منتدى الرقية الشرعية

منتدى الرقية الشرعية (https://ruqya.net/forum/index.php)
-   فتاوى ودراسات وأبحاث العلماء وطلبة العلم والدعاة في الرقية والاستشفاء والأمراض الروحية (https://ruqya.net/forum/forumdisplay.php?f=113)
-   -   ( && كيف للشيطان الإطلاع على مايدور في الخواطر - العلامة ابن باز && ) !!! (https://ruqya.net/forum/showthread.php?t=22434)

أبوسند 27-08-2008 12:46 AM

( && كيف للشيطان الإطلاع على مايدور في الخواطر - العلامة ابن باز && ) !!!
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيف للشيطان الإطلاع على مايدور في الخواطر

يجيب على هذا السؤال الشيخ العلامه عبد العزيز ابن باز
رحمه الله ..



كل إنسان معه شيطان ومعه ملك،
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم))
وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يملي على الإنسان الشر ويدعوه إلى الشر،
وله لمة في قلبه وله اطلاع بتقدير الله على ما يريده العبد وينويه من أعمال الخير والشر
والملك كذلك له لمة بقلبه يملي عليه الخير ويدعوه إلى الخير فهذه أشياء مكنهم الله منها،
أي مكن القرينين القرين من الجن والقرين من الملائكة، وحتى النبي صلى الله عليه وسلم معه شيطان وهو القرين من الجن كما تقدم وهو الحديث بذلك
قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الملائكة ومن الجن، قالوا: وأنت يا رسول الله قال: وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ))[3]،
والمقصود أن كل إنسان معه قرين من الملائكة وقرين من الشياطين،
فالمؤمن يقهر شيطانه بطاعة الله والاستقامة على دينه، ويذل شيطانه حتى يكون ضعيفاً لا يستطيع أن يمنع المؤمن من الخير ولا أن يوقعه في الشر إلا ما شاء الله،
والعاصي بمعاصيه وسيئاته يعين شيطانه حتى يقوى على مساعدته على الباطل، وتشجيعه على الباطل،
وعلى تثبيطه عن الخير،
فعلى المؤمن أن يتقي الله وأن يحرص على جهاد شيطانه بطاعة الله ورسوله والتعوذ بالله من الشيطان،
وعلى أن يحرص في مساعدة ملكه على طاعة الله ورسوله والقيام بأوامر الله سبحانه وتعالى..

منقــول
من مـوقع الشيـخ العلامه
بن باز
رحمه الله ونفعنا الله بعلمه

بوراشد 27-08-2008 03:27 AM

أخي العزيز بوسند بارك الله فيك وسدد خطاك لكل خير ...

أشكل علي هذا... أمام قوله تعالى :


قال السعدي في تفسيره :

**‏يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ‏** وهو النظر الذي يخفيه العبد من جليسه ومقارنه، وهو نظر المسارقة، {‏وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ‏** مما لم يبينه العبد لغيره، فالله تعالى يعلم ذلك الخفي، فغيره من الأمور الظاهرة من باب أولى وأحرى‏.‏


""""


فهلا يا أخي أرفقت لنا رابط الفتوى الأصلي في موقع .بن باز...

أو شرحاً لها يرفع اللبس الذي وقع لي ...

إذا أنني أستغرب كيف يعلم الشيطان ما هو في خاطري ولم أتكلم به !

وجزاك الله خيراً ...

أبو البراء 27-08-2008 11:59 AM

:bism:
:icon_sa1: ،،،،،،

بارك الله فيكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( بو راشد ) ، لا لبس مطلقاً ، فهذا الأمر لله وحده ، وهو من أعطى ( القرين ) تلك الميزة بحيث يستطيع أن يعلم ما يحيك في الصدر ، أو أنه يشعل ذلك بالفتن ، ومن هنا قال العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - :

( وله لمة في قلبه وله اطلاع بتقدير الله على ما يريده العبد وينويه من أعمال الخير والشر )

وتجد كلام الشيخ - رحمه الله - من خلال الرابط التالي :


ولولا حصول القرين على مثل تلك الميزة فكيف يغذي الشر ويؤججه في نفسية الانسان 0

أما عن نسأل كيف ذلك ، فهذا ليس من حقناً تأدباً مع رب العزة والجلال وهو القائل في محكم التنزيل :

( لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ )

( سورة الأنبياء - الآية 23 )

قال صاحب التفسير الميسر : ( إن من دلائل تفرُّده سبحانه بالخلق والعبادة أنه لا يُسأل عن قضائه في خلقه, وجميع خلقه يُسألون عن أفعالهم ) 0

هذا ما تيسر لي أخي الحبيب ( بو راشد ) ، فما أصبت من الله ورسوله وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان والله ورسوله بريئان 0

زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

أبوسند 28-08-2008 05:09 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوراشد (المشاركة 159269)
أخي العزيز بوسند بارك الله فيك وسدد خطاك لكل خير ...


أشكل علي هذا... أمام قوله تعالى :


قال السعدي في تفسيره :

**‏يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ‏** وهو النظر الذي يخفيه العبد من جليسه ومقارنه، وهو نظر المسارقة، {‏وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ‏** مما لم يبينه العبد لغيره، فالله تعالى يعلم ذلك الخفي، فغيره من الأمور الظاهرة من باب أولى وأحرى‏.‏


""""


فهلا يا أخي أرفقت لنا رابط الفتوى الأصلي في موقع .بن باز...

أو شرحاً لها يرفع اللبس الذي وقع لي ...

إذا أنني أستغرب كيف يعلم الشيطان ما هو في خاطري ولم أتكلم به !


وجزاك الله خيراً ...

وفيك بارك أخي العزيز أبوراشد
والله يسدد خطاك ويجزاك خير على التحري
والمتابعه
والله يجزي الشيخ أبوالبراء خير الجزاء
على الرد والإفادة
والله يرزقكم الفردوس


طلعت 06-09-2008 11:09 AM

بارك الله فى الجميع , واحب أضيف بجانب مداخلة الشيخ ابو البراااء , إن أمر الاطلاع على فحوى الخاطر فهو يحصل (((لِما يعقبهُ الحصول من نيه , وليس قبل))) .
بمعنى إن ذلك ليس إطلاع على علم الغيب , كون ذلك لم يكُن فى علم الغيب طالما إنه (جال )فى خاطر الشخص , وأقصد بكلمة جال انه بات فى زمن الماضى ولو لإجزاااء من الثانية , فهو إطلع عليها (بعد) عقد النية وليس قًبل.

وهذا هو تأكيد وإعجاز المولى بإنه هو الوحيد العالم والمتصرف بما سوف يحصل لعباده , وهو ما يجعل الانسان يسير بقدر ه حتى إذا ما مَن الله على عبده يجد هذا الشيطان نفسه مُقاد من قبل هذا المؤمن بإمور يعجز على صدها , كيف إذ كان هذا الإنسان _ظال , _ عاصى _كافر _مرتكب الذنوب _حتى قدر الله له أمراً يُخرجه ما هو فيه , لينظر لواقع حاله الشيطان بالصاعقة التى حلة به حال تحول الشخص بفكر و قول وعمل يقربه من الله ..كيف و النية سابقة كل ذلك.
بارك الله فيكم

أبوسند 06-09-2008 09:35 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طلعت (المشاركة 161051)
بارك الله فى الجميع , واحب أضيف بجانب مداخلة الشيخ ابو البراااء , إن أمر الاطلاع على فحوى الخاطر فهو يحصل (((لِما يعقبهُ الحصول من نيه , وليس قبل))) .
بمعنى إن ذلك ليس إطلاع على علم الغيب , كون ذلك لم يكُن فى علم الغيب طالما إنه (جال )فى خاطر الشخص , وأقصد بكلمة جال انه بات فى زمن الماضى ولو لإجزاااء من الثانية , فهو إطلع عليها (بعد) عقد النية وليس قًبل.

وهذا هو تأكيد وإعجاز المولى بإنه هو الوحيد العالم والمتصرف بما سوف يحصل لعباده , وهو ما يجعل الانسان يسير بقدر ه حتى إذا ما مَن الله على عبده يجد هذا الشيطان نفسه مُقاد من قبل هذا المؤمن بإمور يعجز على صدها , كيف إذ كان هذا الإنسان _ظال , _ عاصى _كافر _مرتكب الذنوب _حتى قدر الله له أمراً يُخرجه ما هو فيه , لينظر لواقع حاله الشيطان بالصاعقة التى حلة به حال تحول الشخص بفكر و قول وعمل يقربه من الله ..كيف و النية سابقة كل ذلك.
بارك الله فيكم

جزاك الله خير أخي العزيز طلعة على هذي
الإضافه القيمه
وبارك الله فيك وفي جهدك وعملك وعملك
والله يكتبلك الخير حيث كان
والله يرزقك الفردوس

القصواء 06-09-2008 10:23 PM

جزاكم الله خيرا أخوتي ..

عند تصفحي لبعض الاسئلة في منتديات الارشاد للفتاوى الشرعية

وجدت هذه الإجابة للشيخ عبدالرحمن السحيم عن نفس السؤال :

هل الشيطان مطلع على السرائر ؟؟

والاجابة على هذا الرابط

http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=5092

بوراشد 06-09-2008 11:17 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء (المشاركة 159330)
:bism:


:icon_sa1: ،،،،،،

بارك الله فيكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( بو راشد ) ، لا لبس مطلقاً ، فهذا الأمر لله وحده ، وهو من أعطى ( القرين ) تلك الميزة بحيث يستطيع أن يعلم ما يحيك في الصدر ، أو أنه يشعل ذلك بالفتن ، ومن هنا قال العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - :

( وله لمة في قلبه وله اطلاع بتقدير الله على ما يريده العبد وينويه من أعمال الخير والشر )

وتجد كلام الشيخ - رحمه الله - من خلال الرابط التالي :


ولولا حصول القرين على مثل تلك الميزة فكيف يغذي الشر ويؤججه في نفسية الانسان 0

أما عن نسأل كيف ذلك ، فهذا ليس من حقناً تأدباً مع رب العزة والجلال وعو القائل في محكم التنزيل :

( لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ )

( سورة الأنبياء - الآية 23 )

قال صاحب التفسير الميسر : ( إن من دلائل تفرُّده سبحانه بالخلق والعبادة أنه لا يُسأل عن قضائه في خلقه, وجميع خلقه يُسألون عن أفعالهم ) 0

هذا ما تيسر لي أخي الحبيب ( بو راشد ) ، فما أصبت من الله ورسوله وما أخطأت فمن نفسي وةمن الشيطان والله ورسوله بريئان 0

زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :


أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0



في الحقيقة أرسلت لبعض مشايخنا وكان لهم نظر في هذا الكلام وطلبوا الاطلاع على الموضوع كاملاً ...

منهم من قال أن هذا الأمر فيه تفصيل كالذي أورده الأخ طلعت أو قريباً منه ....

ومنهم من قال بما قاله الشيخ السحيم الذي أرفقت أختنا القصواء - جزاها الله خيراً - فتواه في الموضوع ...

وللعلم هذا ما قاله الشيخ السحيم ...


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقترح الشيطان أفكارا .. لكن ..هل يعرف كل ما يدور في خواطرنا و هل يعرف كل ما نفكر فيه ؟ لأن من الوسواس ما يكون عن أمر يكنه المرء في نفسه ! سؤال عجزت عن الاجابة عنه ، أرجو أن أجد الجواب عند فضيلتكم

جزاكم الله خيرا و بارك الله فيكم


الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً .
وبارك الله فيك

الشيطان أضعف وأحقر من ذلك .ولذلك فإن القرين الذي مع الإنسان لا يَعلم بِكلّ شيء . وإنما يَعلم ما تكلّم به الإنسان ، أو عَدّه . والشيطان يُضْعِفه الذِّكْر .

قال ابن عباس رضي الله عنهما : إن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا غَفل وَسوَس ، وإذا ذَكَر الله خَنَس . يَعني ضَعُف وتصاغَر .

وفي المسند وسُنن أبي داود وسُنن النسائي الكرى عن أبي تميمة عن رجل قال : كُنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم ، فَعَثَرَتْ دابته ، فقلت : تَعِسَ الشيطان ، فقال : لا تَقُل تَعِسَ الشيطان ، فإنك إذا قلت ذلك تَعَاظَم حتى يكون مثل البيت ، ويقول : بِقُوّتي ! ولكن قُل : " بسم الله " فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب .

فالشطان أحقر شأنا من أن يَعلم كل ما يَدور في نفس ابن آدم ، ولكنه يَعلم ما يَحصل لابن آدم لأنه قرين له مُلازِم له .

وقد ذَكَر أهل العلم قصة رجل كان في مجلس أحد الخلفاء ، وكان بين أيديهم صُرّةً فيها دراهم فكان يخرج من المجلس ويقول : ليأخذ كلُّ واحد منكم حفنةً من الدراهم ثم يَخرج هو ، ويَعُدُّ كلُّ واحدٍ ما أخذ ، ثم يَدخل ويُخبرَهم بما مع كلّ واحد ، فيكون الأمر كما قال ، فتعجّبوا ، حتى دخل أحدُ العلماء ، فأمر ذلك الدجّال أن يخرج ، فَخَرَج ، ثم ادخل العالمُ يده في الصرة وأخرج حفنةً من الدراهم من غير أن يَعُدّها ووضعها في جيبه ، وقال للدجال :

أدخل ، فلما دخل أخذ يُخمّن ويتوقّع فلم يدرِ كم معه بالتحديد ، ثم أزال ذلك العالم اللبس ، وأوضح الحقيقة بأن ذلك الدجّال يستخدم الشياطين ، وكلُّ إنسان وُكِّلَ به قرين – كما أخبر بذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم - فإذا عدّ الدراهم عدّ معه القرين ، ثم أخبر قرين الساحر أو الكاهن أو العرّاف ، فيُخبر بما أُخبرَ به .

وهذا يَدلّ على أن القرين لا يَعلم بِكلّ ما يدور في نفس الإنسان ، بل ذلك إلى الله . قال تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)

فهذا أمره إلى الله ، ويَعلمه الله .. وقال سبحانه وتعالى : (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ) أما الشيطان فلا يَعلم إلا بما يكون من ابن آدم ، وبما يُوسوس به في نفس ابن آدم . والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد


""""

قلت : والموضوع لم يغلق بعد بالنسبة لي ...

بل أنا أسعى لمعرفة جواب أهل العلم وتوضيحهم لفتوى الشيخ بن باز رحمه الله ...

ونسأل الله ان يعلمنا ما جهلنا ويرشدنا للصواب ...




منذر ادريس 08-09-2008 01:09 PM

هل الشيطان يعلم خواطر الإنسان ونواياه؟
 
وهذه إضافة :
هل الشيطان يعلم خواطر الإنسان ونواياه؟
السؤال: هل الشيطان يعلم ما يحاك في صدورنا من كلام لا يعلمه إلا الله فيوسوس ما يناسب خواطرنا أم ماذا ؟


الجواب:
الحمد لله
دلت الأدلة الصحيحة على أن الشيطان قريب من الإنسان ، بل يجري منه مجرى الدم ، فيوسوس له في حال غفلته ، ويخنس في حال ذكره ، ومن خلال هذه الملازمة فإنه يعلم ما يهواه الإنسان من الشهوات فيزينها له ، ويوسوس له بخصوصها .
روى البخاري (3281) ومسلم (2175) عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ رضي الله عنها أن النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وهم وإن شموا رائحة طيبة ورائحة خبيثة [أي الملائكة تشم ريحا طيبة حين يهم العبد بالحسنة كما جاء عن سفيان بن عيينة] ، فعلمهم لا يفتقر إلى ذلك ، بل ما في قلب ابن آدم يعلمونه ، بل ويبصرونه ويسمعون وسوسة نفسه ، بل الشيطان يلتقم قلبه ؛ فإذا ذكر الله خنس ، وإذا غفل قلبه عن ذكره وسوس ، ويعلم هل ذكر الله أم غفل عن ذكره ، ويعلم ما تهواه نفسه من شهوات الغي فيزينها له .
وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكر صفية رضي الله عنها ( إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم ).
وقرب الملائكة والشيطان من قلب ابن آدم مما تواترت به الآثار ، سواء كان العبد مؤمنا أو كافرا " انتهى من "مجموع الفتاوى" (5/508) .
فالشيطان يطلع على وسوسة الإنسان لنفسه ، ويعلم ما يميل إليه ويهواه من الخير والشر، فيوسوس له بحسب ذلك .
وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله – ضمن سؤال طويل - : وإذا نويت عمل خير في قلبي هل يعلم به الشيطان ويحاول صرفي عنه؟
فأجاب : " كل إنسان معه شيطان ومعه ملك , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن وقرينه من الملائكة . قالوا : وأنت يا رسول الله؟ قال : وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير) . وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يملي على الإنسان الشر ويدعوه إلى الشر وله لَمَّة في قلبه ، وله اطلاع بتقدير الله على ما يريده العبد وينويه من أعمال الخير والشر , والملَك كذلك له لمَّة بقلبه يملي عليه الخير ويدعوه إلى الخير ، فهذه أشياء مكنهم الله منها : أي مكن القرينين ، القرين من الجن والقرين من الملائكة , وحتى النبي صلى الله عليه وسلم معه شيطان وهو القرين من الجن كما تقدم الحديث بذلك ...
والمقصود أن كل إنسان معه قرين من الملائكة وقرين من الشياطين , فالمؤمن يقهر شيطانه بطاعة الله والاستقامة على دينه , ويذل شيطانه حتى يكون ضعيفا لا يستطيع أن يمنع المؤمن من الخير ولا أن يوقعه في الشر إلا ما شاء الله , والعاصي بمعاصيه وسيئاته يعين شيطانه حتى يقوى على مساعدته على الباطل , وتشجيعه على الباطل , وعلى تثبيطه عن الخير . فعلى المؤمن أن يتقي الله وأن يحرص على جهاد شيطانه بطاعة الله ورسوله والتعوذ بالله من الشيطان , وعلى أن يحرص في مساعدة ملَكه على طاعة الله ورسوله والقيام بأوامر الله سبحانه وتعالى " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن باز" (9/369).

والله أعلم .
على هذا الرابط :
http://www.islam-qa.com/ar/ref/118151

طلعت 08-09-2008 02:16 PM

اقتباس:

وله اطلاع بتقدير الله على(( ما يريده العبد وينويه)) من أعمال الخير والشر .

لا بد أن نكون دقيقين فى التعريف والتفصل فى بعض الامور , حيث إن أمر الارادة تتم بأمر الله وحده ,وهو ملا يمكن لاحد الاطلاع عليها , إلا بعد نفاذ أمره من خلالها ...اى ان إطلاع الشيطان يكون بعد عقد النية والذى يتولد قبل الارادة ..فلذا إن النية هى من وحى الله إذ يريد الانسان عقد النية فى امر معين , وهو ما يمكن لشيطان معرفة ما (عقد )من نية ,والذى تختلف هذه النية من خير إلى شر والعكس كذلك حتى فهم هذا الشيطان ما تم من إختلاف ...وبحكم الاستمرارية فى إتخاذ النية وتتابع الشيطان لمحتواها حتى بات الامر ياخذ مفهوم أوسع وهو شمولية إطلاع الشيطان على نية الانسان لإظهاره بعلم الغيب وهذا الامر الغير صحيح , والله وأعلم حتى كان إطلاعه فقط على ما تم إحداثه من نيه ولو كان ذلك لا يمكن قياسه بزمن .


الساعة الآن 10:23 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.