منتدى الرقية الشرعية

منتدى الرقية الشرعية (https://ruqya.net/forum/index.php)
-   المنبر الإسلامي العام (https://ruqya.net/forum/forumdisplay.php?f=87)
-   -   [[ من فتاوى العلماء كفر الحاكم لا يلزم منه جواز الخروج عليه ]] (https://ruqya.net/forum/showthread.php?t=61749)

أبوسند 12-01-2014 03:27 PM

[[ من فتاوى العلماء كفر الحاكم لا يلزم منه جواز الخروج عليه ]]
 




[[ من فتاوى العلماء كفر الحاكم لا يلزم منه جواز الخروج عليه ]]


● وذلك أن لجواز الخروج على الحاكم الذي وقع منه الكفر البواح خمسة شروط :

■ وقوعه في الكفر البواح الذي عندنا من الله فيه برهان.
■ إقامة الحجة عليه.
■ القدرة على إزالته.
■ القدرة على تنصيب مسلم مكانه.
■ ألاّ يترتب على هذا الخروج مفسدة على المسلمين أعظم من مفسدة بقائه.


● قال ابن تيمية رحمه الله :
« فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف , أو في وقت هو فيه مستضعف ؛ فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين، وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين , وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون »
الصارم المسلول2/413



● وقال ابن باز رحمه الله:
« إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة , أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا، أو كان الخروج يسبب شراً أكثر : فليس لهم الخروج ؛ رعاية للمصالح العامة . والقاعدة الشرعية المجْمَع عليها أنه
(لايجوز إزالة الشر بما هو أشر منه ) بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه. أما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين.
فإذا كانت هذه الطائفة – التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراًبواحاً عندها قدرة تزيله بها وتضع إماماً صالحاً طيباً من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشر أعظم من شر هذا السلطان : فلا بأس , أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير واختلال الأمن وظلم الناس واغتيال من لا يستحقّ الاغتيال إلى غير هذا من الفساد العظيم فهذا لا يجوز »
الفتاوى 8/203



● وقال ابن عثيمين رحمه الله عن الخروج على الحاكم الكافر:
« إن كنا قادرين على إزالته فحينئذ نخرج , وإذا كنا غير قادرين فلا نخرج، لأن جميع الواجبات الشرعية مشروطة بالقدرة والإستطاعة.
ثم إذا خرجنا فقد يترتب على خروجنا مفسدة أكبر وأعظم ممالو بقي هذا الرجل على ما هو عليه ،لأننا [ لو ] خرجنا ثم ظهرت العزة له ؛ صرنا أذلة أكثر وتمادى في طغيانه وكفره أكثر »
لقاء الباب المفتوح 3/126،51، سؤال 1222



● سئل العلامة صالح الفوزان حفظه الله سؤالا نصه:هناك من يسوّغُ للشّباب الخروج على الحكومات دون الضّوابط الشّرعيّة؛ ما هو منهجنا في التّعامل مع الحاكم المسلم وغير المسلم؟



● فأجاب*الحمد لله :
منهجنا في التّعامل مع الحاكم المسلم السَّمعُ والطّاعة؛ يقول الله سبحانه وتعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً** [النساء: 59.]. والنبي صلى الله عليه وسلم كما مرَّ في الحديث يقول: "أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعة، وإن تأمّر عبدٌ؛ فإنّه مَن يَعِش منكم؛ فسوف يرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي" [تقدم تخريجه صفحة: (356).]؛ هذا الحديث يوافق الآية تمامًا.


● ويقول صلى الله عليه وسلم:
"مَن أطاع الأميرَ؛ فقد أطاعني، ومَن عصى الأمير؛ فقد عصاني" [رواه البخاري في "صحيحه" (4/7-8).]
إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في الحثِّ على السّمع والطّاعة.


● ويقول صلى الله عليه وسلم:
"اسمع وأطِع، وإن أُخِذ مالُك، وضُرِبَ ظهرُك" [رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (3/1476) من حديث حذيفة رضي الله عنه بلفظ قريب من هذا.].فوليُّ أمر المسلمين يجب طاعته في طاعة الله، فإن أمر بمعصيةٍ؛ فلا يطاع في هذا الأمر (يعني: في أمر المعصية)، لكنّه يُطاع في غير ذلك من أمور الطّاعة.


● وأمّا التعامل مع الحاكم الكافر؛ فهذا يختلف باختلاف الأحوال:
فإن كان في المسلمين قوَّةٌ، وفيهم استطاعة لمقاتلته وتنحيته عن الحكم وإيجاد حاكم مسلم؛ فإنه يجب عليهم ذلك، وهذا من الجهاد في سبيل الله.
أمّا إذا كانوا لا يستطيعون إزالته؛ فلا يجوز لهم أن يَتَحَرَّشوا بالظَّلمة الكفرة؛ لأنَّ هذا يعود على المسلمين بالضَّرر والإبادة، والنبي صلى الله عليه وسلم عاش في مكة ثلاثة عشرة سنة بعد البعثة، والولاية للكفَّار، ومع من أسلم من أصحابه، ولم يُنازلوا الكفَّار، بل كانوا منهيِّين عن قتال الكفَّار في هذه الحقبة، ولم يُؤمَر بالقتال إلا بعدما هاجر صلى الله عليه وسلم وصار له دولةٌ وجماعةٌ يستطيع بهم أن يُقاتل الكفَّار.


● هذا هو منهج الإسلام:
إذا كان المسلمون تحت ولايةٍ كافرةٍ ولا يستطيعون إزالتها؛ فإنّهم يتمسَّكون بإسلامهم وبعقيدتهم، ويدعون إلى الله، ولكن لا يخاطرون بأنفسهم ويغامرون في مجابهة الكفّار؛ لأنّ ذلك يعود عليهم بالإبادة والقضاء على الدّعوة، أمّا إذا كان لهم قوّةٌ يستطيعون بها الجهاد؛ فإنّهم يجاهدون في سبيل الله على الضّوابط المعروفة.
(رقم الفتوى: 15872)

(... منقول من مجموعة فرائد الفوائد... )



الغردينيا 12-01-2014 05:35 PM

بارك الله فيك شيخنا الفاضل أبوسند على الطرح القيم

أبوسند 26-03-2014 11:10 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الغردينيا (المشاركة 405636)
بارك الله فيك شيخنا الفاضل أبوسند على الطرح القيم

وفيك بارك وجزاك الله خير والله ينفعك وينفع بك
والله يكتب لك الخير حيث كان والله يجعلنا وإياكم من أهل الفردوس
الأعلى


الساعة الآن 12:45 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.