منتدى الرقية الشرعية

منتدى الرقية الشرعية (https://ruqya.net/forum/index.php)
-   منبر التزكية والرقائق والأخلاق الإسلامية (https://ruqya.net/forum/forumdisplay.php?f=122)
-   -   وصف مسلم بالنفاق حرام (https://ruqya.net/forum/showthread.php?t=81933)

عبدالله الأحد 25-01-2026 01:55 PM

وصف مسلم بالنفاق حرام
 
السؤال
مدرستي دائماً ما تنادينا بالمنافقين، فهل يجوز لها ذلك، وماذا نفعل معها، والنصح لا يفيد معها؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس من صفات المؤمن ولا أخلاقه أن يسب الناس ويشتمهم لا سيما السب بلفظ المنافق الذي يتعلق بدين الشخص وإيمانه، ففي الحديث: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. رواه البخاري ومسلم.

وفي الحديث الآخر قال صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء. رواه الترمذي وحسنه، وصححه الألباني.

قال النووي في شرح مسلم: فسب المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة، وفاعله فاسق كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى..

ولذلك يجب على هذه المعلمة أن تكف عن هذا السب وتتوب إلى الله من ذلك، وإن كانت هذه المعلمة تناديكن بذلك النداء لزجركن عن أعمال تعملنها من أعمال المنافقين، فإن ذلك وإن كان لا يحرم لكن ينبغي تركه، والدليل على أنه لا يحرم ما ورد عن الصحابة في أحاديث كثيرة من وصفهم لبعض الصحابة بالنفاق؛ كما في الصحيح من وصفهم لعتبان بن مالك به مع أنه من أهل بدر.

وينبغي للسائلة ومن معها، النصح لها بحكمة وأدب، ولا يتركن نصحها لظنهن عدم قبولها النصح، قال المناوي في فيض القدير عند شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة: وظاهر الخبر وجوب النصح وإن علم أنه لا يفيد في المنصوح. انتهى.

والله أعلم.

الشبكة الإسلامية

عبدالله الأحد 25-01-2026 01:57 PM

السؤال
كيف أعرف أن ما أصابني ابتلاء أو عقاب؟ فقد أذنبت وحرمني ربي من زوجي بالانفصال, وتبت بعد ذلك, وزوجي السابق أصبح شخصا سيئًا أقرب للمنافقين - إن لم يكن أصبح منهم - فهل هذا عقاب من ربي أم قد أحسن لي ربي إذ نجاني منه؟
أعلم أنه يُنظر إلى حال المسلم بعد التوبة, فإن كانت أفضل من الناحية الدينية فتكون ابتلاء, والعكس يكون عقابًا من الله, وأنا حالي أفضل - ولله الحمد من قبل وبعد- وقبل ذلك كنت أفضل أيضًا, ولا أزكي نفسي, لكني أشعر أن الذنب الذي فعلته قلب كل شيء, فأرجو التوضيح؛ لأني أقلعت عن الذنب وتبت, ولم يعد زوجي إليّ, فقد أصبح منافقًا, وأخلاقه لم تعد أخلاق أهل القرآن, ولم أعد أعي شيئًا, فهل كان يخفي نفاقه وخداعه؟ أم أني سبب ذلك كله وجزائي هذا؟

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا سبيل للإنسان إلى معرفة ما إذا كان ما أصابه عقوبة على ذنب أم مجرد ابتلاء, ومعرفة ذلك ليس بالأمر المهم، وما ذكرت بأنه يُنظر الى حال المسلم بعد التوبة إذا كانت أفضل تكون ابتلاء, والعكس يكون عقابًا من الله، فهذا القول لا نعلم له أصلًا, ولكن هذا من علامات قبول التوبة, كما أوضحنا بالفتوى رقم: 121330.

وعلى هذا فانفصالك عن زوجك لا يلزم أن يكون عقوبة, بل قد يكون نعمة أنعمها الله تعالى عليك؛ إذ صرفك عنه قبل أن يتغير حاله.

وإذا تبت من هذا الذنب توبة نصوحًا فهذا هو المطلوب، وإذا أصبح حالك بعد الذنب أفضل فأنت على خير عظيم - إن شاء الله - فأحسني في المستقبل, واحذري كل ما يمكن أن يقودك إلى الوقوع في هذا الذنب مرة أخرى.

ووصفك زوجك بأنه منافق لا يجوز، فهذا الفعل نوع من التنابز بالألقاب، روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ {الحجرات:11** قال: لا يطعن بعضكم على بعض, وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ {الحجرات:11** قال: لا تقل لأخيك المسلم: يا فاسق يا منافق. أورده ابن حجر في فتح الباري, وإذا وجد فيه شيء من صفات النفاق الظاهرة كالكذب وخيانة الأمانة ونحوهما فيمكن أن يقال: فيه صفة نفاق, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر - رضي الله عنه -:" إنك امرؤ فيك جاهلية", عندما عير أحد الصحابة بأمه, والحديث متفق عليه.

والله أعلم.

الشبكة الإسلامية

رشيد التلمساني 27-01-2026 02:30 PM

بارك الله فيك وأحسن إليك


الساعة الآن 05:29 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com