منتدى الرقية الشرعية

منتدى الرقية الشرعية (https://ruqya.net/forum/index.php)
-   قضايا وآراء ووجهات نظر المعالجين بالرقية الشرعية (https://ruqya.net/forum/forumdisplay.php?f=71)
-   -   اقترح موضوع للنقاش والبحث 000 وليكن 0000 تعالوا نتكلم فيه !!! (https://ruqya.net/forum/showthread.php?t=2215)

ابن حزم 12-07-2005 08:23 AM

اقترح موضوع للنقاش والبحث 000 وليكن 0000 تعالوا نتكلم فيه !!!
 
بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله

الأخوة أعضاء المنتدي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعالوا نجعل هذا الرابط لكل المواضيع التي تشغلك وتشغلني ، اقترح موضوع وتعالي نتكلم فيه سويا" ، نتبادل الآراء والأفكار والمعلومات

لاتفكر لوحدك وتعالي نفكر سويا" ، فهي دعوة للفكر والنقاش تحت أضواء كتاب الله والسنة النبوية المطهرة

سؤال : كيف نبدأ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

جواب : اطرح موضوع للنقاش ونحن معك

أبو البراء 12-07-2005 08:30 AM

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( اسماعيل مرسي ) ، فكرة طيبة ، مع تمنياتي لك بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

ابن حزم 12-07-2005 10:15 AM

وجعلنا من الماء كل شئ حي
 
وجعلنا من الماء كل شئ حي


اذا فالأنس والجن والنبات والحيوان والطير والأسماك وكل مخلوقات الله تعالي لابد أن يدخل في تركيبها الماء ولابد

هذا هو الموضوع الأول فهل من مشارك ؟؟؟؟؟؟؟

ابن حزم 12-07-2005 10:55 AM

الموضوع الثاني : هل الجن أرواح أم أجساد ؟؟؟؟
 
[الجن أرواح أم أجساد


السؤال لكل الأخوة والأخوات الكرام

هل الجن أرواح أم أجساد ؟؟؟؟؟

أرجو المشاركة

ابن حزم 12-07-2005 11:18 AM

وفيكم بارك الله أخي وشيخي الحبيب في الله ( أبو البراء )


لاتحرمنا شيخنا الحبيب من مشاركاتك القيمة

reem 12-07-2005 05:07 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ismaelmoursy
[الجن أرواح أم أجساد


السؤال لكل الأخوة والأخوات الكرام

هل الجن أرواح أم أجساد ؟؟؟؟؟

أرجو المشاركة

الاغلب انها ارواح واجسادها شفافة لا نراها. لانهم يرونا ولا نراهم

أبو البراء 12-07-2005 06:26 PM

الأخ الحبيب ( اسماعيل مرسي ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أحيلكم إلى النص المقتبس التالي للإجابة على تساؤلكم الكريم :

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

وصلني سؤال بخصوص الجن والشياطين وتشكلهم وطريقة ذلك فأضع بين يديكم بحثاً مفصلاً عن ذلك :

قبل البحث في جزئيات هذا الموضوع أقدم تعريفاً للجن ذكره الشيخ السيد سابق – رحمه الله تعالى حيث يقول : ( الجن نوع من الأرواح العاقلة المريدة المكلفة على نحو ما عليه الإنسان ، ولكنهم مجردون عن المادة البشرية ، مستترون عن الحواس ، لا يرون على طبيعتهم ، ولا بصورتهم الحقيقية ، ولهم قدرة على التشكل ) ( العقائد الإسلامية – ص 133 ) 0

وقد قدمت تعريفاً شاملاً مفصلاً عن الجن في كتابي ( منهج الشرع في بيان المس والصرع ) حيث قلت : ( الجن : نوع من المخلوقات ذات أجسام وأرواح ، وهي عاقلة مدركة مريدة مكلفة على نحو ما عليه الإنسان ، خلقوا من مادة أصلها مارج النار وهو خالصه وأحسنه ، وطبيعة خلقتهم لها ماهية لا يعلم كنهها وكيفيتها إلا الله ، مستترون عن الحواس في أصل خلقتهم ، لا يرون على طبيعتهم ولا بصورتهم الحقيقية ولهم قدرة على التمثل وعلى التشكل ، يأكلون ويشربون ويتناكحون ويتناسلون وهم محاسبون على أعمالهم في الآخرة وأجسام الجن قد تكون كثيفة وقد تكون رقيقة وهذا الذي عليه أهل السنة والجماعة ، ولعالم الجن ناموسهم أي قانونهم ونظامهم الذي يعيشون ويموتون ويتنقلون بموجبه 0

ومن خلال التعريفات السابقة يتبين أن الجن والشياطين يستطيعون التشكل بطرق متنوعة ومختلفة كالقطط والكلاب والحيات ونحوه ، كما سوف يرد التفصيل في ذلك 0

قال الأستاذ وائل آل درويش : ( لعل من الأمور التي ينبغي معرفتها هي الأعراض التي قد تصيب الإنسان إذا تعرض لمثل هذه الأرواح ، ولكن ليعلم أن الأمر ليس على إطلاقه ، فليس كل من أحس بعرض أو اثنين يقول أنه قد أصيب بهذا الأمر ، ولكني أعني بهذه الأعراض المستمرة منها التي تصاحب الإنسان كثيرا وكثيرا 0
فمنها رؤية الحيوانات المتوحشة المفترسة في المنام وهي تطارد ذلك الإنسان وقد تحاول اللحاق به وهو يفر منها وقد تدركه وتضربه ، وقد تظهر له بأشكال مخيفة ومظاهر مريبة ، ومن هذه الحيوانات القط والفأر والكلب والثعلب والأسد ، وكثيرا ما يكون الثعبان ، وهذا كثيرا مشاهد لدى المعالِجين بالقرآن ، ومنها المداومة على الأحلام المفزعة ، ومنها القرض على الأنياب وربما الضحك أو البكاء وكثرة الكلام في المنام أو التأوه ، ومنها أن يرى نفسه طائرا في الهواء وماشيا على الماء وموجودا في المزابل أو المقابر أو مساكن الجن 0 ومنها بعض الأمراض التي يعجز الطب عن علاجها كالصداع ما لم يكن له سبب عضوي ، ومنها قلة الطاعة والنفور من القرآن والذكر وطاعة الرحمن 0 ومنها وهو الكثير الشائع الصرع الذي عجز الطب عن علاجه 0 وهناك أمور أخرى كثيرة تعرف لدى المتمرسين في هذا الأمر لا يتسع المقام لذكرها 0
أرجع فأذكر بأن بعض هذه الأعراض قد تكون من تحزين الشيطان وليس لها صلة بهذه الأمراض من مس الجان ، أما إذا تكررت وداومت على صاحبها فلينظر في أمره ) ( منة الرحمن في العلاج بالقرآن – ص 30 ) 0

وقد يعجب الكثير من ذلك وحقيقة التشكل الخاص بالجن والشياطين ، ويتلاشى العجب إذا تفكرنا بحديث الشيطان الذي أتى أبا هريرة - رضي الله عنه - ليسرق من أموال صدقة الفطر ، والقصة معروفة لديكم ، فالجن لهم تلك الخاصية في التمثل بالإنسان والحيوان والطيور وغيرها كما أسلفنا آنفاً 0

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( والجن يتصورون في صور الإنس والبهائم فيتصورون في صور الحيات والعقارب وغيرها ، وفي صور الإبل والبقر والغنم ، والخيل والبغال والحمير ، وفي صور الطير ، وفي صور بني آدم ، كما أتى الشيطان قريشا في صورة سراقة بن مالك بن جعشم لما أرادوا الخروج إلى بدر ، قال تعالى : ( وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنْ النَّاسِ وَإِنِّى جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتْ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) " سورة الأنفال – الآية 48 " ( مجموع الفتاوى – 19 / 44 ، 45 ) 0

قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( وإن الجن يأكلون من طعام الإنس ، وإنهم يظهرون للإنس لكن بالشرط المذكور – أي قد يتصور ببعض الصور فتمكن رؤيته وإنهم يتكلمون بكلام الإنس ، وإنهم يسرقون ويخدعون ) ( فتح الباري – 4 / 489 ) 0

وروى أبو نعيم عن الأحنف بن قيس ، عن علي بن أبي طالب ، قال : والله ، لقد قاتل عمار بن ياسر الجن والإنس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : هذا الإنس قد قاتل ، فكيف الجن ؟! فقال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال لعمار : انطلق فاستق لنا من الماء فانطلق ، فعرض له شيطان في صورة عبد أسود ، فحال بينه وبين الماء فأخذه فصرعه عمار ، فقال له : دعني وأخلي بينك وبين الماء ففعل ثم أبى ، فأخذه عمار الثانية فصرعه، فقال له : دعني وأخلي بينك وبين الماء فتركه ، فأبى ، فصرعه ، فقال له مثل ذلك فتركه فوفى له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الشيطان قد حال بين عمار وبين الماء ، في صورة عبد أسود ، وإن الله أظفر عمارا به 0 قال علي : فلقينا عمارا فقلت : ظفرت يداك يا أبا اليقظان ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كذا وكذا ، قال : أما والله لو شعرت أنه الشيطان لقتلته ، ولقد هممت أن أعض بأنفه ، لولا نتن ريحه 0
وقد أشار ابن حجر إلى وجود هذا الحديث في ( طبقات ابن سعد ) حيث فقال : ذكر ابن سعد في ( الطبقات ) من طريق الحسن قال : قال عمار : نزلت منزلا فأخذت قربتي ودلوي لأستقي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سيأتيك من يمنعك من الماء ، فلما كنت على رأس الماء ، إذا رجل أسود كأنه مرس فصرعته ، فذكر الحديث ، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم : ذاك الشيطان ) ( فتح الباري – 14 / 240 ) 0

قال السيوطي : ( وقال القاضي أبو يعلي : ولا قدرة للشياطين على تغيير خلقهم ، والانتقال في الصور ، وإنما يجوز أن يعلمهم الله تعالى كلمات وضربا من ضروب الأفعال ، فإذا فعله وتكلم به نقله الله من صوت إلى صوت 0 فيقال أنه قادر على التصوير والتخييل ، على معنى أنه قادر على قول إذا قاله ، وفعله ، وتكلم به نقله الله من صورة إلى صورة أخرى بجري العادة 0 وأما إذا تصور نفسه فذلك محال ، لأن انتقالها من صورة إلى صورة إنما يكون بنقض البنية وتفريق الأجزاء ، وإذا انتقلت بطلت الحياة واستحال وقوع الفعل من الجملة 0 فكيف تنقل نفسها ؟ ) ( لقط المرجان في أحكام الجان – ص 40 ، 41 ) 0

قال الحلبي : ( ونوزع في قدرتهم على التشكل بأنه : يستلزم المشقة بشيء فإنه من رأى نحو ولده أو زوجته احتمل أنه جني يتشكل بذلك 0
ورد بأن الله تعالى تكفل لهذه الأمة بعصمتها عن أن يقع فيها ما يؤدي لمثل ذلك المترتب عليه الريبة في الدين ، فاستحال شرعا الاستلزام المذكور ) ( عقد المرجان فيما يتعلق بالجان – ص 42 ) 0

قال الشبلي : ( وقال الزمخشري في ربيع الأبرار : تقول الأعراب : ربما نزلنا بجمع كثير ورأينا خياما وأناسا ثم فقدناهم من ساعتنا يعتقدون أنهم الجن وأن تلك خيامهم وقبابهم ) ( أحكام الجان – ص 40 ، 41 ) 0

وقال – رحمه الله - : ( حدثنا غياث عن خصيف عن مجاهد قال : كان الشيطان لا يزال يتزين لي إذا قمت إلى الصلاة في صورة ابن عباس قال : فذكرت قول ابن عباس فجعلت عندي سكيناً فتزين لي فحملت عليه فطعنته فوقع ، وله وجبة فلم أره بعد ذلك ) ( أحكام الجان – الباب السادس في بيان تطور الجن وتشكلهم – ص 36 ) 0

وقال أيضاً : ( ذكر العتبي أن ابن الزبير رأى رجلاً طوله شبران على بردعة رحله فقال : ما أنت ؟ قال : إزب 0 قال : وما إزب ؟ قال : رجل من الجن فضربه على رأسه بعود السوط حتى ناص – أي تأخر - أي هرب ) ( أحكام الجان – الباب السادس في بيان تطور الجن وتشكلهم – ص 36 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن إمكانية تصور وتشكل الجان في صور حيوانات وطيور ونحو ذلك ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( نعم ، وذلك أن الجن خلقهم الله أرواحاً بلا أجساد تقوم بها ، فلذلك أعطاهم الله القدرة على التشكل والظهور في صور متعددة ، كما هو مشاهد ، فتارة يتكلمون ولا نراهم مع قربهم ، ولا ندري كيف خرجت تلك الحروف من أفواههم رغم أنا لا نرى اللسان ولا الشفتين ، وتارة نرى أحدهم في صورة رجل أو صورة امرأة أو صورة كلب أو صورة حماد أو نحو ذلك ، والله أعلم ) ( هداية الأنام إلى فتاوى الرقى للأئمة الأعلام – الجزء الثاني – تحت التأليف ) 0

قلت : مسألة أن الجن أرواح بلا أجساد فيها نظر ، وقد تم بحث المسألة مفصلة في كتابي ( منهج الشرع في بيان المس والصرع ) 0

يقول الشيخ أبو بكر الجزائري – حفظه الله – تحت عنوان " هل الجن والشياطين يتشكلون ؟ : ( لا شك في أن الجن كالشياطين يتشكلون بأشكال مختلفة ، ويتلونون تلوناً كبيراً ، وهذا مما دل عليه دليل السمع ، والمشاهدة 0 وهو من الممكنات الجائزة عقلاً ، إذ تصور وجودها لا يوجب تناقضاً عقلياً أبداً – ثم ساق – حفظه الله – من الأخبار الدالة على تشكل الجان بأشكال متعددة ) ( عقيدة المؤمن – ص 223 ) 0

وقال أيضاً : ( على إثر تقريرنا أن الجن والشياطين يتشكلون ، كما تتشكل الملائكة ننبه إلى أنه لم يثبت لدينا خبر صحيح عن كيفية تشكل الملائكة ، والجان ، والشياطين ، غير أنه لا يبعد أن يكون الله تعالى قد علمهم أسماء يدعونه بها ، أو كلمات يقولونها فيتم لهم ذلك التشكل على الصورة التي يريدون ، في حدود ما أذن لهم فيه ) ( عقيدة المؤمن – ص 225 ) 0

قال الدكتور عمر الأشقر : ( أحيانا تأتي الشياطين الإنسان لا بطريق الوسوسة ، بل تتراءى له في صورة إنسان ، وقد يسمع الصوت ولا يرى الجسم ، وقد تتشكل بصور غريبة 00 وهي أحيانا تأتي الناس وتعرفهم بأنها من الجن ، وفي بعض الأحيان تكذب في قولها فتزعم أنها من
الملائكة ، وأحيانا تسمي نفسها برجال الغيب ، أو تدعي أنها من عالم الأرواح 000
وهي في كل ذلك تحدث بعض الناس ، وتخبرهم بالكلام المباشر ، أو بواسطة شخص منهم يسمى الوسيط تتلبس وتتحدث على لسانه ، وقد تكون الإجابة بواسطة الكتابة 000
وقد تقوم بأكثر من ذلك فتحمل الإنسان وتطير به في الهواء وتنقله من مكان إلى مكان ، وقد تأتي بأشياء يطلبها ، ولكنها لا تفعل هذا إلا بالضالين الذين يكفرون بالله رب الأرض والسماوات ، أو يفعلون المنكرات والموبقات 000 وقد يتظاهر هؤلاء بالصلاح والتقوى ، ولكنهم في حقيقة أمرهم من أضل الناس وأفسقهم ، وقد ذكر القدامى والمحدثون من هذا شيئا كثيرا لا مجال لتكذيبه والطعن فيه لبلوغه مبلغ التواتر ) ( عالم الجن والشياطين – ص 93 ) 0

قال الأستاذ زهير حموي : ( فأجسام الجن خفيفة رقيقة هوائية ، حيث يقولون أن أجسام الجن خفيفة ، لا يمكن رؤيتها على حقيقتها ، ويمكن للإنسان أن يراها على صورة إنسان أو بهيمة ، كالحيات ، والعقارب ، والإبل ، والبقر والغنم ، والخيل ، والطيور 0 وقد ورد أن الشيطان تشكل بصورة الإنسان في عدة روايات ، مرة بصورة رجل فقير ، ومرة بصورة شيخ نجدي ، ومرة بصورة سراقة بن مالك ، ومرة بصورة عبد أسود 0
ويبدو أن الجني إذا تمثل في صورة ، ووقع عليه نظر الإنسان فإنه لا يستطيع أن ينسلخ منها ، كما يفهم من حديث الفتى الأنصاري الذي رأى الجني في صورة حية فقتله ، ومن حديث أبي هريرة عندما كان موكلا بأموال الصدقة ، فلو كان الجني يستطيع العودة إلى أصل خلقته لما تعرض إلى القتل أو الأسر ، والله تعالى أعلم ) ( الإنسان بين السحر والعين والجان – باختصار – ص 194 ) 0

قلت : وكلام الاستاذ زهير حموي – وفقه الله للخير فيما ذهب إليه – حول أجسام الجن وأنها خفيفة رقيقة هوائية فيه نظر ، فمنهج أهل السنة والجماعة على أن أجسام الجن قد تكون خفيفة وقد تكون كثيفة ، وهذه الماهية لا يعلم كيفيتها وكنهها إلا الله سبحانه وتعالى ، وقد ذهب المعتزلة على أن أجسام الجن خفيفة 0


قال الأستاذ ولي زار بن شاهز الدين والصواب أن رؤية الجن ممكنة ؛ بل واقعة بالفعل ، كما تدل على ذلك الآثار الصحيحة 0 فلا يقال بأنها اختصت بزمان الأنبياء فقط دون غيره من الأزمنة لأن تلك النصوص لا تفيد هذا التخصيص 0 وأما الآية فإنها تدل على عدم رؤيتهم على أشكالهم الحقيقية ، وأما إذا تشكلوا بأشكال أخرى يحكم فيهم قانون المادة فيمكن رؤيتهم على حالة ما تشكلوا به ) ( الجن في القرآن والسنة – ص 128 ) 0

قال الأستاذ عبدالخالق العطار : ( أنه لا يرى الجن في صورتهم الحقيقية رحمة من الله بعباده ، وأنه لا يراهم على حقيقتهم سوى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، لأنهم بكمال تكوينهم الروحي أقدر على تحمل لقائهم ، ورؤيتهم على فطرتهم الأصلية 0 أما رؤيتهم عندما يتشكلون بصور أخرى فإنها ممكنة وواقعة فعلا ) ( السحر والسحرة والمسحورون - ص 139 ) 0

قال الاستاذ حمدي الدمرداش : ( وإذا تصور الجني بصورة الإنس أو الحيوان فإن قانون هذه الصورة يحكمه فهو معرض للحرق أو القتل أو الإصابة حسبما يجري له من حوادث ، ومثال ذلك العفريت الذي تفلت على النبي صلى الله عليه وسلم ليفسد عليه صلاته فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم فخنقه وأراد أن يربطه إلى سارية المسجد لولا تذكرة دعوة أخيه سليمان ) ( معجزات القرآن في علاج مس الجان – ص 50 ) 0

قلت : والحق الذي عليه علماء الأمة وأئمتها أن الجن يتشكلون بالحيوان والطير والإنسان ، وقد ثبت بالتواتر رؤية الجني المتشكل بالولد والأب والزوج ونحوه ، وهذا ما قررته النصوص القرآنية والحديثية في أكثر من موضع ، وبناء على ذلك وحسب خبرتي العملية في هذا المجال يتبين أن تشكل الجن قد يأخذ شكلا من الأشكال التالية :

1)- التشكل بأشكال الإنسان : وقد ذكرت بعض الروايات في ذلك ، حيث جاء الشيطان المشركين يوم بدر في صورة سراقة بن مالك ، ووعدهم بالنصر ، وفيه أنزل : ( وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنْ النَّاسِ وَإِنِّى جَارٌ لَكُمْ 000 ) ( سورة الأنفال – الآية 48 ) ، ولكن عندما التقى جيش المسلمين بجيش الكفار ، وعاين الملائكة تنزل من السماء ، ولى هاربا : ( 000 فَلَمَّا تَرَاءَتْ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْكُمْ إِنِّى أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ( سورة الأنفال – الآية 48 ) 0

يقول الشيخ أبو بكر الجزائري – حفظه الله – : ( ظهور بعض الجان لبعض الناس ، ومخاطبتهم إياهم وهذا أيضاً متواتر الأخبار بحيث يعد إنكاره غباء وجهالة 0 أو مكابرة وجحوداً ، لا يرضاها العاقل لنفسه ) ( عقيدة المؤمن – ص 211 ) 0

2)- التشكل بأشكال الحيوان : وقد مر معنا في أكثر من موضع تشكل الجن بصورة الحيات والكلاب السود وهذا ما قررته النصوص الحديثية 0

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( الكلب الأسود شيطان الكلاب والجن تتصور بصورته كثيرا ، وكذلك بصورة القط الأسود ؛ لأن السواد أجمع للقوى الشيطانية من غيره وفيه قوة الحرارة ) ( مجموع الفتاوى - 19 / 52 ) 0

قال القرطبي : ( وبلغنا في فضائل عمر بن عبدالعزيز – رضي الله عنه – مما حدثنا به أبو بكر بن طاهر الأشبيلي أن عمر بن عبدالعزيز كان يمشي بأرض فلاة ، فإذا بحية ميتة ، فكفنها بفضلة من ردائه ، ودفنها فإذا قائل يقول : يا سرق أشهد ، لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك : ستموت بأرض فلاة ، فيكفِّنك ويدفنك رجل صالح ، فقال : ومن أنت يرحمك الله ؟ فقال : أنا من الذين استمعوا القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم 0 ولم يبق منهم إلا أنا وسرق وهذا سرق قد مات ) 0

وقال – رحمه الله - : ( وقد قتلت عائشة – رضي الله عنها حية رأتها في حجرتها تستمع وعائشة تقرأ ، فأتيت في المنام فقيل لها : إنك قتلت رجلاً مؤمناً من الجن الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : لو كان مؤمناً ما دخل على حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل لها : ما دخل عليك إلا وأنت متقنعة وما جاء إلا ليستمع الذكر 0 فأصبحت عائشة فزعة واشترت رقاباً فاعتقتهم ) ( الجامع لأحكام القرآن – 16 / 214 – 215 ، وقد ذكر الشبلي في كتابه " أحكام الجان " رواية " عائشة " ص ( 89 ) ، من طريق أبو الطيب أحمد بن روح عن محمد بن عبدالله بن يزيد مولى قريش ، عن عثمان بن عمر عن عبيدالله بن أبي يزيد عن ابن أبي مليكة ، ورواية " عمر بن عبدالعزير"– ص ( 62 ) ، من طريق أبو بكر بن طاهر الأشبيلي القيسي عن أبي علي الغساني ) 0

3)- التشكل بأشكال الطيور : كما أشار لذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ، وكما ثبت ذلك تواترا ونقلا بين عامة الناس وخاصتهم 0

4)- التشكل بأشكال وحوش وهمية أو خرافية أو مسخ : وقد ثبت ذلك تواترا بحيث أصبح يقبله العقل والنقل 0

5)- التشكل ببعض الظواهر الطبيعية : كالريح والنيران والنور ونحو ذلك 0

وتارة أخرى يتم اتصال عالم الجن بالإنس بسماع أصواتهم دون رؤيتهم ويطلق على ذلك بـ ( الهاتف أو الهواتف ) ، وقد أوضحت هذه المسألة مفصلة في كتابي ( منهج الشرع في بيان المس والصرع ) ، تحت عنوان ( الهواتف ) فلتراجع 0

هذا ما تيسر لي بخصوص تشكل الجن والشياطين ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكفينا شرهم ونعوذ به من أذاهم ، إنه سميع مجيب الدعاء 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0


مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

ابن حزم 13-07-2005 08:29 AM

الأخت الكريمة ريم بارك الله فيك وشكرا" علي المرور

ابن حزم 13-07-2005 08:30 AM

هذا ماأري والله ورسوله أعلي وأعلم
 
الأخ الحبيب والشيخ النجيب أبو البراء بارك الله فيك ولاحرمنا الله منك ولا من علمك ولكني أري أخي الحبيب أننا عندما نتحدث عن الجن يجب أن نفرق بين وجودهم في عالمين :

الأول : عالم الأنس

والثاني عالم الجن

وعندما سألت عن كنه الجن وهل هم أجساد أم أرواح كنت أسأل عن كنههم في عالم الجن حيث صورتهم الحقيقية ،فكل ماذكرته فضيلتكم من أحاديث وآثار وأراء للعلماء الأجلاء هي تتحدث عن كنه الجن في حالة تجسدهم في عالم الأنس حيث يظهرون علي صورتهم غير الحقيقة ويتشكلون في أشكال مختلفة واقعة في عالم الانس ولكني هنا أتكلم عن خلقتهم الحقيقة التي خلقهم عليها المولي عز وجل ،،،،،،،،،،،أتكلم عن كيفيتهم التي يستطيعون بها أن يلتبسوا وهم عليها الانسان فيجرون في عروقه مجري الدم وبها يصرعونه ويحضرون علي جسده

وبالتدقيق سنجد أن للجن صورتان أحداهما تقع في عالم الأرواح والثانية في عالم الأجساد أي أنهم أحيانا يكونوا أرواح كما قدمت فضيلتكم من قول الامام سيد سابق عليه سحائب الرحمة والمغفرة (حيث يقول : ( الجن نوع من الأرواح العاقلة المريدة المكلفة على نحو ما عليه الإنسان ، ولكنهم مجردون عن المادة البشرية ، مستترون عن الحواس ، لا يرون على طبيعتهم ، ولا بصورتهم الحقيقية ، ولهم قدرة على التشكل ) ( العقائد الإسلامية – ص 133 ) 0

أو كما قلت فضيلتكم فأوعيت عندما قلت (الجن : نوع من المخلوقات ذات أجسام وأرواح ، وهي عاقلة مدركة مريدة مكلفة على نحو ما عليه الإنسان ، خلقوا من مادة أصلها مارج النار وهو خالصه وأحسنه ، وطبيعة خلقتهم لها ماهية لا يعلم كنهها وكيفيتها إلا الله ، مستترون عن الحواس في أصل خلقتهم ، لا يرون على طبيعتهم ولا بصورتهم الحقيقية ولهم قدرة على التمثل وعلى التشكل ، يأكلون ويشربون ويتناكحون ويتناسلون وهم محاسبون على أعمالهم في الآخرة وأجسام الجن قد تكون كثيفة وقد تكون رقيقة وهذا الذي عليه أهل السنة والجماعة ، ولعالم الجن ناموسهم أي قانونهم ونظامهم الذي يعيشون ويموتون ويتنقلون بموجبه 0))

أي أنهم في وقت أجساد ولكنها ليست حقيقة خلقتهم وهي الحالة التي يظهرون عليها للناس في عالم الانس ،
أو كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( والجن يتصورون في صور الإنس والبهائم فيتصورون في صور الحيات والعقارب وغيرها ، وفي صور الإبل والبقر والغنم ، والخيل والبغال والحمير ، وفي صور الطير ، وفي صور بني آدم ، كما أتى الشيطان قريشا في صورة سراقة بن مالك بن جعشم لما أرادوا الخروج إلى بدر ، قال تعالى : ( وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمْ الْيَوْمَ مِنْ النَّاسِ وَإِنِّى جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتْ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) " سورة الأنفال – الآية 48 " ( مجموع الفتاوى – 19 / 44 ، 45 ) 0

وكما قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( وإن الجن يأكلون من طعام الإنس ، وإنهم يظهرون للإنس لكن بالشرط المذكور – أي قد يتصور ببعض الصور فتمكن رؤيته وإنهم يتكلمون بكلام الإنس ، وإنهم يسرقون ويخدعون ) ( فتح الباري – 4 / 489 ) 0

أما حقيقة خلقتهم فهم أرواح كما قال الامام (عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين : الجن خلقهم الله أرواحاً بلا أجساد تقوم بها ، فلذلك أعطاهم الله القدرة على التشكل والظهور في صور متعددة ، كما هو مشاهد)


ولايمكن للأنس أن يروهم علي حقيقة خلقتهم كما قال الأستاذ ولي زار بن شاهز الدين والصواب أن رؤية الجن ممكنة ؛ بل واقعة بالفعل ، كما تدل على ذلك الآثار الصحيحة 0 فلا يقال بأنها اختصت بزمان الأنبياء فقط دون غيره من الأزمنة لأن تلك النصوص لا تفيد هذا التخصيص 0 وأما الآية فإنها تدل على عدم رؤيتهم على أشكالهم الحقيقية ، وأما إذا تشكلوا بأشكال أخرى يحكم فيهم قانون المادة فيمكن رؤيتهم على حالة ما تشكلوا به ) ( الجن في القرآن والسنة – ص 128 )


هذا ماأري والله ورسوله أعلي وأعلم فما قول فضيلتكم فيما ذهيت اليه 0

اخوكم في الله 13-07-2005 08:56 AM

بارك الله فيك اخي الحبيب اسماعيل مرسي

والله اول أمس كنت اتحدث مع الأهل هل الجن أرواح أم أجساد ؟ وقبل ان أسألهم كنت ابحث في المنتدى ولكن لم أجد الأجابة .. ولكن الآن وضحت مع شيخنا الكريم أبوالبراء .. ولكن سأذكر ماذكرت لهم .

... هو ان الجن روح وان الجن لا يتشكل بأشكال وهو دوماً يتلبس يا الأنسان او الحيوان الخ .

وأجابة على أختي وقالت .. لم تسمع ان واحد شاف اخية جمبة اليمن والتفت يسار ورأى نفس الاخ على اليسار ؟

فقلت .. اذا رأيت سوف اصدق هذا ... وجميع القصص نسمع فقط تلبس الجن .

هذا من وجهة نظري والله اعلم

وجميعكم خير وبركة .. وانتم الذي سوف تفيدونا

والسلام عليكم ورحمة الله

اخوكم في الله

ابن حزم 13-07-2005 09:54 AM

بارك الله فيكم أخونا الحبيب والعزيز (أخوكم في الله ) ولكن الجن يتلبس الانسان والحيوان ولهم القدرة علي التشكل في صورهم كما أسلفنا

أبو البراء 13-07-2005 11:51 AM

الأخ الحبيب ( اسماعيل مرسي ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أما قولكم نقلاً عن العلامة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – ( أما حقيقة خلقتهم فهم أرواح كما قال الامام عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين : الجن خلقهم الله أرواحاً بلا أجساد تقوم بها ، فلذلك أعطاهم الله القدرة على التشكل والظهور في صور متعددة ، كما هو مشاهد ) فهذا مجانب للصواب / وقد قدمت بحثاً بخصوص هذا الموضوع في كتابي الموسوم ( منهج الشرع في بيان المس والصرع ) تحت عنوان ( حقيقة أجسام الجن ) قلت فيه الآتي :

لا يجوز أن يفهم من كافة التعريفات السابقة الخاصة بالجن على أنها أرواح مجردة عن الأجسام ، فالجن مخلوقات ذات أرواح وأجسام لا يعلم كنهها وكيفيتها إلا الله سبحانه وتعالى ، وأي كان القائل بأنها أرواح مجردة عن الأجسام فهذا قول فيه نظر وهو مخالف للصواب ، ومنهج أهل السنة والجماعة يقوم على إثبات أنها مخلوقات ذات أرواح وأجسام ، كما أنها أجسام قد تكون كثيفة وقد تكون خفيفة بكنه وكيفية لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ، ولم يرد نص نقلي من الكتاب أو السنة يحدد ماهية هذه الأجسام ، هذا وقد ذهب المعتزلة إلى أن الجن مخلوقات ذات أجسام خفيفة 0

قال القاضي أبو يعلى الحنبلي : ( والصواب أنه لم يرد في الشرع ما يدل على أن أجسام الجن رقيقة أو كثيفة ، فوجب أن لا يصح وصفهم بالرقة ) ( المعتمد في أصول الدين – ص 172 ) 0

قال الشبلي : ( قال القاضي – أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي - : الجن أجسام مؤلفة وأشخاص ممثلة ويجوز أن تكون كثيفة خلافا للمعتزلة ( المعتزلة : ويسمون أصحاب التوحيد ، والعدلية ، والقدرية ، وهم قد جعلوا لفظ القدرية مشتركا ، وقد اعتزلوا مجلس الحسن البصري ، وقد افترقت القدرية المعتزلة عشرين فرقة كل فرقة منها تكفر سائرها 0 راجع الفرق بين الفرق للبغدادي بتحقيق محمد محي الدين عبدالحميد ص 24 طبعة دار المعرفة ، والملل والنحل للشهرستاني – 1 / 43 وما بعدها ) في قولهم : إنهم أجسام رقيقة ولرقتهم لا نراهم والدلالة على ذلك علمنا بأن الأجسام يجوز أن تكون رقيقة ، ويجوز أن تكون كثيفة ، ولا يمكن معرفة أجسام الجن أنها رقيقة أو كثيفة إلا بالمشاهدة أو الخبر الوارد عن الله تعالى أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلا الأمرين مفقود فوجب أن لا يصح أنهم أجسام رقيقة أصلا ، فأما قولهم : إن الجن إنما كانت أجساما رقيقة لأننا لا نراها وإنما نراها لرقتها فلا يصح لأننا قد دللنا على أن الرقة ليست بمانعة عن الرؤية في باب الرؤية ويجوز أن تكون الأجسام الكثيفة موجودة ولا نراها إذا لم يخلق الله تعالى فينا الإدراك ) ( أحكام الجان ) .

وقال أيضا في مقدمة كتاب " أحكام الجان " : ( تقرير أن للجن أجساما مشخصة رقيقة أو كثيفة تتطور وتتشكل في صور شتى ليمكن الوقاع ويتأتى 0 لأنه إنما يتصور بين جسمين مماسين ويتفرع على هذا ذكر تحيزهم وأكلهم وشربهم وتناكحهم فيما بينهم لأن جسم الحي لا بد له من تحيز وتناول ما هو سبب لنموه وبقاء جنسه بالتوالد ) ( أحكام الجان – ص 12 ) 0

وقال – رحمه الله – مؤكدا على المفهوم السابق : ( قال القاضي أبو بكر : ولسنا ننكر مع ذلك يعني أن الأصل الذي خلقه منه النار أن يكثفهم الله تعالى ويغلظ أجسامهم ويخلق لهم أعراضا تزيد على ما في النار فيخرجون عن كونهم نارا ويخلق لهم صورا وأشكالا مختلفة 0 والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب ) ( أحكام الجان – ص 29
) 0

قال الدكتور عبدالكريم نوفان عبيدات : ( وقد استشكل على فريق من الناس أن يكون للجن أجسام ، لأنه لو كان لهم أجسام لرأيناهم ، والحقيقة أنه لا إشكال في ذلك ، فلو كثَّف الله لنا أجسامهم أو جعل في أبصارنا القوة لرأيناهم ، فالله قادر على إيجاد مخلوقات من النار لها عقول حالة في الأجسام ولكنها لا ترى في الأحوال العادية للبشر 0
على أنه قد حصل الخلاف بين العلماء في طبيعة هذه الأجسام ، هل هي رقيقة أم كثيفة ؟ ففريق قالوا بكثافتها ، مع اختلافها عن أجسام الإنس ، وفريق قال برقتها ولطافتها ، ولذلك فهي لا ترى ، كما سبق من قول المعتزلة وقول ابن حزم 0
وأياً ما كان الحق في ذلك ، فالذي يجب أن نعلمه أن لهم أرواحاً عاقلة مريدة مكلفة ، على نحو ما عليه الإنسان ، وأن هذه الأرواح حالَّة في أجسام نارية ، لها قدرة على التشكل ، كما دل على ذلك السنة النبوية ، خلافاً لمن زعم من الفلاسفة والملاحدة ، الذين قالوا : " بأن الجن هم عبارة عن أرواح مجردة ، لها تصرف في العنصريات ، والشيطان القوة المتخيلة ، ولا يمنع ظهورهم على بعض الأبصار وفي بعض الأحوال " ( كشاف اصطلاحات الفنون – بتصرف – 1 / 374 ) وكما زعم الناس أن الجن عبارة عن النفوس البشرية المفارقة لأبدانها ( فتح القدير – 5 / 303 ) ، وهذا ولا شك قول بالتناسخ ، وهو مذهب باطل كما هو مقرر ) ( عالم الجن في ضوء الكتاب والسنة – ص 17 – 18 ) 0

يقول الأستاذ مصطفى عاشور – بعد أن ساق آراء المثبتون للجن وأقوالهم في طبيعة أجسامهم - : ( هذه بعض الآراء التي وردت في بيان أجسام الجن ، وينبغي أن نلاحظ أن معرفة أجسام الجن أنها رقيقة أو كثيفة 0 لا تكون إلا بالمشاهدة أو الخبر الوارد عن الله تعالى أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكلا الأمرين مفقود ، ولذا فيجب التوقف في هذا الأمر ) ( عالم الجن أسراره وخفاباه – ص 21 ) 0

قلت : وهذه المسألة من المسائل الغيبية التي لم يثبت بها نص نقلي يحدد أصل مادة خلقتهم من حيث الكثافة أو الخفة ، وكافة الآيات والأحاديث التي تحدثت عن خلق الجن ومادتهم لم تتطرق لهذه المسألة ، فقد ذكر ابن عباس ومجاهد وغيرهما في تفسير قول الله تعالى : ( وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ) ( سورة الرحمن – الآية 15 ) قالوا : أي من خالصه وأحسنه ، وقال النووي : ( المارج اللهب المختلط بسواد النار ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 16 / 17 ، 18 – 415 ) ، وقد ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم ) ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب الزهد ( 10 ) – برقم 2996 ) 0

يقول الدكتور عبدالكريم نوفان عبيدات : ( وهكذا نلاحظ أن القرآن الكريم والسنة النبوية قد حددا ماهية المادة التي خلق منها الجن ، فقد عبر القرآن عنها مرة بنار السموم ومرة بأنها مارج من نار 0 فما هي هذه المادة وما طبيعتها ؟
ثم ساق – حفظه الله – قول الإمام الطبري والقرطبي في تفسير المارج إلى أن قال : وفي واقع الأمر أن هذه الروايات كلها متقاربة المعنى وتؤدي معنى واحداً ، فخالص النار أو ما كان في طرفها إذا التهبت واختلطت ، تعطي ألواناً من الحمرة والصفرة والاخضرار ، وهو الذي خلق منه الجن ) ( عالم الجن في ضوء الكتاب والسنة – باختصار - ص 13 – 14 ) 0

ولم أقف في بحثي لهذه الجزئية فيما اطلعت عليه من كتب وأبحاث ودراسات على قول لعلماء أجلاء تكلموا في هذه المسألة فخاضوا فيها دون الدليل النقلي الذي يدعم ذلك ، والصحابة والتابعون والسلف لم يجتهدوا قط إلا في مسائل تحتاج للاجتهاد والقياس ، وهذا يعني أنهم توقفوا في ماهية أجسام الجن من حيث الكثافة أو الخفة لعدم ورود الدليل النقلي الذي يؤكد أحد الاتجاهين ، ونحن نعلم يقينا أن أمور الغيب أمور توقيفية لا يجوز لأحد أن يدلو فيها بدلوه كائن من كان دون الاعتماد على مصادر التشريع ، فالحق أنه يجب التوقف في هذه المسألة والقول بأن أجسام الجن قد تكون كثيفة وقد تكون خفيفة ، خلافا لما ذهب إليه المعتزلة وكذلك ابن حزم الظاهري – رحمهما الله - ، حيث قالوا بأن أجسام الجن خفيفة دون مصدر نقلي يعتمدون عليه 0 والله تعالى أعلم 0
27
وفي ذلك يقول ابن حزم : ( وهم – يعني الجن – أجسام رقاق صافية هوائية لا ألوان لهم ، وعنصرهم النار ، كما أن عنصرنا التراب ، وبذلك جاء القرآن ، قال الله عز وجل : ( وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ ) ( سورة الحجر – الآية 27 ) ، والنار والهواء عنصران لا ألوان لهما ، وإنما حدث اللون في النار المشتعلة عندنا لامتزاجها برطوبات ما تشتعل فيه من الحطب والكتان والأدهان وغير ذلك ، ولو كانت لهم ألوان لرأيناهم بحاسة البصر ، ولو لم يكونوا أجساماً صافية رقاقاً هوائية لأدركناهم بحاسة اللمس ) ( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) .

ولذلك تجدني أقول في تعريفي لهم : (( الجن : نوع من المخلوقات ذات أجسام وأرواح ، وهي عاقلة مدركة مريدة مكلفة على نحو ما عليه الإنسان ، خلقوا من مادة أصلها مارج النار وهو خالصه وأحسنه ، وطبيعة خلقتهم لها ماهية لا يعلم كنهها وكيفيتها إلا الله ، مستترون عن الحواس في أصل خلقتهم ، لا يرون على طبيعتهم ولا بصورتهم الحقيقية ولهم قدرة على التمثل وعلى التشكل ، يأكلون ويشربون ويتناكحون ويتناسلون وهم محاسبون على أعمالهم في الآخرة وأجسام الجن قد تكون كثيفة وقد تكون رقيقة وهذا الذي عليه أهل السنة والجماعة ، ولعالم الجن ناموسهم أي قانونهم ونظامهم الذي يعيشون ويموتون ويتنقلون بموجبه ) 0

هذا ما تيسر لي سائلاً المولى عز وجل أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني .

ابن حزم 13-07-2005 12:15 PM

أخي الحبيب والشيخ النجيب أبو البراء بار ك الله فيك وفي علمك وأظنك قد وضعت القول الفصل في هذه المسألة عندما قلت ((((((((الجن : نوع من المخلوقات ذات أجسام وأرواح ، وهي عاقلة مدركة مريدة مكلفة على نحو ما عليه الإنسان ، خلقوا من مادة أصلها مارج النار وهو خالصه وأحسنه ، وطبيعة خلقتهم لها ماهية لا يعلم كنهها وكيفيتها إلا الله ، مستترون عن الحواس في أصل خلقتهم ، لا يرون على طبيعتهم ولا بصورتهم الحقيقية ولهم قدرة على التمثل وعلى التشكل ، يأكلون ويشربون ويتناكحون ويتناسلون وهم محاسبون على أعمالهم في الآخرة وأجسام الجن قد تكون كثيفة وقد تكون رقيقة وهذا الذي عليه أهل السنة والجماعة ، ولعالم الجن ناموسهم أي قانونهم ونظامهم الذي يعيشون ويموتون ويتنقلون بموجبه 0)))))

ونحن في انتظار موضوع جديد يطرحه أحد الأخوة الأفاضل لنتناقش فيه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ونحن في انتظار الجديد من الموضوعات

أبو البراء 13-07-2005 12:22 PM

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( اسماعيل مرسي ) ، ونفعنا الله بعلمكم ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

ابن حزم 13-07-2005 12:24 PM

وفيكم بارك الله أخي وشيخي الحبيب أبو البراء

اخوكم في الله 14-07-2005 10:34 AM

بارك الله فيكم وزادكم الله علم

وجزاكم الله خير

ابن حزم 14-07-2005 10:51 AM

وفيكم بارك الله أخي الحبيب (اخوكم في الله ) وجزاك الله عنا خيرا

عفراء 24-07-2005 03:00 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الموضوع الأول:منذ فترة وفي ذهني سؤال وربما من كثرة ما احسست بتافهة ما أفكر فيه نسيته والآن عندما قراءت هذ العنوان تذكرت وقلت ربما اجد الإجابة وخاصة جزى الله الأخ الكريم أسلوب عرضه فيه رحابة صدر للنقاش والرد بارك الله فيه.
هل الحيوانات تشاهد الجن في صورتهم الحقيقية ؟ وما الدليل ؟أو حتى في صورة متشكلة؟ أو يشعرون بوجودهم حتى لو لم يروهم!
وإذا كان للحمار خاصية رؤية الشيطان! وللديك رؤية الملائكة !
( وبصدق أكثر أنا لاأعرف صحة هذه المعلومة ولكن أتذكر أن جدتي كانت تقول ذلك عندما نسمع صياح الديك ونحن صغار)
فهل نستطيع أن نوجد علاقة بين ذلك وبمعنى آخر هل من الممكن أن نعرض المريض الروحي للحيوانات والسليم كذلك ونتبين ردة الفعل وبذلك يصبح لدينا طريقة جديدة لمعرفة الشخص المتلبس دون الأعراض الآخرى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
***********************************8

الموضوع الثاني :
وهو كذلك يتردد في ذهني كثيرا جدا وأخيرا قررت عرضه على الشيخ الفاضل أبو البراء فأرسالة رسالة خاصة قبل قليل أي قبل مشاهدة الموضوع وسأنقل السؤال هنا وأزيد توضيحه لتعم الفائدة الجميع وسأبلغ الشيخ بنقله هنا :

أولا : سأعرض هذه المعلومات وهي منقوله:

[COLOR=Black]((((((((((((((((((((((((((((((((الفرق بين إبليس والجن والشياطين

اختلف العلماء في علاقة إبليس بالجن والشياطين على ثلاثة أقوال هي :

الأول : أن إبليس هو أبو الجن مؤمنهم وكافرهم ، وكفارهم هم الشياطين وعلى هذا فإبليس هو أصل الجن والشياطين ومصدرهم .

الثاني : أن إبليس هو أبو الشياطين وأصلهم أما الجن فإن أصلهم هو الجان الوارد ذكره في قوله تعالى (( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ))

الثالث : أن إبليس ليس هو أبا للجن ولا للشياطين وإنما هو واحد من الجن بدليل قوله تعالى : (( إلا إبليس كان من الجن ))

قال بدر الدين العيني : " اختلف في أصلهم فعن الحسن أن الجن ولد إبليس ومنهم المؤمن والكافر ، والكافر يسمى شيطان .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : هم ولد الجان وليسوا شياطين منهم الكافر والمؤمن وهم يموتون والشياطين ولد إبليس لا يموتون إلا مع إبليس وقد روي عن ابن عباس أن الجان في الآية هو إبليس .

ولعل الراجح هو القول الأول : فإن الجان في قوله تعالى : " والجان خلقناه من قبل من نار السموم " ،، هو إبليس على الصحيح .

قال الطبري في تفسير الآية : وعنى بالجان ههنا إبليس أبا الجن يقول تعالى ذكره وإبليس خلقناه من قبل الإنسان من نار السموم " .

وعن الحسن البصري قال : ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط وإنه لأصل الجن كما أن آدم أصل الإنسان .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ولم يكن في المأمورين بالسجود أحد من الشياطين لكن أبوهم إبليس هو كان مأموراً فامتنع وعصى .

وفي موضع آخر قال : وأيضاً فإبليس الذي هو أبو الجن لم يكن معصيته تكذيباً .

وقال أيضاً : والشياطين هم مردة الإنس والجن وجميع الجن ولد إبليس .

وقد جزم ابن القيم بأن إبليس أبو الجن في أكثر من موضع .

وقال ابن حجر في حديثه عن الجن : فقد اختلف في أصلهم فقيل إن أصلهم من ولد إبليس فمن كان منهم كافراً سمي شيطاناً .

وقيل : إن الشياطين خاصة أولاد إبليس وما عداهم ليسوا من ولده .

ثم رجح أن أصلهم من ولد إبليس وأن الشياطين والجن لمسمى واحد وإنما صارا صنفين باعتبار الكفر والإيمان فلا يقال لمن آمن منهم إنه شيطان .

وقال الرازي : والأصح أن الشيطان قسم من الجن فكل من كان منهم مؤمناً فإنه لا يسمى بالشيطان ، وكل من كان منهم كافلااً يسمى بهذا الاسم .

وممن رجح ذلك أيضاً السعدي رحمه الله في تفسيره .)))))))))))))))))))[/
COLOR]والسؤال هو هل الجن المتلبس بالإنسان له حالة خاصة عن الجن لماذا السؤال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لأن الأذكار التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم والتي يقولها المسلم في أحواله وأهمها دعاء دخول المنزل وهو:
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا دخل الرجل بيته ، فذكر الله تعالى عند دخوله ، وعند طعامه ، قال الشيطان : لا مبيت لكم ولاعشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله ، قال الشيطان : أدركتم المبيت ، وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال :أدركتم المبيت والعشاء " . خرجه مسلم
فهل معنى ذلك أن الجن المتلبس يخرج من جسد الإنسان وإذا استمر الإنسان بالتحصين وقول الأذكار لايستطيع العودة ؟

أم أن ذلك يعتمد على ديانة المتلبس أم ماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظ





والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابن حزم 24-07-2005 01:32 PM

الأخت الفاضلة ( عفراء )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أختنا الكريمة اعلمي أنه ليس هناك أفكار تافهة وأخري ثمينة بل هناك فكر أو لافكر وسيكون من دواعي سعادتي مشاركتك في أفكارك الجميلة هذه ولنبدأ بالموضوع الأول الذي طرحتيه


الموضوع الأول:

**هل الحيوانات تشاهد الجن في صورتهم الحقيقية ؟ أو حتى في صورة متشكلة؟ أو يشعرون بوجودهم حتى لو لم يروهم!


** وما الدليل ؟

**وإذا كان للحمار خاصية رؤية الشيطان! وللديك رؤية الملائكة !

( وبصدق أكثر أنا لاأعرف صحة هذه المعلومة ولكن أتذكر أن جدتي كانت تقول ذلك عندما نسمع صياح

الديك ونحن صغار)فهل نستطيع أن نوجد علاقة بين ذلك وبمعنى آخر هل من الممكن أن نعرض المريض

الروحي للحيوانات والسليم كذلك ونتبين ردة الفعل وبذلك يصبح لدينا طريقة جديدة لمعرفة الشخص المتلبس

دون الأعراض الآخرى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


بالنسبة لسؤالك الأول :

**هل الحيوانات تشاهد الجن في صورتهم الحقيقية ؟ أو حتى في صورة متشكلة؟ أو يشعرون بوجودهم حتى لو لم يروهم!


أقول لك نعم أختاه بعض الحيوانات تري الجان والملائكة وذلك علي صورتها الحقيقة التي لا نستطيع نحن أن نراهم عليها وان كانوا كذلك فهم بالتأكيد يرونهم علي صورتهم المتشكلين بها ومن تلك الحيوانات الحمار والديك والكلب ويمكن أن يكون هناك حيوانات أخري ولكني لاأعلمها

** وما الدليل ؟ هاك هو الدليل :


6166 حدثنا محمد بن عباد ، حدثنا أبو سعيد ، عن يحيى بن أبي سليمان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سمعتم نهيق الحمار ، ونباح الكلب ، وصوت ديك بالليل ، فتعوذوا بالله من الشيطان فإنهم يرون ما لا ترون " * ((مسند أبو يعلي الموصلي ))



311 أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا محمد بن عباد المكي ، ثنا أبو سعيد ، مولى بني هشام ، عن يحيى بن أبي سليمان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا سمعتم نهيق حمار ، ونباح كلب ، وصوت ديك بالليل ، فتعوذوا بالله من شر الشيطان ، فإنهم يرون ما لا ترون " ((عمل اليوم والليلة لأبن السني))



541 حدث عن إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن عبدة ، ثنا داود بن حماد ، ثنا الخليل بن زكرياء ، ثنا حبيب بن الشهيد ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اتقوا الخروج بالليل إذا هدأت الرجل ، فإن لله دواب يبثهم في الأرض ، فإذا سمعتم نهيق الحمار ، ونباح الكلب ، فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم ، فإنهم يرون ما لا ترون " *(( أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني ))




وهذا هو الدليل علي قدرة هذه الحيوانات علي رؤية أشياء لايمكننا أن نراها مثل الشياطين


** كما أن الكلب والحمار يري الشيطان فان الديك يري الملائكة :


حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت ملكا ، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنه رأى شيطانا " * صحيح البخاري


** وأما عن كيفية الرؤية ، وسبب اختيار هذه الحيوانات بالأخص ، لايعلمها الا الله







وبالنسبة لاقتراحك : فهل نستطيع أن نوجد علاقة بين ذلك وبمعنى آخر هل من الممكن أن نعرض المريض الروحي للحيوانات والسليم كذلك ونتبين ردة الفعل وبذلك يصبح لدينا طريقة جديدة لمعرفة الشخص المتلبس دون الأعراض الآخرى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

** والله أراه اقتراح جيد وجديد ولكني لاأعلم كيفية تطبيقه

منبر الحق 24-07-2005 06:05 PM

موضوع جيد ومفيد لتبادل المعرفه والخبرات عن العالم الثاني،،

دخلت لإستطلع وأستفيد،،،

حمانا الله وإياكم من كل أذى،،

عفراء 25-07-2005 07:07 AM

الأخ الكريم إسماعيل مرسي

شكرا على إهتمامك بما أفكر ومشاركتك في الرد وإجابتك التي وضحت لي من أجهل هذا غير الثقة بالنفس الذي جعلني أفتح النقاش في إجتماع العائلة الكريمة ليصمت البعض وينظر بإستغراب الآخر غير الإستخفاف ولكن أخي كان يبتسم وقال ما قولتيه ليس جديد وطبعا ذكر الأحاديث المتعلقة برؤية الحمار والديك وقال ما أذهلني وسأنقله لكم كمشاركة في النقاش نيابة عنه :
قال :
أن هناك من الرقاة من يستخدم الذئب لخروج العارض من الجسد لأن الشيطان يخاف من الذئب وأن الذئب يأكله وأورد قصص عن البادية وأن الشيطان كان يتمثل بصورة رجل ليركب مع القافلة خوفا من الذئب و أضاف أنه يعرف شخصيا من إستخدم الراقي معه هذه الوسيلة وهو من الرقاة الموجودين في المدينة المنورة وأنكر أساسا موضوع إيجاد علاقة كما أقترحت وقال لو كان ذلك يصح لعرفنا من سيدخل الجنة ومن سيدخل النار من الأموات عن طريق الحيوانات لأنهم يسمعون مالانسمع ممن يتعذب في القبر اللهم أجرنا جميعا ( كل من في المنتدى )
من عذاب القبر وجعل قبورنا روضة من رياض الجنة اللهم آمين آمين آمين
الحقيقة استنكرت موضوع الذئب وموضوع إستخدام الرقاة له ولم أسمع بذلك مطلقا .................................................. ....
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
نرجو من الجميع المشاركة

ابن حزم 25-07-2005 09:43 AM

الأخت الفاضلة (منبر الحق ) جزاك الله عنا خيرا وبارك فيك

أبو البراء 25-07-2005 12:39 PM

الأخت الفاضلة ( عفراء ) بحث قيم جدير بالاهتمام ، وهو متشعب ولا بد من تغطية جوانيه كلها ، وسوف أوافيكم بما لدي من علم متواضع حالما أتمكن من ذلك ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

ابن حزم 26-07-2005 08:28 AM

الأخت الفاضلة ( عفراء )



انقل اليك هذا الرد لأحد الأخوة الأفاضل في هذا الموضوع والله من وراء القصد



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سأذكر ما تناهى إلى علمي بخصوص هذه المسألة:

الذئب هو من (فصيلة الكلبيات)، أي انه نوع من أنواع الكلاب، وعلى هذه فحكمه الشرعي كحكم الكلاب تماما من جهة النجاسة.

وعلى أساس هذا الأصل كون الذئب من الكلبيات إذا فللذئب نفس خواص الكلب من جهة الجن والشياطين، وعلى هذا نعود إلى السنة المطهرة لنقف على ما ورد في حق الكلب من صلة بالشيطان،
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمر بالليل فتعوذوا بالله فإنهن يرين ما لا ترون) أخرجه: أبي داود (4439).

عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يزيد في حديثه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سمعتم نباح الكلاب ونهاق الحمير من الليل فتعوذوا بالله فإنها ترى ما لا ترون، وأقلوا الخروج إذا هدأت الرجل فإن الله عز وجل يبث في ليله من خلقه ما شاء وأجيفوا الأبواب واذكروا اسم الله عليها فإن الشيطان لا يفتح بابا أجيف وذكر اسم الله عليه وأوكئوا الأسقية وغطوا الجرار وأكفئوا الآنية قال يزيد وأوكئوا القرب) * أخرجه: أحمد (13765 ).

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطانا) أخرجه: البخاري (3058).

فسنجد من جملة الأدلة السابقة أنه لا يوجد بينها نص صريح بأن الكلاب تنبح إذا ما رأت شيطانا، ولكن إذا قرنا النصوص ببعضها سيتضح من الأمر بالاستعاذة المقترن بين سماع نهيق الحمار ونباح الكلب أن نباح الكلب مقترن برؤية الشيطان قياسا على نهيق الحمار.

وهذا يعد هجوما من الكلاب على هذا الشيطان الذي رأته، فلم يثبت أن الكلاب تفر، ولكن الثابت هو نباحها، والنباح من أساليب الكلاب في الهجوم والترويع والتهديد لكل من يقترب منها.

وعلى فرض صحة هذا الاستنباط فليس هناك ما يثبت فيه أن الكلاب تأكل الجن، ولكن الثابت مهاجمة الكلاب للشياطين، وطالما أن الكلاب تستمر في النباح فخذا يعني استمرار وجود الشيطان، وعدم قدرته على وقف هجوم الكلاب عليه، مما يعني ان للكلب تأثير في نفس الشيطان، ما هو هذا التأثير؟ هذا بحاجة إلى أن نسأل الجن أنفسهم، حيث لا مصدر لنا لمعرفة غير ذلك!!!

ويحضرني قصة طريفة أذكرها هنا، كان هناك أحد الشباب يعالج، فعلم المعالج أن السحر موجود لدى الأنبا (شنودة) داخل مكتبته في الكاتدرائية، فأمر المعالج هذا الجني إن كان صادقا أن يقتحم غرفة مكتبة البابا، وإحضار أمر التكليف والتخلص منه، (وكان هذا اختبار من معالج للجني نفسه ليعلم صدقه من كذبه)، فاستجاب الجني بالفعل، وعندما حاول اقتحام غرفة مكتبة البابا توقف فجأة، فسأله المعالج: لماذا لم تقتحم الغرفة؟ فقال: لا استطيع دخولها!!! فسأله: لماذا؟ فاجاب قائلا: على باب الغرفة كلبين كبيرين يحرسان الغرفة حتى لا يدخل أحد من الجن أو الإنس، ولا أستدطيع دخول الغرفة بسبب وجودهما، وعلم بعد ذلك من احد النصارى صدق كلام هذا الجني بوجود كلبي الحرساة على غرفة البابا.

فعلم من هنا خوف الشياطين من الكلاب، ويدخل في هذا طبعا الذئاب باعتبارها من الفصيلة الكلبية، بل الذئاب أشد شراسة وأكثر دموية وأبعد عن الألفة والوداعة من الكلاب، أما من جهة أكل الذئب للجن فلا افتي إلا بما بلغني من علم،

أبو البراء 26-07-2005 08:40 AM

الأخت المكرمة ( عفراء ) حفظها الله ورعاها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

لي تعقيب حول مسألة استخدام الذئب في العلاج والاستشفاء ، وأقدم لكِ أخية عفراء الجواب السافي الكافي لذلك من خلال النص المقتبس التالي :

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

بالنسبة لسؤالك أخي الحبيب ( أبو سالم الصيعر ) حول خوف الجن والشياطين من الذئاب ، فاعلم يا رعاك الله أن هذا الكلام لا يؤخذ على إطلاقه ، فبعض الجن والشياطين قد ينطبق عليها الحكم والوصف المشار إليه ، وكثير منها لا ينطبق عليها ذلك 0

ومن هنا فإنه لا يجوز استخدام تلك الوسيلة في العلاج والاستشفاء لعدم توفر الشروط والضوابط الخاصة باستخدام الأسباب الحسية ، ولظهور كثير من الفتاوى التي لا تجيز مطلقاً مثل ذلك ، حيث أن هذا الأمر زرع اعتقاداً لدى كثير من الناس بأن الجن والشياطين تخاف من الذئاب واستخدمت قطع من جلد الذئب كتمائم وأحجبه ، وقد تكلمت في كتابي الموسوم ( المنهج البقين في بيان أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) عن ذلك حيث قلت :

( وهذا يقع ضمن مخالفات العلاج والاستشفاء من حيث اتخاذ الذئاب لأغراض العلاج 0

سئل سماحة الشيخ الوالد عبدالعزيز بن عبدالله بن باز السؤال التالي :

ما قولكم فيمن جعل ضابطه في الرقية بأن هذه الرقية مجربة ونافعة ، علماً بأن جلد الذئب ما استخدم إلا بهذا الضابط ، وكذلك النفخ أو النفث في خزان الماء وغيرها كثير ؟ فأجاب – رحمه الله - : ( استعمال جلد الذئب منكر لا أصل له ، وكذلك استعمال الخزان لا أصل له ، ولكن ينفث على المريض ، أو في إناء ثم يشربه المريض ويغتسل به ، أما النفث في الخزان ويعطي منه الناس فهذا لا أصل له ، بل هذا من خرافات بعض الراقين ، ولكن الرقية أن يقرأ في إناء لإنسان فيشرب منه ويستحم فهذا لا بأس به ، هذا الذي فعله بعض السلف – رضي الله عنهم – وفعله النبي صلى الله عليه وسلم مع ثابت بن قيس 000 ) ( فتاوى السحر والعين والمس - شريط مسجل بصوت الشيخ – بتصرف واختصار ) 0

الحديث المذكور آنفاً كما ورد عن محمد بن يوسف بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دخل على ثابت بن قيس – قال أحمد : وهو مريض – فقال : " اكشف الباس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شماس ، ثم أخذ ترابا من بطحان ( بطحان : أحد أودية المدينة الثلاثة ، العقيق ، وبطحان ، وقناة 0 انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي – 1 / 446 ) فجعله في قدح ثم نفث عليه بماء وصبه عليه " ، والحديث أخرجه أبو داوود في سننه – كتاب الطب ( 18 ) – برقم ( 3885 ) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة – ص 557 ، والبخاري في " التاريخ الكبير "– 8 / 377 ، وصحيح ابن حبان – 7 / 623 – برقم ( 6036 ) ، ضعيف أبي داوود 836 – وقال الألباني : وشاهد آخر من حديث ثابت بن قيس بن شماس مرفوعاً نحوه – 4 / 32 – السلسلة الصحيحة 1526 0
قلت : وقد تكلم أهل العلم في الحديث آنف الذكر ، وعلى أية حال فإن هناك شواهد أخرى تؤكد استخدام الماء بالكيفية السابقة والله تعالى أعلم 0
قال محمد بن مفلح : " نقل عبدالله أنه رأى أباه يعوذ في الماء ويقرأ عليه ويشربه ، ويصب على نفسه منه - الآداب الشرعية - 2 / 441 " 0
وفي رسالة عن حكم السحر والكهانة وما يتعلق بهما يقول سماحة الشيخ الوالد عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - بعد أن ساق طريقة العلاج المتبعة في علاج السحر وهي استخدام سبع ورقات من السدر الأخضر وقراءة بعض الآيات : " وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب منه ثلاث مرات ويغتسل بالباقي وبذلك يزول الداء إن شاء الله وإن دعت الحاجة لاستعماله مرتين أو أكثر فلا بأس حتى يزول الداء - أنظر مقالة للشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - جريدة المسلمون - العدد - 9 - ص 16 - بتاريخ 6 / 4 / 1985 ، وكذلك تفسير ابن كثير - الجزء الأول - تفسير الآية رقم ( 103 ) من سورة البقرة - 1 / 141 " 0
قال فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - حفظه الله - في حكم القراءة على الماء والاستحمام فيه : " وثبت عن السلف القراءة في ماء ونحوه ثم شربه ، أو الاغتسال به مما يخفف الألم أو يزيله ، لأن كلام الله تعالى شفاء كما في قوله تعالى : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) ( سورة فصلت - الآية 44 000- الفتاوى الذهبية - جزء من فتوى - ص 40 " 0

وقد سئل السؤال التالي : يقوم بعض الناس بوضع قطعة من جلد الذئب في منزله ويدعي أن ذلك يطرد الشياطين فما جواب سماحتكم ؟

فأجاب – رحمه الله - : ( هذا منكر أيضا ، وهذا من جنس التمائم فلا يجوز ذلك ، تعليق جلد الذيب أو رأس الذئب في البيت أو في الدكان أو في السيارة أو ما أشبه ذلك ، كل هذا لا أصل له وهو من جنس التمائم ، وهذا لا يجوز ) ( فتاوى السحر والعين والمس - شريط مسجل بصوت الشيخ – بتصرف واختصار ) 0

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم شم جلد الذئب من قبل المريض بدعوى أنه يفصح عن وجود جان أو عدمه ، إذ أن الجان – بزعمهم – يخاف من الذئب وينفر منه ويضطرب عند الإحساس بوجوده ؟

فأجابت – حفظها الله - : ( استعمال الراقي لجلد الذئب ليشمه المصاب حتى يعرف أنه مصاب بالجنون عمل لا يجوز لأنه نوع من الشعوذة والاعتقاد الفاسد فيجب منعه بتاتا – وقولهم إن الجني يخاف من الذئب خرافة لا أصل لها ) ( جزء من فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - الفقرة الخامسة - برقم ( 20361 ) وتاريخ 17 / 4 / 1419 هـ ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن اعتقاد كثير من الناس أن الجن لا يستطيعون التمثل بالذئب ويخافون من رائحته ، وأنه مسلط عليهم فيفترسهم في حالة مواجهتهم ، ولذا يعمد كثير من الناس إلى الحصول على شيء من أثر الذئب كجلده أو نابه أو شعره والاحتفاظ به لإبعاد الجن ، فهل هذا الاعتقاد صحيح ، وما حكم من يفعلون هذه الأمور ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( هكذا سمعنا من كثير من الناس ، وذلك ممكن فقد ذكر لي من أثق به أن امرأة كانت مصابة بالمس ، وأن الجني الذي يلابسها كان يخرج أحياناً ويحادثها وهي لا تراه ، ويجلس في حجرها وهي تحس به ، وفي أحد المرات كانت في البرية عند غنمها وفجأة خرج ذئب عابر ، فوثب الجني من حجرها ورأت الذئب يطارده ورأته وقف في مكان ما ، وبعد ذهاب الذئب جاءت إلى موضعه فرأت قطرة من دم ، وبعد ذلك فقدت ذلك الجني ، وتحققت أنه أكله الذئب ، وهناك قصص أخرى ، فلا مانع من أن الله أعطى الذئب قوة الشم لجنس الجن أو قوة النظر ، فيبصرهم وإن كان البشر لا يبصرهم ، فلعلهم بذلك لا يتمثلون بالذئب ويخافون من رائحته ، فليس ذلك ببعيد ، وأما الاحتفاظ بجلد الذئب ونابه أو شعره واعتقاد أن ذلك ينفر الجن من ذلك المكان فلا أعرف ذلك ، ولا أظنه صحيحاً ، وأخاف أن يحمل ذلك عامة الجهلة على الاعتقاد في ذلك الناب ونحوه ، وأنه يحرس ويحفظ كما يعتقدون في التمائم والحروز ، والله أعلم ) 0 ( المنهج اليقين في بيان أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

هذا ما تيسر لي أخي الكريم ( أبو سالم الصيعر ) ، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقنا للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، إنه سميع مجيب الدعاء 0
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

عفراء 27-07-2005 03:32 PM

جزى الله الجميع خير الجزاء في الدنيا والآخرة ووقاهم وأهليهم شر شياطين الإنس والجن والله معلومات لأول مرة أعرفها وأحسست بأن علم الرقى بحر لاساحل له و يحتاج لسنوات لتعلمه و معرفة كافة ما يتعلق به هذا غير ممارسته عمليا وأنه من أصعب أنواع العلوم لإختلاط الكثير من البدع والإعتقادات الخاطئة المتوارثة بين الناس به هذا بالإضافة لأنه أكثر العلوم إلتصاقا بالعقيدة و فعلا يحتاج لعلم شرعي يسبق تعلمه .

الشيخ الفاضل أبو البراء لم تعلق على إمكانية وجود علاقة بين معرفة المريض الروحي والسليم ؟؟؟؟؟؟؟ظ

وفي كافة الأحوال أعتقد بعد التفكير عن علم الرقى وما يحتويه لايحتاج لمثل إستنتاج هذه العلاقة بمعنى ليس لها أثر في العلاج وهو الهدف الأساسي وأعتقد بصعوبة ذلك .

ولكن ننتظر المزيد إن كان موجود .................................................. .

عفراء 27-07-2005 03:37 PM

الرقاة والشيوخ الأفاضل ربما هذا الموضوع أكثر أهمية وربما يرد في نفس الكثير وو الله أعرف بمدى إنشغالكم وقد حاولت البحث عن إجابة فلم أجد أعانكم الله أفيدونا بعلمكم وأصبروا علينا .

الموضوع الثاني :
وهو كذلك يتردد في ذهني كثيرا جدا وأخيرا قررت عرضه على الشيخ الفاضل أبو البراء فأرسالة رسالة خاصة قبل قليل أي قبل مشاهدة الموضوع وسأنقل السؤال هنا وأزيد توضيحه لتعم الفائدة الجميع وسأبلغ الشيخ بنقله هنا :

أولا : سأعرض هذه المعلومات وهي منقوله:

((((((((((((((((((((((((((((((((الفرق بين إبليس والجن والشياطين

اختلف العلماء في علاقة إبليس بالجن والشياطين على ثلاثة أقوال هي :

الأول : أن إبليس هو أبو الجن مؤمنهم وكافرهم ، وكفارهم هم الشياطين وعلى هذا فإبليس هو أصل الجن والشياطين ومصدرهم .

الثاني : أن إبليس هو أبو الشياطين وأصلهم أما الجن فإن أصلهم هو الجان الوارد ذكره في قوله تعالى (( والجان خلقناه من قبل من نار السموم ))

الثالث : أن إبليس ليس هو أبا للجن ولا للشياطين وإنما هو واحد من الجن بدليل قوله تعالى : (( إلا إبليس كان من الجن ))

قال بدر الدين العيني : " اختلف في أصلهم فعن الحسن أن الجن ولد إبليس ومنهم المؤمن والكافر ، والكافر يسمى شيطان .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : هم ولد الجان وليسوا شياطين منهم الكافر والمؤمن وهم يموتون والشياطين ولد إبليس لا يموتون إلا مع إبليس وقد روي عن ابن عباس أن الجان في الآية هو إبليس .

ولعل الراجح هو القول الأول : فإن الجان في قوله تعالى : " والجان خلقناه من قبل من نار السموم " ،، هو إبليس على الصحيح .

قال الطبري في تفسير الآية : وعنى بالجان ههنا إبليس أبا الجن يقول تعالى ذكره وإبليس خلقناه من قبل الإنسان من نار السموم " .

وعن الحسن البصري قال : ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط وإنه لأصل الجن كما أن آدم أصل الإنسان .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ولم يكن في المأمورين بالسجود أحد من الشياطين لكن أبوهم إبليس هو كان مأموراً فامتنع وعصى .

وفي موضع آخر قال : وأيضاً فإبليس الذي هو أبو الجن لم يكن معصيته تكذيباً .

وقال أيضاً : والشياطين هم مردة الإنس والجن وجميع الجن ولد إبليس .

وقد جزم ابن القيم بأن إبليس أبو الجن في أكثر من موضع .

وقال ابن حجر في حديثه عن الجن : فقد اختلف في أصلهم فقيل إن أصلهم من ولد إبليس فمن كان منهم كافراً سمي شيطاناً .

وقيل : إن الشياطين خاصة أولاد إبليس وما عداهم ليسوا من ولده .

ثم رجح أن أصلهم من ولد إبليس وأن الشياطين والجن لمسمى واحد وإنما صارا صنفين باعتبار الكفر والإيمان فلا يقال لمن آمن منهم إنه شيطان .

وقال الرازي : والأصح أن الشيطان قسم من الجن فكل من كان منهم مؤمناً فإنه لا يسمى بالشيطان ، وكل من كان منهم كافلااً يسمى بهذا الاسم .

وممن رجح ذلك أيضاً السعدي رحمه الله في تفسيره .)))))))))))))))))))
والسؤال هو هل الجن المتلبس بالإنسان له حالة خاصة عن الجن لماذا السؤال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

لأن الأذكار التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم والتي يقولها المسلم في أحواله وأهمها دعاء دخول المنزل وهو:
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إذا دخل الرجل بيته ، فذكر الله تعالى عند دخوله ، وعند طعامه ، قال الشيطان : لا مبيت لكم ولاعشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله ، قال الشيطان : أدركتم المبيت ، وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال :أدركتم المبيت والعشاء " . خرجه مسلم فهل معنى ذلك أن الجن المتلبس يخرج من جسد الإنسان وإذا استمر الإنسان بالتحصين وقول الأذكار لايستطيع العودة ؟

أم أن ذلك يعتمد على ديانة المتلبس أم ماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظ





والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو البراء 27-07-2005 09:04 PM

الأخت المكرمة ( عفراء ) حفظها الله ورعاها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

لا بد من التنبه أخيتي الفاضلة إلى التفريق بين الشياطين التي تصول وتجول والتي جاءت السنة النبوية المطهرة بعلاج كثير من تلك الحالات كدعاء دخول المنزل والخروج منه والطعام واتيان الرجل أهله وما شابه ذلك من أذكار وأدعية تحفظ المسلم بإذن الله من شرهم وكيدهم ، أما مسألة الصرع فأمر آخر يختلف عن المذكور ، وقد بينت لنا السنة النبوية المطهرة الوسائل الشرعية والحسية لعلاج ذلك ، وقد ألفت كتاباً بعنوان ( منهج الشرع في علاج المس والصرع ) بخصوص هذا الموضوع ، فليتنبه لذلك ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

ـخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسن المعاني 0

عفراء 27-07-2005 09:22 PM

شكرا شيخي الفاضل أبو البراء لهذا التنبيه فقد أعتقدت أن الجن المتلبس ربما يدخل في نفس الأذكار ولم أعلم بهذا الفرق ورجاء من فضلك شيخنا الفاضل ساعدنا في الحصول على الموسوعة كاملة فلم نجدها حتى لو عن طريق البريد وجزيت خيرا
الشيخ الكريم أبو البراء أرسلت لك على الخاص ولكن أعتقد بتتبع الرسائل أنك لم تشاهدها وأنا أنتظر ردك بخصوص السؤال الأول المذكور في الرسالة والثاني تكرمت بإجابة عليه هنا أعانك الله وحفظك.

أبو البراء 27-07-2005 09:33 PM

بارك الله فيكم أخيتي الفاضلة ( عفراء ) ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

ابن حزم 28-07-2005 06:25 AM

وفيكم بارك الله أخي واستاذي أبو البراء

ابن حزم 28-07-2005 06:31 AM

والآن الموضوع الجديد الذي يشغلني وأحب أن تشاركوني التفكير فيه


اذا لم يسمي الآكل علي الأكل الذي يأكله أكل معه الشيطان كلنا نعرف ذلك ولكن......................

لماذا ينتظر الشيطان حتي نأكل ، ولا نسمي حتي يأكل

طيب ماالطعام أمامه في المطبخ وفي الثلاجة مايروح وياكل منه وبالسم الهاري اللي يهري بدنه

سؤال أرجو فيه المشاركة

ابن حزم 31-07-2005 07:05 AM

سؤال أرجو فيه المشاركة

ابن حزم 31-07-2005 08:22 AM

الأخوةالكرام أين مشاركاتكم

أم تحبوا أن ننتقل الي موضوع آخر



وان كان هاتوا ماعنكم ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!

ابن حزم 03-08-2005 11:04 AM

يبدو أن الموضوع لم يلق قبول لديكم ولهذا دعونا ننتقل الي موضوع آخر

وهو ياجوج ومأجوج

ماذا تعرف عنهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ابن حزم 04-08-2005 07:27 AM

ياجوج ومأجوج

ماذا تعرف عنهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ابن حزم 09-08-2005 11:09 AM

لاتعرفون شيئا"؟..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

قندهار 09-08-2005 12:57 PM

معرفة الحقيقة فى هذه الأمور لا تكون إلا عن طريق صحيح من القرآن والسنة ، وكونهما من نطفة آدم المخلوطة بالتراب قول حكاه النووى فى شرح مسلم عن بعض الناس ، وهو قول غريب لا دليل عليه من نقل أو عقل ، ولا يجوز الاعتماد على ما يحكيه بعض أهل الكتاب من هذه الغرائب.و يأجوج ومأجوج من سلالة آدم كما ورد فى الصحيحين ، وجاء فيهما أن اللّه يطلب من آدم أن يبعث بعث النار، ويقول : إن فيكم أمتين ما كانتا فى شىء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج. وجاء فى الصحيحين حديث : "ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا ". وذكر مسلم حديث خروجهم فى آخر الزمان وأن عيسى يدعو عليهم فيرسل اللَّه عليهم النغف -وهو دود يكون فى أنود الإبل والغنم -ثم يرسل الطير لتأكل جثثهم..&وجاءت أحاديث موقوفة عن أشكالهم وإفسادهم عند الخروج لا يعتمد على كثير منها والخلاصة أنهم من خلق آدم ، وكانوا موجودين أيام ذى القرنين ، وسيخرجون آخر الزمان ، وهذا القدر كاف فى معرفتهم ، وما وراء ذلك لا داعى إليه ، ولا يضر الجهل به ، والاهتمام بغير ذلك مما يفيد واقع المسلمين الآن أولى ، واللَّه أعلم.

المقنع 10-08-2005 08:41 AM

ذكر أمتي يأجوج ومأجوج وصفاتهم وما ورد من أخبارهم وصفة السد
هم من ذرية آدم بلا خلاف نعلمه، ثم الدليل على ذلك ما ثبت في "الصحيحين" من طريق الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى يوم القيامة: يا آدم، قم فابعث بعث النار من ذريتك. فيقول: يا رب، وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة. فحينئذ يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد قالوا: يا رسول الله، أينا ذلك الواحد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشروا؛ فإن منكم واحدا، ومن يأجوج ومأجوج ألفا وفي رواية: فقال: أبشروا فإن فيكم أمتين؛ ما كانتا في شيء إلا كثرتاه -أي غلبتاه- كثرة وهذا يدل على كثرتهم، وأنهم أضعاف الناس مرارا عديدة. ثم هم من ذرية نوح؛ لأن الله تعالى أخبر أنه استجاب لعبده نوح في دعائه على أهل الأرض بقوله: رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا وقال تعالى: فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وقال: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ وتقدم في الحديث المروي في "المسند" و"السنن": أن نوحا ولد له ثلاثة؛ وهم سام، وحام، ويافث، فسام أبو العرب، وحام أبو السودان ويافث أبو الترك، فيأجوج ومأجوج طائفة من الترك، وهم مغل المغول، وهم أشد بأسا وأكثر فسادا من هؤلاء، ونسبتهم إليهم كنسبة هؤلاء إلى غيرهم. وقد قيل: إن الترك إنما سموا بذلك حين بنى ذو القرنين السد وألجأ يأجوج ومأجوج إلى ما وراءه، فبقيت منهم طائفة لم يكن عندهم كفسادهم فتركوا من ورائه. فلهذا قيل لهم: الترك.
ومن زعم أن يأجوج ومأجوج خلقوا من نطفة آدم حين احتلم، فاختلطت بتراب فخلقوا من ذلك، وأنهم ليسوا من حواء، فهو قول حكاه الشيخ أبو زكريا النواوي، في "شرح مسلم" وغيره، وضعفوه، وهو جدير بذلك؛ إذ لا دليل عليه بل هو مخالف لما ذكرناه؛ من أن جميع الناس اليوم من ذرية نوح بنص القرآن. وهكذا من زعم أنهم على أشكال مختلفة وأطوال متباينة جدا؛ فمنهم من هو كالنخلة السحوق، ومنهم من هو غاية في القصر، ومنهم من يفترش أذنا من أذنيه ويتغطى بالأخرى، فكل هذه أقوال بلا دليل، ورجم بالغيب بغير برهان.
والصحيح أنهم من بني آدم وعلى أشكالهم وصفاتهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم وطوله ستون ذراعا، ثم لم يزل الخلق ينقص حتى الآن وهذا فيصل في هذا الباب وغيره. وما قيل من أن أحدهم لا يموت حتى يرى من ذريته ألفا، فإن صح في خبر قلنا به، وإلا فلا نرده، إذ يحتمله العقل، والنقل أيضا قد يرشد إليه. والله أعلم. بل قد ورد حديث مصرح بذلك، إن صح؛ قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا المغيرة عن مسلم عن أبي إسحاق عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معائشهم، ولن يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا. وإن من ورائهم ثلاث أمم؛ تاويل، وتاريس، ومنسك وهو حديث غريب جدا وإسناده ضعيف. وفيه نكارة شديدة. وأما الحديث الذي ذكره ابن جرير في "تاريخه" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إليهم ليلة الإسراء فدعاهم إلى الله فامتنعوا من إجابته ومتابعته، وأنه دعا تلك الأمم التي هناك؛ تاريس وتاويل ومنسك، فأجابوه، فهو حديث موضوع اختلقه أبو نعيم عمر بن الصبح أحد الكذابين الكبار الذين اعترفوا بوضع الحديث. والله أعلم.
فإن قيل: فكيف دل الحديث المتفق عليه أنهم فداء المؤمنين يوم القيامة، وأنهم في النار، ولم يبعث إليهم رسل وقد قال الله تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ؟ فالجواب أنهم لا يعذبون إلا بعد قيام الحجة عليهم والإعذار إليهم كما قال تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا فإن كانوا في الزمن الذي قبل بعث محمد صلى الله عليه وسلم قد أتتهم رسل منهم، فقد قامت على أولئك الحجة، وإن لم يكن قد بعث الله إليهم رسلا فهم في حكم أهل الفترة، ومن لم تبلغه الدعوة. وقد دل الحديث المروي من طرق عن جماعة من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من كان كذلك يمتحن في عرصات القيامة، فمن أجاب الداعي دخل الجنة، ومن أبى دخل النار. وقد أوردنا الحديث بطرق وألفاظه، وكلام الأئمة عليه في تفسيرنا عند قوله تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا وقد حكاه الشيخ أبو الحسن الأشعري إجماعا عن أهل السنة والجماعة، وامتحانهم لا يقتضي نجاتهم ولا ينافي الأخبار عنهم بأنهم من أهل النار؛ لأن الله يطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ما يشاء من أمر الغيب، وقد أطلعه على أن هؤلاء من أهل الشقاء، وأن سجاياهم تأبى قبول الحق والانقياد له، فهم لا يجيبون الداعي يوم القيامة، فيعلم من هذا أنهم كانوا أشد تكذيبا للحق في الدنيا لو بلغهم فيها؛ لأن في عرصات القيامة ينقاد خلق ممن كان مكذبا في الدنيا، فإيقاع الإيمان هناك؛ لما يشاهد من الأهوال أولى وأحرى منه في الدنيا. والله أعلم. كما قال تعالى: وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ وقال تعالى: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا وأما الحديث الذي فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاهم ليلة الإسراء فلم يجيبوا، فإنه حديث منكر، بل موضوع، وضعه عمر بن الصبح.
هذا ما تسني لي نقله راجع الرابط الاتي
http://history.al-islam.com/display.asp?f=bdy00280.htm

ابن حزم 24-08-2005 06:49 AM

بارك الله فيك أخي الحبيب المقنع ونفع بك وبعلمك وبجهدك


الساعة الآن 05:58 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.