عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 01-12-2006, 08:41 AM   #46
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي




بارك الله فيكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( الخزيمة ) ، أحيلكم إلى آخر مداخلة لي وهي على النحو التالي :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
  



بارك الله فيكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( ابن حزم الظاهري ) ، كما تعلم فإن مرجعيتي في المسائل الدقيقة هو مراجعة أهل العلم ، ولذلك فقد اتصلت مساء هذا اليوم بفضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن محمد البريكان استاذ مادة العقيدة الإسلامية في كلية المعلمين في الدمام ، حيث سألته السؤال التالي :

بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في السحر مدة ستة أشهر وكان لا يعلم بأنه مسحور ، حتى أبلغ بالوحي فلماذا لم يرقي نفسه عليه الصلاة والسلام هذه المدة ؟؟؟

فأجاب - حفظه الله - : ( الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلم أنه مسحور ، ولو تم مراجعة بعض النصوص لتبين ذلك ، وبالتالي هو انتظر وحي السماء في كيفية التصرف من هذا السحر ، وجاءت الاجابة بطريقين الأول هو استخراج مادة السحر والثاني بالرقية الشرعية كما علمه جبريل ذلك ) ( فتوى فضيلة الشيخ إبراهيم بن محمد البريكان - 24 / 11 / 2006 ) 0

ومن هنا أرى بأن هناك قولين لعلماء الأمة في مسألة علم رسول الله صلى الله عليه وسلم :

الأولى : أنه كان يعلم صلى الله عليه وسلم بأنه مسحور :

وهذا ما نقله فضيلة الشيخ إبراهيم بن محمد البريكان ، ومع ذلك فقد بحثت في أصل هذه المسألة للوقوف على أقوال علماء أجلاء ولقلة المراجع لدي في السفر فلم أقف على مثل هذا القول حيث أن كل من تطرق لهذه المسألة ظاهر قوله أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم بأمر ذلك السحر ، ومن هنا أرى بأن هذا القول مرجوح وأعد الجميع ببحث تفصيلي لهذه المسألة المهمة عند عودتي من السفر 0

الثاني : أنه لم يكن يعلم صلى الله عليه وسلم بأنه مسحور :

وكافة النقولات تؤكد ذلك ، وقد يكون إجابة السؤال من وجهين :

الأول : القدوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم :

إن الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة هذه الأمة في السلوك والتصرف ، وبالتالي يريد أن يعلم الأمة بمثل هذا الخلق فيصبروا ويحتسبوا على قضاء الله وقدره وهو خير البشرية صلى الله عليه وسلم والأولى أن يطبق ذلك على نفسه أولاً ، علماً بأنه في مواضع أخرى قد علم الناس الرقية ، وكذلك رقى نفسه بنفسه صلى الله عليه وسلم كما ثبت من حديث علي - رضي الله عنه - قال : ( لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو يصلي فلما فرغ قال : ( " لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره " ثم دعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ بـ " قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ " و " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ " و " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " ) ( السلسلة الصحيحة 548 )0

قال ابن القيم - رحمه الله - في تعقيبه على هذا الحديث : ( ففي هذا الحديث العلاج بالدواء المركب من الأمرين : الطبيعي والإلهي ، فإن في سورة الإخلاص من كمال التوحيد العلمي الاعتقادي ، وإثبات الأحدية لله ، المستلزمة نفي كل شركة عنه ، وثبات الصمدية المستلزمة لإثبات كل كمال له مع كون الخلائق تصمد إليه في حوائجها ، أي : تقصده الخليقة ، وتتوجه إليه ، علويها وسفليها ، ونفي الوالد والولد ، والكفء عنه المتضمن لنفي الأصل ، والفرع والنظير ، والمائل مما اختصت به وصارت تعدل ثلث القرآن ، ففي اسمه الصمد إثبات كل الكمال ، وفي نفي الكفء التنزيه عن الشبيه والمثال 0 وفي الأحد نفي كل شريك لذي الجلال ، وهذه الأصول الثلاثة هي مجامع التوحيد 0
وأما العلاج الطبيعي فيه ، فإن في الملح نفعا لكثير من السموم ، ولا سيما لدغة العقرب ، قال صاحب ( القانون ) : يضمد به مع بزر الكتان للسع العقرب ، وذكره غيره أيضا ، وفي الملح من القوة الجاذبة المحللة ما يجذب السموم ويحللها ، ولما كان في لسعها قوة نارية تحتاج إلى تبريد وجذب وإخراج جمع بين الماء المبرد لنار اللسعة ، والملح الذي فيه جذب وإخراج ، وهذا اتم ما يكون من العلاج وأيسره وأسهله ، وفيه تنبيه على أن علاج هذا الداء بالتبريد والجذب والإخراج والله أعلم ) ( الطب النبوي - باختصار - ص 180 - 181 ) 0

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – حفظه الله - أي لا يطلبون من أحد أن يقرأ عليهم لما يلي :
1- لقوة اعتمادهم على الله 0
2- لعزة نفوسهم عن التذلل لغير الله 0
3- ولما في ذلك من التعلق بغير الله ) ( القول المفيد على كتاب التوحيد - 1 / 97 )

فما بالنا برسول البشرية محمد صلى الله عليه وسلم 0

الثاني : مشروعية الرقية :

أنه حتى تلك اللحظة لم تعرف الرقية ولم تشرع بمعناها الوارد في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في مواضع عدة 0

أقول ما أصبت فمن الله وحده وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان والله ورسوله بريئان ، وأرى أن المسألة تحتاج لمزيد من البحث والدراسة العلمية الشرعية الموضوعية المتأنية وأعد أن أتابع البحث حال عودتي من السفر 0

زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

فالمسألة لا زالت تحتاج إلى بحث شرعي ، زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة