عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 26-04-2005, 01:53 PM   #2
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

بخصوص سؤالك ( قصة طموح ) حول فتح بيت المقدس وهل هي من أشراط الساعة – فاعلم يا رعاك الله – أن فتح بيت المقدس قد ورد مرتين كما ورد في محكم الننزيل ، يقول تعالى : ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلنَّ علواً كبيراً * فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً * ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً * إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علموا تتبيراً ) ( سورة الإسراء – الآية 4 ، 7 ) 0

الملاحظ أن الكرة لبني إسرائيل كما بينت الآيات السابقة مرتين :

الأولى : وتعتبر من أشراط الساعة الصغرى : قوله تعالى : ( فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً ) 0

ففتح بيت المقدس للمرة الأولى يعتبر من أشراط الساعة اكما جاء في حديث عوف بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعدد ستاً بين يدي الساعة : 000 ( فذكر منها ) فتح بيت المقدس ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه – كتاب الجزية والموادعة – باب " ما يحذر من الغدر " – أنظر فتح الباري – 6 / 277 ) 0

( ففي عهد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – تم فتح بيت المقدس سنة ست عشرة من الهجرة ؛ كما ذهب إلى ذلك أئمة السير ، فقد ذهب عمر – رضي الله عنه – بنفسه ، وصالح أهلها ، وفتحها ، وطهرها من اليهود والنصارى ، وبنى بها مسجداً في قبلة بيت المقدس ) ( البداية والنهاية – 7 / 55 ، 57 ) 0

وروى الإمام أحمد من طريق عبيد بن آدم ؛ قال : ( سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب الأحبار : أين ترى أن أصلي ؟ فقال : إن أخذت عني ؛ صليت خلف الصخرة ، فكانت القدس كلها بين يديك 0 فقال عمر : ضاهيت اليهودية ، لا ، ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدم إلى القبلة ، فصلى ، ثم جاء ، فبسط رداءه ، فكنس الكناسة في ردائه ، وكنس الناس ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده – 1 / 268 ، 269 ، تحقيق أحمد شاكر وقال : " إسناده حسن " ) 0

الثانية : وتعتبر من أشراط الساعة الكبرى : في قوله تعالى : ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علموا تتبيراً ) 0

وهذه تكون في آخر الزمن وقت خروج المهدي المنتظر عجل الله بخروجه ليريح الأمة الإسلامية من عفنها وصديدها ، ويقضي على طواغيتها ومنافقيها ، ويعيد الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة ، وتحكم الأرض بالعدل بعد أن ملئت بالطغيان والجور ، ولن يكون ذلك بعيد بإذن الله عز وجل 0

يكون هلاك الدجال على يدي المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ؛ كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة ، وذلك أن الدجال – وما أكثرهم دجاجلة اليوم – يظهر على الأرض كلها إلا مكة والمدينة ، ويكثر أتباعه ، وتعم فتنته ، ولا ينجو منها إلا قلة من المؤمنين ، وعند ذلك ينزل عيسى بن مريم عليه السلام على المنارة الشرقية بدمشق ، ويلتف حوله عباد الله المؤمنون ، فيسير بهم قاصداً المسيح الدجال ، ويكون الدجال عند نزول عيسى متوجهاً نحو بيت المقدس ، فيلحق به عيسى عند باب لد – بلدة في فلسطين قرب بيت المقدس - ، فإذا رآه الدجال ؛ ذاب كما يذوب الملح ، فيقول له عيسى عليه السلام : إن لي فيك ضربة لن تفوتني ، فيتداركه عيسى ، فيقتله بحربته ، وينهزم أتباعه ، فيتبعهم المؤمنون ، فيقتلونهم ، حتى يقول السجر ةالحجر : يا مسلم ! يا عبدالله ! هذا يهودي خلفي ، تعال فاقتله ، إلا الغرقد ؛ فإنه من شجر اليهود ) ( أنظر النهاية / الفتن والملاحم ) للحافظ اسماعيل بن كثير – تحقيق الدكتور طه زيني ) 0

هذا ما تيسر لي أخي الكريم ( قصة طموح ) فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحرر لنا الأقصى المبارك ، وأن يحررنا من طواغيت وعبيد وعباد أمريكا ، وأن يوفق علماء المسلمين العاملين العابدين وليسوا علماء السلاطين ، للصدع بالحق وإعلاء كلمة الله سبحانه ، وأن يجعلنا ممن يجاهد في سبيله مقبل غير مدبر ولو وسمونا بأننا إرهابيون ، ولا أعتقد مطلقاً أن أحداً قد مارس الإرهاب في حياته مثلما فعلته أمريكا في اليابان وكوبا وفيتنام ، وأفغانستان ، والعراق ، وما هي وأفعالها بخافية عن رب السموات والأرض 0

ونسأله سبحانه وتعالى أن يعيد الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة ، إنه سميع مجيب الدعاء ، والله تعالى أعلم 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة