بإذن الله القدري الكوني لا الشرعي على إحداث تلك المؤثرات الخاصة بالجسم البشري وإمراضه ، وربما يصل الأمر في بعض الأحيان إلى العجز أو القتل ، علما بأن النوع الآخر من أنواع السحر وهو ( سحر المؤثرات ) قد يؤدي لنفس الأعراض من حيث المرض والقتل ونحوه ، بطريقة لا يعلمها إلا الله ، ولكنها لا تنفذ ولا تؤثر إلا بإذنه سبحانه وتعالى ، وهذا معلوم عند المتمرسين الحاذقين ومكتوب في كتب السحر أعاذنا الله وإياكم منها ومن شرورها 0

روى أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أسماء : ( أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة 0 قالت : فخرجت ، وأنا متم – أي مقاربة للولادة - ، فأتيت المدينة ، فنزلت بقباء ، فولدته بقباء ، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضعه في حجره ، فدعا بتمرة ، فمضغها ، ثم تفل في فيه ، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : ثم حنكه بالتمرة ، ثم دعا له وبرك عليه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام – للمهاجرين بالمدينة - ، قالت : ففرحوا به فرحا شديدا ، وذلك أنهم قيل لهم :إن اليهود قد سحرتكم ، فلا يولد لكم ) ( متفق عليه ) ، وهذا الحديث فيه دلالة واضحة على أن السحر قد يحدث تأثيرا لمنع الحمل بين الزوجين بإذن الله القدري الكوني لا الشرعي 0

وفي الأثر الوارد عن عائشة - رضي الله عنها - شاهد قوي على ذلك ، فقد ثبت من حديث عمرة قالت : ( اشتكت عائشة فطال شكواها ، فقدم إنسان المدينة يتطبب ، فذهب بها بنو أخيها ، يسألونه عن وجعها ، فقال : والله إنكم تنعتون نعت امرأة مطبوبة 0 قال : هذه امرأة مسحورة سحرتها جارية لها 0 قالت : نعم أردت أن تموتي فأعتق 0 قالت : وكانت مدبرة ، قالت : فبيعوها في أشد العرب ملكة – أي للأعراب الذين لا يحسنون إلى المماليك - واجعلوا ثمنها في مثله ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده - 6 / 40 - موطأ الإمام مالك – 2 / 422 ، وعبدالرزاق في مصنفه - 10 / 183 ) 0

قال الأستاذ زهير حموي تعقيبا على الأثر آنف الذكر : ( دل هذا الحديث على أن السيدة عائشة - رضي الله عنها - تأثرت بالسحر ، حتى أنها طال مرضها ، ولو لم يكن للسحر تأثير ، لما شعرت السيدة عائشة بالمرض ) ( الإنسان بين السحر والعين والجان – ص 118 ) 0

ورد في الموسوعة الفقهية ما نصه : ( روى شمر : قال ابن عائشة : العرب إنما سمت السحر سحرا لأنه يزيل الصحة إلى المرض ، والبغض إلى الحب ) ( الموسوعة الفقهية - 24 / 259- نقلا عن لسان العرب - 5 / 110 ) 0

قال القرطبي : ( لا ينكر أحد أن يظهر على يد الساحر خرق العادات بما ليس في مقدور البشر من : مرض ، وتفريق ، وزوال عقل ، وتعويج عضو ، إلى غير ذلك مما قام الدليل على استحالة كونه من مقدورات البشر ) ( الجامع لأحكام القرآن – 2 / 42 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين السؤال التالي : هل يؤدي السحر للمرض والقتل ونحو ذلك من أمور أخرى ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( قال ابن قدامة – رحمه الله - : السحر عزائم ورقى يؤثر في القلوب والأبدان فمنه ما يمرض ومنه ما يقتل ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه ، ثم ذكر الأدلة على ذلك 0
ولا شك أن الواقع يشهد بأن السحرة يتمكنون من إضرار البشر بعملهم الشيطاني الواقع بإذن الله الكوني القدري ، كما قال تعالى : ( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ ) ( سورة البقرة – جزء من الآية 102 ) فالمشاهد أن السحر يحصل منه الموت والمرض المزمن والصرف والقتل وإتلاف الأموال ونحو ذلك ، كما هو مشهور ولكن ذلك كله واقع بقضاء الله وقدره ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) 0

وقد سئل فضيلة الشيخ أيضاً السؤال التالي : ( هل النسيان والصداع والدوخة والنزيف والإسقاط وغيرها لها علاقة بالعين أو الحسد أو السحر ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله - : ( هذه الأمراض معتادة وتحدث كثيراً ، ويتولى علاجها الأطباء والممرضون ، ويحصل الشفاء منها بإذن الله بواسطة العقاقير والأدوية ، فمن وقعت به هذه الأمراض فإن عليه مراجعة الأطباء والمستشفيات ، وهم يعرفون هذه الأدواء ويتولون علاجها ، ومع ذلك فيمكن أن تحدث كلها أو بعضها بسبب عين أو سحر ، بحيث أن العائن يصيب المعين ويحسده على قوة الذاكرة فيحدث معه النسيان ، ويحسده على النشاط والصحة فيحدث له الصداع والدوخة ، ويحسد المرأة على الحمل فيحدث معها الإسقاط ، وكذا قد يعمل الساحر فيسلط شيطانه على إنسان فيصاب بمثل هذه الأمراض ، أو على امرأة فيسقط حملها ، وعلاج ذلك كغيره من علاج المعين والمريض بالسحر والحسد ونحوه كما هو معلوم ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) 0

* تعريف سحر المرض : ويسمى ( سحر المرض ) وهو عمل وتأثير لإصابة الشخص بالآلام والأسقام ، فتراه طريح الفراش عليل البدن ، وقد تكون العلة في موضع واحد ، وقد تنتقل من موضع إلى موضع ، وكل ذلك بناء على ما يمليه ويفعله الساحر 0

يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله - : ( وأما سحر المرض فقد قيل إن أغلب الأمراض المستعصية هي بسبب الجن الذين يسخرهم الساحر فيلابسون الإنسان ، ويحدث ذلك تعطيل بعض الأعضاء عن منافعها فينهك البدن ، ويعظم الضرر ، ولا يوجد في الطب له علاج سوى الأدوية المهدية ، والأولى استعمال الرقى النافعة المؤثرة ، فلها تأثير كبير في تخفيف ذلك المرض كالسرطان والجلطة والشلل ونحوها ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) 0

قال الدكتور محمد محمود عبدالله مدرس علوم القرآن بالأزهر : ( سحر المرض : ويكون بإعلال الجسد وسقمه ، ومن أعراضه أن يشكو المسحور من عدة آلام في آن واحد ) ( صفوة البيان في علاج السحر والحسد ومس الشيطان – ص 23 ) 0

وقال أيضاً : ( ويندرج تحته أنواع منها : المرض : ويكون بالتسليط بالألم على عضو من الأعضاء ؛ كالصداع أو نشر العظام ، ونوبات الصرع ( التشنجات العصبية ) ، وشلل عضو من الأعضاء ، وشلل كلي ، وتعطيل أحد الحواس عن وظيفته ، والخمول ، وإرسال الهواتف ، وسحر النزيف ، وسحر الوساوس ) ( إعجاز القرآن في علاج السحر والحسد ومسّ الشيطان – ص 91 ) 0

* أنواعه :

قد يأخذ " سحر الآلام والأسقام " شكلا من الأشكال التالية :

أ)- سحر التشنجات العصبية : وتنقسم إلى قسمين :

1)- التشنجات العصبية قصيرة الأمد : وفيه يتعرض المسحور لتشنجات عصبية من فترة لأخرى دون أن تحدد بزمان أو مكان ، وتستمر تلك التشنجات لفترات قصيرة الأمد نسبيا ، وقد ترتبط تلك التشنجات أحيانا مع المؤثرات الاجتماعية للمريض ، وتعتمد تلك التشنجات في قوتها على قوة السحر والساحر 0

2)- التشنجات العصبية طويلة الأمد : وفيه يتعرض المسحور لتشنجات عصبية من فترة لأخرى دون أن تحدد بزمان أو مكان ، وتستمر تلك التشنجات لفترات طويلة نسبيا ، وقد ترتبط تلك التشنجات أحيانا مع المؤثرات الخارجية للمريض ، وتعتمد تلك التشنجات في قوتها على قوة السحر والساحر 0

ب)- سحر الأمراض العضوية : وتنقسم إلى :

1)- سحر الأمراض العضوية بتأثير كلي : وفيه يتعرض المسحور لأمراض وآلام تصيب جميع أنحاء الجسد ، ويشعر المسحور من خلال هذا النوع بالتعب والإرهاق والخمول وعدم القدرة على القيام بأية أعمال 0

2)- سحر الأمراض العضوية بتأثير جزئي : وفيه يتعرض المسحور لمرض يتركز في جهة محددة من الجسم ، وله أعراض معينة ، وعند قيام المريض بالفحص الطبي يتبين سلامة كافة الفحوصات الطبية ، وسلامة الجسم من أية أمراض عضوية 0

3)- سحر الأمراض العضوية المتنقلة : وفيه يتعرض المسحور لأمراض وآلام متنقلة في جميع أنحاء الجسم ، فتارة يشعر بألم في الرأس وتارة أخرى يشعر بألم في المفاصل وهكذا ، وكل ذلك يحصل دون تحديد أية أمراض عضوية محددة 0

ج)- سحر تعطل الحواس : وينقسم إلى قسمين :

1)- سحر تعطل حواس دائم : يتعرض المسحور من خلال هذا النوع لتعطل الحواس الخاصة بالسمع والإبصار والشم تعطلا دائما ، فلا تعود تلك الحواس للمسحور إلا بعد إبطال السحر وشفاء المريض بإذن الله تعالى 0

2)- سحر تعطل حواس مؤقت : يتعرض المسحور من خلال هذا النوع لتعطل الحواس الخاصة بالسمع والإبصار والشم تعطلا مؤقتا ، ويتقلب الحال من وقت إلى وقت ومن زمن إلى زمن 0
د)- سحر الشلل : وينقسم إلى :

1)- سحر شلل كلي : يتعرض المسحور من خلال هذا النوع لشلل كلي في جميع أنحاء الجسم ، فلا يستطيع الحراك مطلقا ، ولا تعود له عافيته إلا بعد إبطال السحر بإذن الله تعالى 0

2)- سحر شلل جزئي : يتعرض المسحور من خلال هذا النوع لشلل جزئي يختص بمنطقة معينة كاليد أو القدم أو الرأس ونحوه ، ويبقى العضو معطلا فترة من الزمن ثم يعود إلى سابق عهده ، وتنتهي المعاناة بإذن الله تعالى عند انتهاء وإبطال السحر 0

3)- سحر شلل متنقل : يتعرض المسحور من خلال هذا النوع لشلل جزئي متنقل ، فتارة يصيب الشلل منطقة اليد ، وتارة أخرى منطقة القدم وهكذا ، وكل ذلك دون تحديد أسباب طبية معينة ، ولا ينقطع هذا الأمر إلا بعد إبطال السحر بإذن الله تعالى 0

يقول الشيخ عبدالله السدحان : ( مرض الشلل ، فالجن يمسك الأعضاء المصابة بالشلل عند بعض المرضى فيوقف حركتها ويصاحب ذلك أعراض منها : اكتئاب نفسي مع ضيق وصداع مستمر ، فإذا قرأ عليه شعر بتنمل في الجزء المصاب بالشلل ، وإذا لم يشعر بتنمل فيعود إلى مغادرة الجن هذا الجسم بعد أن أتلف الأعصاب وبنى الجسم على ذلك فنشأ بعد فترة طويلة على هذه الحالة ) ( كيف تعالج نفسك بالرقية الشرعية – ص 31 ) 0

قلت قلت تعقيباً على كلام الشيخ السدحان : وهذا الكلام لا يعني مطلقا أن كافة مرضى الشلل يعانون من هذا النوع الذي أشار إليه الشيخ – حفظه الله - ، فكثير منهم قد تكون الأسباب الداعية لذلك أسباب عضوية بحتة وهذا الأمر يستلزم من المريض اتخاذ الأسباب الشرعية والحسية للاستشفاء من هذا المرض من خلال الرقية الشرعية ومراجعة الأطباء والمستشفيات والمصحات والله تعالى أعلم 0

هـ)- سحر الخمول : وينقسم إلى قسمين :

1)- سحر خمول دائم : يتعرض المسحور من خلال هذا النوع لخمول دائم ينتاب جميع أنحاء الجسم ، فيشعر المريض دائما بالفتور والخمول وعدم القدرة على العمل أو ممارسة أي نشاط يذكر 0

2)- سحر خمول مؤقت : يتعرض المسحور من خلال هذا النوع لخمول مؤقت ينتابه بعض الفترات ويتراوح ذلك بحسب قوة السحر وتأثيره ، فيشعر المريض أحيانا بالفتور والخمول وعدم القدرة على العمل أو ممارسة أي نشاط يذكر ، وتارة أخرى يكون نشيطا قويا يعيش كأي إنسان طبيعي آخر 0

يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله - : ( وأما سحر الخمول فالمراد به أن السحرة يعملون للإنسان عملاً يضعف بنيته ، ويوهن جسمه ، ويحس بالكسل والعجز والصدود عن حرفته وعن ماله وأهله ، ويخلد إلى الأرض ويستريح بالنوم والقعود ، ولو ضاع ماله أو فاتت عليه حاجته ، وربما تسلط على أمواله فبذر وبدد ، وأسرف وتصرف فيها بالفساد ولا يحس بآثار هذا الإفساد ، وكثيراً ما يحدث أن الرجل يتزوج امرأة جديدة ، فتعمل له عملاً يصرفه عن أهله وأولاده ويمكنها من كل شيء ، ويصد عن أهله وعياله ويقبل على هذه الجديدة بكليته ، ويلبي طلباتها حتى تسلبه جميع ما يملك ، ولا يخضع لرقية ، ولا يعترف بالخلل في نفسه ، فالواجب حينئذ الأخذ على يده والسعي في علاجه ولو بالقوة ، وإبعاد تلك المرأة أو الخادمة أو العامل المتهم بذلك ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) 0

قلت : لا نريد أن يُفهم من كلام فضيلة الشيخ عبدالله بأن هذا الكلام مطلق ، والذي يعنيه الشيخ في هذا العرض حالة حصلت بذاتها ، وحيث أن أي امرأة تزوج زوجها بثانية أو ثالثة وحصل عرض من أعراض السحر ، لا يعني أن يتهم في ذلك الزوجة الأولى أو غيرها ، والواجب أن لا يتكلم الإنسان في ذلك إلا بوجود قرينة إثبات تؤكد أن فلان أو فلانة هي فعلاً من قام بعمل هذا السحر ، وإلا فإن مثل هذا التصرف واتهام الغير دون توفر طرق الإثبات الشرعية يؤدي غالباً إلى تفتيت أواصر المحبة والتراحم والتآلف بين الأسر في المجتمعات الإسلامية ، والله تعالى أعلم ) 0

و)- سحر الاستحاضة ( سحر النزيف ) : وعادة ما يصيب هذا النوع النساء 0

قال ابن الأثير : ( الاستحاضة : أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضتها المعتادة ) ( النهاية في غريب الحديث – 1 / 469 ) 0

- وقد يستأنس من السنة المطهرة بحديث عن حمنة بنت جحش – رضي الله عنها - فيما يتعلق بهذا النوع من أنواع السحر على النحو التالي :

عن حمنة بنت جحش -رضي الله عنها- : قالت : ( كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم استفتيته فقلت : يا رسول الله إني أستحيض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصيام ؟ فقال : أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم 0 قالت : هو أكثر من ذلك 0 قال : فاتخذي ثوبا 0 قالت : هو أكثر من ذلك 0
قال : فتلجمي 0 قالت : إنما أثج ثجا 0 فقال لها : سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم 0 فقال لها : إنما هذه ركضة من ركضات الشياطين فتحيضين ستة أيام أو سبعة في علم الله الحديث بطوله ) ( قال الألباني حديث حسن ، أنظر صحيح أبي داوود 267 ، صحيح الترمذي 110 ، صحيح ابن ماجة 510 ) 0

قال ابن القيم : ( والسحر الذي يؤثر مرضا وثقلا وعقدا وحبا وبغضا ونزيفا وغير ذلك من الآثار - موجود ، تعرفه عامة الناس 0 وكثير منهم قد علمه ذوقا بما أصيب به منه ) ( بدائع التفسير - 5 / 411 / 412 ) 0

قال الشبلي : ( وذلك لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، كما أخبر صلى الله عليه وسلم فإذا ركض ذلك العرق وهو جار سال منه الدم وللشيطان في هذا العرق الخاص تصرف وله به اختصاص زائد على عروق البدن جميعها ولهذا تتصرف السحرة فيه باستنجاد الشيطان في نزيف المرأة وسيلان الدم من فرجها حتى يكاد يهلكها ويسمون ذلك بالنزيف وإنما يستعينون فيه بركض الشيطان هنالك وإسالة الدم ) ( آكام المرجان في أحكام الجان – ص 45 ، 46 ) 0

وينقسم هذا النوع إلى قسمين :

1)- سحر استحاضة دائم : تتعرض المرأة من خلال هذا النوع لنزيف دائم لا يكاد ينقطع إلا نادرا ، وتشعر المرأة عادة بالضعف وعدم القدرة على ممارسة أعمال المنزل والأعمال الأخرى 0
2)- سحر استحاضة مؤقت : تتعرض المرأة من خلال هذا النوع لنزيف متقطع يعاودها من فترة لأخرى ، وتشعر أثناء فترة النزيف بنفس الأعراض الخاصة بالاستحاضة الدائمة كالضعف وعدم القدرة على ممارسة أعمال المنزل والأعمال الأخرى 0

يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله - : ( وأما سحر النزيف وهو ما يحدث في بعض النساء من جريان الدم الكثير ، كدم حيض في غير وقته ، فقد ورد في الحديث أنه ركضة شيطان ، كما رواه الإمام أحمد عن حمنة بيت جحش بلفظ : " إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان " وكذا رواه أبو داوود والترمذي ، وروى مالك عن ابن عمر نحوه من قوله ، والمراد أن الشيطان هو الذي يفجر هذا الدم حتى يسيل في غير وقته ، وقد يكون بتسليط من السحرة ونحوه ، وقد أفتاها ابن عمر بأن تطوف ولا تلتفت إليه ، وعلاجه بالرقية والأدوية النافعة ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) 0

قال الدكتور عمر الأشقر : ( فإذا عرفت ما يستطيعه الشيطان وما لا يستطيعه تبين لك الحق في هذه المسألة ، فالشيطان إما بنفسه أو بما لديه من علوم قد يسلط على بعض الناس بالأمراض والأسقام وإزالة العقل وتعويج العضو ) ( عالم السحر والشعوذة - 158 ) 0

قال الدكتور محمد محمود عبدالله مدرس علوم القرآن بالأزهر : ( سحر النزيف : هو أن ينزل على المرأة دم في غير أيام الحيض ؛ بتأثير فعل الخادم الجني ، إذ يأمره الساحر ويكلف بالدخول في جسد المرأة ، ويجري في عروقها ، ومعه يجري دمها ومن الثابت أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، فيصل الجني بتسليط الساحر إلى عروق رحم المرأة ؛ فيركضه ركضة فيسيل دمها ، ويختلف في كيفيته ومقداره فقد يكون غزيرا أو قطرات ، بحسب التسليط المطلوب ) ( إعجاز القرآن في علاج السحر والحسد ومسّ الشيطان – باختصار - ص 94 ) 0

* وبالعموم فأعراض سحر المرض بشكل عام :

1)- المعاناة من التعب والمرض 0
2)- الشرود الذهني ، واعتزال الآخرين ، والانطواء الكامل والكراهية لكل من حوله 0
3)- الصداع بشقية الدائم أو المؤقت ، فتارة يستمر الصداع مع المريض لأيام بل قد يتعدى ذلك لأسابيع ،وتارة أخرى يستمر لساعات فقط 0
4)- الهدوء والسكون والخمول 0
5)- تعطل بعض أعضاء الجسم عن العمل ، أو الشلل أو فقدان بعض الحواس لوظائفها الطبيعية 0
6)- الضعف العام وعدم القدرة على القيام بالأعمال الدورية 0

العين والحسد : وقد تؤدي للإصابة بالأمراض المتنوعة ، وقد تظهر بعض أعراض تلك العين على المريض ، فقد ثبت من حديث جابر بن عبدالله – رضي الله عنه – قال : ( رخص النبي صلى الله عليه وسلم لآل حزم في رقية الحية، وقال لأسماء بنت عميس : ( مالي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الحاجة ) قالت : لا ، ولكن العين تسرع إليهم ، قال : ( ارقيهم ) قالت : فعرضت عليه فقال : ( ارقيهم ) ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب السلام – برقم 2198 ) 0

وقد ثبت من حديث أم سلمة – رضي الله عنها – زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجارية في بيت أم سلمة رأى بوجهها سفعة : ( استرقوا لها فإن بها النظرة ) ( متفق عليه ) 0
وهذا يؤكد أن آثار العين قد تظهر على المعين وتسبب له الأمراض والأسقام 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين السؤال التالي : ( هل النسيان والصداع والدوخة والنزيف والإسقاط وغيرها لها علاقة بالعين أو الحسد أو السحر ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( هذه الأمراض معتادة وتحدث كثيراً ، ويتولى علاجها الأطباء والممرضون ، ويحصل الشفاء منها بإذن الله بواسطة العقاقير والأدوية ، فمن وقعت به هذه الأمراض فإن عليه مراجعة الأطباء والمستشفيات ، وهم يعرفون هذه الأدواء ويتولون علاجها ، ومع ذلك فيمكن أن تحدث كلها أو بعضها بسبب عين أو سحر ، بحيث أن العائن يصيب المعين ويحسده على قوة الذاكرة فيحدث معه النسيان ، ويحسده على النشاط والصحة فيحدث له الصداع والدوخة ، ويحسد المرأة على الحمل فيحدث معها الإسقاط ، وكذا قد يعمل الساحر فيسلط شيطانه على إنسان فيصاب بمثل هذه الأمراض ، أو على امرأة فيسقط حملها ، وعلاج ذلك كغيره من علاج المعين والمريض بالسحر والحسد ونحوه كما هو معلوم ) ( المنهل المعين في إثبات حقيقة الحسد والعين ) 0

يقول الشيخ عطية محمد سالم –رحمه الله- : ( ولما كانت الإصابة بالعين من أخطر الأمراض كما قيل ، إنها تورد البعير القدر ، وتدخل الرجل القبر ، وتشترك إصابات " العين " مع الأمراض التي تصيب الإنسان على اختلاف أنواعها وتفاوت آثارها 0 وقد وجدت النصوص في الوقاية منها عند التخوف من وقوعها ، والعلاج من إصابتها بعد وقوعها ) ( العين والرقية والاستشفاء بالقرآن والسنة – ص 5 ) 0

ومما لا شك فيه أن بعض الأمراض المعروفة اليوم قد يكون سببها الإصابة بالعين والحسد ، ويستغرب الكثيرون من تلك الحقيقة ، بل قد يقدح بعض الأطباء المتخصصين في ذلك ، وقد يصل الأمر بهم درجة القذف والتهجم واعتبار ذلك الكلام من الهرطقات والخزعبلات ، وادعاء أن العلم يقف ضد ذلك بل ويحاربه ، معتمدين بذلك على الدراسة النظرية والعملية وكافة الأساليب والوسائل التقنية الحديثة التي توصل إليها الطب الحديث وأهله ، ومع كل ذلك فلا بد من الإقرار والإذعان لهذه الحقيقة الهامة ، وقد قررت النصوص الحديثية ذلك قبل ألف وأربعمائة سنة حيث ثبت من حديث جابر – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين ) ( السلسلة الصحيحة 747 ) 0

يقول الشيخ عبدالله السدحان : ( العين هي السبب الغالب لكثير من أمراض الناس وغيرها استثناء : ودليلنا قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالعين "0 رواه البخاري ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " العين تدخل الرجل القبر ، وتدخل الجمل القدر " ( السلسلة الصحيحة 1249 ) 0 ونحن نجد الناس يموتون بأمراض وعلل متنوعة كالأمراض المعدية والسرطانات والحوادث وغيرها ، فكثير من هذه الأمراض والعلل سببها العين بعد قضاء الله وقدره ) ( كيف تعالج نفسك بالرقية الشرعية - ص 40 ، 41 ) 0

إن انتشار الأمراض المتنوعة والخطيرة وموت الكثيرين من الناس نتيجة لذلك لا يعني مطلقا أن كافة هذه الأمراض أمراض عضوية بحتة ، فقد تكون بعض تلك الأمراض نتيجة التعرض للإصابة بالعين والحسد ، ولم يقرر الطب التخصصي بكافة فروعه وأقسامه في يوم من الأيام أن فلانا قد مات نتيجة للإصابة بداء العين والحسد ، وهذا الكلام لا يعني مطلقا أن كافة الأمراض الموجودة على الساحة اليوم تعزى نتيجتها للإصابة بهاذين الداءين العظيمين ، فلا إفراط ولا تفريط ، بل إن الواجب الشرعي يحتم اتخاذ كافة الأسباب الشرعية والحسية المباحة للاستشفاء من كافة الأمراض على اختلاف أنواعها ومراتبها ، ومن ثم فلا بد من الاعتراف بهذه الحقيقة الهامة التي سوف توفر الفرصة المواتية لعلاج كافة الأمراض سواء كانت عضوية أو روحية عن طريق مراجعة المصحات والمستشفيات والأطباء المتخصصين ، وكذلك اللجوء للرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة ، والتيقن بأن الشفاء من الله سبحانه وتعالى وحده 0

ويقسم هذا النوع من أنواع العين إلى قسمين :

أ - العين المؤثرة بالأمراض العضوية المعروفة :

وهذا النوع من أنواع العين يؤدي إلى أمراض عضوية تحدد وتشخص من قبل الأطباء والمتخصصين وتكون معروفة لديهم كمرض السرطان والسل ونحو ذلك من أمراض متنوعة أخرى ، ويكون الأصل في هذه الأمراض نتيجة التعرض للإصابة بالعين والحسد ، ويقسم هذا النوع إلى الأنواع التالية :

1)- العين المؤثرة بالآلام والأسقام :

أ- العين المؤثرة بألم عضوي ذا تأثير كلي : وفيه يتعرض المعين لأمراض وآلام تصيب جميع أنحاء الجسد ، ويشعر من خلال ذلك بالتعب والإرهاق والخمول وعدم القدرة على القيام بالأعمال الدورية المعتادة 0

ب- العين المؤثرة بألم عضوي ذا تأثيرجزئي : وفيه يتعرض المعين لمرض يتركز في جهة محددة من الجسد ، وله أعراض معينة ، وعند قيام المريض بالفحص الطبي يتبين وجود أسباب طبية نتيجة لتلك المعاناة 0

ج- العين المؤثرة بألم عضوي متنقل : وفيه يتعرض المعين لأمراض وآلام متنقلة في جميع أنحاء الجسد ، فتارة يشعر بألم في الرأس وتارة أخرى يشعر بألم في المفاصل وهكذا 0

2)- العين المؤثرة بإحداث تشنجات عصبية : وتنقسم إلى قسمين :

أ- العين المؤثرة بإحداث تشنجات عصبية قصيرة الأمد : وفيه يتعرض المعين من فترة لأخرى لتشنجات عصبية دون أن تحدد بزمان أو مكان ، وتستمر تلك التشنجات لفترات قصيرة الأمد نسبيا ، وقد ترتبط تلك التشنجات أحيانا مع المؤثرات الاجتماعية للمريض كالغضب والفرح ونحوه ، وتعتمد تلك التشنجات في قوتها على قوة العين والحسد 0

ب- العين المؤثرة بإحداث تشنجات عصبية طويلة الأمد : وفيه يتعرض المعين من فترة لأخرى لتشنجات عصبية دون أن تحدد بزمان أو مكان ، وتستمر تلك التشنجات لفترات طويلة نسبيا ، وقد ترتبط تلك التشنجات أحيانا مع المؤثرات الخارجية للمريض كما أشرت في الفقرة السابقة ، وتعتمد تلك التشنجات في قوتها على قوة العين والحسد 0

3)- العين المؤثرة في تعطيل الحواس العضوية : وتنقسم إلى قسمين :

أ )- العين المؤثرة في تعطيل الحواس العضوية الدائم : يتعرض المعين من خلال هذا النوع لتعطيل الحواس الخاصة بالسمع والإبصار والشم تعطيلا دائما ، فلا تعود تلك الحواس للمعين إلا بعد انتهاء العين وشفاء المريض بإذن الله تعالى 0

ب)- العين المؤثرة في تعطيل الحواس العضوية المؤقت : يتعرض المعين من خلال هذا النوع لتعطيل الحواس الخاصة بالسمع والإبصار والشم تعطيلا مؤقتا ، ويتقلب الحال من وقت إلى وقت ومن زمن إلى زمن 0

4)- العين المؤثرة بالشلل العضوي : وتنقسم إلى :

أ)- العين المؤثرة بالشلل العضوي الكلي : يتعرض المعين من خلال هذا النوع لشلل عضوي كلي في جميع أنحاء الجسد ، فلا يستطيع المريض الحراك مطلقا ، ولا تعود له عافيته إلا بعد انتهاء العين بإذن الله تعالى 0

ب)- العين المؤثرة بالشلل العضوي الجزئي : يتعرض المعين من خلال هذا النوع لشلل عضوي جزئي يختص بمنطقة معينة كاليد أو القدم أو الرأس ونحوه ، ويبقى العضو معطلا فترة من الزمن ثم يعود إلى سابق عهده ، وتنتهي المعاناة بإذن الله تعالى عند انتهاء العين 0

ج)- العين المؤثرة بالشلل العضوي المتنقل : يتعرض المعين من خلال هذا النوع لشلل عضوي جزئي متنقل ، فتارة يصيب الشلل منطقة اليد ، وتارة أخرى منطقة القدم وهكذا ، ولا ينقطع هذا الأمر إلا بعد انتهاء العين بإذن الله تعالى 0

5)- العين المؤثرة بالخمول : وتنقسم إلى قسمين :

أ)- العين المؤثرة بالخمول الدائم : يتعرض المعين من خلال هذا النوع لخمول دائم ينتاب جميع أنحاء الجسم ، فيشعر المريض دائما بالفتور والخمول وعدم القدرة على العمل أو ممارسة أي نشاط يذكر 0

ب)- العين المؤثرة بالخمول المؤقت : يتعرض المعين من خلال هذا النوع لخمول مؤقت ينتابه بعض الفترات وتتراوح نسبة ذلك الخمول بحسب قوة العين وتأثيرها ، فيشعر المريض أحيانا بالفتور والخمول وعدم القدرة على العمل أو ممارسة أي نشاط يذكر ، وتارة أخرى يكون نشيطا قويا يعيش كأي إنسان طبيعي آخر 0

6)- العين المؤثرة في حصول الاستحاضة : وعادة ما يصيب هذا النوع النساء 0

ب - العين المؤثرة بالأمراض العضوية غير المعروفة : وطبيعة هذه الأمراض أنها لا تشخص من قبل الأطباء ولا يقفوا على الأسباب الحقيقية ورائها ، وهنا لا بد من الإشارة لنقطة هامة جدا وهي أن بعض الأمراض لم يقف الطب على حقيقتها ومعرفة أسبابها لعدم توفر الإمكانات الطبية أو العلمية المتاحة لاكتشافها والوقوف على حقيقتها ، والمقصود من الكلام السابق أن كل مرض لم يقف الطب على حقيقته لا يعني مطلقا أنه تأتى بسبب الإصابة بالعين والحسد ، ومن هنا كان الواجب يحتم الدراسة العلمية الموضوعية المستفيضة للحالة للوقوف على الأسباب الرئيسة للمعاناة والألم والاهتمام بالجانب الديني والمتمثل في الرقية الشرعية ، وكذلك التركيز على الجوانب الطبية الأخرى في الاستشفاء والعلاج ، ومن هنا يكتمل البحث والدراسة في الأسباب الشرعية والحسية التي تسعى بمجملها لتقديم جل ما تستطيع لخدمة الإسلام والمسلمين وتحقيق المصلحة الشرعية من وراء ذلك 0 وتقسم تلك الأمراض إلى قسمين :

1)- العين المؤثرة بالأمراض العضوية ذات التأثير الكلي الدائم : ويؤدي هذا النوع من أنواع العين للآلام والأوجاع المستمرة والعامة في جميع أنحاء الجسد ، وقد تتنقل تلك الآلام من عضو لآخر دون تحديد وتشخيص أعراضها من الناحية الطبية 0

2)- العين المؤثرة بالأمراض لعضوية ذات التأثير الجزئي الدائم : وتؤدي للآلام والأوجاع المستمرة ولكنها تختص عضو من أعضاء الجسم البشري ، وكذلك لا يتم تشخيص تلك الأعراض من الناحية الطبية 0

واعتقد بعد هذا العرض بأدلته المختلفة أن الأمراض تؤدي بلا شك إلى إحداث أمراض عضوية ، بكيفية لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ، والله تعالى أعلم 0

هذا ما تيسر لي في الإجابة على السؤال ، فما أصبت فمن الله سبحانه وتعالى وحده ، وما أخطأت فمن نفسي والشيطان والله ورسوله بريئان ، أسأل الله أن يوفقنا جميعاً للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

أخوكم ومحبكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-09-2004, 08:44 PM   #2
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

جزاك شيخنا الفاضل ابو البراء كل خير

وبارك الله بك على كل هذا التوضيح

ودمتم في حفظ الله ورعايته ...

أختكم / أم خالد

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 09-05-2009, 06:31 PM   #3
معلومات العضو
~ أحلام ~
إشراقة إشراف متجددة

افتراضي

بارك الله فيكم على هذه الموضوع القيّم

فقد كنت اتساءل دوما كيف يشفى بعض المرضى بالسرطان بالرقية...

علما بأنه دوما يتم اتخاذ الاسباب الطبية...

فكيف يتماثلون للشفاء بالرقية علما بأنهم مرضى ويتبين ذلك بالفحوص الطبية...

جزاكم الله خيرا

وجعله في موازين حسناتكم يوم القيامة

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 22-05-2009, 09:38 PM   #4
معلومات العضو
أم مريم.
إشراقة إشراف متجددة
 
الصورة الرمزية أم مريم.
 

 

افتراضي

جزاكم الله خيرا
نفع الله بكم وبعلمكم وحفظكم من كل سوء
فعلا ما ذكرته عدن فقد كنت اتسائل كيف يشفى المرضى المصابون بأمراض طبيه بالرقيه
فعلا علم الانسان ما لم يعلم

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:

 

Skin EdiTe By ViSiOn

Powered by vBulletin® Version, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.

  web site traffic counters


 
 

:: شبكة رسمـ كمـ للتصميمـ ::