موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > منبر الفقه الإسلامي

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 21-11-2022, 11:15 PM   #1
معلومات العضو
الماحى3

افتراضي هذا ما تيسر جمعه من المسائل المتعلقة بالزكاة،

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنعم علينا بالمال وجعله من مقومات الحياة، الحمد لله الذي جعل في المال حقًّا للفقير والمسكين وسائر المحتاجين، فمن أنفق ماله كتب له الثواب الجزيل، ومن منع ماله أصابه العذاب الشديد يوم الوعيد.
أيها الأحبة:
إن من أركان الإسلام ومن أسسه العظام (أداء الزكاة) ذلك العمل الجليل الذي قرن بالصلاة في كتاب ربنا في أكثر من (24) موضعًا.
وأخبر الله أن رحمته كتبت للذين يؤتون الزكاة: ]وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ[ [الأعراف:156].
وجعل إسلام الكافر لا تتحقق له الأخوة الدينية إلا بعد إيتاء للزكاة: ]فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ[ [التوبة:11].
وأخبر أن الأنبياء عليهم السلام كانوا يوصون بها، فهذا عيسى عليه السلام يقول: ]وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ[ [مريم:31]، وأثنى على نبيه إسماعيل بأنه ]وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ[ [مريم:55].
وجعل الزكاة من أسباب فلاح المؤمن ]قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ[ [المؤمنون:1-4] وقال تعالى: ]قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى[ [الأعلى:14].
وأثنى على طائفة من عباده بقوله: ]رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ[ [النور:37].
وأمر نساء نبيه بذلك: ]وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ[ [الأحزاب:33].
حكم الزكاة:
إن الزكاة فريضة عظيمة من فرائض الإسلام، ووجوبها قد أجمع عليه علماء الإسلام، وقد قل في هذا الزمان من يحرص على أدائها حتى إن بعضًا من الناس يظن أنها من باب المستحبات، من شاء فعلها ومن شاء تركها، ولا شك أن هذا جهل عظيم، وهناك طائفة أخرى من الناس يجهلون أحكام الزكاة ولا يعرفون متى يؤدونها؟ وكيف؟ ومن يعطونها؟ وهذا أيضًا تفريط عظيم بركن عظيم.
مسألة: أين ومتى فرضت الزكاة؟
الصحيح أن فرضها كان في مكة، أما تفصيل الأنصبة وبيانها فقد كان في المدينة قد فرضت في السنة الثانية، انظر الشرح الممتع لابن عثيمين (6/15).

وعيد تاركي الزكاة:
أقول لأولئك الذين لا يخرجون الزكاة: اتقوا الله تعالى واحذروا من الوعيد الشديد قال تعالى: ]وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ[ [التوبة:34-35].
وتأملوا ما قاله الرسول r: «من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته، مثل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك» [رواه البخاري:1315].
قال ابن حجر: وفائدة قوله: (أنا مالك) الحسرة والزيادة في التعذيب، حيث لا ينفعه الندم، وفيه نوع من التهكم.
وإلى الذين يمنعون زكاة الأنعام: تأملوا هذا الحديث، قال r: «والذي نفسي بيده ما من رجل تكون له إبل أو بقر أو غنم لا يؤدي حقها (زكاتها) إلا أتي بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه تطؤه بأخفافها وتنطحه بقرونها، كلما جازت آخرها ردت عليه أولاها حتى يقضي بين الناس» [رواه البخاري: 1367، ومسلم:1652].
فتخيل نفسك يا مانع الزكاة في أرض المحشر وقد جيء بالإبل والبقر والغنم تطؤك أمام الناس وقبل ذلك أمام رب الناس إنه منظر مخيف، فأخرج زكاتك الآن قبل أن تكون عبرة للآخرين.
حكم تارك الزكاة:
اعلم رحمك الله: أن من ترك الزكاة جاحدًا لوجوبها يبين له حكمها، فإن أصر كفر ولا يصلى عليه، أما إن تركها بخلًا بها فهو عاص وفاسق بذلك، ولكن لا يكفر، والدليل على أنه لا يكفر حديث أبي هريرة في ذكر عقوبة تارك الزكاة أن الرسول r قال: «حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة أو إلى النار»[الحديث رواه مسلم: 987].
فلو كان كافرًا لما قال فيرى سبيله إلى الجنة، لأن الكافر لا سبيل له إلى الجنة. [انظر فتاوى اللجنة: 6147]، ولكن تؤخذ منه بالقوة وعزر على ترك إعطائها. [انظر السلسبيل: 1/307].
ولو تأملت حال أبي بكر وإرادته لقتال مانعي الزكاة، لعرفت عظيم مكانة الزكاة وتحريم التهاون فيها.

[انظر البخاري: 1312، ومسلم:39].
من أسرار الزكاة:
اعلم رعاك الله أن في تشريع الزكاة حكمًا عظيمة، وأسرارًا عجيبة من عرفها تبينت له الحكمة الإلهية في أمره ونهيه، وأن الله حكيم عليم.
فتأمل أخي الحبيب بعض الفوائد الإيمانية والاجتماعية التي تجنى من أداء الزكاة.
الزكاة دليل على صحة إيمان المزكي وعلامة على تصديقه بأحكام الله. قال r: «والصدقة برهان» [رواه مسلم: 223]، وفي رواية للنسائي: «والزكاة برهان» (2394) أي دليل على صحة إيمان العبد.
والزكاة تزكي صاحبها من دنس الأخلاق، كالبخل والشح.
وهي سبب لرفعة الدرجات: ومحو السيئات ]خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا[ [التوبة:103].
وهي سبب عظيم في قضاء الحوائج وتفريج الكربات: «ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه»
[رواه مسلم:2699].

وإنها سبب للحصول على طعم الإيمان: قال r: «ثلاث من فعلهن فقد ذاق طعم الإيمان: من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا هو، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه وافدة عليه كل عام»
[رواه أبو داود: 1349].

وهي أيضًا تسد حاج الفقراء والمساكين، وتحفظهم من ذل السؤال وهذا من الإحسان: ]وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ[ [البقرة:195].
ومن فوائد الزكاة: نشر المودة والألفة والمحبة بين المجتمع، فعندما يشعر الفقير والمسكين بأن الغني يعطيه شيئًا من المال ويواسيه في فقره وحاجته فعند ذلك يطمئن قلب ذلك المسكين ويشعر بسعادة لا يعلمها إلا الله، والغني عندما يعطي المسكين يشعر بحلاوة الصدقة ولذة الإحسان إلى المساكين، وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد (2/25) أن الكرم والجود من أسباب انشراح الصدر.
وهي من أسباب دخول الجنة: فقد جاء رجل إلى الرسول r، وقال: دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار، فقال الرسول r: «تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك» فلما أدبر الرجل، قال الرسول r: «إن تمسك بما أمر دخل الجنة». [رواه مسلم:15].
ومما يدل على ذلك أن الرسول r أخبر أن الجنة «لمن أطاب الكلام، وأفشى السلام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام»[صحيح الجامع: 2123].
وهي تمنع الجرائم والسرقات: لأن الفقراء إذا لم يجدوا ما يأتيهم ويسد حاجتهم، فسوف يتجهون إلى أي طريق لكي يسدوا حاجتهم.
وهي تمنع من حر النار يوم القيامة: كما في الحديث: «كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة»[صحيح الجامع:4510].
وهي تزكي المال وتنميه، وتكون سببًا في البركة في المال: كما في الحديث: «ما نقصت صدقة من مال»[رواه مسلم: 2588].
وهي سبب لنزول الخيرات: كما في الحديث: «وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء»[صحيح الجامع:3240].
إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء: كما ثبت ذلك عن الرسول r [صحيح الجامع: 3760].
الصدقات المستحبة
ينبغي على المسلم أن يكثر من الصدقات المستحبة وذلك لأن فيها تكميلًا لما ينقص من القيام بالزكاة المفروضة، قال r: «أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن كان أكملها، كتبت كاملة، وإن لم يكن أكملها قال الله للملائكة: انظروا هل لعبدي من تطوع فأكملوا بها ما ضيع من فريضة، ثم الزكاة، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك».
[رواه أحمد: 16342، وأبو داود: 733]
إليك أخي المسلم بعضا من أحكام الزكاة:
الزكاة عبادة: فيجب على المزكي أن ينوي الزكاة عند دفعها لحديث: «إنما الأعمال بالنيات».
[رواه البخاري:1 ومسلم:1970]
تجب الزكاة في: الأموال، والماشية من الأغنام، والذهب والفضة، والخارج من الأرض كالحبوب.
شروط وجوب الزكاة:
الإسلام، واستقرار الملكية؛ أي يكون مالكًا لما تجب فيه الزكاة، وبلوغ النصاب فلا تجب الزكاة فيما دون النصاب، ومرور الحول [الملخص الفقهي 1/223].
وإذا مرت سنة وكان ما تجب فيه الزكاة قد بلغ نصابه، وجب إخراج زكاته لحديث: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [رواه ابن ماجه، قال الألباني في الإرواء 3/254: صحيح].
زكاة الأغنام:
من كان عنده غنم أو إبل أو بقر وكانت ترعى من الأرض ففيها الزكاة أما إن كانت لا ترعى بل موضوعة في مكان وصاحبها هو الذي يأتي لها بالطعام فلا زكاة فيها. قاله ابن تيمية (25/35-48): إلا إذا أعدت للتجارة. وإذا كانت متخذة للبيع والشراء فيقومها أي يحسب ثمنها وقت إخراج الأنعام، من أراده فليراجع (الملخص الفقهي 1/225) أو غيره من كتب الفقه، والمال يخرج زكاته مالًا، والبر والأرز ونحوهما يخرج من جنسه.
وكذلك زكاة بهيمة الأنعام من جنسها، لا يعدل عن ذلك بالقيمة، لأن الرسول r حددها بذلك، إلا إذا كان هناك مصلحة أو حاجة، كما إذا وجبت عليه زكاة الإبل وليس عنده شاة فيجوز له أن يخرج قيمتها. (مجموع الفتاوى 25/46، 79، 82) فتاوى اللجنة (12563).
والخيل لا زكاة فيها إذا أعدت للتجارة. قاله ابن القيم وهكذا الحكم في سائر الدواب مما سوى بهيمة الأنعام. (انظر زاد المعاد: 1/149، وانظر تهذيب السنن: 2/192، وانظر فتاوى اللجنة: 7276).
زكاة الحبوب والثمار:
تجب الزكاة في الحبوب والثمار إذا كانت تبلغ النصاب، والنصاب في الحبوب (5 أوسق) والوسق (60) صاعًا، أي (300) صاع نبوي، فيجب العشر فيما سقي بغير مؤنة كالغيث والسيول، وإن كان يسقى بكلفة ففيه نصف العشر فإن كان يسقى نصف السنة بهذا ونصفها بهذا ففيه ثلاثة أرباع العشر، وإن سقى بأحدهما أكثر من الآخر اعتبر الأكثر (فتاوى اللجنة 2262) أما الخضراوات فلا زكاة فيها (فقه العبادات:196).
إذا كان عنده أنواع متعددة ينتظمها جنس واحد ولم يبلغ كل نوع منها نصابًا فإنه يضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، فيضم القمح للشعير، والمعز إلى الشياه، وهكذا (انظر ابن تيمية الفتاوى 25/13، 15، 24).
النخيل الذي في بيوت الناس إذا كان ما فيه من الثمار يبلغ النصاب ففيه الزكاة وإلا فلا. وكثير من الناس يغفلون عن هذا. (الفتاوى لابن عثيمين 59).
العسل المنتج بواسطة النحل لا زكاة فيه وإنما تجب في قيمته إذا أعده للبيع وحال عليه الحول وبلغت قيمته النصاب وفيه ربع العشر. [انظر فتاوى اللجنة:4195].

زكاة الذهب والفضة:
والذهب والفضة تجب فيهما الزكاة إذا بلغ النصاب ومرت عليه سنة، ونصاب الذهب (85) جرام. والفضة (595) جرام. والواجب هو ربع العشر فمن كان عند زوجته ذهب وزنه (90) جرام ومرت عليه سنة فليخرج ربع العشر، وتحديد المقدار بربع العشر ثابت بالإجماع. نقله البليهي في السلسبيل (1/293) (فقه العبادات لابن عثيمين:193).
وجميع الذهب الذي عند النساء سواء كان للاستعمال أو لغيره، ففيه الزكاة على الصحيح. [فتاوى اللجنة (1797)].
وتكون القيمة المعتبرة للذهب قيمته بعد مرور الحول لا قيمته عند الشراء [فتاوى اللجنة: 3020].
والزكاة على مالكة الحلي، وإذا أداها زوجها أو غيره عنها بإذنها فلا بأس. [قاله ابن باز، كتاب الدعوة: 1/101].
وإخراج زكاة الذهب يجوز إخراجها بالنقد، ولا يجب إخراجها من الذهب، لأن مصلحة الزكاة في إخراجها من القيمة [قاله ابن عثيمين، الفتاوى: 1/450].
إذا كان عند امرأة حلي لا يبلغ النصاب وعندها بنات كل بنت حليها لا يبلغ النصاب، فإن حلي البنات ليس فيه زكاة، لأن حلي كل بنت ملك لها وهو لا يبلغ النصاب أي لا نجمع حلي البنات بعضه إلى بعض [قاله ابن عثيمين، الفتاوى: 1/452].
هل يضم الذهب للفضة؟ قال ابن عثيمين: لا. لأن الذهب والفضة جنسان مختلفان. [فقه العبادات 194].
لو استعمل الذهب في استعمال محرم كالأواني والقلم وغير ذلك فتجب الزكاة إذا كانت تبلغ النصاب بنفسها أو بذهب آخر لدى مالكها، ويأثم لاستعماله. [قاله ابن باز، كتاب الدعوة 1/101، السلسبيل: 1/297].
والحلي من غير ذهب والفضة الذي تستعمله المرأة لا زكاة فيه بلا خلاف – كالألماس ونحوه [انظر فتاوى الفوزان: 3/107، والفتاوى لابن عثيمين 97].
ما يلبسه الرجل من الفضة المباح لبسه كالخاتم وحلية السيف فلا زكاة فيه، وأما ما يحرم اتخاذه كالأواني ففيه الزكاة، وأما حلية الفرس كالسرج واللجام فهذا فيه الزكاة عند جمهور العلماء. [قاله ابن تيمية الفتاوى: 25/17].
إذا باعت المرأة ذهبها بذهب جديد فهل انقطع الحول بذلك أي هل تبدأ حولًا جديدًا؟ لا بل تكمل ما تبقى من الحول، لأنها استبدلت الذهب بذهب من جنسه. [الفتاوى لابن عثيمين 45]..
زكاة المال المدخر:
إذا كان عند الشخص مال يبلغ النصاب ومر عليه حول وجبت عليه الزكاة، سواء كان ذلك المال قد جمعه للزواج أو لبناء بيت أو غير ذلك. [قاله ابن باز، كتاب الدعوة: 1/103].
أجمع العلماء على أنه يجوز للرجل التصرف في ماله قبل حلول الحول بالبيع أو الهبة إذا لم ينو الفرار من الزكاة. [الجامع لأحكام القرآن القرطبي، 1/302] وعلى هذا فليحذر المرء من التصرف في المال قبل تمام الحول لكي يفر من الزكاة، لأن الله عليم بما في القلوب، ولا شك أن هذا من خطوات الشيطان، الذي يريد إيقاع العبد في الآثام والمخالفات.
المبلغ الذي يعطي للموظف عند نهاية الخدمة ليس فيه زكاة إلا إذا حال عليه الحول من تاريخ تسليمه. [فتاوى اللجنة: 7472].
زكاة الرواتب
قال الشيخ ابن عثيمين: أحسن شيء في هذا أنه إذا تم حول أول راتب استلمه فإنه يؤدي زكاة ما عنده فما تم حوله فقد أخرجت زكاته، وما لم يتم حوله فقد عجلت زكاته وتعجيل الزكاة لا شيء فيه، وهذا أسهل عليه من كونه يراعي كل شهر على حدة لكن إن كان ينفق راتب كل شهر قبل أن يأتي راتب الشهر الثاني فلا زكاة عليه لأن من شروط وجوب الزكاة في المال أن يتم عليه الحول. [الفتاوى: 22].
زكاة الأسهم
ينظر في قيمة السهم في نهاية كل حول ويخرج زكاته. [انظر الفتاوى لابن عثيمين:197].
زكاة عروض التجارة
تجب الزكاة في عروض التجارة وهي السلع المعدة للبيع والربح والكسب سواء عقارًا، أو سيارات، أو حيوانات، أو مواد غذائية أو أقمشة أو غير ذلك، ونقل الإجماع على ذلك ابن المنذر، والأصل في ذلك قوله تعالى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ[ [البقرة:267] يعني بالتجارة قاله مجاهد.
وقال البيضاوي: ]أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ[ أي الزكاة المفروضة. وقال تعالى: ]وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ[ [المعارج:24] والتجارة داخلة في عموم الأموال وتجب الزكاة فيها إذا حال الحول والواجب ربع العشر، فينبغي لأصحاب التجارة أن يحددوا لهم موعدًا لإخراج الزكاة كرمضان مثلًا، ويقومون بضائعهم بما تساوي في ذلك الوقت سواء كان أكثر أو أقل من سعر شرائها، ثم يخرجون ربع العشر، [الفتاوى لابن تيمية: 25/15، فتاوى اللجنة: 2262].
ما يؤجره الشخص من شقق أو منزل أو غير ذلك، فليس فيها زكاة، لأنها بالأجرة وليست للبيع، ولكن لو جمع منها مالًا ومر عليه سنة وبلغ النصاب ففيه ربع العشر.
إذا ملك ما دون النصاب، ثم ملك ما يتم به النصاب فإن الحول يبدأ من يوم امتلاكه ما يتمم النصاب. [ابن تيمية الفتاوى: 25/14].
إذا باع الرجل أرضًا للتجارة قبل تمام الحول بأشهر أو أيام فنقول: إذا بقي المال معه فيجب أن يزكيه، أما لو تصرف في هذا المال كشراء أرض ونحوه فلا زكاة عليه. [الفتاوى لابن عثيمين:239].
إذا اشترى شخص أرضًا بنية التجارة ومضى عليها الحول وجبت فيها الزكاة إذا بلغت قيمتها نصابًا، والعبرة بقيمتها عند إخراج الزكاة لا وقت الشراء. [انظر: فتاوى اللجنة:890].
إذا اشترى أرضا للسكن وبعد سنة أراد أن يعرضها للبيع فالزكاة تجب من بداية الوقت الذي غير فيه نيته وذلك بعد مرور سنة من ذلك الوقت. [فتاوى ابن عثيمين: 433].
زكاة الدين:
إذا كان لك دين على أحد فإن كان غنيًّا يستطيع السداد فإنه يجب عليك أداء زكاة هذا الدين إذا مرت سنة، وأنت مخير إما أن تخرج زكاة الدين مع زكاة مالك، وإما أن تخرجها وحدها، أما إذا كان مماطلًا أو معسرًا فلا يجب عليك زكاته لكل سنة، ولكن إذا قبضته، فمن أهل العلم من يقول يستقبل به حولًا من جديد، ومنهم من يقول: يزكي لسنة واحدة، وإذا دارت السنة يزكيه وهذا أحوط. [فتاوى ابن عثيمين: 424، الممتع 6/31].
إذا كان له دين على حي أو ميت فلا يجوز له أن يحتسب الدين من الزكاة إلا إذا كان من عنده الدين معسرًا وهو من أهل الزكاة فيجوز أن يسقط عنه قدر زكاة ذلك الدين، لأن الزكاة مبنية على المواساة. [ابن تيمية، الفتاوى: 25/80، 84، 89].
الميت إذا كان عليه دين ولم يترك مالًا، فهل يقضي دينه من الزكاة؟ الأقرب: لا يقضي دينه من الزكاة، لأنه انتقل إلى الآخرة، ويقال: إن كان الميت أخذ الأموال يريد أداءها فإن الله يؤديها عنه، وإن كان يريد إتلافها فهو الذي جني على نفسه. [فتاوى ابن عثيمين: 425].
إخراج الزكاة وتأخيرها:
الأصل إخراج الزكاة في الوقت الذي وجبت فيه، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا لحاجة، فيجوز تأخيرها لمصلحة، كأن يؤخرها من أجل البحث عن المستحقين، ولكن بشرط: أن يبرزها عن ماله أو يكتب وثيقة فيها بيان أن زكاته تحل في رمضان ولكنه أخرها إلى وقت لمصلحة. [ابن عثيمين، الممتع، 6/189].
من أخر الزكاة لعدة سنين فهو آثم في ذلك ويجب عليه إخراج الزكاة عن كل السنين الماضية. [فتاوى ابن عثيمين: 427].
يجوز إعطاء الزكاة كلها لرجل واحد من المستحقين والدليل: أن الرسول r لما أرسل معاذًا إلى اليمن قال: «أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» فلم يذكر إلا الفقراء فدل على أنه يجوز إعطاء الزكاة لصنف واحد من المستحقين. [الملخص الفقهي، 1/254، وفتاوى اللجنة: 10/20].
يجوز تعجيل الزكاة وذلك بدفعها قبل تمام الحول، والدليل أن النبي r تعجل الزكاة من عمه العباس صدقة سنتين. [رواه أبو داود، قال في الإرواء: 3/346، حسن].
وهناك أناس يؤخرون الزكاة عن وقتها، وهذا من الأخطاء لأن الزكاة كسائر العبادات لها وقت محدد يجب إخراجها فيه، وبعض الناس تجب عليه في رجب مثلًا، فيؤخرها إلى رمضان، وهذا محرم. [الفتاوى لابن عثيمين:295].
الأولى أن يتولى صاحب الزكاة توزيع الزكاة ليكون على يقين من وصولها إلى مستحقيها، وله أن يوكل من يخرجها عنه. [الملخص الفقهي 1/247].
والأصل أن يعطي فقراء البلد من الزكاة، ولا تعطي لمن هم خارج البلاد، إلا في أحوال خاصة وهو اختيار ابن تيمية [الفتاوى: 25/58، فتاوى ابن عثيمين: 436].
أهل الزكاة المستحقين لها:
لقد جاء تحديدهم في كتاب ربنا عز وجل: ]إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ[ [التوبة:60].
1- الفقير: هو الذي لا يجد ما يكفيه من الطعام واللباس وسائر الحاجات.
2- المسكين: هو الذي يجد بعض ما يكفيه.
3- العاملين عليها: هم الذين يأخذون الزكاة من الناس وهم السعاة ولا يشترط أن يكونوا فقراء. [انظر ابن عثيمين، الممتع: 6/224].
4- المؤلفة قلوبهم: وهم أنواع.
* الكافر الذي يرجى إسلامه فيعطى من الزكاة.
* أن يرجى كف شره عن المسلمين فيعطى ليكف شره.
* المسلم الذي يرجى بعطيته قوة إيمانه. [انظر الشرح الممتع لابن عثيمين: 6/226].
5- وفي الرقاب: هو المسلم الذي يريد عتق رقبته، ويدخل في ذلك فك الأسرى. [انظر فتاوى اللجنة: 10/6].
6- الغارمين: هو من استدان لأجل الإصلاح بين الناس أو لنفسه في غير معصية، وليس عنده سداد لدينه، وهذا إذا كان الدين لأمر مضطر إليه، أما إذا كان الدين الذي عليه لأجل أرض أو سيارة لكي يمتلكها ليكون من أهل الترف، فلا يستحق أن يعطى من الزكاة [فتاوى اللجنة 10/8].
ولكن لابد أن يثبت صاحب الدين ما يدل على صدقه في هذا الدين حتى لا يكون هناك تساهل في دفع الزكاة لغير مستحقيها.
7- وفي سبيل الله: هم المجاهدون والمرابطون في سبيل الله.
8- وابن السبيل: المسافر الذي انقطعت به الأسباب عن بلده وماله، فيعطى ما يحتاجه من الزكاة حتى يصل إلى بلده ولو كان غنيًّا في بلده. [فتاوى اللجنة: 10/7].
قال ابن تيمية: لا يعطى من الزكاة من كان قادرًا على تأمين كفايته من كسبه، ولكنه لا يفعل. انظر الفتاوى (28/519).
وقال أيضا: ينبغي أن يتحرى في دفع الزكاة لأهل الدين المتبعين للشريعة، فمن أظهر بدعة أو فجورًا، فإنه يستحق العقوبة بالهجر وغيره والاستتابة فكيف يعان على ذلك؟! [انظر الفتاوى:25/87].
هل يعطى المبتدع من الزكاة؟ إن كانت بدعته مكفرة، كمن يستغيث بالصالحين وأهل القبول، فلا يعطى، أما إن كانت بدعته دون ذلك فيعطى إن كان من أهل الزكاة. [انظر الفتاوى لابن عثيمين:432].
إعطاء الأقارب من الزكاة:
يجوز إعطاء الأخ والأخت من الزكاة إذا كانا من المستحقين، لأنها في حقهم صدقة وصلة، [ابن عثيمين الفتاوى:446].
لا يجوز إعطاء الوالدين من الزكاة، لأن النفقة تجب عليهم، إلا إذا كانوا غارمين، أو فقراء والابن عاجز عن نفقتهم. فيجوز له إعطاؤهم، قاله ابن تيمية. [الفتاوى: 25/90] ويجوز أن يعطي والده لقضاء دين عليه. [وانظر فتاوى ابن عثيمين:443].
وإذا كان الابن عليه دين ولا يملك مالًا لسداد دينه فيجوز لأبيه أن يعطيه من الزكاة. [قال ابن تيمية، الفتاوى: 25/92].
ولا يجوز صرف الزكاة من الزوج لزوجته، لأن النفقة تجب لها، ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك. [منار السبيل 1/185، فتاوى اللجنة: 10/63].
ويجوز للمرأة دفع الزكاة لزوجها إذا كان من أهل الزكاة [ابن عثيمين، الممتع: 6/266].
يجوز إعطاء الأم من الرضاعة من الزكاة إذا كانت مستحقة للزكاة، لأنه لا تجب عليها النفقة. [انظر الفتاوى لابن عثيمين: 417].
أحكام متفرقة:
الميت إذا كان في ذمته الزكاة فإن الوارث لا يستحق شيئًا من التركة إلا بعد الزكاة والدليل حديث: «اقضوا الله فالله أحق بالوفاء» [رواه البخاري، 2/217]، والزكاة مقدمة على الوصية والإرث.[ابن عثيمين، الممتع: 6/48].
أموال المؤسسات الخيرية التي تكون للمشاريع الدعوية لا زكاة فيها وحكمها كحكم الوقف. [فتاوى اللجنة: 4460].
ما أعد للاستعمال كالبيت، السيارة، الملابس، فلا زكاة فيها والدليل قول r: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» [رواه البخاري، 1464، فتاوى اللجنة: 9253].
المال المغصوب أو الضائع قال الإمام مالك: ليس فيه زكاة حتى يقبضه، فيزكيه لعام واحد. [فتاوى ابن تيمية: 25/18].
ويجوز إعطاء طالب العلم من الزكاة. [فتاوى اللجنة: 10/17 , وانظر فتاوى بن عثيمين: 440].
ويجوز إعطاء من يريد الزواج من الزكاة إذا كان لا يملك ما يغنيه. [انظر الفتاوى لابن عثيمين: 440].
ولا يجوز إعطاء الكافر من الزكاة ولا صدقة الفطر، لأنه ليس من أهلها، ونقل بعضهم الإجماع على ذلك [انظر منار السبيل 1/185]. ولكن يجوز إعطاء الفقير الكافر من الصدقات المستحبة، [انظر أحكام أهل الذمة، 2/419، وفتاوى اللجنة: 10/29].
لا يجوز صرف الزكاة في بناء المساجد أو المستشفيات أو المؤسسات الخيرية. [انظر فتاوى اللجنة: 10/41، وفتاوى ابن عثيمين: 431].
تجب الزكاة في مال الصغير والمجنون على الصحيح [فتاوى ابن عثيمين: 423].
يجوز إعطاء المستحق الزكاة عن طريق شيك. [انظر فتاوى الفوزان:3118].
الذي هوايته جمع الفلوس من مختلف العملات يجب عليه أن يؤدي زكاتها إذا بلغت النصاب. [قاله ابن باز، كتاب الدعوة: 1/102].
بعض الناس يكون عندهم صندوق تعاوني يجمعون فيه المال بقصد إعانة من يحتاج للمال، فهذا لا زكاة فيه. [قاله ابن باز، كتاب الدعوة: 1/108].
إذا مات صاحب المال قبل تمام الحول فلا زكاة عليه، فلا تخرج من تركته، أما إذا مات بعد تمام الحول فتخرج من تركته. [فتاوى الزكاة لابن عثيمين: 17-46].
إذا كان للزوجة مهر مؤخر على زوجها فيجب عليها أن تزكيه كل عام، لأنه كالدين هذا إذا كان زوجها غنيًّا أما إن كان فقيرًا فلا زكاة فيه كما سبق في مسألة زكاة الدين. [الفتاوى لابن عثيمين:30].
هذا ما تيسر جمعه من المسائل المتعلقة بالزكاة، وقد حرصت على عزو كل مسألة إلى مرجعها ليطمئن القارئ إلى صحة المسألة، وقد تكون بعض المسائل التي يريدها القارئ لم يجدها هنا، فليرجع إلى كتب الفقه، وليسأل أهل العلم الراسخين.
وأسأل الله لي ولكم التوفيق والصواب في الأقوال والأعمال.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 01:56 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.