موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الأسئلة المتعلقة بالرقية الشرعية وطرق العلاج ( للمطالعة فقط ) > اسئلة العين والحسد وطرق العلاج

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 07-05-2005, 07:06 AM   #11
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تتمة المقال السابق

الملاحظة الثالثة والرابعة:


قبل أن أفصل الرد في هاتين الملاحظتين، أريد أن أنوه إلى أمر هام أولا، أن الجن لهم القدرة على التحكم في المخ، أي التحكم في وظائف المخ العضوية، ولا يستطيعون بحال أن يتحكموا في قدرة العقل على الفهم والتفكير، قال تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين)، إذا هناك استثناء من عدم التسلط على عباد الله، وهو التبعية للشيطان، والغواية، أي أن هذا التسلط يتم بحر إرادة العبد لا إكراها، مما يجزم بأنه تسلط على المضغة وهي المخ لا العقل المفكر المدبر، وذلك من خلال السيطرة على المخ والتحكم في وظائفه العضوية، فمن الممكن أن يؤثروا تأثيرا غير مباشر في عملية التفكير، فيصاب الإنسان باضراب في التفكير ونسيان وتذكر ما لم يكن يذكره، قال تعالى: (وما أنسنيه إلا الشيطان أن أذكره)، وقال تعالى: (فأنساه الشيطان ذكر ربه)، أي أن تسلط الشيطان على الإنسان بوجه عام هو قدر كوني، أما تسلطه على أجهزة المخ والأعصاب والجسم فتحكمه نواميس الجن وطبيعتهم، وهنا يأتي دورنا كمعالجين في تقويض هذه السيطرة بنواميس مضادة لنواميس الجن، ونحن لن نصل بحال إلى هذه المضادات إلا بالتعرف على خصائص قدرات الجن وطبيعتهم.

فالبشر جميعا مرسلين وغير مرسلين يستوون في تسلط الجن على أجسادهم وأجهزتها العضوية، تماما كما تسلط على مخ آدم عليه السلام وزوجه بالوسوسة، قال تعالى: (فوسوس لهما الشيطان)، والوسوسة كلام يصل إلى العقل عن طريق وظائف المخ، وكذلك تسلط على جسد أيوب عليه السلام، قال تعالى: (ربي إني مسني الشيطان بنصب وعذاب)، لكن من المستحيل أن يتسلط الشيطان على عقولهم المفكرة لقوله تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين)، فذاك شاهد على إمكان تسلطه على الأبدان والوظائف العضوية، وهذا شاهد على استحالة تسلطه على العقول ووظائفها الفكرية والاعتقادية، ونحن إذ نؤصل هنا لقاعدة هامة جدا، فهذا فيه رد على من أنكر إصابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسحر، ورد على من تشكك في أن السحر أثر في وظائف عقله وتفكيره فيما يتلقاه من وحي منزل، فالفارق بين العقل والمخ لم أدرجه هنا اعتباطا، على الإطلاق، فأنا اعي تماما مقصدي من هذا تمام العلم، واسعى بهذا لنفي الشبهة برمتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الوحي المنزل عليه من ربه تبارك وتعالى، فهذه مسالة فيها حجة قوية تستحق الاهتمام والرعاية.


ونحن إذ نتكلم عن خصائص قدرات الجن، فنحن نتكلم عن علم غيبي من الممكن أن نلمسه بالتجربة، ولكن من المستحيل أن ندركه بالكيفية ، فعلينا أن نتعرف على وجود هذه الخواص، وليس علينا أن ندرك كيفيتها، فعقولنا لن تتجاوز قدرها إلى إدراك كيفية الغيبيات، ونحن إذ نقرن نتائج التجربة بالدليل الشرعي، فنحن بذلك نحصل على مسوغ شرعي بسلامة النتائج، ولأن كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لم يأتيا كمرجع شامل عن خصائص الجن وقدراتهم صغيرها وكبيرها، إلا أنهما اشارا إلى وجود بعض خصائص لهم، فهذا يؤكد على وجود خصائص أخرى لم تذكر في مصدري التشريع، ولأننا في مواجهة فعلية مادية ضد الشيطان، فمن الواجب علينا التعرف على هذه الخصائص، وتفصيل ما وصل إلينا من الشرع الحنيف، لكي نستكمل قدرتنا في هذه المواجهة..

لاحظ معي أن السحرة يعلمون كل هذه الخصائص والقدرات التي خفيت علينا، خاصة ما لم يرد ذكره في الكتاب والسنة، وبهذا يستطيعون التعامل مع الجن وتنفيذ الأسحار بتداخل خصائص الجن وقدراتهم الافئقة في خصائص قدرات عالم الإنس المحدودة بتعاطي الكفريات، إذا نخلص من هذا إلى أن خصائص قدرات عالم الجن التي عرفها السحرة لم تعد غيبا عن عالم الإنس، بل صارت مشاهدة معروفة لدى الجميع، صحيح ليس عليها دليل شرعي، لكنها واقع ملموس نراه بأعيننا ونسمعه ونلمسه، إذا فما هو المسوغ الشرعي الذي يمنعنا من التعرف على هذه الغيبيات وإثبات وجودها بالتجربة العملية؟!!!!!!!

هناك معلومات اكتشفتها عن القرائن، خطيرة جدا جدا جدا، دفعت ثمنها غال جدا، وبدونها لن يستطيع الساحر أن ينفذ سحرا، وبالتالي لن ينجح المعالج في مواجهة السحرة وجها لوجه، وللأسف أقول: (ليس لدي دليل من مصدري التشريع لإثبات وجودها)، فماذا أفعل؟ هل أتوقف عن المواجهة وأصم أذني عن أمر عرفته؟ فالشفاء الآن يتم بفضل من الله ومنة، ولكن هناك حالات لم يتم شفاؤها، والمعالجين يقفوا حيارى حيالها، فما هو الحل إذا تكاثرت الحالات المستعصية؟ خاصة وأني أعرف السر في التعامل معها، في الوقت الذي نطالب فيه بالتخلي عن الخوض في الغيبيات التي صارت من المشاهدات عند السحرة وهم من الإنس، أي أنها خرجت من نطاق عالم الجن إلى عالم الإنس، فلم تعد غيبيات مطلقة، بينما السحرة يتكتمونها، لو لم تكن هذه الأسرار والمعلومات هامة، فلماذا يتكتمونها؟ ولماذا يكون القتل هو جزاء من يبوح بهذه الأسرار من أعضاء الجمعيات السحرية السرية كالماسونية وما شابه؟.


نا لم أتدخل في الكيفيات لهذه الخصائص، لأنه ضرب من الجنون فمحال على عقلي كإنسان إدراك ذلك لأنه يفوق قدرتي كبشر، لكن لا استطيع أن أنكر وجودها بأي حال من الأحوال، ولا استطيع أن أتوقف عن اكتشاف المزيد منها كل يوم حتى ولو لم يقم على هذه الاكتشافات دليل شرعي، لأن الشرع لم يأتي لكشف كل خصائص قدرات الجن كاملة فقط، ولكن أشار إلى ذلك ليبين تفوق قدراتهم على قدراتنا، وعلينا نحن التعرف على الباقي، أما أن ننكر ما وقفنا عليه، فاحسب هذا ليس من الحكمة في شيء.


وهذا مما يجعلني أفجر قضية هامة جدا، وخطيرة جدا، هل تم طباعة مخطوطات كتب السلف كاملة؟ أم أن هناك مخطوطات لم يتم طباعتها بعد؟ ولا نعلم عن مكانها شيء؟

مخطوطات المسانيد و كتب الحديث والسنة ... هل هي كاملة؟ هل طبعت بالكامل؟ هل اختفى أو ضاع منها شيء؟

يقال أن هناك مخطوطات لبعض كتب الحديث ومسانيد ضخمة لم يتم العثور عليها إلى الآن، وبالتالي لم يتم طباعتها، ولا دراستها، وأن مخطوطات كتب السنة هذه اختفت في ظروف غامضة، يعتقد أنها ربما احترقت، أو فقدت، أو اندثرت، ويرجح أن الغرب قاموا بسرقتها وتهريبها أو إخفائها إبان احتلالهم للبلاد الإسلامية، ولم يتم العثور عليها إلى الآن، اي أن هذه المخطوطات موجودة لم تختفي تماما.

خاصة وأن هناك قول بأن العراف الشهير (أنوستراديموس) قد ساق نبؤاته الشهيرة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ونسبها لنفسه، فهل حصل هذا العراف على شيء من هذه الكتب وأخرجه في هيئة نبوءات، والتي أثارت دهشة العالم في تحققها على النسق الذي طرحه في رباعياته؟ خاصة وأن نبؤاته ممتدة إلى حقب مستقبلية قادمة.

والمعروف أن العرافين قد يتنبؤن لمدة سنة أو عدة سنين، لكن لم يظهر احد تنبأ بأحداث مستقبلية إلى مئات السنين إلا الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، مما يثير الشك في مصدر نبؤاته، ومن أهم نبؤاته التي تؤرق العالم الغربي كله تقول بأن المسلمين سيحتلون أوربا في سنة 2025، ومن الثابت أن العراف كذوب، لكن قد يصدق قوله.

فهل هناك كتب ومراجع ذكرت أسماء مخطوطات لبعض كتب السنة مما ليس بين أيدينا الآن؟ أي خلاف البخاري ومسلم والنسائي ومسند الإمام أحمد وغيرهم من كتب السنة، خاصة وأن بعض المختصين يرجح أن هذه الكتب تم تدوينها في الغالب ما بين القرنين الثالث والرابع الهجري، ولم يعلم عنها شيء إلى الآن.

وبما أن الله نزل الذكر وحفظه من الضياع، والسنة تدخل تحت مظلة الذكر، فهل هذا يعني أن هناك أمل في ظهور هذه الكتب في يوم من الأيام؟

ولماذا يهمل العلماء والأثرياء وأصحاب السلطة والنفوذ والمتخصصين المخطوطات بوجه عام ولا يخرجونها للعالم؟ لما احتكار المخطوطات في الخزانات العامة، وفي بيوت بعض الأثرياء الذين لا ينتفعون بها إلا لمجرد الزينة لمنازلهم؟

القضية كبيرة جدا ومطروحة للعرض والتداول بين الأعضاء والمسؤولين وفي انتظار رد منكم في هذا الموضوع، لأن الموضوع جد خطير، فلك أن تتخيل ماذا يعني أن هناك أحاديث وأوامر في الدين قالها النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم عنها شيء، حقا إنها كارثة إن ثبت بالفعل صحة هذا الكلام، وبشرى للأمة إن ظهرت هذه المخطوطات.

هذا جزء من المعلومات التي لدي الآن، وهو ما أستطيع البوح به حسب قدرة العقول على الاستيعاب، والله هو المستعان.


يتبع في وقت لا حق بإذن الله تعالى


التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 07-05-2005 الساعة 07:12 AM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-05-2005, 05:32 PM   #12
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الملاحظة الخامسة:

خامساً :


تقول فضيلتكم حفظك الله ورعاك:

(قلت وبالله التوفيق : لم ننكر المسميات التي ذكرها الأخ الحبيب ( جند الله ) أما الشواهد التي ذكرها فأعتقد أنها جانبت الصواب ، والسؤال الذي يطرح نفسه تحت هذا العنوان : هل ذكر مثل هذا القول أحدٌ من أهل العلم ، ولا بد أن نعي وندرك أن مسألة القياس والاستنباط والاجتهاد لها شروط وقواعد وأحكام لا تنطبق علينا البتة ، فلا بد من معرفة تامة في التنفسير وعلم الحديث واللغة العربية والناسخ والمنسوخ ، أما نحن فنسأل الله السلامة والمعافاة ، وأتحدث عن نفسي فلا نملك من العلم إلا أدناه ، والله تعالى أعلم 0

والأصل أن ما ذكره الأخ الحبيب هو عين الحق أما التأويلات الخاصة بالقرين والاجتهادات والاستنباطات فلا أعتقد أنها قد وافقت الصواب والله تعالى أعلم 0

هذا من ناحية ، أما من الناحية الأخرى ، فلم يذكر أحد من أهل العلم أن تلك الشواهد التي ساقها الأخ الحبيب ( جند الله ) هيَّ شاهد على نطق الجني على لسان الإنسي ، بل الأصل أنه لا يوجد دليل واحد لا في الكتاب ولا في السنة يؤكد ذلك ، إنما هيَّ أقوال لأهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم – رحمهما الله - وجمع من المتأخرين من علماء الأمة ، وكذلك ما أثبتته التجربة بواقع لا يمكن أن نتجاهله بأي حال من الأحوال ، وهذا يكفي على أن نأتي بشواهد لم تذكر من قبل أهل العلم ، والله تعالى أعلم )0




قد أكون لم أشرح النصوص التي أستشهد بها على نطق الجني على لسان الإنس بصورة كاملة فوصلت ناقصة مشوهة، ولم أبين معطيات هذا التأويل، على أي حال لست بهذا ارفع من شأني فوق علماء الأمة، أو أزعم أني من أهل الاجتهاد، ولا أزكي نفسي على الله، ولكن هناك فرق بين أنني أجتهد في الوصول إلى دليل، قد أصيب وأخطئ، ثم يرفع الأمر لأهل الذكر من الأئمة المجتهدين ليفصلوا في قولي، وبين أنني أجتهد في التأويل ذاته، وفق شروط وضوابط معينة، فهذا أمر آخر، وقد عرضت المسألة على أحد كبار أساتذة قسم الحديث بأصول الدين والدعوة فاجاز الدليل، ولا زلت بصدد عرض الدليل عسى أن أصل إلى قول فصل جامع في هذا الدليل، إذا أنا لم أتجاوز القنطرة في حدود ما هو متاح أمامي من أبواب شرعية.

وأضيف أن كلام العلماء ليس مصدرا تشريعيا يحتج به ما لم يقم له دليل، إنما يحتج بتأويل العلماء لرجوعهم إلى نص شرعي ثابت، إذا لا بد في قول العالم من الرجوع إلى نص من الكتاب أو السنة، ثم يأتي الإجماع على هذا التأويل، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تجتمع أمتي على ضلالة)، والضلالة هي كل ما جاء من خارج مصدري التشريع الكتاب والسنة.

فهناك وأنت تعلم تمام العلم من قال من العلماء بفناء النار ورد عليهم العلماء في ذلك، إذا فلا عصمة للعلماء من الوقوع في خطأ التأويل، فكيف نأخذ من العلماء قولا لم يرد فيه نص صريح؟ إلا إذا أجزنا التجربة والخبرة كوسيلة لإثبات أمر غيبي لم يرد بخصوصه نص شرعي صريح، وإجازة الخبرة والتجربة بحاجة إلى دليل يجوز الاعتبار بها حجة، فهل هناك دليل شرعي يجيز اعتماد التجربة في أمر غيبي حتى أصدق ما تراه عيني وتسمعه أذني من غيبيات لم يرد فيها نص شرعي؟ فربط كلام المريض بالجن، هو ربط أمر حسي بأمر غيبي، فكيف نقيم الحجة على الأطباء النفسيين في هذا الموضوع بدون مسوغ شرعي يجيز اعتبار التجربة دليلا يحتج به؟.

فابن تيمية كان يضرب المصروع بالعصى، والإمام أحمد أرسل نعله لتضرب به امرأة مصروعة، ولم يكن لهما دليل شرعي يجوز لهما هذا الفعل، وكان هذا اجتهادا خاطئا منهما، والشاهد أن المرأة التي أرسل لها الإمام أحمد نعلها ليصفع به الشيطان، قد عاود الشيطان الظهور بعد موت الإمام، إذا فنعل الإمام لم يكن علاجا ناجعا، ولو أن أحدا ضرب اليوم بالعصى أو بالنعل فأنت تعلم تمام العلم ماذا سيكون مصيره (السجن)، وإن ماتت المريضة فمصيره الشنق بإذن الله تعالى.

فرسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب بيده الشريفة على الصدر تارة، وعلى الظهر تارة اخرى، فهناك فارق بين الضرب والجلد، فالضرب يكون باليد، بينما الجلد يكون بشيء ممسوك في يد الضارب كسوط، أو سيف، أو نعل، أو عصى، لذلك يسمى ضارب السيف جلادا، وراجع معاجم اللغة لتتاكد من هذا الفارق، إذا هل أصاب الشيخين في ـاويل النص أم لا؟



يتبع في وقت لاحق بإذن الله تعالى

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-05-2005, 09:47 PM   #13
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اما عن دليل نطق الجن على لسان الإنس فسأشرحه هنا مفصلا والله المستعان لى ذلك:



أولا لابد أن نتفق على قاعدة وهي أن الأصل في الإنس أنهم لا يستطيعون رؤية الجن، باستثناء الأنبياء عليهم السلام، ويدخل في هذا الحكم أيضا عدم إمكان رؤية الملائكة عليهم السلام، هذا الحكم بخصوص الإنس، فهل ترى الجن الملائكة؟ الجواب من قوله تعالى: (وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب) قال المفسرون أن إبليس تصور يوم بدر في صورة سراقة، فلما ظهرت الفئتان بعضهما لبعض نكص على عقبيه وذكر أنه يرى ما لا يراه الإنس، وكان قد رأى الملائكة حينئذ، إذا فهذه قاعدة في أن الإنس لا يرون الملائكة بينما الجن ترى الملائكة. حتى أن إبليس نفسه كان في صفوف الملائكة يتعبد الله تعالى، فأمر معهم بالسجود لآدم عليه السلام، قال تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن فسق عن أمر ربه)، إذا فالجن ترى الملائكة.

على أساس هذه القاعدة سأبني استنباطي القادم:



ففي قصة السامري قال تعالى: (قال فما خطبك يا سامري، قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي، قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه)

قال المفسرون أن السامري بصر فرس جبريل فأخذ قبضة من أثره، اي أنه رأى الملائكة، فالفرس هنا من خيل الملائكة لا من خيل الجن أو الإنس، فعدم إمكان رؤية الإنس للفرس تكون تبعا لحكم عالم الملائكة، فحكم عدم إمكان رؤية الفرس كحكم عدم رؤية الملائكة .

فبصر السامري بما لم يبصر به قوم موسى، وهناك فارق بين الرؤية والإبصار، فالرؤية هي وظيفة العين، ومنه تصل الصورة عن طريق العين إلى المخ، أما الإبصار فهو خاصية من وظائف المخ في إدراك الصورة الواصلة إليه من رؤية العين أو في حالة منام، أو خيالات حين إغماض عين، لأن الصورة المتخيلة تقع في مركز الإبصار في المخ مباشرة لا من خلال العين. قال تعالى: (فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد) فذكر تعالى البصر ولم يذكر العين أو الرؤية، وهذا يعني أن الكشف هنا متعلق بالإبصار لا بالرؤية وهي وظيفة العين.

إذا بصر السامري بخاصية الأبصار ما لم يبصر به قوم موسى، فلم يقل رأيت ما لم يروا، أي أن المشاهدة تمت بواسطة خاصية الإبصار لا بما تراه عينه المجردة، وهذا نجده عند المرضى فيبصر المريض الجن سواء أغمض عينيه أم فتحهما، أي أن صورة الجن تقع هنا على جهازه البصري لا من خلال خاصية الرؤية بعينيه، وكذلك الرؤى المنامية يتم تصويرها من خلال خاصية الإبصار في المخ.

ولأن السامري ساحر، أي مقترن به شيطان، فمن خلال حضور قرينه على جسده استطاع رؤية الملك، لأنه حسب القاعدة الإنسي لا يرى الملك، لكن هذا ممكن في حق الجني، وهذا شاهد أن السامري بصر بواسطة الجن لا برؤية العين، وهذا شاهد على الكشف البصري.

إذا فالذي بصر بالملك هو من الجن، وليس السامري الإنسي نفسه، وإلا نكون خالفنا القاعدة السابقة.

إذا فمع من كان موسى عليه السلام يتكلم؟ هل كان يكلم السامري الإنسي؟ أم كان يكلم جنا؟ فإذا كان الذي رأى الملك جنا إذا فالذي نطق على لسان السامري هو قرينه، لأن موسى عليه السلام سأل السامري، والقرين يحمل نفس اسم وشكل مقرونه، وهذا مفاده من كلمة قرين والتي تفيد الاقتران في كل شيء.

ثم قال له موسى من قوله تعالى: (قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه)، لاحظ معي هذه الآية الكريمة، فهي تتحدث عن مرحلتين من مراحل من كان يخاطبه موسى عليه السلام، مرحلة إبان حياته، ومرحلة بعد موته، ففي مرحلة الحياة أن يقول لا مساس، وبعد الموت له موعدا لن يخلفه، أي أن له وعيد بميقات معين لوعيد آخر خلاف الوعيد الأول، ولو كان المقصود الوعيد البرزخي، او وعيد يوم القايمة، لما قال (موعدا)، أي ميقات محدد خاص به هو دون غيره من الخلق.

من المعروف لدينا أن محضري الأرواح يحضرون قرائن الأموات، أي أن القرين حياته ممتدة بعد موت مقرونه، إذا فحياة القرين لها مرحلتين مرحلة قبل موت مقرونه، ومرحلة بعد موت مقرونه، إذا فالوعيد الأول سيقع على السامري الإنسي، والوعيد الآخر هو بعد موت السامري الإنسي، اي متعلق بقرينه، إذا فالوعيد هنا شمل القرين ومقرونه، لأن ابصار السامري لم يتم بعينه المجردة ولكن تم من خلال مقرونه من الجن، إذا فالذي كان ينطق على لسان السامري ويخاطب موسى هو قرينه من الجن.




يتبع في وقت لاحق بمشيئة الله تعالى



تكملة باقي الأدلة على الكشف البصري

ونطق الجن على لسان الإنس،




أسأل الله ان يوفقني في ذلك، وان أسدد في الاجتهاد

عسى أن أنال أجري الاجتهاد والإصابة في الاجتهاد



ادعوا الله لي بالتوفيق


التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 07-05-2005 الساعة 09:52 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 07-05-2005, 11:27 PM   #14
معلومات العضو
( الباحث )
(مراقب عام أقسام الرقية الشرعية)

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخونا العزيز جند الله
جعلنا الله واياك جند لة واثابنا شهادة فى سبيلة
لا اخفيك اننى اتتبع ما تكتبة بدقة وانتظر ان تكمل هذا البحث
واعدك باننى ساقوم بمناقشة ما تكتبة بالتفصيل ان شاء الله عسى ان يثرى نقاشنا عن الحق
وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعة يرينا الباطل باطلا ويرزقتا اجتنابة
فلقد شعرت اننى اتفق معك بحب الاستدلال العقلى والمنطقى للامور والتحليل العقلى المنهجى ولكن سنرى فيم قد نختلف !!! فبحثك دقيق وخطير كمااشرت ولذلك يحتاج الى تدقيق
عسى ان يكون صدرك وسيع ويتحمل كافة الاراء
متمنيا ان تكمل ما قد بدات من اجتهاد .... كما ادعو الاخوة بان يتداخلو كل حسب علمة
وسنجتمع انشاء الله على الحق

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 08-05-2005, 04:51 AM   #15
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخي الحبيب (الباحث) أعزك الله

سعيد جدا بمشاركتك الاهتمام ومتابعة هذه المقالات، واذكرك بأنه هناك فارق كبير بين المعرفة والعلم، فالمعرفة هي مجرد اكتشافك لشيء جديد، أما العلم فهو الإحاطة بقدر المستطاع بجوانب الشيء المكتشف والاستدلال عليه، ولأننا كبشر تختلف قدراتنا وتتباين، فكذلك تتباين وجهات نظرنا وتخلف وتتعدد، لكننا لا نختلف أبدا على أصول وقواعد البحث، ونلتزم الأمانة العلمية في توصيل وجهة النظر المخالفة.

وأذكرك للمرة الثانية أنني أعرف لكن لا أعلم، وأنني لا أجد دليلا إلا بشق الأنفس، ولا يعني مطلقا عجزي عن إثبات ما عرفته بالدليل أن وجوده باطل، أو أنني كذبت على هذه الأمة، أو أضلها، فقد ذكرت سابقا أنني دفعت ولا أزال أدفع ثمن البوح بهذه الأسرار عن عالم الجن فادحا جدا، وهذا لا يعلمه إلا الله عز وجل، والأصعب من كل هذا أن تعثر على دليل لما عرفته وخبرته، فهناك معلومات لم أصل إلى دليل عليها إلا بعد خمس سنوات من البحث والتفكير المضني ليل نهار، لتقرأها أنت الآن في بضعة أسطر فيما لا يتجاوز عدة دقائق.


بل بين ما ذكرته في هذه الأسطر المعدودة التي دونتها، ما هو أخطر مما دار بخلدك، ولكن طلب العلم بحاجة إلى صبر وحلم وأناة، فقد صعقت قبلك، وتلقيت الصدمة الأولى قبلك، ولم يكن أحد بجواري إلا الله عز وجل، معلومات يشيب لها الولدان، فاصبر علي ولا تعسر علي، فالعلم له رهبة في النفوس.



وادعو الله لي بالثبات والسداد إلى أن يظهر الحق على أيدينا جميعا

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 08-05-2005, 05:27 AM   #16
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الحبيب مع أنك لم تجب على أسئلة الشيخ الفاضل أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني حفظه الله وخشيت أن أسأل ويكون مرد أسئلتي ما حدث للأسئلة السابقة من صاحبها ...

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 08-05-2005, 05:41 AM   #17
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب (الكاتب)

كل ما ذكرته آنفا هو إجابة على أسئلة شيخنا (أبو البراء)، فأنا لم أتم إجاباتي وردودي بعد بالكامل، لظروف ذكرتها في موضع آخر، والشاهد هو أنك تراني أجيب على مراحل متعددة، فإن كان لك تعليق أو تعقيب فأمدني به إما لأعدل من كلامي، أو لأعضد كلامي بأدلة اخرى، فانا باحث اصيب وأخطئ واذكر وأنسى.

وأنا في انتظار مداخلاتك الطيبة أولا بأول

.

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 08-05-2005, 07:09 AM   #18
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الأخ الحبيب ( جند الله ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد قراءتي لما ذكر فلا يسعني إلا أن أعقب بالآتي :
الوقفة الأولى : أم قولكم - وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( جزاك الله خير الجزاء على حسن اهتمامك ومطالعتك لمقالي، وفقك الله إلى كل ما يحبه ويرضاه . اسمح لي فضيلتكم بسرد بعض التعليقات على ملاحظاتكم القيمة ، منها ما أتفق معك فيه ، وأتراجع عن قولي فيه ، ومنها ما أنا بحاجة إلى بحث وتروي ومراجعة النفس فيه ، ومنها ما أشكل عليكم وبحاجة للتوضيح ، ومنها ما أخالفكم فيه بالحجة والدليل ، وهذا هو منهجنا البحثي ) 0

قلت وبالله التوفيق : أشكرك على ما تفضلت به من حديث يتعلق بشكل عام عن منهج البحث العلمي ، وأعتقد أن هناك لبس في بعض الأمور ولذلك وحيث أننا نؤصل في منتدانا الغالي هذا فلا بد أن نجعل التوافق التام الذي ننطلق فيه للتأصيل والتقعيد وفق أساليب البحث العلمي والتي لا بد أن تنطلق من الأمور الهامة التالي :

أولاً : لا بد أن نعتمد في كل ما يتعلق بهذا العلم وما يختص بالنواحي الغيبيبة على الكتاب والسنة ، وأقوال علماء الأمة الموثقة بتحديد المرجع والقائل 0

ثانياً : لا يجوز في النقل الاستدلال والاستنباط والاجتهاد بما يوافق الهوى ، بمعنى أنه لا يجوز لي ولا لغيري أن يستدل باستنباطات واستدلالات شخصية ، بل لا بد أن يستدل بالآيات والأحاديث وما وافقها من أقوال علماء الأمة في التفسير وشروحات الأحاديث المعتمدة عند أهل السنة والجماعة ، ويأتي أهمية الالتزام بهذا المنهج لعدة أمور أهمها :

1)- لأن فتح هذا الباب يجعل كل نطيحة ومتردية وأكيلة سبع يدخل لنا في استنباطات واجتهادات قد تؤدي بمجملها إلى خروج بالكلية عن مناهج البحث العلمي ليتعلق الأمر بالهوى والعياذ بالله 0

2)- لأن الاجتهاد والاستنباط والقياس كل ذلك له قواعد وشروط وأحكام وهذا بطبيعة الحال لا ينطبق علينا بأي حال من الأحوال ، وأنا ممن أؤمن بمسألة الاجتهاد ولكن أؤمن كذلك بأن الاجتهاد يجب أن يكون لأهله ، وهم العلماء العاملون العابدون ، وبخاصة أن المجتهد لا بد أن يعلم علماً تاماً بالتفسير وشرح الحديث ، وأن يكون كذلك ضالعاً باللغة العربية والصرف والنحو وما شابه ذلك ، وأن يعلم أيضاً بالناسخ والمنسوخ 0

ثالثاً : ولا زلنا في الحديث عن المسائل الشرعية المتعلقة بعلم الرقية الشرعية ، بخلاف التجارب الخاصة بالناحية العملية والتي تتفاوت من معالج لآخر ، وهذه يمكن الاستفادة منها إلى أقصى درجة ، ويمكن من خلالها أن نخدم هذا العلم خدمة جليلة 0

ومن هنا أخي الحبيب فلا بد أن نجعل هناك قاعدة ننطلق فيها في البحث والعرض والنقاش ، فإن اتفقنا على ذلكم فنعما بها ، وإلا فما أراه ومن أجل المصلحة الشرعية الذي يقتضيه لقاؤنا في هذا المنتدى الطيب المبارك أن يحتفظ كل برأيه على أن نقدم جل ما نستطيع في المسائل المتفق عليها وهيَّ كثيرة ولله الحمد والمنة 0
، وعلى هذا سأبدأ تدوين ردي على مراحل، وحسب ما يتيسر لي من وقت متاح للكتابة وجمع الأدلة . الملاحظة الأولى :

الوقفة الثانية : أم قولكم - وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( أولاً : وبحيث أننا نؤصل هنا على حسب مصادر التشريع الإسلامي، إذا فما هو الاسم الذي أطلقه الله تعالى على هذا العالم الغيبي؟ هذا العالم الغيبي سماه الله تبارك وتعالى وكما علمنا نبيه صلى الله عليه وسلم باسم عالم ( الجن ) ، والذي سميت به السورة (72) من ترتيب المصحف الشريف، هذا هو المسمى القرآني الذي أعرفه عن هذا العالم، أما مسمى (الروحية) فهذا مسمى بحاجة لدليل شرعي إسلامي، وأنا لم اقف على هذا المسمى عن عالم الجن في الكتاب أو في السنة ) 0

ثانياً : عالم الأرواح حسب الكتاب والسنة واللغة يدل على الآتي: (الروح) التي بدخولها أو خروجها يحيى الإنسان أو يموت، (الملائكة)، (الجن)، وعلى هذا فإطلاق مسمى الروح على الجن هو مسمى جامع غير مانع لدخول أجناس أخرى كالروح والملائكة، فمسمى روح هو مسمى عام وليس خاص بجنس بعينه، وهم جنس الجن، وعلى هذا لا يصح في التعريفات أن يطلق العام ويقصد به الخاص، لأنه تعريف جامع غير مانع ) 0

قلت وبالله التوفيق : بداية ما ذكر هو حق وصدق ، فيطلق هذا المسمى وهو ( عالم الجن ) ، على ما جاء به الدليل النقلي الصريح الصحيح في كل ما يتعلق بهذ العالم وقد ألفت كتب في ذلك ، فلا يمنع مطلقاً تسميته بعالم الجن والشياطين ، ومن ذلك ( عالم الجن والشياطين ) للدكتور عمر الأشقر ، وكذلك ( عالم الجن في ضوء الكتاب والسنة ) للدكتور عبدالكريم عبيدات ، ولكن من خلال المرجعية لتلك الكتب نجد أن أصحابها قد التزموا منهجية البحث والتقصي بالدليل النقلي الصحيح ، ولم نجد مطلقاً اجتهادات في هذا العلم ، حيث وكما يعلم الجميع أن ذلك يعتبر من العاتلم الغيبي الذي لا يجوز أن يتحدث فيه إلا بالدليل 0
أما إن كان الأمر يتعلق بالتأثيرات التي يحدثها هذا العالم على عالم الإنس فقد أشرت في عدة مواضع أنه يجوز ذلك بل إن الأمانة العلمية تقتضي من كافة المعالجين البحث الاعلمي الشرعي الجاد لتثقديم المزيد فيما يخدم المرضى وينفعهم ، والله تعاللى أعلم 0
هذا من ناحية ، أما من الناحية الثانية : فإن مسمى الأرواح الخبيثة ، قد أطلقه جهابذة أهل العلم ، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم – رحمهما الله - ، وإليك بعض أقوالهم في ذلك :

قال ابن القيم : ( قلت : الصرع صرعان : صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية ، وصرع من الأخلاط الرديئة 0 والثاني : هو الذي يتكلم فيه الأطباء في سببه وعلاجه 0
وأما صرع الأرواح ، فأئمتهم وعقلاؤهم يعترفون به ، ولا يدفعونه ، ويعترفون بأن علاجه بمقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة ، فتدافع آثارها ، وتعارض أفعالها وتبطلها ، وقد نص على ذلك بقراط في بعض كتبه ، فذكر بعض علاج الصرع ، وقال : هذا إنما ينفع من الصرع الذي سببه الأخلاط والمادة 0 وأما الصرع الذي يكون من الأرواح ، فلا ينفع فيه هذا العلاج 0
وأما جهلة الأطباء وسقطتهم وسفلتهم ، ومن يعتقد بالزندقة فضيلة ، فأولئك ينكرون صرع الأرواح ، ولا يقرون بأنها تؤثر في بدن المصروع ، وليس معهم إلا الجهل ، وإلا فليس في الصناعة الطبية ما يدفع ذلك ، والحس والوجود شاهد به ، وإحالتهم ذلك على غلبة بعض الأخلاط ، هو صادق في بعض أقسامه لا في كلها ) ( زاد المعاد - 4 / 66 ، 67 ) 0

وقال – رحمه الله - : ( والفرقة الرابعة - يعني أهل السنة والجماعة - وهم أتباع الرسل ، وأهل الحق : أقروا بوجود النفس الناطقة المفارقة للبدن ، وأقروا بوجود الجن والشياطين ، وأثبتوا ما أثبته الله تعالى من صفاتهما وشرهما ، واستعاذوا بالله منه ، وعلموا أنه لا يعيذهم منه ، ولا يجيرهم إلا الله 0
فهؤلاء أهل الحق ، ومن عداهم مفرط في الباطل ، أو معه باطل وحق ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) ( بدائع التفسير – 5 / 435 ، 436 ) 0

قال أيضاً : ( وهذه العلل والأسباب ليس عند الأطباء ما يدفعها ، كما ليس عندهم ما يدل عليها ، والرسل تخبر بالأمور الغائبة ، وهذه الآثار التي أدركوها من أمر الطاعون ليس معهم ما ينفي أن تكون بتوسط الأرواح ، فإن تأثير الأرواح في الطبيعة وأمراضها وهلاكها أمر لا ينكره إلا من هو أجهل الناس بالأرواح وتأثيراتها وانفعال الأجسام وطبائعها 0
والله سبحانه قد يجعل لهذه الأرواح تصرفا في أجسام بني آدم عند حدوث الوباء وفساد الهواء ، كما يجعل لها تصرفا عند غلبة بعض المواد الرديئة التي تحدث للنفوس هيئة رديئة ، ولا سيما عند هيجان الدم والمرة السوداء وعند هيجان المني ، فإن الأرواح الشيطانية تتمكن من فعلها بصاحب هذه العوارض ما لا تتمكن من غيره ، ما لم يدفعها دافع قوي من هذه الأسباب : من الذكر والدعاء ، والابتهال والتضرع ، والصدقة وقراءة القرآن ، فإنه يستنزل لذلك من الأرواح الملكية ما يقهر هذه الأرواح الخبيثة ويبطل شرها ويدفع تأثيرها ) ( الطب النبوي – ص 30 ، 31 ) 0

وقال أيضا : ( وشاهدت شيخنا - ابن تيميه - يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه ، ويقول : قال لك الشيخ : اخرجي ، فإن هذا لا يحل لك ، فيفيق المصروع ، وربما خاطبها بنفسه ، وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب ، فيفيق المصروع ولا يحس بألم ، وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مرارا 0
وكان كثيرا ما يقرأ في أذن المصروع : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ) ( سورة المؤمنون – الآية 115 ) وحدثني أنه قرأها مرة في أذن المصروع ، فقالت الروح : نعم ، ومد بها صوته 0 قال : فأخذت له عصا ، وضربته بها في عروق عنقه حتى كلت يداي من الضرب ، ولم يشك الحاضرون أنه يموت لذلك الضرب 0 ففي أثناء الضرب قالت : أنا أحبه ، فقلت لها : هو لا يحبك ، قالت : أنا أريد أن أحج به ، فقلت لها : هو لا يريد أن يحج معك ، فقالت : أنا أدعه كرامة لك ، قال : قلت : لا ولكن طاعة لله ولرسوله ، قالت : فأنا أخرج منه ، قال : فقعد المصروع يلتفت يمينا وشمالا ، وقال : ما جاء بي إلى حضرة الشيخ ، قالوا له : وهذا الضرب كله ؟ فقال : وعلى أي شيء يضربني الشيخ ولم أذنب ، ولم يشعر بأنه وقع به ضرب البتة ) ( الطب النبوي – ص 68 ، 69 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين السؤال التالي : هل يؤدي صرع الأرواح الخبيثة لحصول الأمراض المتنوعة للإنسان ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله - : ( صرع الأرواح الخبيثة هو تلبس شياطين الجن بالمصروع من الإنس ، - ثم نقل كلام أبن القيم – رحمه الله - آنف الذكر – 0
ولا شك أن صرع هذه الأرواح يؤدي إلى الأمراض المتنوعة ، فإن المصروع ينهك بدنه وتقل شهوته ويسوء تصرفه ، وقد يلازم الفراش زمنا طويلا ، وقد يبقى ذلك الملابس له حتى يعالج بقوة نفس المصروع وصدق توجهه إلى ربه والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان ، ثم لا بد في علاجه من كون الراقي أيضا صادق التوجه إلى الله تعالى مستعينا به وحده ، وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد أمثلة من علاج العلماء الربانيين لأمثال هذا الصرع ومنهم شيخ الإسلام الذي قد يكتفي بقوله : اخرجي فإن هذا لا يحل لك فيفيق المصروع ، وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب فيفيق المصروع ولا يحس بألم إلى آخر كلامه - رحمه الله تعالى - ) ( المنهل المعين في إثبات حقيقة الحسد والعين ) 0

قال الشيخ أبو بكر الجزائري - حفظه الله - : ( ونعني بالصرع الدال على وجود الجن والشياطين ، الصرع الذي سببه الأرواح الخبيثة ، ذاك الصرع الذي وقف الطب حتى في أيام تقدمه ، وقف حياله لا يبدي ، ولا يعيد ، فإنه من آثار الجان والشياطين ، ودليل قاطع على وجودهم ) ( عقيدة المؤمن – ص 210 ) 0

وبالعموم تجدني قلت في معرض كلامي والأولى ، وكما تعلم أخي الحبيب ( جند الله ) فخلاف الأولى من أقسام الجواز ، ولكَ أن تحتفظ بالمسمى ، فهو لا يتعدى ذلك ، والله تعالى أعلم 0

الوقفة الثالثة : أم قولكم - وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( أيهما أعم وأشمل الرقية أم العلاج، وهل العلاج فرع من الرقية، أم أن الرقية متفرعة عن العلاج؟
الحقيقة أن العلاج أعم والرقية أخص، لأننا نعالج بالأعشاب والحجامة والاغتسال والزيوت، كل هذه الأساليب تتم إلى جانب الرقية، فإذا قصرنا المسمى على الرقية فقط نكون أسقطنا أركانا أخرى في العلاج ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالقصور على مسمى رقية فيه بتر لسنن أخرى ثابتة، أما مسمى العلاج فهم أعم واشمل للرقية وما سواها من السنن المعمول بها ) 0

قلت وبالله التوفيق : مما لا شك فيه أن العلاج أعم من الرقية ، ولكن عندما نطلق مصطلح الرقية فإن ذلك يشمل الجميع بمعنى أنه يشمل الرقية والعلاج ، ولو وقفنا مع بعض الأحاديث النبوية الثابتة وهيَّ على النحو التالي :

* عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- قال : رخص النبي صلى الله عليه وسلم لآل حزم في رقية الحية ، وقال لأسماء بنت عميس : ( مالي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الحاجة ) قالت : لا ، ولكن العين تسرع إليهم ، قال : " ارقيهم " قالت : فعرضت عليه فقال : " ارقيهم " ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده - 3 / 333 ، والإمام مسلم في صحيحه - كتاب السلام ( 60 ) - برقم 2198 ) 0

* عن أم سلمة - رضي الله عنها - زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى سفعة في وجه جارية في بيت أم سلمة فقال : ( استرقوا لها فإن بها النظرة ) ( متفق عليه ) 0

* عن عائشة – رضي الله عنها – أن النبي  : ( أمرها أن تسترقي من العين ) ( متفق عليه ) 0

وفي تلك الأحاديث عندما يوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الخطاب بالاسترقاء فإنه لا يعني حتماً الاقتصار على ذلك دون اتخاذ الأسباب الشرعية والحسية الأخرى والتي لا داعي لذكرها الآن ، ومن هنا جاء المسمى عام يشمل الرقية والعلاج ، كما هو الحال بالنسبة لـ ( علم الرقى ) فهو يشمل هذا العلم وما يتعلق به من أمراض روحية وعلاجاتها المتنوعة 0

ولا زلت أدندن حول مسألة في غاية الأهمية إلا وهيَّ أن نعمل جميعاً في منتدانا الحبيب هذا ونركز على الوقوف مع المرضى والأخذ بأيديهم إلى بر الأمان ، دون التركيز على مسائل تنفع المتخصص دون المريض ، مع تمنياتي لكَ أخي الحبيب ( جند الله ) بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 08-05-2005, 07:46 AM   #19
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الدليل الثاني لنطق الجن على لسان الإنس:


في قصة يوسف عليه السلام، وتحديدا في لحظة الخلوة بها معلوم أن الشيطان كان ثالثهما، وحسب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما)، فأين كان الشيطان في هذه اللحظات؟ ومع من كان الشيطان إذا كان الله مع يوسف عليه السلام (بالنصرة والتثبيت) ؟ إذا فالشيطان كان مع امرأةالعزيز وليس مع يوسف عليه السلام، وكيف نعرف أن الشيطان كان معها؟ وما دلالة ذلك من النص؟

أقول وبالله التوفيق:

من المعلوم بالنص القرآني أن امرأة العزيز قد بلغت شهوتها الذروة بدلالة قولها ليوسف عليه السلام من قول الله تعالى: (وقالت هيت لك)، ومعلوم لدى المتزوجين ممن يطالع هذه الندوة أن المرأة إذا بلغت ذروتها وانتشت خارت قواها، وانسابت أعصابها، فلا تكاد تتمالك نفسها، هذا الاستسلام من المراة لا يكون منها إلا في حالة استعدادها لقبول الفحل واتمام الممارسة الجنسية، وهذا هو الطبيعي بالنسبة لحال أي امرأة، أي أن هذا هو نفس الحال الذي ينطبق على امرأة العزيز هنا في هذا الموقف.

أما الرجل فعلى العكس من المرأة، فإذا بلغ الذروة من شهوته انتفخت أوداجه، وتتدفق الدم في عروقه، وزادت قوته، وهذا لم ينطبق على يوسف عليه السلام، لأن يوسف عليه السلام لم يصل إلى لحظة الذروة كما يكون من حال الرجل، والشاهد أنه كان في حالة استقرار نفسي وعصبي أنه قال من قوله تعالى: (قال معاذا الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون)، فرجل يذكر الله ويستعيذ به محال أن يكون قد بلغ الذروة من شهوته، وهذا شاهد على سلامة نيته وسريرته، وأنه كان مالكا لزمام نفسه تماما.

ثم إن امرأة العزيز همت به جنسيا تبعا لرغبتها في الفاحشة، أما يوسف فتبعا لاستعاذته كان همه الفرار منها لآية من الله جعلته يفر منها، فلم يغتر بكونه نبي معصوم، قال تعالى: (وهمت وهم بها لولا أن رأى برهان ربه)، والشاهد هنا في لحظة الفرار، قال تعالى: (واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر)، والسؤال الذي يجب ان يتبادر للذهن هنا، كيف لامرأة في حالة الذروة والنشوة الجنسية خائرة القوى، منسابة الأعصاب، غير متمالكة لنفسها، أن يكون لها القدرة على مسابقة نبي شاب قوي؟ ليس هذا فقط، ولكن كيف وهي في هذه الحال من الانتشاء والمرأة بطبيعتها ضعيفة البنيان أن تمسك بقميص يوسف عليه السلام بشدة وتشق القميص من دبر؟

من المعلوم فزيائيا أن لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه، فيوسف عليه السلام يجري في اتجاه، بينما امرأة العزيز تشد قميصه في الاتجاه الآخر، وحسب النظرية الفزيائية أنه يجب ان تتساوى قوة امرأة العزيز مع قوة يوسف عليه السلام لتعطيله عن الجري، بل يجب ان تزيد قوة شدها للقميص عن قوة اندفاع يوسف عليه السلام في الاتجاه المعاكس لكي يتم شق القميص، وإلا لتفلتت يدها من القميص فلم ينشق.

وهذا كله شاهد قوي على أن امرأة العزيز وهي معها الشيطان كانت في حالة قوة جسدية فوق القدرة البشرية للمرأة، وهذا لا يتم إلا في حالة استحواذ الشيطان على جسدها، إذا فالذي كان ينطق على لسانها ويقول ليوسف عليه السلام (هيت لك)، والذي شد قميص يوسف عليه السلام وقده من دبر كان هو الشيطان نفسه حاضرا على جسد امرأة العزيز، لذلك قالت من قوله تعالى: (وما أبرأ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم)، وهذا شاهد على حضور الجن على جسد الإنس، وشاهد أيضا على نطق الجن على لسان الإنس.

فمن الملاحظ في هذا الموقف أن يوسف عليه السلام تعرض لسحر شديد قوي، ومكر مكر به الشيطان، هذا لما علم الشيطان برؤيا يوسف عليه السلام، وقد حذره أبوه من قص رؤيته على إخوته خشية كيد الشيطان، قال تعالى: (قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسن عدو مبين)، فكيف كان سيكون الحال بيوسف لو أنه وقع في المحذور، خاصة وأن زوجها كان لدى الباب عند هذه اللحظة؟ طبعا سيفضح متلبسا بجريمته وبكل تأكيد لن ينصب حاكما على مصر، وبهذا يكون الشيطان قد آذى يوسف بسحره ليصده عن تحقيق الرؤيا، لكن لم يستطيع أن يضره بسحره، فضرر السحر لا يقع إلا بإذن الله تعالى، قال تعالى: (وما هم بضارين به من احد إلا بإذن الله).

ومما أحب إضافته وليس له دليل شرعي، أن الجن الموكل بالأسحار المتعلقة بالأمور الجنسية كالاغتصاب والاعتداءات الجنسية وهتك العرض، يتشكل على صورة (غوريلا)، وأنت تعلم مدى شدة قوة الغوريلا وانها تفوق قوة البشر، وهذا أمر أعتقد يعلمه جميع المعالجين وكثير من المرضى في بعض الحالات وليس كلها.


يتبع في وقت لاحق بمشيئة الله تعالى باقي الأدلة على نطق الجن، وحضوره على الجسد، وعلى الكشف البصري أيضا من الكتاب والسنة المطهرة.




أدعوا لي الله أن يوفقني في توضيح الدليل وأن يلهمني الصواب والرشد هذا

وفقكم الله تعالى أجمعين


.


التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 08-05-2005 الساعة 08:53 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 08-05-2005, 08:09 AM   #20
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الحبيب (أبو البراء) حفك الله ورعاك

يبدو أنني قد جاوزت الحد فيما طرحته على المنتدى من مشاركات، وما قصدت من ذلك إلا الخير، وإني أعطي لفضيلتك الحق في حذف جميع مشاركاتي التي تجد أن وجودها غير مناسب، وهذا عن ترحيب مني وسعة صدر.


والله تعالى هو الموفق لما يحبه ويرضاه

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 04:04 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.