سعيك لن يخيب!
سعت هاجر بين الصفا والمروة بحثا عن الماء،
فتفجّر من حيث لا تحتسب بضربة قدم رضيع!
إن سعيت وتوكلت.
سينصرك الله بأهون الأسباب!
يشتري أحدهم قصرا في الدنيا بشقاء سنين،
ويزهد في قصر من قصور الجنة بركعة في ظلام الليل!
لعل عملك الصالح لا يكفي لنجاتك غدا إلا أن يُضاف إليه ثواب صبرك على بلائك، فالظاهر بلاء والحقيقة عطاء!
منافستك لمن هو أفضل منك أحيانا تدفع لليأس
إذا كان الفارق شاسعا.
وهنا تكون منافستك لنفسك أجدى؛
احرص أن تكون اليوم أفضل منك بالأمس.
نافس نفسك!
(لا تحزن إن الله معنا)
(لا تخافا إنني معكما)
سبب انحسار الحزن والخوف عن القلب: استشعار معية الله.
وطريق ذلك:الذكر والطاعات، واجتناب السيئات
إلى كل مغرور بالشهرة ومخدوعٍ بثناء الناس عليه:
.قال ابن عطاء:
“الناس يمدحونك بما يظنونه فيك،
فكن أنت ذاما لنفسك لما تعلمه منها".
من علامات ضعف اليقين:
نوم الكثيرين عن ركعتي الفجر، ثم ازدحامهم بعدها على طلب الرزق.
مع أن الفارق هائل:
"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".
من ضعف عن القيام الليلة، فعليه بهذا الحديث:
"من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه".
أي كفتاه قيام الليل أو الشيطان أو كل شر.
إن تحسرت يوما على ربح ضائع وصفقة خاسرة؛
فاذكر حسرة أهل النار على ما فات من حسنات، وضاع من فرص النجاة.واغتنم ما ضيّعوه!
لقد أسمعت لو ناديت حيا..
ولكن لا حياة لمن تنادي. أو (مفيش فايدة)!
وهذا خطأ يعارضه قول ربي عن الكلمة الطيبة:
(تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها).
يؤدب الله هذه الأمة إن انحرفت عن منهجه،
وذلك بأن يجعل بأسها بينها أو على يد عدوها..
حتى ترجع إلى ربها
(ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون).
شهرتك الحقيقية في السماء، ومن أهم أسبابها كثرة الذكر:
"إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم".
سئل الحسن البصري: لم لا نقوم الليل؟
قال: قيدتكم ذنوبكم.
فكيف بمن لا يشهد الفجر؟!
من الحقائق التي يجهلها أكثر الناس ما قرَّره الإمام المناوي:
«فأكْثر ما يُدْخِل الموحِّدين النَّار مظالم العباد».
كما يجعل الله بعد هذا الليل فجرا.
سيجعل بعد عسر يسرا..
(إني لأجد ريح يوسف)
لا تحقِرن كلمة حق مكتوبة أو منطوقة عند علو الباطل وأهله.
ففيها تثبيت أخيك، وإيناس وحشته، وإعانته على الخير
(اشدد به أزري، وأشرِكه في أمري).
تسلية الصابرين اليوم
في الحديث النبوي:
«لو تعلمون ما ادُّخر لكم ما حزنتم على ما زُوي عنكم».
يدَّخر الله لكم من الثواب ما تطيش له العقول، ويكافئكم على صبركم على قضائه بما لا يخطر لكم ببال
بروا أبناءكم..
مما جاء في كتب السِّيَر أن معاوية ابن أبي سفيان ـ رضي الله عنه ـ غضب على ابنه يزيد مرة ، فأرسل إلى الأحنف بن قيس ليسأله عن رأيه في البنين، فقال:
هم ثمارُ قلوبنا ، وعمادُ ظهورنا، ونحن لهم أرضٌ ذليلة، وسماءٌ ظليلة..
فإن طلبوا فأعطهم، وإن غضبوا فأرضِهِم، فإنهم يمنحوك ودَّهم، ويحبونك جهدهم، ولا تكن عليهم ثقيلاً فيملّوا حياتك ، و يتمنوا وفاتك.
في لطيفة عجيبة أوردها الشيخ الشنقيطي رحمه الله قال:
إن الصلاة على النبي ( تُعدُّ من برِّ الرجل بأبيه، وذلك ان الملَك الذي يبلِّغ النبي صلاة الناس عليه يقول: «يا محمد..إن فلان بن فلان يصلي عليك»، فيكون المرء سببا في ذكر اسم أبيه عند النبي ، وهذا من أعظم البرِّ والإحسان.
من كان مستوحشا مع الله في هذه الدار، فوحشته في قبره وحيدا أشد!
اللهم آنسنا بالقرب منك!
الناس يحبون أهل الصلاح،
لكن كثيرا منهم ينفرون من أهل الإصلاح
(قل إن الأمر كله لله):
تأكيد رباني جازم ينزع عنك ثلاثة أوهام:
تعلق القلب بغيره والتوكل على عُدتك وعددك
-الشك في وعده.
-سوء الظن بربك.
عوار بصائر!
يحزن أكثر الناس إن رأوا مصاب دنيا، مبتلى في صحة أو مال أو ولد.
لكنهم لا يتألمون إن رأوا مصابا في دينه، ومبتلى بخسارة الآخرة!
ولا تدري!
ما الذي يرجِّح كفة حسناتك غدا:
- شدة قابلتها بالصبر والرضا. أم..
- نعمة قابلتها بالشكر، واستعملتها في طاعة ربك.
قضاء الله كله خير.
(فثبتوا الذين آمنوا):
الثبات منحة ربانية لا فضل لبشر فيها.
يرسلها الله للقلب مباشرة..
أو بواسطة أحد خلقه أو ملائكته.
أو بوقوع حدث من الأحداث.
مات بالأمس!!
ولو كان يعلم أنه يموت، لفعل كذا وكذا...
أنت اليوم في الأمنية، فانظر ما نقص من عملك فاستكمله، وما بدر منك مِنْ ذنوب فتُبْ منها.
كن لله كما يحب، يكن لك فوق ما تحب.
من صفا عمله صفت أحواله..
ومن أصاب أعماله الكدر بسوء عمله، تكدّرت أحواله واضطرب نظامه.
المفتاح معك.
مع كل كلمة تُعجِبك على صفحات التواصل، قل لنفسك:
أحلى من الكلام: العمل به!
وأحلى من العمل به:
الإخلاص فيه، والدعوة إليه، والثبات عليه.
بعد الشدة غوث!!
{سبعٌ شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تُحصِنون* ثم يأتي من بعد ذلك عامٌ فيه يُغاث الناس**
في الطريق إلى العمل، تذكر:
أكثرنا يخشى غضبة المدير أكثر من خشية الله القدير
(فالله أحق أن تخشوه إن كُنتُم مؤمنين).
ولربما ضاقت بك الدنيا لتذكر سعة الجنة
تذكر الذنب من الرحمن إذا دفعك للثأر من شيطانك بحسنات تمحو السيئات، وتستدرك ما فات. وهو من الشيطان إن بث فيك اليأس والقنوط، وقيّدك عن التوبة.
أي إيمانٍ هذا الذي لا يُمسِك اللسان، ولا يمنع القلب من أن يشفي غيظه وغضبه؟ قال عمر بن عبد العزيز يوما لرجل شتمه: لولا يوم القيامة لأجبتُك!
يا أهل الإخاء: راعوا حق الصحبة، والوفاءَ الوفاءَ!
قال جعفر الصادق:
"مودة يوم..صِلَة. ومودة سنة .. رحِمٌ ماسَّة. من قطعها قطعه الله عز وجل".
قال حذيفة: "كان الرجل يتكلم بالكلمة في مجلس النبي يُحسَب بها من المنافقين، أسمعها اليوم في المجلس الواحد أربع مرات". يقول هذا عن التابعين!
حين يرِقُّ الدين ويضعف الإيمان، يصبح سوء الظن فطنة، وغيبة المسلم نقدا، والانتصار للنفس انتصارا للحق، وكل هذا من تلبيس إبليس.
قلوب ملأها سوء الظن والتربص والتماس الأخطاء هي محرومة من التوفيق الإلهي. تلاحى اثنان من الصحابة فأُنسِي النبي ليلة القدر بعد أن أخبِر بها.