المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الواهب من أسماء الله؟


the sun
03-03-2008, 06:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

هل الواهب من أسماء الله تعالى الحسنى؟

منذر ادريس
08-03-2008, 01:43 PM
يقول الشيخ خالد بن محمد السليم في معرض ذكره معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته وقواعدهم في إثباتها

قواعد أهل السنة في إثبات أسماء الله الحسنى [4] .

القاعدة الأولى : أسماء الله تعالى توقيفية.

أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها فلا يسمى الله عز وجل إلا بما جاء به الكتاب والسنة فلا يزاد فيها ولا ينقص؛ لأن العقل قاصر عن معرفة مايستحقه الله تعالى من الأسماء فوجب الوقوف في ذلك على النص والدليل قوله تعالى ?وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً? [الإسراء: 36 ] فوجب سلوك الأدب والاقتصار على ما جاء ت به النصوص فهذا الباب ليس من أبواب الاجتهاد ؛ ولذا لا يسمى الله سبحانه بالعارف ولا يوصف بالعاقل ولا يجوز أن يشتق من الفعل أو من الصفة اسماً لله تعالى ، مثل اسم (المنتقم) ؛لأنه لم يرد إلا مقيداً في قوله تعالى: ? إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُون ? [السجدة :22].

والخلاصة: أن التوقيف في أسماء الله معتبر، والإذن في جوازها منتظر، فلايسمى الله إلا بما ورد به الخبر.

القاعدة الثانية : باب الصفات أوسع من باب الأسماء .

فكل اسم من أسماء الله يجوز أن يشتق منه صفة لله عز وجل فالعليم يشتق منه صفة العلم، والحكيم يشتق منه صفة الحكمة ، ولكن ليس كل صفة يؤخذ منها اسم لله , مثل الكلام صفة لله عز وجل ولكن الله سبحانه ليس من أسمائه المتكلم . ومن أجل ذلك كان باب الصفات أوسع من باب الأسماء ، فالله يوصف بصفات كالكلام، والإرادة، والاستواء، والنزول، والضحك، ولا يشتق له منها أسماء ، فلا يسمى بالمتكلم ، والمريد، والمستوي، والنازل، والضاحك، لأنها لا تدل في حال إطلاقها على ما يحمد الرب به ويمدح ، وفي المقابل هناك صفات ورد إطلاق الأسماء منها كالعلو، والعلم، والرحمة والقدرة ، لأنها في نفسها صفات مدح والأسماء الدالة عليها أسماء مدح فمن أسمائه: العلي، والعليم، والرحيم، والقدير.

القاعدة الثالثة : أن باب الإخبار أوسع منهما.

فما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته كالشيء،والموجود ، فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا.

فالنصوص جاءت بثلاثة أبواب هي "باب الأسماء" و"باب الصفات" و"باب الإخبار".

القاعدة الرابعة: أسماء الله كلها حسنى.

أسماء الله كلها حسنى ،وقد وصف الله تعالى أسماءه بالحسنى في أربعة مواضع من القرآن الكريم، وهي:

1- قوله، تعالى: ? وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ? [الأعراف:180].

2- قوله تعالى: ? قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ? [الإسراء :110].

3- قوله تعالى: ? وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى? [طه:7, 8].

4- قوله تعالى: ? هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ? [الحشر:24] .

والحسنى:مؤنَّث الأحسن . أي البالغة في الحسن غايته فأسماء الله هي أحسنُ الأسماء وأجلُّها لاشتمالها على أحسن المعاني و أشرفها.

فالحيُّ : متضمن للحياة الكاملة التي لم تُسبق بعدم ولا يلحقها زوال.

والرحمن: متضمن للرحمة الكاملة التي قال عنها رسول الله ?:

"لله أرحم بعباده من هذه بولدها" يعني أم صبي وجدته في السبي فأخذته وألصقته ببطنها وأرضعته [5] .والتي قال الله عنها: ? وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ? [الأعراف:156] ، وقال عنها المقربون من ملائكته: ? رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً ? [غافر:7].

القاعدة الخامسة : الأسماء الحسنى لا تحدّ بعدد

الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر ، ولا تحد بعدد فإنَّ لله تعالى أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ((أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك )) [6] .

القاعدة السادسة : الإيمان بأسماء الله يتضمن أموراً:

أولاً: الإيمان بثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.

ثانيًا: الإيمان بما دل عليه الاسم من المعنى أي "الصفة".

ثالثاً: الإيمان بما يتعلق به من الآثار والحكم والمقتضى.

ولو أخذنا اسم الله السميع فإننا نثبت الاسم أولاً ، ونثبت "السمع" صفة له ثانياً , ثم نثبت ثالثاً: الحكم أن الله يسمع السر والنجوى .والأثر: وهو وجوب خشية الله ومراقبته وخوفه والحياء منه عز وجل.
وهذا الرابط للمقال :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=63224
..................................................
أقول : " المشفق " وبعد هذا البيان للقواعد يتبين أن إطلاق لفظ الواهب على الله لا يجوز لعدم ثبوته لا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله الصحيحة وإنما يجوز من باب الإخبار