عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 09-04-2017, 03:38 PM   #1
معلومات العضو
سراج منير

New : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ**


: **وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ**



{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ**


: **وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ**

لما ذكر الذين قصرت همتهم على الدنيا - في قوله

**فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا**

- والمؤمنين الذين سألوا خير الدارين ذكر المنافقين لأنهم أظهروا الإيمان وأسروا الكفر.


وقال ابن عباس :


"نزلت في قوم من المنافقين تكلموا في الذين قتلوا في غزوة الرجيع :

عاصم بن ثابت ، وخبيب ، وغيرهم ،

وقالوا :

ويح هؤلاء القوم ، لا هم قعدوا في بيوتهم ، ولا هم أدوا رسالة صاحبهم" ، فنزلت هذه الآية في صفات المنافقين

وما اكثرهم فى زمننا هذا

ثم ذكر المستشهدين في غزوة الرجيع في قوله :

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ**


وقيل::

نزلت في كل مبطن كفرا أو نفاقا أو كذبا أو إضرارا ، وهو يظهر بلسانه خلاف ذلك ،

فهي عامة


وهي تشبه ما ورد في الترمذي أن في بعض كتب الله تعالى :


إن من عباد الله قوما ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر

يلبسون للناس جلود الضأن من اللين

يشترون الدنيا بالدين

يقول الله تعالى

: أبي يغترون ، وعلي يجترئون ، فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تدع الحليم منهم حيران


ومعنى


** ويٌشهد الله**

أي يقول :

الله يعلم أني أقول حقا. ، والله يعلم منه خلاف ما قال.


قال علماؤنا :

وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا ،

واستبراء أحوال الشهود والقضاة ،

وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم

، لأن الله تعالى بين أحوال الناس ، وأن منهم من يظهر قولا جميلا وهو ينوي قبيحا


فإن قيل :


هذا يعارضه قوله عليه السلام :

"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"

متفق عليه

وقوله :

" فأقضي له على نحو ما أسمع"

متفق عليه


- فالجواب


أن هذا كان في صدر الإسلام ، حيث كان إسلامهم سلامتهم ، وأما وقد عم الفساد فلا


: {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ**


الألد :

الشديد الخصومة ،

والمعنى أشد المخاصمين خصومة ، أي هو ذو جدال ، إذا كلمك وراجعك رأيت لكلامه طلاوة وباطنه باطل

. وهذا يدل

على أن الجدال لا يجوز إلا بما ظاهره وباطنه سواء.

وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


"إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم".


وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

التعديل الأخير تم بواسطة رشيد محمد أمين ; 09-04-2017 الساعة 06:02 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة