![]() |
تعلم معنا إذا طلبت الزوجة حقها من الوطء ، فإنه يؤمر بذلك
( فإذا طلبت الزوجة حقَّها من الوطء أُمِرَ بوطئِها ) .
أي : إذا طلبت الزوجة حقها من الوطء ، فإنه يؤمر بذلك . لأن في عدم ذلك إضراراً بالزوجة . ( وضربت له أربعة أشهر ) . أي : إذا رفض الرجوع والفيئة للوطء ، وطلبت المرأة حقها ، فإن القاضي يضرب له أربعة أشهر . لقوله تعالى (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) . وقد اختلف العلماء متى تبدأ مدة الإيلاء ؟ فقيل : تبدأ من المطالبة . وقيل : تبدأ من الإيلاء ، وهذا هو الصحيح . لقوله تعالى (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) فجعل الله التربص مقروناً بالوصف وهو الإيلاء ، ويثبت هذا الوصف من اليمين ، لأنه من حين أن يحلف يصدق عليه بأنه مولي . مثال : فإذا آلى في اليوم (27) من شهر محرم ، ولم تطالبه إلا في (27) من شهر ربيع الأول ، فيكون مضى عليه شهران، فهل تبدأ المدة من (27) محرم أو من (27) ربيع الأول ؟ تبدأ من (27) محرم ويكون بقي له شهرين . ( فإذا وطئ كفّر كفارة يمين ) . أي : إذا مضت المدة وهي أربعة أشهر ، ورجع وفاء وجامع ، فإنه يكفر كفارة يمين عن يمنيه . لقوله (فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (فَإِنْ فَاءُوا ) أي رجعوا إليهن بالجماع . فائدة : 1 فإن وطئ في الدبر فما فاء ، لأن الوطء في الدبر حرام ، ولا يسمى جماعاً ، لأنه لا يحصل به كمال الاستمتاع . فائدة : 2 أو بما دون الفرج كالفخذين فما فاء ، لأن هذا ليس جماعاً تحصل به كمال اللذة . ( وإن امتنع ألزم بالطلاق ) . أي : بعد مضي أربعة أشهر - إن لم يرجع للجماع - يأمره القاضي بالطلاق إذا طلبت الزوجة ذلك ، لأن الحق لها ، وأما إذا لم تطلب المرأة الطلاق فلا يجوز للحاكم أن يأمره . عَنِ اِبْنِ عُمَر قَالَ: ( إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَقَفَ اَلْمُؤْلِي حَتَّى يُطَلِّقَ, وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اَلطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِي . فائدة : 1 ذهب جمهور العلماء إلى أن الزوجة لا تطلق بمجرد مضي المدة ، وإنما يخير بين الرجوع أو الطلاق إذا طلبت الزوجة . وذهب بعض العلماء : إلى أنه بمجرد مضي المدة تطلق المرأة من زوجها ، وهذا القول ضعيف . فائدة : 2 إن ترك الوطء إضراراً بها بلا يمين ولا عذر . فقال بعضهم : يعتبر إيلاء ، وهذا قول مالك . وقال أبو حنيفة والشافعي ، لا يكون مولياً ، وهذا القول هو الصحيح . وإنما يطالب بالمعاشرة بالمعروف وإلا تملك الفسخ أو الطلاق . فائدة : 3 هل إذا طلق الحاكم يكون طلاقاً بائناً أم رجعياً ؟ قيل : إذا فرق الحاكم بينهما فإنه يكون طلاقاً رجعياً . وهذا قول الجمهور . وقيل : يكون طلاقاً بائناً . لأنه طلاق شرع لرفع الضرر عن المرأة . والأول أصح . |
بارك الله فيك وأحسن إليك
|
الساعة الآن 02:57 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com