الموضوع: الأب الخاسر
عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 06-05-2012, 09:07 PM   #1
معلومات العضو
(أبو أحمد)

إحصائية العضو






(أبو أحمد) غير متواجد حالياً

الجنس: male

اسم الدولة mexico

 

 
آخـر مواضيعي

 

افتراضي الأب الخاسر

الأب الخاسر


كل منا يحب النجاح في حياته


كل منا يحب الفرح أن يدوم في حياته


كل منا يحب أن يكون ولده سنده ومعينه بعد الله سبحانه وتعالى


ولكن هل قمت بواجبك أيها الأب العزيز؟


هل اعتنيت بولدك منذ الصغر


هل علمته القرآن


هل علمته الحديث


هل ربيته تربية حسنة


هل علمته كيف يعتمد على نفسه


أم أنك كنت في سبات عميق


والآن قد أفقت وبعد أن أصبح ولدك بالغاً عاقلاً ولكنه لا يفقه شيئاً من دينه على الإطلاق


وهل تظن أنك قد أديت رسالتك نحو ولدك


أنت خاسر خاسر خاسر


نعم لقد خسرت ولدك


نعم لق خسرت ذلك المعين لك بعد الله


نعم لقد خسرت فأنت الآن وحيد وليس لك معين


أنا لا يوجد عندي أبناء حتى الآن


ولربما لكنت خاسراً مثلك فيما لو رزقني الله ولداً في المستقبل


إستمع معي لهذه القصة القصيرة


خميس قد تزوج من رهيجة ورزقهم الله بخمسة من الأبناء


لم يقم خميس بتعليم زوجته أمور دينها وكانت تصلي أحياناً


ولكن لفقدان القدوة الحسنة تركت الصلاة


والآن إبنتهم الكبيرة والبالغة من العمر الثالثة عشر سنة أجابت عندما سؤلت هل تصلي


فقالت أنا لا أصلي لأني قد نسيت كيفية الصلاة وأنا الآن أبحث في النت لأتعلم الصلاة


الله أكبر هذا خبر تهتز له الجبال


أين والدها وأين أمها


أنا لا ألوم أمها فهي نفسها تريد من يعلمها الصلاة وبقية أمور دينها (هي مسلمة جديدة إعتنقت الإسلام منذ زواجها)


ولكن الأب الفاضل مشغول بلقمة عيشه


ولا أدري لماذا وصل بهم الحال لهذه الدرجة


لاحظت البنت الكبيرة أن أباها لا يكلم أمها وأنه يبتعد كثيراً عن البيت فسألته عن السبب


فأجاب أنه يريد أن يموت ولا يحب الحياة على الإطلاق


سبحان الله وكأن تمني الموت يحل المشاكل


الزوجة رهيجة قد طلبت من زوجها أن دعني أذهب لأهلي وآخذ أبنائي معي وأنا سأقوم


بالعمل والإنفاق على الأطفال الخمسة ولا أريد منك شيئاً فأجابها:


إن أردتي الذهاب فأنت وشأنكِ ولكن دون الأطفال


وعندها سكتت الزوجة المغلوبة على أمرها فهي لا تريد ترك أطفالها


هي بدورها تبكي بكاءً مراً على حالها وحال أبنائها


فزوجها الغالي لا يريد أن يترك سراحها مع أبنائها


(ملاحظة: أنا لا أشجع تركها زوجها)


وبنفس الوقت ليس لديه وقت لتعليمها الإسلام وإشعارها أنها زوجة وأم


وأخت ورفيقة درب


نعم كل وقته ذاهب لعمله


ولقد ضرب بعرض الحائط قول الرسول صلى الله عليه وسلم


(كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته)


بالله عليكم كيف سيجيب هذا الصنف من الآباء ومن على شاكلته


عندما يسأله رب العزة يوم القيامة لماذا ضيعت أهلك


وأنا قد ضمنت لك قوت يومك

التعديل الأخير تم بواسطة فاديا ; 26-05-2012 الساعة 10:28 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة