منتدى الرقية الشرعية

منتدى الرقية الشرعية (https://ruqya.net/forum/index.php)
-   منبر علوم القرآن و الحديث (https://ruqya.net/forum/forumdisplay.php?f=25)
-   -   آية الحقوق العشرة (https://ruqya.net/forum/showthread.php?t=81929)

عبدالله الأحد 22-01-2026 02:48 PM

آية الحقوق العشرة
 
- (آية الحقوق العشرة)
قال الله تعالى: وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا * الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا. سورة النساء آية 36 – 37.
يأمر الله تعالى عباده بما خلقهم له وهو عبادته وحده لا شريك له والدخول تحت رق عبوديته والانقياد لأوامره ونواهيه محبة وذلا وخضوعًا وإخلاصًا لله في جميع العبادات الظاهرة والباطنة، وينهى عن الشرك به شيئًا لا شركًا أصغر ولا أكبر لا ملكًا ولا نبيًا ولا وليًا ولا غيرهم من المخلوقين الذين لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا بل الواجب إخلاص العبادة لمن له الكمال المطلق من جميع الوجوه وله التدبير الكامل الذي لا يشركه ولا يعينه عليه أحد. ثم بعد ما أمر بعبادته والقيام بحقه أمر بالقيام بحقوق العباد الأقرب فالأقرب فقال: (وبالوالدين إحسانًا) أي أحسنوا إليهم بالقول الكريم والخطاب اللطيف والفعل الجميل بطاعة أمرهما واجتناب نهيهما والإنفاق عليهما وإكرام من له تعلق بهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما (وبذي القربى) أيضًا إحسانًا ويشمل ذلك جميع الأقارب بأن يحسن إليهم بالقول والفعل (واليتامى) الذي فقدوا آباءهم وهم صغار دون البلوغ فلهم حق على المسلمين سواء كانوا أقارب أو غيرهم بكفالتهم وبرهم وجبر خواطرهم وتأديبهم وتربيتهم أحسن تربية في مصالح دينهم ودنياهم (والمساكين) وهم الذين أسكنتهم الحاجة والفقر فلم يحصلوا على كفايتهم في طعامهم وكسوتهم وسكناهم ولا كفاية من يمونون فأمر الله بالإحسان إليهم بسد خلتهم وبدفع فاقتهم وضرورتهم والحض على ذلك وبالقيام بما يمكن منه (والجار ذي القربى) أي الجار الذي بينك وبينه قرابة فله حقان: حق الجوار، وحق القرابة؛ فله على جاره حق وإحسان راجع إلى العرف وكذلك الجار الجنب الذي ليس له قرابة وكلما كان الجار أقرب بابًا كان آكد حقًا فينبغي للجار أن يتعاهد جاره بالهدية والصدقة والدعوة واللطافة بالأقوال والأفعال وعدم أذيته بقول أو فعل (والصاحب بالجنب) يشمل الصاحب في الحضر والسفر ويشمل الزوجة فعلى الصاحب لصاحبه حق زائد على مجرد إسلامه من مساعدته على أمور دينه ودنياه والنصح له والوفاء معه في اليسر والعسر والمنشط والمكره.#

وأن يحب له ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه وكلما زادت الصحبة تأكد الحق وزاد (وابن السبيل) وهو الغريب الذي احتاج في بلد الغربة فله حق لغربته على المسلمين ولشدة حاجته وكونه في غير وطنه بتبليغه إلى مقصوده أو بعضه وبإكرامه وتأنيسه وبتزويده ما يوصله إلى بلده (وما ملكت أيمانكم) من الآدميين والبهائم بالقيام بكفايتهم وعدم تحميلهم ما يشق عليهم وإعانتهم على ما تحملوه وتأديبهم لما فيه مصلحتهم فمن قام بهذه المأمورات فهو الخاضع لربه المتواضع لعباده المنقاد لأمر الله وشرعه الذي يستحق الثواب الجزيل والثناء الجميل (إن الله لا يحب من كان مختالا) معجبًا بنفسه متكبرًا على الخلق (فخورًا) بقوله يثني على نفسه ويمدحها على وجه الفخر والبطر على عباد الله (الذين يبخلون) أي مع ما بهم من الاختيال والفخر يمنعون ما عليهم من الحقوق الواجبة (ويأمرون الناس بالبخل) بأقوالهم وأفعالهم (ويكتمون ما آتاهم الله من فضله) من العلم الذي يهتدي به الضالون ويسترشد به الجاهلون فجمعوا بين البخل بالمال والبخل بالعلم وبين السعي في خسارة أنفسهم وخسارة غيرهم، وهذه هي صفات الكافرين فلهذا قال تعالى: (وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا) أي كما تكبروا على عباد الله ومنعوا حقوقه وتسببوا في منع غيرهم من البذل والعطاء والاهتداء أهانهم الله بالعذاب الأليم والخزي الدائم فعياذًا بك اللهم من كل سوء.
ما يستفاد من هاتين الآيتين:
1- وجوب عبادة الله وحده لا شريك له وتوحيده والإخلاص له.
2- تحريم الشرك بالله شيئًا في القول والعمل والاعتقاد.
3- وجوب الإحسان إلى الوالدين وبرهما بالقول والفعل وتحريم عقوقهما وعدم الإحسان إليهما.
4- الحث في الإحسان إلى الأقارب بالقول والفعل وتحريم قطيعة الأرحام.
5- الترغيب في كفالة اليتيم وتربيته والإحسان إليه.
6- الحث على الإحسان إلى الفقراء والمساكين والقيام بكفايتهم.
7- الحث على إكرام الجار والإحسان إليه وتعاهده بالصدقة والهدية والدعوة وخصوصًا الجار القريب المسلم.
8- الحث على الإحسان إلى الصاحب أيًا كان سبب الصحبة وفي أي مكان وزمان وذلك بالقول والفعل والمال والجاه والنصيحة.#

9- الحث على إكرام المسافر والإحسان إليه والصدقة عليه وإعطائه ما يوصله إلى بلده ويعينه على سفره.
10- الحث على الإحسان إلى المماليك من الآدميين والبهائم بالقيام بكفايتهم وعدم تحميلهم ما يشق عليهم.
11- تحريم الإعجاب بالنفس والتكبر على الخلق وأن الله لا يحب من هذه صفته.
12- تحريم ثناء الإنسان على نفسه ومدحها على وجه الفخر على عباد الله.
13- تحريم البخل بالواجبات وأمر الناس بذلك بالقول والفعل.
14- تحريم كتم العلم والبخل به على عباد الله بعدم تذكير الجاهل ووعظ الغافل.
15- وعيد الكافرين الجاحدين لآيات الله والعاصين رسله والمتكبرين على عباده بأن الله قد أهانهم بالعذاب الأليم والخزي الدائم -عياذًا بالله من ذلك.#


المنجيات والمهلكات لعبد الله بن جار الله





الساعة الآن 05:47 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com