المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم اتباع طريقة تغطية العينين أو تغميضهما في علاج العين ؟؟؟


أبو البراء
02-09-2004, 12:31 PM
[B]:bism:
:icon_sa1: ،،،،،،

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

يعمد بعض المعالِجين إلى اتباع طريقة في علاج العين حيث يطلب من المريض أثناء الرقية الشرعية بتغميض عينيه أو تغطيتها ويطلب منه أن يتخيل أو يتصور الشخص الذي أصابه بالعين والحسد ، ويدعي بعض هؤلاء أن ذلك مجرب ونافع 0

ولا بد للمعالِج أن يرتكز في تحليله للحالة المرضية وخاصة في مسألة تحديد الإصابة بالسحر والعين والحسد إلى أدلة وقرائن وإثباتات تعطي له مؤشرات وغلبة ظن فيما ذهب إليه من تشخيص للحالة المرضية ، وما دون ذلك يعتبر رجما بالغيب وقول بغير علم لا يستند للقرينة أو الدليل النقلي ، وعلى ذلك فلا يجوز مطلقا اعتماد هذه الطريقة في الرقية وادعاء معرفة الساحر والعائن ونحو ذلك من أمور أخرى ، والذي يظهر لي من خلال اتباع الطريقة آنفة الذكر أنها لا تتعدى أن تكون إحدى أمرين :

1)- أن مدعي استخدام هذه الطريقة يستعينون بالجن والشياطين في تحديد الأشخاص الذين تسببوا في الإصابة بالسحر والعين والحسد ونحوه ، وقد أشرت بكلام مفصل في أحد فصول كتابي الموسوم ( نحو موسوعة شرعية في علم الرقى - تأصيا وتقعيد في ضوء الكتاب والسنة والأصثر ) تؤكد عدم جواز الاستعانة مطلقا مذيلا كلامي بفتاوى ونقولات لعلماء الأمة الأجلاء 0

2)- أن مدعي استخدام هذه الطريقة يلجأون لهرطقات ونزوات دون مستند يعتمدون عليه في تحديد مثل تلك الأسباب ، خاصة أن بعض المرضى ممن يعاني من الإصابة بالسحر والحسد قد ابتلي باقتران شيطاني وحصول مثل ذلك الأمر قد يؤدي بالجن والشياطين ممن لابسو هؤلاء المرضى بتصوير بعض خيار الناس على أنهم من شرار الخلق وأنهم السبب الرئيس في حصول هذا الابتلاء ، فتتقطع أواصر المحبـة والأخوة بين المسلمين ، ناهيك أن يكون حصول مثل هذا الأمر بمثابة حديث نفس للمريض أو وسوسة شيطانية ونحو ذلك من أمور أخرى ، علما بأن قراءة القرآن والتعوذات والرقية الشرعية والذكر والدعاء لم تكن قط لتستخدم مثل هذا الاستخدام ولا يمكن أن يكون في قراءة القرآن أو الدعاء بالمأثور دلالة على الساحر أو المشعوذ أو العائن ومن ادعى ذلك فعليه أن يأتي بالدليل والحجة ، ودون ذلك فقوله مردود وعمله مرفوض 0

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن مدى صحة تخيل المريض للعائن من جراء القراءة ، أو طلب الراقي من القرين أن يخيل للمريض من أصابه بالعين ؟

فأجابت – حفظها الله - : ( تخيل المريض للعائن أثناء القراءة عليه وأمر القارئ له بذلك هو عمل شيطاني لا يجوز لأنه استعانة بالشياطين فهي التي تتخيل له في صورة الإنسي الذي أصابه وهذا عمل محرم لأنه استعانة بالشياطين ولأنه يسبب العداوة بين الناس ويسبب نشر الخوف والرعب بين الناس فيدخل في قوله تعالى : " وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا " " سورة الجن – الآية 6 " )( جزء من فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – الفقرة الثانية – برقم ( 20361 ) وتاريخ 17 / 4 / 1419 هـ ) 0

يقول الشيخ الدكتور ناصر العقل المدرس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - كلية أصول الدين - قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - في تقديمه للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " للشيخ عبدالله بن محمد السدحان : ( وما أثير أخيراً حول مسألة التخييل فقد بحثت الموضوع مع الشيخ عبدالله – يقصد مؤلف الكتاب – ووجدت تصوره شرعيا صائبا – بحمد الله – واتفقنا على أن ما يرد إلى الإنسان القارئ من تخيلات وخواطر تتعلق بأشخاص غائبين بأنهم حصل منهم ضرر على المريض من عين أو سحر أو نحوه لا أصل له شرعا ، لكن إذا تذكر المريض أو فطن لحادثة أو موقف أو كلمة أو نحو ذلك يتهم فيه أحداً بعين أو أي شيء يؤذي فهذا له أصل في الشرع من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تتهمون " أو يكرم الله من يشاء بكرامة أو رؤيا ينتفع بها فهي من المبشرات إذا توافرت فيها الشروط الشرعية 0

أما أن يتكلف القارئ التخيل ويجعله دليلاً قاطعا على التعرف على العائن أو المتسبب فهذا لا أصل له فيما أعلم بل هو مجال لعبث الجن والشياطين ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 11 – 12 ) 0

يقول الدكتور محمد بن عبدالله الصغير في تعليق له على استخدام هذه الطريقة : ( وكثيراً ما يحصل بسبب ذلك خلافات عائلية وتنافر بين الزملاء والأصحاب والأهل والأقارب ، والخلل في هذه الممارسة أنها لبست لباساً شرعياً لأنها جاءت من أناس لهم انتماء للعلم الشرعي بينما هي في حقيقتها قائمة على قضية نفسية بحتة ، تعتمد مخاطبة اللاشعور بطريقة فيها شيء من الإيحاء النفسي ، ويتبين ذلك أن هذا الشخص الذي أصابته علة نفسية أو جسدية أو مالية ، هو كغيره من أفراد مجتمعنا سوف يتبادلا إلى ذهنه خلال الصدمة الأولى للمصيبة أن شخصاً ما أصابه بعين ، أو عمل له عملاً ، أو نحو ذلك ، ولكنه ربما كتم هذا الشعور وهذا التصور في نفسه ولم يبده لأحد ، خاصة إذا كان المتهم بذلك شخصاً قريباً أو زميلاً عزيزاً على النفس 0

وحين يأتي المريض للمعالج ويطمأن إليه وإلى طريقته ومظهره وسمته ويبدأ معه المعالج الطريقة السابقة ( طريقة التخييل ) فإنه يفتح له مغاليق شعوره الداخلي ، فتظهر هذه المشاعر والأحاسيس والتصورات بالصورة السابقة ، فيتصور أنها ظهرت بفعل الرقية وأن الرقية فعلاً تجعل المريض يرى في مخيلته من أصابه بالعين ) ( كتاب توعية المرضى بأمور التداوي والرقى – نقلاً عن كتاب "مهلاً أيها الرقاة" - ص 92 - 93 ) 0

يقول الدكتور طارق بن علي الحبيب استشاري وأستاذ مساعد الطب النفسي في كلية الطب بجامعة الملك سعود في تعليقه على طريقة التخييل : ( لقد راجعت نصوص الكتاب والسنة وما استطعت من أن أصل إليه من أقوال السلف والخلف ، وناقشت في ذلك العديد من العلماء وطلبة العلم ، فلم أجد من يعرف أصلاً لذلك بهذا الوصف الذي ذكر 0

كما أنه لو استقرأنا حديث سهل بن حنيف – فإننا نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستند في تحديد العائن إلى التخيلات والأوهام بل سأل سؤالاً محدداً لا لبس فيه ولا إيحاء : هل تتهمون فيه أحداً ؟ كما جاء عنه ، كما أنه أيضاً من يستقرئ شعائر الإسلام وحدوده يجد فيها الوضوح والاعتماد على الأمور القطعية الثابتة في الاتهام والعقوبة والجزاء ، وذلك لماذا ؟ كله حماية للنفوس ومنيعاً للقطيعة التي ربما أدت إلى اعتداء بعض الناس على البعض الآخر دون وجه حق ، اللهم إلا استناداً على ظنون ذلك الراقي الذي كان يغنيه عن ذلك كله الاستغناء بكتاب الله وما ثبت من الأدعية والأذكار 0
وأخوف ما أخاف أن يقع مثل ذلك الراقي عن جهل منه تحت طائلة قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) ( سورة الأحزاب الآية 58 ) ، فهذه أذية للمؤمنين والمؤمنات قامت على الظن ، بل إنها في مواقف كثيرة – وقد وقفت على بعضها – أدت إلى قطيعة رحم ، وهجر الناس لبعضهم البعض ) ( محاضرة بعنوان " حوار حول الطب النفسي والرقية الشرعية " – نقلاً عن كتاب " مهلاً أيها الرقاة " - باختصار - ص 93 – 95 ) 0

ولا بد تحت هذا العنوان من إيضاح مسألة مهمة تتعلق بكل من الدكتور محمد بن عبدالله الصغير والدكتور طارق بن علي الحبيب حيث أنهما من المتخصصين في الطب النفسي ، ولهما بعض الآراء المخالفة لمنهج السلف في بعض مسائل الرقية الشرعية ، فأسأل الله لهما الهداية والتوفيق والسداد لما يحب ويرضى 0

فالواجب يحتم على المعالِج والمعالَج تقوى الله واللجوء اليه سبحانه وتعالى واتخاذ كافة الأسباب الشرعية والحسية المباحة في علاج هذا الداء العظيم ، وبذلك نرتقي بأنفسنا لمكانة تؤهلنا أن نكون من حملة أمانة الدعوة وتبليغ الرسالة 0

* فائدة مهمة تتعلق باستخدام وسيلة أخرى تعتمد على مبدأ ( الاتهام ) :

ولا بد تحت هذا العنوان أن نفرق بين الوسيلة التي تم ذكرها سابقاً وهي ( وسيلة التخييل ) ، والوسيلة الأخرى وهي ( وسيلة الاتهام ) ، حيث أنه تبين بما لا يدع مجالاً للشك بأن الوسيلة الأولى تعتمد على الاستعانة بالجن والشياطين وتخرصات لا أصل لها في الشريعة ، وقد كفانا المؤونة بذلك العلماء واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بفتوى تبين عدم جواز استخدام هذه الوسيلة ، أما الوسيلة الثانية وأعني بها ( وسيلة الاتهام ) فهي تعتمد على أساس شرعي وهو قول المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث إمامة بن سهل بن حنيف ( من تتهمون ) ، والحديث بتمامه كما ورد عن أمامة على النحو التالي :

( مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف وهو يغتسل ، فقال : لم أر كاليوم ، ولا جلد مخبأة 0 فما لبث أن لبط به 0 فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : أدرك سهلا صريعا قال : ( من تتهمون به ؟ ) قالوا عامر بن ربيعة 0 قال : ( علام يقتل أحدكم أخاه ؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه ، فليدع له بالبركة ) ثم دعا بماء 0 فأمر عامرا أن يتوضأ 0 فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين 0 وركبتيه وداخله إزاره0 وأمره أن يصب عليه )

( أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، والنسائي في سننه – صحيح الجامع 556 )

ومع ذلك فلا بد من تأصيل هذه المسألة وضبطها لكي تتماشى مع الأصول والأحكام والقواعد الشرعية المقررة ، وحيث أنه قد دار في الآونة الأخيرة نقاش وجدال بين بعض الأخوة الأفاضل والذين نحسبهم على خير وصلاح ، والله حسيبهم - على صفحات مجلة الدعوة الأعداد ( 1743 – 21 صفر 1421 هـ ، 1745 – 6 ربيع أول 1421هـ ، 1746 – 13 ربيع الأول 1421 هـ ، 1747 - 20 ربيع الأول 1421 هـ ، 1750 - 11 ربيع الآخر 1421 هـ ، 1751 – 18 ربيع الآخر 1421 هـ ، 1752 – 25 ربيع الآخر1421 هـ ، 1754 – 10 جمادى الأولى 1421 هـ ، حول استخدام هذه الوسيلة وقد اشترك بعض الإخوة والأخوات في تلك المناقشات ، وكان بودي أن لا يصل الأمر إلى ما وصل إليه وأن يتحلى الجميع بأدب المناظرة والمجادلة والحوار ، وأن يكون الهدف والغاية نصرة الحق وليس الانتصار للذات ، وأن يسعى الجميع إلى طلب الحق واتباعه ، مع أن البعض ممن شارك في هذا النقاش والحوار تحلى في حديثه بالسمت الحسن والأدب الجم 0

وأُذكّر في هذا المقام بكلام جميل لإمام الحرمين يحث فيه القارئ على أدب المناظرة والحوار ، حيث يقول : ( أول شيء فيه مما على الناظر : أن يقصد التقرب إلى الله سبحانه ، وطلب مرضاته في امتثال أمره - سبحانه - فيما أمر به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والدعاء إلى الحق عن الباطل ، وعما يخبر فيه ، ويبالغ قدر طاقته في البيان والكشف عن تحقيق الحق ، وتمحيق الباطل ، ويتقي الله أن يقصد بنظره المباهاة ، وطلب الجاه ، والتكسب ، والمماراة ، والمحك ، والرياء ، ويحذر أليم عقاب الله - سبحانه - ، ولا يكن قصده الظفر بالخصم والسرور بالغلبة والقهر ) ( الكافية في الجدل – ص 529 ) 0

وقد علمنا علماء الأمة الأجلاء الالتزام بأدب الإسلام في الخلاف ، وأن يحتكم إلى الأصول والأحكام والقواعد المقررة ، لا إلى الأقوال المجردة عند الخلاف وليلتمس الأعذار ، لأننا بشر نخطئ ونصيب ، ولا بد أن يتحلى القارئ بأدب المناظرة والمجادلة 0

ونتيجة لما أثير حول هذا الموضوع رأيت لزاماً أن أوضح هذه المسألة من خلال الدراسة العلمية الشرعية التأصيلية الموضوعية سائلاً المولى عز وجل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى 0

أولاً : إن الفهم الصحيح لمعنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه إمامة بن سهل بن حنيف – رضي الله عنه - عن أبيه ، يقودنا قطعاً إلى الحق المنشود :

فقوله عليه الصلاة والسلام : ( من تتهمون ) ، فيه توجه بسؤال واضح صريح إلى من كان برفقة هذين الصحابيين الجليلين ، لمعرفة العائن الذي بسببه تأثر سهل ولبط في مكانه ، وهذا السؤال إمعان في تحديد الطريقة الشرعية في إثبات الإصابة بالعين ، والتي كنتت قد ذكرتها في موضعين سابقين ، الأول في كتابي ( القواعد المثلى لعلاج الصرع والسحر والعين بالرقى ) ، والثاني ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) ، تحت عنوان ( الطرق الشرعية في إثبات السحر والعين ) ، وقد بينت أنه لا بد من توفر ركنين أساسيين لإثبات هذين الأمرين شرعاً ، الركن الأول : الإسناد المادي ، ويندرج تحته الإقرار ، والبينة ، والشهادة ، وأما الركن الثاني فهو الإسناد الجنائي ، ومن تتبع النص في الحديث آنف الذكر يلاحظ تحقق أحد هذه الشروط وهو ( الشهادة ) التي بنيت على سماعها عامر بن ربيعة – رضي الله عنه – عندما قال : ( لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة ) ، حيث شهد الصحابيان بأن عامر قد قال ما قال بحيث أدى ذلك لإصابة سهل بما أصيب به ، وبالتالي فالاتهام الموجه من خلال سياق الحديث يعتمد على أسس وقواعد شرعية لا لبس فيها البتة ، ومن هنا لا ينكر مطلقاً اتباع هذه الوسيلة في تحديد العائن أو الحاسد لأنها تعتمد على أسس وقواعد شرعية مقررة ، لا أقوال مجردة 0

يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – رحمه الله – في مقدمته للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " : للشيخ عبدالله بن محمد السدحان – حفظه الله - : ( ليس في الاتهام فتح لباب العداوة والبغض ، كما يظن البعض فإن العين قد لا يخطر ضررها ببال العائن فالاتهام لإنسان ما ليس جزماً بأنه العائن وإنما هو إعمال للحديث فيؤخذ من الأثر المفيد من عرقه أو ريقه أو شيء مما مسه كغسل حذائه أو ثوبه أو يديه ولو بدون علمه ويصبُ على المعين فإنه يبرأ ، وهو نافع بإذن الله تعالى كما دلت عليه التجربة وعضده الحديث الصحيح ، فعلى هذا لا ينبغي أن يكون ذلك سبباً للعداوة والمقاطعة بل هي تجربة وفيها منفعة وتكون من أسباب الألفة والمحبة لنفع المسلم وإزالة الضرر عنه ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 6 - 7 ) 0

ثانياً : قد بينت في كتابي ( منهج الشرع في علاج المس والصرع ) أن من الواجبات والمهمات الأساسية الملقاة على عاتق المعالِج ، أن يدرس الحالة المرضية دراسة علمية موضوعية مستوفية ، وهو ما يعرف طبياً بـ ( دراسة الحالة دراسة تاريخية ) ، بمعنى أن المعالج لا بد أن يهتم اهتماماً شديداً في هذا الجانب فيدرس بداية الحالة المرضية ، والوقوف على حقيقة المرض ، وتتبع الحالة أثناء فترة المرض ومن ثم الرقية ، ومن بعد ذلك العلاج ليستطيع المعالج أن يكون قريباً من حقيقة المعاناة والمرض ، وعند غلبة ظن المعالج بأن الحالة المرضية تعاني من العين مثلاً ، فإن التوجه بأسئلة محددة معينة للمعين لا يعتبر خروجاً عن الأسس والقواعد الشرعية المقررة كما أسلفت في النقطة السابقة ، فأي سؤال قد يقود إلى العائن مع غلبة حسن الظن ، أمر مشروع بل واجب شرعي على المعالج لرفع الظلم والمعاناة عن المريض ، خاصة أن انجع وأفضل وسيلة لعلاج العين أخذ أثر العائن على الصفة الواردة في الحديث أو أي صفة مشروعة أخرى 0

يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين في مقدمته للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " للشيخ عبدالله بن محمد السدحان – حفظه الله - : ( وقد ترجح أن الأصل في علاج المعين الحرص على معرفة العائن ، فقد قال النبي :salla-icon: لأهل المعين :" من تتهمون " ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 11 ، 12 ) 0

وفي ذلك أنقل كلاماً جميلاً للشيخ عبدالله السدحان – حفظه الله - حيث يقول : ( فأول سؤال طرحه النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة : " هل تتهمون له أحداً "0 ويندرج تحت هذا السؤال مجموعة أسئلة : تطرح على المريض :
* هل تتهم أحداً معيناً توصفك بوصف ؟
* هل أخبرك واحداً من الناس من قال فيك وصفاً ؟
* هل ترى في المنام أحداً من الناس من قال فيك وصفاً ؟
فإن كان الجواب بنعم ، فيؤخذ من الشخص المتوصف من ريقه أو عرقه ، ويتسبب منه بأن يُكب على الرأس من فوق كبة واحدة ويُشرب منه ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - بتصرف - ص 50 ) 0

مع الحرص الشديد على غلبة حسن الظن ، وأن لا يعتقد مطلقاً بأن الموصوف هو الشخص العائن إلا بعد أن يتحقق شرط الشفاء بإذن الله تعالى ، حيث أن بعض الحالات المرضية قد تتأثر بعوامل نفسية أو شيطانية تطلق بناء على تلك العوامل نعوتاً وأوصافاً لأناس هم من أهل الخير والصلاح وليست لهم أدنى علاقة بمسألة الإصابة بهذه العين ، وهذا المفهوم سوف يتضح لاحقاً بإذن الله تعالى 0

ثالثاً : والمسألة المهمة التي لا بد من إدراكها في استخدام هذه الوسيلة أنه لا يجوز مطلقاً تهيئة المريض أثناء فترة القراءة ، بمعنى أن يقول المعالِج للمريض : أثناء قراءتي عليك هل تتخيل أحداً ؟ أو أثناء القراءة إذا رأيت أحداً معينا ونحو ذلك من ألفاظ أخرى ، وقد يدخل ذلك ضمن ( الوسيلة التخيلية ) التي أشرت إليها سابقاً ، حيث أكد علماء الأمة الأجلاء على عدم جواز استخدام تلك الوسيلة في الاستشفاء والعلاج 0

وقد أفادت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - حفظها الله – بالآتي : ( تخيل المريض للعائن أثناء القراءة عليه وأمر القارئ له بذلك هو عمل شيطاني لا يجوز لأنه استعانة بالشياطين فهي التي تتخيل له في صورة الإنسي الذي أصابه وهذا عمل محرم لأنه استعانة بالشياطين ولأنه يسبب العداوة بين الناس ويسبب نشر الخوف والرعب بين الناس فيدخل في قوله تعالى : " وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا " ( سورة الجن الآية 6 ) ( جزء من فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – الفقرة الثانية – برقم ( 20361 ) وتاريخ 17 / 4 / 1419 هـ ) 0

واتباع هذه المنهجية في العلاج فيها خطر عظيم حيث أنها تفتح باباً واسعاً لكثير من جهلة المعالجين بحيث تبدأ التخرصات والاتهامات التي لا تستند إلى الدليل ، وقد يؤدي ذلك إلى ما يؤدي إليه من مفاسد شرعية عظيمة لا يعلم مداها وضررها إلا الله ، ليس ذلك فحسب إنما يعمم الأمر بين عامة الناس وخاصتهم بحيث يبدأون بكيل التهم دون رادع أو وازع ديني ودون تحقق الشروط الشرعية لإثبات السحر والعين 0

وهذه المسألة بخلاف من يخبر من المرضى من تلقاء نفسه سواء كان ذلك قبل البدء بالعلاج بناء على أسئلة المعالج التي يراها مناسبة ، أو أثناء فترة العلاج والرقية ، فقال المريض على سبيل المثال لا الحصر : قد رأيت رؤيا تبين أن فلاناً قد أصابني بالعين ، أو إني أرى فلاناً من الناس ، أو أرى وجه فلان وهكذا ، أو أنه نطق على لسانه جني أو شيطان وأخبر عن العائن ، علماً بأن هذه الأمور من الأشياء الغريبة التي قد تحصل للمريض وبالتالي فلا بد أن يبوح بها للمعالِج وهنا تكمن فطنة وفراسة المعالج في التوصل إلى الحقيقة ، والتفريق بين الحق والباطل ، وبالتالي تحقيق مصلحة شرعية عظيمة للمريض ، فإما أن يثبت له بأن من رآه هو العائن فعلاً مع حسن الظن وأن الله سبحانه وتعالى قد فرج عنه وهذه نعمة عظيمة ، أو أن يثبت عكس ذلك ، وأن الأمر خارج عن هذا النطاق وقد يكون حديث نفس أو ترسبات نفسية أو نزغات شيطان للتفريق بين الناس ، والقول الفصل في ذلك كله أخذ أثر الموصوف ، فإن شفي المريض بإذن الله تعالى عُلم أن رؤيته للموصوف فضل ونعمة من الله سبحانه وتعالى ، وإن كان غير ذلك عُلم أن الأمر ترسبات نفسية أو حديث نفس أو تخرصات أو فعل من الجن والشياطين ، وبذلك نصل إلى الحق المنشود ، وهذا ما أكد عليه فضيلة الشيخ الدكتور ناصر العقل الأستاذ بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - كلية أصول الدين- قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة - في تقديمه للكتاب الموسوم " كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية " للشيخ عبدالله بن محمد السدحان – حفظه الله- ، وقد ذكرت هذا الكلام آنفاً عند الحديث عن ( وسيلة التخييل ) ، وأعيد ذكر ما قاله فضيلة الشيخ لأهميته القصوى في هذا الموضوع ، حيث قال :

( وما أثير أخيراً حول مسألة التخييل فقد بحثت الموضوع مع الشيخ عبدالله – يقصد مؤلف الكتاب – ووجدت تصوره شرعيا صائبا – بحمد الله – واتفقنا على أن ما يرد إلى الإنسان القارئ من تخيلات وخواطر تتعلق بأشخاص غائبين بأنهم حصل منهم ضرر على المريض من عين أو سحر أو نحوه لا أصل له شرعا ، لكن إذا تذكر المريض أو فطن لحادثة أو موقف أو كلمة أو نحو ذلك يتهم فيه أحداً بعين أو أي شيء يؤذي فهذا له أصل في الشرع من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تتهمون " أو يكرم الله من يشاء بكرامة أو رؤيا ينتفع بها فهي من المبشرات إذا توافرت فيها الشروط الشرعية 0

أما أن يتكلف القارئ التخيل ويجعله دليلاً قاطعا على التعرف على العائن أو المتسبب فهذا لا أصل له فيما أعلم بل هو مجال لعبث الجن والشياطين ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 11 – 12 ) 0

هذا وقد حصل نقاش علمي بيني وبين بعض الإخوة الأفاضل الذين يرون إغلاق هذا الباب بالكلية درأ للمفسدة ، وقد بينت من خلال نقاشي أن الأمر من أساسه يعتمد على قاعدة شرعية ، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن نغلق هذا الباب بالكلية ، بسبب أن استخدام هذه الوسيلة بضوابطها التي أشرت إليها آنفاً تعتمد على أصل شرعي ، وأنها وسيلة لتحديد العائن أو الحاسد وهذا أفضل وانجع طريق في علاج العين ، وبالتالي فهي تحقق مصلحة شرعية عظيمة لعامة المسلمين ، والله تعالى أعلم 0

قلت : والقول الفصل في هذه المسألة ، أنه لا إفراط ولا تفريط ويجب على المعالِج أن يسعى دوماً لتحقيق المصلحة الشرعية بالنسبة للمريض خاصة ولجمهور المسلمين عامة ولا بد أن يكون ذلك وفق الأحكام والأصول والقواعد المقررة ، لا بناء على الأقوال والأفعال المجردة ، بل أن الذي أراه ويراه كل مسلم غيور على هذا الدين وأهله أن تتكاثف الجهود وتتظافر من قبل ولاة الأمر - وفقهم الله للخير - وكذلك العلماء الأجلاء وطلبة العلم والدعاة وكافة طبقات المجتمع بالقلم واللسان في استخدام كافة المنابر الدعوية عبر وسائل الإعلام المتاحة وكذلك الرائي أو الإذاعة أو المساجد أو المنابر الأدبية أو صفحات الإنترنت لمحاربة السحر والسحرة والعرافين والكهنة بسبب انتشار هذه الظواهر انتشار النار في الهشيم لكف شرهم واستئصال شوكتهم وإراحة النار من شرورهم ، وهذا قطعاً يحقق مصلحة شرعية عظيمة للإسلام والمسلمين ، وحرصاً على التزام المنهجية العلمية والموضوعية في هذا الطرح ، وتواصلاً مع العلماء وطلبة العلم عرض الموضوع برمته على فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن محمد البريكان أستاذ مادة العقيدة - والأستاذ المشارك بكلية المعلمين بالدمام ، حيث أفاد حفظه الله بالتالي :

( بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وخاتم النبيين وعلى آله الطيبين وأصحابه المحققين ، أما بعد فقد اطلعت على ما كتبه الأخ أبو البراء حول موضوع وسيلة التخييل والاتهام التي اصطلح عليها بعض القراء مع بيان الفرق بينهما ، وما دل الكتاب والسنة عليه من وسيلة صحيحة مشروعة وتأكيدها على العمل بها ورد ما خالف الكتاب والسنة من الطريقة المبتدعة وما يترتب عليها ، وما أفتى به علماء بلادنا حولها مما يدل على المنع منها ، فألفيت مقالته جديرة بالنشر تحقيقاً للحق ونصرة له ، زاده الله توفيقاً وتسديداً ، وجعلنا وإياه هداة مهتدين ، لا ضالين ولا مضلين ، والحمد لله رب العالمين – كتبه الدكتور إبراهيم بن محمد البريكان – الأستاذ المشارك بكلية المعلمين بالدمام – 23 / 5 / 1421 هـ ) 0

سائلاً المولى عز وجل أن يغفر للجميع وأن يوفقهم للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

CodeR
04-05-2005, 10:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
احسنت اخي الكريم ابو البراء وجزاك الله خيرا
ان سمحت لي ان اضيف لذلك انه يمكن للراقي ان يغطي عين المريض بيديه .. ولكن لا يطلب منه تخييل اي شي
فكما هو معلوم ان الجني يرى من خلال عين المريض .. ويد الراقي الذي يقرأ القرآن تأثيرها على العارض شديد .. فعندما يغطي عين المريض فهو يصيب الجني بالعمى و الرعب مما لا يبصر ... بالإضافة الى حرارة يد الراقي على عينيه ..

أبو البراء
05-05-2005, 05:11 AM
الذي أراه أخي الحبيب أن الأولى عدم فعل ذلك ، فالقرآن والسنة هما أشد وأعتى سلاح نواجه فيه الجن والشياطين ، ولذلك منهجي في الرقية والعلاج والاستشفاء يقوم على أسس واضحة جلية في العلاج والاستشفاء كي لا نزرع تصورات قد تكون خاطئة لدى العوام من الناس ، وهذا لا يعني أن أحرام مثل هذا الأمر ، فالأصل هو الحل ، ولذلك تراني قلت ( الأولى ) ، وخلاف الأولى من أقسام الجواز ، شكر الله سعيك ، مع تمنياتي لك بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

جند الله
05-05-2005, 06:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد التوضيح والبيان للمختص وغير المختص في هذه المسألة، وتقريب المسألة للأذهان بعد أن استفدنا بالأطروحات العلمية الشرعية من شيخنا الجليل، بهدف بيان ما اشكل على ذهن العوام من الناس، وفي نفس الوقت أعرض وجهة نظري المتواضعة في المسألة، ربما استطعت من خلالها إضافة تفصيل جديد ربما لم يلتفت إليه من قبل، وقد يستجد ظهوره في المستقبل، لأن المسألة المطروحة أكثر تشعبا مما قد نظن، وعرضة لأن يستجد عليها جديد، فالعلوم الجنية وأسرار الجن المكتشفة في ازدياد كل يوم، وأساليب السحرة والشبهات تثور كل يوم.

(الكشف البصري clairvoyance)، وهناك أيضا (الكشف السمعي clairaudience)، (الكشف الحسي clairsentience)، فيرى المريض أو يسمع أو يحس بأشياء لا يمكن للإنسان في الحالة العادية ان يحدث منه هذا، فهو أمر فائق على قدرات البشر، وهذا لا يتم إلا في حالة استحواذ الجن على مخ الإنسان، وهناك فارق كبير بين العقل والمخ، فالعقل هو المسؤول عن عملية التفكير واتخاذ القرار، أما المخ فهو أحد أجهزة الجسم التي تشرف على عمليات الجسم كله الحسية والحركية وغير ذلك، وكما سبق وشرحت فهناك قرين لجسم الإنسان خلاف الشيطان المقترن به، فأجهزة المخ الداخلية لها قرين جني، أو مثيل جني، فالعظام مثلا نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بها، وأخبر بانها تصير أوفر ما كانت لحما، وان هذا اللحم هو طعام اخواننا من الجن، ومن هذا يستنبط أن الجن لا يأكلون العظم نفسه، ولكن يأكلون ما نبت عليه من لحم غير منظور لنا، اي أنه لحم جني، وهذا اللحم الجني مستحيل أن ينبت على عظم إنسي لاختلاف الطبيعتين الإنسية والجنية، ما لم يكون هناك وسيط بينهما، وهذا الوسيط هو قرين مادة العظام.

ومن خلال قرين مادة المخ الجنية يتم حدوث اشتراك في وظائف المخ بين قرين المريض أو الشيطان في حالة حضوره على جسد المريض وبين مخ المريض، وبهذه الطريقة يحدث اتصال سمعي وبصري وحسي، والشاهد على هذا من القرآن الكريم أن السامري بصر بما لم يبصر به بني إسرائيل، فرأى فرس جبريل عليه السلام، والإنسي لا يرى الملائكة، قالت تعالى عن إبليس قوله: (إني أرى ما لا ترون)، هذا لما رأى الملائكة في موقعة بدر، وهذا يؤكد أن الذي كان ينطق على لسان السامري هو قرينه من الجن، وليس السامري الإنسي، وهذا دليل على نطق الجن على لسان الإنس، وكذلك ابن صائد وهو في شبه الجزيرة العربية رأى عن بعد عرش إبليس على البحر حوله الحيات، إذا لم يكن ينطق على لسان ابن صائد إلا قرينه من الجن، فهذان نموذجان للكشف البصري، ونطق الجن على لسان الإنس، وقس على هذا الكشف أو الاتصال السمعي والحسي، وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم ابن صائد عن ما يراه بالكشف البصري وعن ما يأتيه، بل وأكد على صحة ما يراه ابن صائد وأنه عرش إبليس، وهذا الموضوع بحاجة إلى سرد مفصل ليس هذا مكانه.

إذا هناك شرط هام جدا وهو حضور الجني على مخ المريض، سواء حضورا جزئيا أي على المخ فقط، أو حضورا كليا خارجيا أو داخليا على الجسد كله، المهم هو الاشتراك مع المخ في وظائفه، وهناك طريقة أخرى وهي أكثر تعقيدا ويقوم بها الشيطان عن طريق قرين المريض، فيحضر الشيطان القرين على الجسد، ثم يتكلم فيسمع المريض كلام الجني داخل رأسه وجسده، ويسمع بكاؤه أو ضحكه ولهجته الساخرة، على أي حال هذا النوع من التواصل لا يعلمه إلا خاصة المعالجين والسحرة، ولا يقوم به الجني إلا مع من يعي مثل هذا النوع من طرق التواصل، لأن هناك معالجين لا يفرقون بين هذا النوع من التواصل وبين الوسوسة، وإن كان يعد نوعا متقدما من الوسوسة، ولأنهم يجهلونه فالشيطان لا يعيره اهتماما، لكن في حالة ما إذا كان الشيطان قويا جدا، ولا يحضر على الجسد فمن الممكن حدوث تخاطب معه بأحد هذه الوسائل، اطلب منه بالأمر أن يتكلم من داخل الجسد، فسوف ينقل المريض للمعالج كل ما يسمعه من داخل مخه، وليس من خلال أذنيه، فموضوع الكشف السمعي قضية أخرى خلاف ما نحن بصدده.

أما عن كيف يمكن أن يتم الكشف البصري، فمن الممكن بالدعاء إلى الله، ومن الممكن أن يكون الجني ضعيف القوة فيحضر فيرى المريض، المهم أن الجني يفقد 80% من قوته عند الحضور على الجسد، لذلك فالكشف البصري دليل على ضعف الجني، وعلى العكس من ذلك فقد يكون دليل على أن الجن أقوياء، حيث يتم هذا الكشف عن طريق القرين الذي أنهكه الدعاء والقرآن، فتدفعه الشياطين إلى ذلك، أو أن القرآن عمل حجابا بين القرين والشياطين، وهذا هو الأرجح، فضعف القرين فحضر على مخه فرأى وسمع وتم التواصل السمعي والبصري.

وللكشف البصري فوائد يطول بنا سردها وشرحها، على سبيل المثال فقدت سيدة بعضا من حليها الذهبية، وما أدراك ماذا يعني الذهب بالنسبة للشياطين، وتأثيره في السحر، وأين أنت من قصة السامري وهو ساحر، حين أخذ حلي القوم وزينتهم فأخرج لهم عجلا مسحور.

على أي حال كانت ابنتها مصابة بأسحار كثيرة جدا، وتمكنت بخاصية الكشف البصري من استرجاع الذهب المفقود والتعرف على مكانه، وكان الجن قد صنعوا عليه سحرا، واخذوه في عالم الجن، بل أخذوا أيضا مصحفا، وصنعوا عليه سحرا لهذه الأسرة، وتم بخاصية الكشف البصري التعرف على الموضع الذي ترك فيه الجن الحلي، وقام عمار البيت من الجن المسلمين باسترداد المصحف وتطهيره وإعادته إلى أهل البيت، ووضعوه في الخزانة، وبالفعل بعد يوم وجدوا كل منهما في المكان الذي استدل عليه بواسطة الكشف البصري بعد فترة من فقدانهما، ومن الممكن أيضا الاستفادة من هذه الخاصية في تحديد مكان دفن أمر التكليف، وغير ذلك الكثير.

ومن فوائد الكشف البصري أنه يكشف للمعالج عن أحوال ومتغيرات الجن على الجسد، ولكن بشرط أن يكون له من الخبرة ما يميز به التصويرات الخداعية، وحتما ولا بد سيقع في مثل هذه الخدع كثيرا، فهي تحدث بين الجن أنفسهم، حتى أن (الجن المسلمين الصالحين) يقومون بهذا التخييل لتضليل الشياطين وخداعهم، والخداع في الحرب له أصل في الشريعة، وهذا يسمى (سحر التصوير) وليس (سحر التخييل) كما هو دارج، وهو تمثيلية يقوم بها الجن ويصورنها لخداع طرف آخر، تماما مثل العصي والحبال عندما تحولوا إلى حيات، كل هذه الحيات حيات جنية، وليست خيالا، وإلا فماذا كانت تلقف عصى موسى عليه السلام عندما صارت حية إن لم يكن حقيقة؟! عموما فالكشف البصري وسيلة عظيمة جدا في العلاج، وتوفر للمعالج كمية هائلة من المعلومات الضرورية بالنسبة للحالة.

المهم هنا في هذا الموضوع أن خاصية الكشف البصري هذه يستخدمها السحرة شر استخدام، فهناك ما يسمون (قلب الحائط) فيجلس الساحر على كرسيه، وينشق الجدار ويرى ما يحدث خلفه، وطبعا الموجود على الناحية الأخرى لا يعلم أن هناك من ينظر إليه من خلف الجدار، وعلى هذا فالكشف البصري له استخداماته في التجسس والتصنت بين الدول، ويستخدمه رجال الأعمال والمجرمين بل ورجال الشرطة في تتبع المجرمين، وله استخدامات عسكرية معروفة عن الروس وامريكا، وكذلك في الأبحاث الضائية، ويستخدم أيضا في الكشف على الكنوز والخبايا، ومنه فتح المندل، طبعا هذا النوع من التواصل كما نرى له خطورته على أسرار الناس وخصوصياتهم، شيء مزعج ومؤرق أن يدخل الإنسان الحمام أو يتجرد من ثيابه، أو يبيت مع زوجته وهو يعلم أن هناك من يراه عن بعد ويتابعه، لذلك يجب عند عقد الجلسات أن يحصن المعالج المكان ضد أسحار (التجسس والتصنت) وإلا صار مكشوفا لسحرة الإنس والجن معا، وبالتالي ستخفق الجلسة ولن تجني ثمارها، بل يجب تكرار عملية التحصين عدة مرات وليس مرة واحة ضد (أسحار التجسس والتصنت)، وهي عادة ما تكون بكم كبير يصعب حصره.

طبعا الموضوع له تفاصيل أكثر من هذا بكثير جدا، ولكن على قدر المستطاع أحاول أن أختصر، بحيث أقرب الفكرة للقارئ، فمنهم الفضولي ومنهم طالب العلم والمتخصص، على أي حال اتمنى من الله أن أكون قد كشفت بعض الغموض والأسرار بما يعين المعالج ويزيد المطلع وعيا بما يحدث، ولكي نستطيع التفريق بين الساحر والمعالج، حيث قد يبدو للبعض أنهما شبيهان، والحقيقة أنهما نقيضان، وهذا الخلط حدث عن عجز في التمييز بينهما نتيجة غياب ادراك المعرفة بهذه الخصائص والأسرار.

وهناك نوعين من الكشف البصري (كشف بصري منامي)، و(كشف بصري يقظي)، فما يراه المريض أثناء نومه ليس كله أحلاما شيطانية، ولكنها تتم وهو في شبه حالة غيبوبة، بحيث يكون قادرا على التفاعل مع ما يراه من كر وفر، ونفس الشيء يحدث في أثناء الجلسة يقظة.

وبدون أن يطلب المعالج من المريض أن يرى، فقد يصاب الجني بإعياء شديد، فيدلي ببيانات كشفية بصرية تدل على شخصية الساحر أو ماكن أمر التكليف أو العائن، وغير ذلك مما قد يخلصه من وطئة العذاب الواقع عليه.

وهناك نوع من الرؤى الرحمانية تكون في أثناء الجلسة إبان إغماض المريض عينيه، قد يكشف الله من خلالها شخصا معينا هو موضع الشك والاتهام، فأجد المريض يصف لي رؤى أجدها حسب خبرتي أنها تقع تحت قائمة الرؤى الرحمانية ولا صلة لها مطلقا بالكشف البصري وخداع الجن، وهذا مجرب كثيرا ويعرفه إخواني المعالجين ذوي الخبرة والاطلاع، صحيح لم أبحث عن دليل شرعي على وجوده، لكنه واقع لا أملك إنكاره أو التكتم عليه.


إذا أستطيع أن أقول بأن هناك أثناء الجلسة كشوفات بصرية تفضح العائن أو الساحر وغير ذلك، لكن بشرط مقيد لها وهو أنها تتم رغم أنف المعالج، ورغم أنف المريض، باستثناء أنه في بعض الأحيان قد يفر الشيطان من المعالج أثناء الجلسة، أو يرى المريض في منامه شيطانا ما، فيأمر المعاجل المريض بالتركيز في صورة هذا الشيطان ومحاولة تصوره أمامه، فيراه المريض واقفا أمامه، وبالفعل يتم حضور الشيطان للتعامل معه، وهذه الطريقة تفيد جدا في سقوط الجن الطيار على وجه الخصوص.

طبعا كما هو واضح أن للجن صلة وثيقة بالكشف البصري، خاصة وأنه لا بد وأن يتم من خلالهم، والأمر لا يسلم من تلاعبهم بعين المريض كما سبق وبينت، لذلك فالمعلومات الواردة عن طريق الكشف البصري يغلب عليها الظن، ولا يصح بحال أخذها بمحمل الجزم واليقين، وإن حملناها على محمل الظن، فسوء الظن من حسن الفطن، بغرض أخذ الحيطة والحذر، لا بغرض اثبات اللاتهام وقيام البينة.

أما طلب المعالج من المريض أن يتخيل من الذي فعل السحر او أصابه بالعين، فهذا ولا شك رجم بالغيب، وسبيل من سبل العرافة والكهانة كان موجدا ومتعارف عليه في المعابد الوثنية الفرعونية والبابلية واليونانية، وكان يوجد ما يعرف بالبصارة أو العرافة تغمض عينيها أو تتبع ما شابه ذلك من طقوس يطول سردها، ثم عن طريق شيطانها المقترن بها تسرد ما تراه من معلومات مراد الاطلاع عليها، ولا يزال مثل هذا الإسلوب متبعا بين السحرة فيما يعرف بفتح المندلوقياس الأثر وغير ذلك من سبل استلاع المغيبات.

وهذا ولا شك فيه مشابهة بهم من جهة، ومن جهة أخرى هو استعانة بالجن بشكل مستتر، ربما لا يعلمه الجاهل، لكن المتخصصون يعرفون كيف يتم في ضوء ما شرحته وبينته سابقا.

واستثني من هذا أن يدعو المعالج الله تعالى بأن يظهر له من فعل هذا إذا رأى المعالج في ذلك ضرورة، فقد يراه المريض في رؤية منامية أو في كشف بصري، المهم هنا أنه استعان بالله تعالى، ولم يستعن بغيره عز وجل، بل وأكد على استخدامه الدعاء كوسيلة شرعية تعبدية لحدوث الرؤية، ولكن أيضا حتى لو تم الكشف فهو أيضا يؤخذ بمحمل الظن لا بمحمل الجزم.

والآن أترك التعقيب لشيخنا الفاضل ومن حضرنا من أهل العلم والتخصص

والله هو الهادي والموفق إلى ما يحبه ويرضاه

أبو البراء
05-05-2005, 08:37 PM
الأخ الحبيب ( جند الله ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

قرأت ما كتبته بتمعن شديد ، وأحببت أن أقف بعض الوقفات مع ما ذكر تحت هذا العنوان :

أولاً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( فالعلوم الجنية وأسرار الجن المكتشفة في ازدياد كل يوم ، وأساليب السحرة والشبهات تثور كل يوم ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا أحبذ مثل هذا المسمى ، حيث أن الحديث يتعلق بعالم غيبي عن الإنسان ، ومصادر التشريع هيَّ التي وضعت بين أيدينا كل ما نحتاجه عن هذا العالم ، لذا الأولى أن نسمي هذا العلم ( بعلم الرقى والأمراض الروحية ) ، وحيث أننا نبحث في هذا العلم فالمقصود هو التأثيرات التي تنجم عن عالم الجن والشياطين وتؤثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على عالم الإنس ، ودراسة ذلك وعمل الأبحاث اللازمة هو مطلب ملح ، وأمانة في عنف المعالجين والباحثين المتخصصين في هذا العلم ، والله تعالى أعلم 0

ثانياً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - :
( الكشف البصري clairvoyance ) 0
( الكشف السمعي clairaudience) 0
( الكشف الحسي clairsentience) 0
فيرى المريض أو يسمع أو يحس بأشياء لا يمكن للإنسان في الحالة العادية ان يحدث منه هذا، فهو أمر فائق على قدرات البشر ) 0

قلت وبالله التوفيق : تلك مسميات تعتمد على خبرة المعالج ، ولا يجوز الاعتراض عليها ، كما أنها قد تختلف من معالج لآخر كما هو الحال في مسميات وأنواع السحر ، وكذلك العين ، وهيَّ ما تمثل الواقع العملي لكثير من الحالات المرضية التي تعاني من الأمراض الروحية ، والله تعالى أعلم 0

ثالثاً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( وهذا لا يتم إلا في حالة استحواذ الجن على مخ الإنسان، وهناك فارق كبير بين العقل والمخ ، فالعقل هو المسؤول عن عملية التفكير واتخاذ القرار، أما المخ فهو أحد أجهزة الجسم التي تشرف على عمليات الجسم كله الحسية والحركية وغير ذلك، وكما سبق وشرحت فهناك قرين لجسم الإنسان خلاف الشيطان المقترن به ، فأجهزة المخ الداخلية لها قرين جني ، أو مثيل جني ) 0

قلت وبالله التوفيق : بارك الله فيكَ على هذه الملاحظة الجيدة والجديرة بالفهم الصحيح حيث أن كثير من المعالجين يخلط بين القرين والجني أو الشيطان ، ولذلك تراني متوقف في مسألة ( القرين ) فأثبت ما ثبت عنه في الكتاب والسنة ، ولا أدخل في تفاصيل ما دون ذلك ، والله تعالى أعلم 0

رابعاً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( فهناك قرين لجسم الإنسان خلاف الشيطان المقترن به، فأجهزة المخ الداخلية لها قرين جني، أو مثيل جني، فالعظام مثلا نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بها، وأخبر بانها تصير أوفر ما كانت لحما، وان هذا اللحم هو طعام اخواننا من الجن، ومن هذا يستنبط أن الجن لا يأكلون العظم نفسه، ولكن يأكلون ما نبت عليه من لحم غير منظور لنا، اي أنه لحم جني، وهذا اللحم الجني مستحيل أن ينبت على عظم إنسي لاختلاف الطبيعتين الإنسية والجنية، ما لم يكون هناك وسيط بينهما، وهذا الوسيط هو قرين مادة العظام. ومن خلال قرين مادة المخ الجنية يتم حدوث اشتراك في وظائف المخ بين قرين المريض أو الشيطان في حالة حضوره على جسد المريض وبين مخ المريض، وبهذه الطريقة يحدث اتصال سمعي وبصري وحسي ) 0

قلت وبالله التوفيق : الأولى عدم الخوض في تلك المسألة من أساسها ، فكلنا يعلم كما أشار أخونا الحبيب ( جند الله ) أن للجن القدرة على التحكم في العقل وتوجيهه وهذا لا يكون إلا بقدر الله الكوني لا الشرعي ، أما الخوض فيما دون ذلك فأعتقد أن ذلك يختص بعالم غيبي لا يجوز لنا بأي حال من الأحوال أقحام أنفسنا في الحديث عنه ، حيث أنه لا يقدم أو يؤخر في مسألة العلاج والاستشفاء ، ويكفينا أن نعلم تلك القدرة للجن والشياطين دون الدخول في التحليل والتفصيل ، والله تعالى أعلم 0

خامساً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( والشاهد على هذا من القرآن الكريم أن السامري بصر بما لم يبصر به بني إسرائيل، فرأى فرس جبريل عليه السلام، والإنسي لا يرى الملائكة، قالت تعالى عن إبليس قوله : ( إني أرى ما لا ترون ) ، هذا لما رأى الملائكة في موقعة بدر، وهذا يؤكد أن الذي كان ينطق على لسان السامري هو قرينه من الجن، وليس السامري الإنسي، وهذا دليل على نطق الجن على لسان الإنس ، وكذلك ابن صائد وهو في شبه الجزيرة العربية رأى عن بعد عرش إبليس على البحر حوله الحيات ، إذا لم يكن ينطق على لسان ابن صائد إلا قرينه من الجن، فهذان نموذجان للكشف البصري ) 0

قلت وبالله التوفيق : لم ننكر المسميات التي ذكرها الأخ الحبيب ( جند الله ) أما الشواهد التي ذكرها فأعتقد أنها جانبت الصواب ، والسؤال الذي يطرح نفسه تحت هذا العنوان : هل ذكر مثل هذا القول أحدٌ من أهل العلم ، ولا بد أن نعي وندرك أن مسألة القياس والاستنباط والاجتهاد لها شروط وقواعد وأحكام لا تنطبق علينا البتة ، فلا بد من معرفة تامة في التنفسير وعلم الحديث واللغة العربية والناسخ والمنسوخ ، أما نحن فنسأل الله السلامة والمعافاة ، وأتحدث عن نفسي فلا نملك من العلم إلا أدناه ، والله تعالى أعلم 0

والأصل أن ما ذكره الأخ الحبيب هو عين الحق أما التأويلات الخاصة بالقرين والاجتهادات والاستنباطات فلا أعتقد أنها قد وافقت الصواب والله تعالى أعلم 0

هذا من ناحية ، أما من الناحية الأخرى ، فلم يذكر أحد من أهل العلم أن تلك الشواهد التي ساقها الأخ الحبيب ( جند الله ) هيَّ شاهد على نطق الجني على لسان الإنسي ، بل الأصل أنه لا يوجد دليل واحد لا في الكتاب ولا في السنة يؤكد ذلك ، إنما هيَّ أقوال لأهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم – رحمهما الله - وجمع من المتأخرين من علماء الأمة ، وكذلك ما أثبتته التجربة بواقع لا يمكن أن نتجاهله بأي حال من الأحوال ، وهذا يكفي على أن نأتي بشواهد لم تذكر من قبل أهل العلم ، والله تعالى أعلم 0

سادساً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( إذا هناك شرط هام جدا وهو حضور الجني على مخ المريض، سواء حضورا جزئيا أي على المخ فقط، أو حضورا كليا خارجيا أو داخليا على الجسد كله، المهم هو الاشتراك مع المخ في وظائفه، وهناك طريقة أخرى وهي أكثر تعقيدا ويقوم بها الشيطان عن طريق قرين المريض، فيحضر الشيطان القرين على الجسد، ثم يتكلم فيسمع المريض كلام الجني داخل رأسه وجسده، ويسمع بكاؤه أو ضحكه ولهجته الساخرة، على أي حال هذا النوع من التواصل لا يعلمه إلا خاصة المعالجين والسحرة، ولا يقوم به الجني إلا مع من يعي مثل هذا النوع من طرق التواصل ) 0

قلت وبالله التوفيق : نعم كلنا يعلم أن الشيطان يدخل بدن الإنسي وقد يتحدث على لسانه وهذا مما لا شك فيه ، ويكفينا أن نقف عند هذا الحد دون الدخول في الكيفية التي لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى وحده ، أما الحديث عن القرين فلا زلت أقول بأن التوقف في المسألة أولى واتقى وأورع للمريض والمعالج ، حيث أن الموضوع برمته لن يقدم أو يؤخر في مسألة العلاج ، والله تعالى أعلم 0

سابعاً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( لأن هناك معالجين لا يفرقون بين هذا النوع من التواصل وبين الوسوسة، وإن كان يعد نوعا متقدما من الوسوسة ) 0

قلت وبالله التوفيق : نحن لا نتحدث بالعموم عن جهلة المعالجين ، بل نقصد منهم أصحاب العلم الشرعي الحاذقين المتمرسين الذين أخذوا هذا العلم بأصوله وقواعده وأحكامه ، وهؤلاء حتماً لا بد أن يفرقوا بين الوسوسة والاقتران ، من حيث دراستهم للحالة المرضية دراسة تاريخية مستوفية للوقوف على الداء ووصف الدواء النافع بإذن الله عز وجل ، أما جهلة المعالجين فإننا لا نعنيهم مطلقاً 0

ثامناً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : (حيث يتم هذا الكشف عن طريق القرين الذي أنهكه الدعاء والقرآن ، فتدفعه الشياطين إلى ذلك، أو أن القرآن عمل حجابا بين القرين والشياطين، وهذا هو الأرجح، فضعف القرين فحضر على مخه فرأى وسمع وتم التواصل السمعي والبصري ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا زال الحديث يدور حول مسألة القرين والتي أرى أن التوقف فيها أسلم وأتقى وأورع ، وقد يتبادر سؤال للقارئ الكريم : هل هناك دليل واحد على أن القرين يتأثر بالقرآن والذكر والدعاء ، كافة الأدلة تؤكد أن كل ذلك يؤثر على شياطين الجن ، أما القرين فلم أقف على دليل واحد يؤكد هذا الأمر ، ومن قال بغير ذلك فعليه بالدليل ، والله تعالى أعلم 0

تاسعاً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( وتمكنت بخاصية الكشف البصري من استرجاع الذهب المفقود والتعرف على مكانه ) 0

قلت وبالله التوفيق : أرجو من أخي الكريم إيضاح هذه المسألة ، وكيف أنها استطاعت بخاصية الكشف البصري من استرجاع الذهب المفقود والتعرف على مكانه ؟؟؟

عاشراً : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( بل أخذوا أيضا مصحفا، وصنعوا عليه سحرا لهذه الأسرة ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا أعلم حسب علمي المتواضع أن الجن والشياطين يستطيعون التوصل إلى مثل هذا الأمر ، أيعقل أن يصلوا إلى ذلك ، وأن يعقدوا سحراً على كتاب الله عز وجل ، وهو الذي نحاربهم به ، ونستطيع النيل منهم بإذن الله عز وجل وكتابه الحكيم ، والله تعالى أعلم 0

حادي عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( ومن فوائد الكشف البصري أنه يكشف للمعالج عن أحوال ومتغيرات الجن على الجسد، ولكن بشرط أن يكون له من الخبرة ما يميز به التصويرات الخداعية، وحتما ولا بد سيقع في مثل هذه الخدع كثيرا، فهي تحدث بين الجن أنفسهم، حتى أن (الجن المسلمين الصالحين) يقومون بهذا التخييل لتضليل الشياطين وخداعهم، والخداع في الحرب له أصل في الشريعة ) 0

قلت وبالله التوفيق : لا زلنا في الحديث عن ( الكشف البصري ) والذي تبين من سياق ما ذكر آنفاً وما سوف يذكر لاحقاً ونصه : " المهم هنا في هذا الموضوع أن خاصية الكشف البصري هذه يستخدمها السحرة شر استخدام، فهناك ما يسمون (قلب الحائط) فيجلس الساحر على كرسيه، وينشق الجدار ويرى ما يحدث خلفه، وطبعا الموجود على الناحية الأخرى لا يعلم أن هناك من ينظر إليه من خلف الجدار، وعلى هذا فالكشف البصري له استخداماته في التجسس والتصنت بين الدول، ويستخدمه رجال الأعمال والمجرمين بل ورجال الشرطة في تتبع المجرمين، وله استخدامات عسكرية معروفة عن الروس وامريكا، وكذلك في الأبحاث الضائية، ويستخدم أيضا في الكشف على الكنوز والخبايا، ومنه فتح المندل، طبعا هذا النوع من التواصل كما نرى له خطورته على أسرار الناس وخصوصياتهم، شيء مزعج ومؤرق أن يدخل الإنسان الحمام أو يتجرد من ثيابه، أو يبيت مع زوجته وهو يعلم أن هناك من يراه عن بعد ويتابعه، لذلك يجب عند عقد الجلسات أن يحصن المعالج المكان ضد أسحار (التجسس والتصنت) وإلا صار مكشوفا لسحرة الإنس والجن معا، وبالتالي ستخفق الجلسة ولن تجني ثمارها، بل يجب تكرار عملية التحصين عدة مرات وليس مرة واحة ضد أسحار التجسس " 0

كل هذا يؤكد بأن السحرة يلجأؤن لمثل هذا الأسلوب في تعاملهم ، وهذا يؤكد لنا على حقيقة في غاية الأهمية حيث تبين معنا من خلال ضوابط الاستخدامات الحسية أنه لا يجوز الأخذ بأمر فيه مشابهة لما يقوم به السحرة والمشعوذون ، والله تعالى أعلم 0

ثاني عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( وهذا يسمى " سحر التصوير " وليس " سحر التخييل " كما هو دارج ) 0

قلت وبالله التوفيق : كل ذلك مسميات لا يقدح في المعالج لا من قريب ولا من بعيد ، فالهدف والقصد بيان تلكَ الأنواع وتأثيراتها على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم 0

ثالث عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( فالمعلومات الواردة عن طريق الكشف البصري يغلب عليها الظن ، ولا يصح بحال أخذها بمحمل الجزم واليقين، وإن حملناها على محمل الظن، فسوء الظن من حسن الفطن، بغرض أخذ الحيطة والحذر، لا بغرض اثبات الاتهام وقيام البينة ) 0

قلت وبالله التوفيق : إن كان الأمر يتعلق بالكشف البصري عند المريض نفسه ، فقد وفقت بالوصف والرسم أخي الحبيب ( جند الله ) ، أما إن كان القصد من قبل المعالج ، فقد بينت أن ذلك يشابه ما يقول به السحرة والمشعوذون وبالتالي فيجب تركه والعزوف عنه ، ويكتفى بالقرآن والسنة ففيهما خير عظيم بإذن الله عز وجل 0

رابع عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( وهناك نوع من الرؤى الرحمانية تكون في أثناء الجلسة إبان إغماض المريض عينيه، قد يكشف الله من خلالها شخصا معينا هو موضع الشك والاتهام، فأجد المريض يصف لي رؤى أجدها حسب خبرتي أنها تقع تحت قائمة الرؤى الرحمانية ولا صلة لها مطلقا بالكشف البصري وخداع الجن، وهذا مجرب كثيرا ويعرفه إخواني المعالجين ذوي الخبرة والاطلاع، صحيح لم أبحث عن دليل شرعي على وجوده، لكنه واقع لا أملك إنكاره أو التكتم عليه ) 0

قلت وبالله التوفيق هذا ما كنت أؤكد عليه في عدة مواضع ، وأذكر الإخوة والأخوات ببعض الوسائل الشرعية في استخراج مادة السحر حيث قلت :

إن من أنجع وأنفع الوسائل التي قد يسلكها المريض بالسحر هو التوجه إلى الله سبحانه وتعالى ودعائه والتضرع إليه ، وهذا ما حصل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت في صحيح الإمام مسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها - حيث قالت : ( فدعا 000 ثم دعا 000 ثم دعا ) ويقول الحق جل وعلا في محكم كتابه : ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ) ( سورة النمل – الآية 63 ) 0

قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( 000 بحيث أنه توجه إلى الله ودعا على الوضع الصحيح والقانون المستقيم 0 ووقع في رواية ابن نمير عند مسلم ( فدعا ، ثم دعا ، ثم دعا ) وهذا هو المعهود منه أنه كان يكرر الدعاء ثلاثا 0 وفي رواية وهيب عند أحمد وابن سعد ( فرأيته يدعو ) 0 قال النووي : فيه استحباب الدعاء عند حصول الأمور المكروهات وتكريره والالتجاء إلى الله تعالى في دفع ذلك 0

وقال - رحمه الله - : ( سلك النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة - يعني قصة السحر - مسلكي التفويض وتعاطي الأسباب ، ففي أول الأمر فوض وسلم لأمر ربه فاحتسب الأجر في صبره على بلائه ، ثم لما تمادى ذلك وخشي من تماديه أن يضعفه عن فنون عبادته جنح إلى التداوي ثم إلى الدعاء ، وكل من المقامين غاية في الكمال ) ( فتح الباري - 10 / 228 ) 0

ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر بوحي السماء عن ذلك الأمر ، فعلم بالساحر ومكان السحر المعقود كما ثبت في الصحيح ، أما بالنسبة لنا فقد يحصل ذلك الأمر بإحدى طريقين :

* الأول : الدعاء : أن يدعو المصاب ربه ويجتهد قدر طاقته في البحث والتحري عن مكان السحر حتى يوفق لرؤيته والعثور عليه ومن ثم إبطاله ، هذا وسوف يعرج على هذا الموضوع بالتفصيل لاحقا 0

* الثاني : الرؤى والمنامات : كثيرا ما توجه بعض المرضى بالدعاء والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى ، وفرج الله كربتهم عن طريق رؤى رأوها في منامهم تبين لهم من خلالها مكان السحر ، ويتطابق ذلك مع الواقع في بعض الأحيان فيزيلون مادة السحر ويتلفونها ويحمدون الله سبحانه وتعالى على ما أنعم به عليهم من نعمه التي لا تعد ولا تحصى 0

قصة واقعية : أذكر قصة واقعية حدثني بها أخي الفاضل الشيخ ( صالح بن حمود التويجري ) نقلا عن والده العلامة ( حمود بن عبدالله التويجري ) عن امرأة كانت بارة بجدها ، وكتب الله سبحانه وتعالى لها أن تزوجت بأحد علماء القصيم ، وبعد الزواج شعرت هذه المرأة الصالحة بكراهية شديدة للزوج ، ولكنها لم تفاتحه بالأمر ، وما توانت ولو للحظة واحدة عن أداء حقوقها الزوجية ، وصبرت وتحملت إلى أن ضاق بها الأمر وأخبرت الزوج عن حالها فذكرها بالله وبالصبر والاحتساب ، وذات يوم رأت في نومها جدها وهو يبين لها الداء الذي تعاني منه ، حيث أخبرها بأنها تعرضت لسحر ، وأنه معقود لها وموجود في مكان معين ، وفي الصباح لم تعر تلك الرؤيا أي اهتمام ، حتى جاء اليوم الثاني ، فرأت ما رأته في اليوم الأول ، ونامت وفي اليوم الثالث رأت مثل سابقيه ، عند ذلك أخبرت الزوج بالأمر ، فما كان من الزوج إلا أن ذهب إلى حيث أشارت الرؤيا ، وفعلا وجد السحر في ذلك المكان فقرأ عليه وأحرقه ، وعادت الألفة والمحبة بين الزوج وزوجه ، ولله الحمد والمنة والفضل والله تعالى أعلم 0

وهذا ما أكده الأخ الحبيب ( جند الله ) من خلال سياق كلامه 0

خامس عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( إذا أستطيع أن أقول بأن هناك أثناء الجلسة كشوفات بصرية تفضح العائن أو الساحر وغير ذلك، لكن بشرط مقيد لها وهو أنها تتم رغم أنف المعالج، ورغم أنف المريض، باستثناء أنه في بعض الأحيان قد يفر الشيطان من المعالج أثناء الجلسة، أو يرى المريض في منامه شيطانا ما، فيأمر المعاجل المريض بالتركيز في صورة هذا الشيطان ومحاولة تصوره أمامه، فيراه المريض واقفا أمامه، وبالفعل يتم حضور الشيطان للتعامل معه، وهذه الطريقة تفيد جدا في سقوط الجن الطيار على وجه الخصوص 0 طبعا كما هو واضح أن للجن صلة وثيقة بالكشف البصري، خاصة وأنه لا بد وأن يتم من خلالهم، والأمر لا يسلم من تلاعبهم بعين المريض كما سبق وبينت، لذلك فالمعلومات الواردة عن طريق الكشف البصري يغلب عليها الظن، ولا يصح بحال أخذها بمحمل الجزم واليقين، وإن حملناها على محمل الظن، فسوء الظن من حسن الفطن، بغرض أخذ الحيطة والحذر، لا بغرض اثبات اللاتهام وقيام البينة ) 0

قلت وبالله التوفيق : أرجو توضيح الكيفية المشار إليها ، فلا زالت الصورة غير واضحة بالنسبة لي 0

سادس عشر : ذكرتم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( أما طلب المعالج من المريض أن يتخيل من الذي فعل السحر او أصابه بالعين، فهذا ولا شك رجم بالغيب، وسبيل من سبل العرافة والكهانة كان موجدا ومتعارف عليه في المعابد الوثنية الفرعونية والبابلية واليونانية، وكان يوجد ما يعرف بالبصارة أو العرافة تغمض عينيها أو تتبع ما شابه ذلك من طقوس يطول سردها، ثم عن طريق شيطانها المقترن بها تسرد ما تراه من معلومات مراد الاطلاع عليها، ولا يزال مثل هذا الإسلوب متبعا بين السحرة فيما يعرف بفتح المندلوقياس الأثر وغير ذلك من سبل استلاع المغيبات ) 0

قلت وبالله التوفيق : هذا ما أكدته من خلال بحثي في الموضوع سابق الذكر بتفصيلاته الكلية والجزئية ، ولا داعي لتكرار ذلك 0

هذا ما تيسر لي من تعقيب على هذا الموضوع ، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه إنه سميع مجيب الدعاء ، مع تمنياتي للجميع بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أسامة بن ياسين المعاني 0

جند الله
06-05-2005, 01:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الحبيب (أبو البراء) حفظك الله ورعاك:

جزاك الله خير الجزاء على حسن اهتمامك ومطالعتك لمقالي، وفقك الله إلى كل ما يحبه ويرضاه.

اسمح لي فضيلتكم بسرد بعض التعليقات على ملاحظاتكم القيمة، منها ما أتفق معك فيه، وأتراجع عن قولي فيه، ومنها ما أنا بحاجة إلى بحث وتروي ومراجعة النفس فيه، ومنها ما أشكل عليكم وبحاجة للتوضيح، ومنها ما أخالفكم فيه بالحجة والدليل، وهذا هو منهجنا البحثي، وعلى هذا سأبدأ تدوين ردي على مراحل، وحسب ما يتيسر لي من وقت متاح للكتابة وجمع الأدلة.

الملاحظة الأولى:

أولا: أصبت أخي في الله عندما قلت: (لا أحبذ مثل هذا المسمى ، حيث أن الحديث يتعلق بعالم غيبي عن الإنسان) وبحيث أننا نأصل هنا على حسب مصادر التشريع الإسلامي، إذا فما هو الاسم الذي أطلقه الله تعالى على هذا العالم الغيبي؟ هذا العالم الغيبي سماه الله تبارك وتعالى وكما علمنا نبيه صلى الله عليه وسلم باسم عالم (الجن)، والذي سميت به السورة (72) من ترتيب المصحف الشريف، هذا هو المسمى القرآني الذي أعرفه عن هذا العالم، أما مسمى (الروحية) فهذا مسمى بحاجة لدليل شرعي إسلامي، وأنا لم اقف على هذا المسمى عن عالم الجن في الكتاب أو في السنة.

ثانيا: عالم الأرواح حسب الكتاب والسنة واللغة يدل على الآتي: (الروح) التي بدخولها أو خروجها يحيى الإنسان أو يموت، (الملائكة)، (الجن)، وعلى هذا فإطلاق مسمى الروح على الجن هو مسمى جامع غير مانع لدخول أجناس أخرى كالروح والملائكة، فمسمى روح هو مسمى عام وليس خاص بجنس بعينه، وهم جنس الجن، وعلى هذا لا يصح في التعريفات أن يطلق العام ويقصد به الخاص، لأنه تعريف جامع غير مانع.

ثالثا: اضف إلى ذلك أن الملائكة كعالم ****** لا تصيب الإنسان بالأمراض، فلا تتسلط على أجساد الإنس بالمس والصرع، وهذا القول هو ما ذهب إليه النصارى حيث يقولون أن (الشيطان ملك ساقط، سقط معه ثلث الملائكة)، ويطلقون على هؤلاء الملائكة الساقطين مسمى (الأرواح الشريرة)، ويزعمون أنهم يعالجون هذه الأمراض الروحية، ويطلقون على المعالجين عندهم مسمى طاردوا الأرواح الشريرة (Exorcists). ويمارسون هذا العمل تحت ما يسمونه (مواهب الروح القدس).

الآب دانيال يقول: (يقدم لنا الرسول بولس في إصحاحين هامين [رو 12، 1كو 12] أسماء المواهب المختلفة التي يعطيها الروح القدس للمؤمنين، ولم يذكر من بينها موهبة إخراج الشياطين. ماذا يعني هذا؟ هذه الموهبة ليست موهبة خاصة تعطى لمؤمن دون آخر. إنها للكل. كل المؤمنين لهم السلطان أن يخرجوا الشياطين باسم الرب يسوع. يتعجب ترتليانوس (القرن الثاني الميلادي) عن وجود مسيحي لا يعرف أن يطرد الأرواح الشريرة من الأجساد التي تسكنها.. هناك جماعة مميزة من المؤمنين يثقلهم الروح القدس دون غيرهم بطرد الأرواح الشريرة، ولقد حفظت لنا الصلوات القديمة لكسر الخبز نصًا للشماس يؤكد وجود هذه الجماعة في العصور السابقة. (صلوا من أجل طاردي الأرواح الشريرة Exorcists)).()

فالمسألة مجرد استدراج للناس بخداعهم، ليقعوا فريسة تحت أيدي المنصرين، بهدف الدعاية للكنيسة عن طريق إشاعة فشل المسلمين في العلاج، ونجاح الكنيسة، والحقيقة أن علاج المسحور والممسوس يتم ببركة القديسين مجرد وهم، وخدعة ساذجة راجت على البسطاء، ولا تخفى على ذو دراية بالعلوم الجنية، بل هم في شك وريبة عن مصدر هذه المواهب، والتي قد يكون لا صلة لها بالروح القدس، هذا حسب زعمهم لا ادعائنا، (امتحنوا الأرواح هل هي من الله) [1يوجنا 4: 1]، فبدون الرجوع إلى القساوسة، كيف يستطيع الماثل أمامهم أن يمتحن الأرواح؟ ضيقتم على أنفسكم، فضيق الله عليكم، أليس كذلك؟ ثم هم أنفسهم لهم حكم خاص متعلق بجلسات تحضير الأرواح والعلاج ال****** لما يخالف ما هم عليه هنا.

يقول الآب دانيال: (.. لا تذهب إلى جلسة (تحضير للأرواح) فهذا بكل تأكيد يعرضك لأن تقيد من العدو في مجال أو أكثر.. إن الزمن لم يتغير بالنسبة لقوانين الله، وكل من يتصل بالأرواح الشريرة يعرض نفسه وجسده لأضرار بالغة.. لكن ليس فقط ما يسمى بتحضير الأرواح (Necromancy) هو دائرة الاتصال الوحيدة بمملكة الظلمة التي يلجأ إليها الناس للاستفادة من قوة الأرواح الشريرة في معرفة معلومات لا يمكن التوصل إليها بالطرق العادية أو للشفاء من الأمراض أو لإيذاء الآخرين.. تحضير الأرواح هو واحد من طرق عديدة يطلق عليها بالإنجليزية اسم (The occult)، والكلمة حرفيًا تعني شيئًا مختفيًا (Something hidden)، فهي تطلق على كل دوائر الاتصال بالأرواح الشريرة غير المنظورة التي يرأسها إبليس.. لنقرأ معًا الأعداد من 9 إلى 14 من الإصحاح الثامن عشر لسفر التثنية، إنها تقدم لنا عرضًا لأهم هذه الدوائر.. (متى دخلت الأرض التي يعطيك الرب إلهك .. لا يوجد فيك من يعرف عرافة، ولا عائف، ولا متفائل، ولا ساحر، ولا من يرقي رقية، ولا من يسأل جنًا أو تابعة، ولا من يستشير الموتى، لأن كل من يفعل هذا مكروه عند الرب). ()

ورغم حرمة الاتصال بالأرواح أو عالم الجن عند النصارى، فلك أن تعلم أن في أوربا على سبيل المثال بها هيئات كنائسية متخصصة في الاتصال بالجن والقرائن، وإجراء الأبحاث والدراسات والفلسفات المتخصصة بالعلوم الجنية، ولكن تتم هذه الدراسات بغير مسمياتها الحقيقية، تحت ما يسمى الدراسات الروحية وال******ة، فلا معلومات كتابية كافية لديهم عن عالم الجن والقرائن، لذلك يدرجونها تحت مسمى الروح، ومن هذه الهيئات الكنائسية ما يطلقون عليه: (هيئة زمالة الكنائس للدراسات الروحية وال******ة Churches Fellowship For Psychical And Spiritual Studies)، وهذه واحدة من مئات الهيئات المعنية بالبحث الروحي والتي انتشرت ومنها هيئات قلية تنتمي إلى بعض الجهات الدينية، وهيئات مستقلة تمامًا عنها. وتعبير Studies Psychical يشير إلى دراسة الظواهر الروحية في حد ذاتها، أما تعبير Spiritual Studies، فهو يشير إلى كل دراسة خاصة بالفلسفات الروحية بوجه عام لذا آثرنا تعريبها بكلمة (******) بدلاً من (روحي) للتمييز بين الموضوعين)()

رابعا: هذا العلم وهذه الأمراض هل هي أكثر ارتباطا بالجن أم بال******ات؟ ما علاقة الأرواح بالجن؟ أيهما أعم الأرواح أم الجن؟ ما هو مصدر التعريف الدارج فيما يطلق عليه الروحية والأرواح؟ وما سر تمسك هؤلاء بلفظ (روح)؟ ما مدى صلة هذا المسمى بعقيدة الأقانيم الثلاثة عند النصارى (الآب _ الإبن _ الروح القدس)؟

اسمح لي فضيلتكم بأن أبين أمر قد يكون خفي على كثير منا حول مسى (ال******ات والروح والأرواح والأمراض الروحية)، فقد بحثت في النصرانية عن أي معلومات لديهم عن عالم الجن، ولكن أصابتني الدهشة عندما بحثت في مكتباتهم عدة أشهر لأجد معلومة واحدة وليس كتابا أو كتيب على أسوأ الفروض، وكانت الصاعقة التي ألجمتني، وجعلتني أتخذ موقفا من هذا المسمى، مخالفة لعقيدتهم الباطلة، وأنسب هذا العلم للجن وليس لل******ات، وأعتقد أنك ستؤيدني ولا شك إذا عرفت الجريمة الشنعاء التي اقترفها القوم، فالنصارى ينكرون وجود الجن كعالم ثالث خلاف الملائكة والإنس، ويعتبرون مسمى الجن الوارد في كتبهم المحرفة هو يدل على الأرواح الشريرة أو الملائكة الساقطون حسب زعمهم الباطل.

الدياكون د. ميخائيل مكسي اسكندر في مستعرض سؤال مضمونه هل هناك جنس ثالث غير الملائكة والناس؟ فيجيب قائلا: (تؤمن المسيحية بأنه يوجد ملائكة أبرار، وأشرار (شياطين)، وأما ما يردده البعض من أن هناك جنس ثالث في السماء يسمى (الجن) gin (والجان)، ومنهم العفاريت والمردة الجبارة والجنيات التي تسكن البحار وتخطف وتتزوج بالبشر، (كما ورد في الأساطير الشرقية)، فهي كلها ليست _ في الواقع _ سوى أوراح شريرة (شياطين) وليست بأجساد، ولا يمكنها أن تتزوج أو تتناسل، أو أن يكون من بينها الجن المؤمن، وغير المؤمن، بل كلها شياطين هالكة (أرواح نجسة). ويمكن للشيطان أن يغير شكله إلى شبه ملاك نور (1كو 11: 14)، وكان يكذب ويخدع بظهوره للقديسين _ قديما _ مدعيا بأنه ملاك سماوي!!.).

ولم أعثر بعد بحث مضني عن رأي مخالف بعض الشيء إلا قول ذكره الأنبا غريغوريوس: (إن المعلومات المسيحية عن الجان محدودة، وحيث أن الجان لم يرد ذكره في الكتاب المقدس إلا في ثلاثة مواضع، ولكن الكتاب المقدس مليء بالآيات التي تتحدث عن الشياطين، وبذلك يبدو واضحًا أن الجان غير الشياطين، فهذه مملكة، وتلك مملكة أخرى، ويبدو أيضًا (وهذه معلومات من خارج الكتاب المقدس) أن عالم الجن مستويات مختلفة لهذه الجان، فالأعمال السحرية مثلاً يقال؛ أنها تكون في الطبقة السادسة من الجان، والعالم السفلي أو الجحيم إلى الجان، وعندما نصلي على الممسوسين نجد أن الجن ينطق ويقول بعض المعلومات التي قد تكون صادقة).()

ومن المدهش غياب العلوم الجنية كدراسات متخصصة مستقلة لعلماء المسلمين حقبًا من السنين، ما عدا دراسة دور الشيطان وكيفية دفع كيده ووساوسه، مثل (إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان) لابن القيم، و(مصائب الإنسان من مكائد الشيطان) للمقدسي، و(تلبيس إبليس) لابن الجوزي، أما عن العلوم الجنية فلم أعثر إلا على عدد محدود منها، مثل (لقط المرجان في أحكام الجان) للسيوطي، (آكام المرجان في أحكام الجان) للشبلي، و(هواتف الجان) لابن أبي الدنيا وهذا الكتاب أغلبه أحاديث ليست بالقوية، ويغلب على أكثرها الضعف والوضع، هذا بخلاف السرية الشديدة المحاطة بهذه العلوم من قبل السحرة، وتسريب أي معلمومة قد تصل عقوبتها إلى حد القتل سواء من الجن، أو من قبل الجماعات السحرية السرية كالماسونية ودير صهيون وغيرهما، وهذه الجماعات هي المسيطرة على هذه الأسرار والمعرفة الباطنية في العالم، وهذا يجعلنا ندين أهل الكتاب بتغييب ذكر عالم الجن في التوراة والإنجيل، هذا إذا ما قورنت بغزارة ذكرهم في القرآن الكريم، والذي يصل إلى حوالي ثلث سوره، بينما يذكر الأنبا غريغوريوس أن الجان لم يرد ذكره في الكتاب المقدس إلا في ثلاثة مواضع، فالفراق شاسع جدًا، مما أوجد خلافات حادة بينهم حول تفسير الظواهر الروحية، لذلك تشكلت لجنة لتقصي موضوع الروحية سميت باسم (لجنة رئيس أساقفة كنتربري للتحقيق في الروحية)، وقد خرجت بتقرير أحيط بالسرية والتكتم.

هانن سوافر يقول: (وظلت اللجنة تجتمع لمدة عامين وتذهب إلى جلسات روحية عقد بعضها في منزل البارون إريك بالمستيرنا Erik Palmstierna وهو سفير سويدي سابق في لندن.. وبعد عامين من التحقيق قدمت اللجنة تقريرها. وكان منطوقه لمصلحة الروحية بأغلبية سبعة أصوات ضد صوتين.. وكان السبعة المؤيدون هم الأعضاء المعروفون جدًا في اللجنة بالنسبة للعضوين الباقيين: وهم رئيسها أسقف باث وويلز Bath & wells، والقس هـ. آنسون H.Anson رئيس الهيكل، والدكتور وليام براون William Brown العالم النفسي والمعرف، والدكتور و.ر. ماتيوز W.R.Matthews عميد كلية القديس بولس، والقس ل.و.جرينستد L.W.Grensted نائبًا عن رئي أساقفة يورك York، وب. إ.ساندلاندز P.E.Sandlands، ولادي ستيفنسون Stephenson (Gwendalen).

وشغل تقرير الأقلية المعترضة صفحات قليلة ووقع عليه اثنان فقط هما سكرتير أسقف باث وويلز، وقرينة أسقف دربي Derby. وقالا فيه أنهما يتحفظان في إبداء رأيهما، وإن بعض الكشوف المستقبلة ربما يمكنه أن يفسر الروحية.
أما تقرير الأغلبية فقد صيغ في أسلوب عال بمعرفة القس جرينستد الذي حصل على بيانات كثيرة عن طريق قريبة له وسيطة. وخلص التقرير إلى ما يلي: (لا يمكن تجاهل النظر إلى الروحية، لأنها تسد ثغرات في معلوماتنا، وهي تبين أن الاتصال بالموتى قد تم فعلاً. وبعد ترك المجال مفتوحًا أمام جميع التفسيرات والنظريات المتصورة يتبقى فائض لا يمكن تفسيره إلا على أساس من تداخل غير متجسد (أي روحي). ولم يكن بمقدورنا إثبات حصول ظواهر روحية فيزيقية، لأننا لم نشاهد بينات على التجسد، أو الصوت المباشر، أو المجلوبات. وعلى الكنيسة أن تعين هيئة من الناس تكون تحت إدارتها وتظل على صلة بالروحيين المسؤولين).

وكان من المقرر أن يظل هذا التقرير سرًا إلى الأبد. ولكن في يوم من الأيام أخبرني أحد الدبلوماسيين أن إجراء ما ينبغي أن يتخذ إزاء هذا التقرير السري، لأنه كان يعلم أنه في جانبنا، ورأى صورة منه، كما رأى آخرون صورته أيضًا فيما لم يعد سرًا. وعندما نشرت الوقائع في الديلي هيرالد ابتدأ الشغب. فبعد أن طلب الدكتور لانج (رئيس الأساقفة) من الصحافيين في شارع الصحافة أن ينشروه: (لأن من واجباتكم الأساسية إذاعة الأنباء كما قال لهم)، عاد بعض الأساقفة الذين استشارهم فنصحه بعدم نشر هذا التقرير الذي قدمته لجنته منذ سنة 1937. وظل الأمر معلقًا إلى أن تقرر إلغاء التقرير في سنة 1940.

وأبديت بطبيعة الحال أعذار مع التسليم بأن هذا التقرير (يحوي بيانات ثمينة عن شتى الظواهر التي تعنى بها الروحية). وقد احتفظ الدكتور لانج بالتقرير لمدة تتجاوز عامًا. وعندما أذيع سره اعتذر عن عدم إذاعته بأنه لم يصدر بالإجماع. أما رئيس اللجنة وهو أسقف باث وويلز فقد أخذته الحيرة عندما سئل عما إذا كان إلغاء التقرير جرى بسبب أنه جاء في جانب الروحية، فأجاب بأن التقرير كشف عن اختلاف جسيم في الرأي، وأنه يلزم المزيد من التحقيق).()

وهذا الخلاف في الرأي يعني أن الكنيسة لا معلومات كتابية حاسمة لديها عن عالم الجن، أو حتى عن عالم الأرواح كما يسمونه، وأن لديها ثغرات في كتبهم، فكما ذكر التقرير أنه لا يمكن تجاهل النظر إلى الروحية، لأنها تسد ثغرات في معلوماتهم، أي أنها تسد ثغرات القساوسة المعلوماتية والتي مصدرها كتابهم المقدس، والحقيقة أن الأبحاث الروحية لا ولن تسد أبدًا هذه الثغور لديهم، لأنه لن يسدها إلا وحي منزل من الله عز وجل، والوحي الوحيد الذي زخر بذكر الجن هو القرآن الكريم، وليست الأبحاث الروحية المضللة، والتي يتلاعب فيها الجن بالروحيين، خاصة في غياب سند شرعي معصوم، ويؤكد هذا رد الأسقف باث وويلز رئيس اللجنة بأن التقرير كشف عن اختلاف جسيم في الرأي، وأنه يلزم المزيد من التحقيق! وأي تحقيق هذا الذي يطالب به، وهم لا يمتلكون سند كتابي؟! فهم متمسكون بعقيدة مضلِّلَة، لأنهم اكتشفوا حقائق ملموسة يستحيل إنكار وجودها، بينما لا تفسير لها في كتبهم، وربما تتعارض مع بعض نصوصهم، وهذا ما جعلهم في حيرة أفضت إلى التستر على نص هذا التقرير وإحاطته بالسرية، ليس لأنه لا دليل وهذا أدى إلى إثارة الامتعاض حتى بين بعض رجال الدين أنفسهم.

خامسا: أيهما أعم وأشمل الرقية أم العلاج، وهل العلاج فرع من الرقية، أم أن الرقية متفرعة عن العلاج؟

الحقيقة أن العلاج أعم والرقية أخص، لأننا نعالج بالأعشاب والحجامة والاغتسال والزيوت، كل هذه الأساليب تتم إلى جانب الرقية، فإذا قصرنا المسمى على الرقية فقط نكون أسقطنا أركانا أخرى في العلاج ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالقصور على مسمى رقية فيه بتر لسنن أخرى ثابتة، أما مسمى العلاج فهم أعم واشمل للرقية وما سواها من السنن المعمول بها.

كل ما ذكرته هو غيض من فيض حول مسمى ال******ات، وأرى أن علاج الأمراض الجنية والعلوم الجنية أقرب للصحة لموافقته للشرع واللغة ومخالفته لأهل الكتاب.



يتبع في المقال القادم بإذن الله تعالى

جند الله
06-05-2005, 05:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أرجو المعذرة، سقط مني سهوا في المقال السابق الآتي:


يقول نعوم ذكران أن (هناك مجموعة من الكتب تسمى (أبوكزيفا) () تتحدث عن العفاريت والجن، ولكن هذه الكتب غير معترف بها من أي كنيسة، لأنها كتب خرافات، ويوجد كتاب اسمه (مكايد بني إسرائيل) فيه عن فنون السحر وأن هناك بعض الرهبان يمارسون السحر السفلي (السحر الأسود) حيث أن الشيطان سريع التلبية من الممكن أن يستجيب بسرعة، في حين أن الله (صور) ويعطي عند وقت الضرورة .. وهؤلاء الرهبان لديهم نوع من الكبر الذي أسقط إبليس، ويريدون الوصول إلى الله بأي طريقة، وقد يأتيهم هدو الخير في صورة ملاك نوراني، ويقدم لهم بعض المعجزات فيسيروا وراءه، وقد سمعنا عن راهب دير المحرق الذي كان يصلي على مؤخرة جريدة النخل، ويجعلها (عنزة) ويبيعها، ويصلي أيضًا بصلوات السحر الأسود على الطوب، ويجعله ذهبًا ويبيعه، وفي النهاية وجدوه قتيلاً في حجرته، والمفتاح مغلق من الداخل، أي أن الشياطين هي التي قتلته). ()


والمثير للدهشة معرفة الكنيسة بكل هذه الحقائق عن الراهب المذكور طيلة فترة حياته، من ممارسته للسحر الأسود، وصلاته بصلوات السحر الأسود، ثم سكوتهم عنها حتى وجدوه مقتولاً، ربما خوفهم من شدة سحره وتفوقه عليهم، أو اختلافهم في تحديد نوعية ممارساته السحرية، على أساس تقسيمهم للسحر إلى أبيض وأسود، أو اعتبار أفعاله مما يطلقون عليه (الكاريزما)، فطالما أن الروح القدس يجري على أيديهم الخوارق، فلماذا لم يفضح مثل هؤلاء المارقين؟‍! إلا أن ما أثبته القرآن الكريم عن اتباعهم ما تتلو الشياطين من السحر لا نزاع فيه، فليسوا بأولياء لله عز وجل، ولا أتباع لرسوله الكريم r ليجري الله الخوارق على أيديهم، حتى نعدها من جملة كرامات الأولياء، وهذا ما يجب أن يعلمه المسلم حتى لا يغتر بمثل هذه الأمور التي يعدها جهلاً من الخوارق، وعلى هذا فكل زعمهم لمواهب الروح القدس، وتقسيماتهم للسحر باطلة، وفي الحقيقة أنهم يمارسون السحر.


يفرض الكتاب المقدس امتحان هذه الأرواح، والتأكد من حقيقتها، كونها شياطين أم ملائكة، لأن الشياطين عندهم كانت ملائكة في الأصل، وعلى هذا فهي تمتلك نفس قدرات الملائكة، وهذا يقتضي ضمنيًا أن يكون الممتحن عالمًا بتلك الفوارق مدركًا، قادرًا على تمييزها، وهذا ما وضعهم في زاوية حرجة، فمن له ذلك؟ وكيف يتم؟ ووفقًا لأي قواعد؟ وإلا فالجاهل بذلك لا يكلف نفسه ما لا طاقة لها به، ولينأى بنفسه عن هذه المغامرة، هذا ما يفرضه العقل الحصيف، إلا أننا نجد لديهم رأي آخر يجعل هذه المعرفة محصورة في أيدي أصحاب المواهب الروحية فقط، وهذا الامتحان هو ما يسمونه بتمييز الأرواح، وهو أحد مواهب الروح القدس المستمرة، ويدرج تحت قائمة مواهب خدمية غير منطوقة، كما سبق وبينا، وفي هذا يقول يوسف رياض: (في هذه الحالة يمكن أن يصل إلى المؤمنين لا وحي الله بل وحي الشطان، ويبدو أنه نظرًا لقدرة الشيطان الفائقة في الخداع، فإنه لم يكن سهلاً في كل الأحوال تمييز روح الله عن روح الضلال، فكانت تلزمه موهبة خاصة لتمييز الأرواح..).()


يتبع في وقت لاحق بإذن الله تعالى

جند الله
06-05-2005, 07:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تتمة المقال السابق.

الملاحظة الثانية:

إن ما أقوم به من ذكر بعض المصطلحات وشرحها الهدف منه جمع المعالجين على كلمة سواء، حيث كثرت المسميات للشيء الواحد، غابة من المسميات يضل فيها الحيران، مما يجعل أي شخص يحاول التواصل معنا من طلبة العلم أو الباحثين يجد صعوبة في تحديد المفهوم والمقصد من كلام المعالج.

لذلك شرعت في تدوين ما سميته (معجم مصطلحات العلوم الجنية)، وفي رأيي الشخصي وحسبما تبين لي أن هذا العلم هو علم العصر القادم، وأن شانه سيعلو خلاف ما نحن عليه اليوم، خاصة إذا علمت أن الغرب قد تخطى مراحل كبير في هذا العلم، بينما نحن لا زلنا نبحث عن تقعيد الأصول الشرعية، وهو ما تقوم به فضيلتكم من تأصيل وتقعيد، وكما ذكرت أنفا أن هذا يمثل بعدين لهذا العلم، أما البعد الثالث وهو البعد التطبيقي ففي واقع الأمر أننا لا زلنا نحبو فيه حبوا، وامامنا درب طويل لم نخطوه بعد، حقيقة أن الغرب أوغل في هذا العلم على ضلالة وغير مشروعية، لكننا كمعالجين لم نقف بعد على حقيقة أبحاثهم ودراساتهم، فلم نحللها ولم ننقدها ولم نعرضها على مصادر التشريع، بحجة أنهم كفرة وكل ما يأتي منهم عن الغيبيات ضلالة وكفر محض، وعلمهم مردود عليهم، ولا حاجة لنا به، وللأسف أن هذا فهم قاصر لمن لم يطالع كتبهم ومصنفاتهم ولم يقف على أبحاثهم ودراساتهم، لأنهم في واقع الأمر قد وصلوا إلى حقائق وثوابت قرآنية، ولكن وضعوها تحت مسميات مختلفة، فالقرين إبان حياة مقرونه يسمونه (طيف) وبعد موته يسمونه (شبح)، والقرين بوجه عام يسمونه (روح)، ثم يقومون في ضوء ضلالتهم بمزج هذه النتائج بالخرافات الموجهة ضد أهداف محددة، بحيث يحتفظون بسرية التقنية ويحصلون على النتائج المطلوبة، وبكل تأكيد ولأن الأمر غيبي صرف فليس لديهم مصدر ظاهر حتى نقوم بمهاجمته والرد عليه.

انظر إلى التحريف والتضليل في هذه العلوم حتى داخل ديانتهم المحرفة، فلدكتو زيتسيف يقول: (أنه إذا ما أكدت الأبحاث المقبلة صحة نظرياته، فلا بد أن يغير الإنسان أفكاره عن أصل الحضارات والأديان وعن جميع المعتقدات المتعلقة بالمهدي المنتظر. (إذا صح أن زوارًا قد أتونا قبل عدة قرون، فمن الممكن أن نكون اليوم في عشية زيارة ثانية تقوم لنا بها كائنات عاقلة قادمة من الفضاء الكوني). وفي رأي الدكتور زيتسيف أن يسوع قدم من الفضاء، وأنه كان يمثل حضارة متقدمة للغاية. وعلى هذا الأساس، يمكن أن نجد تفسيرًا جزئيًا لقدراته الخارقة للطبيعة وملكاته العجائبية). ()

هؤلاء الغربيين يقومون بتطبيقات سرية لهذه العلوم والأبحاث في المجالات العسكرية وأبحاث الفضاء والتجسس، مثل توصيل معلومات وأوامر سرية عن طريق التخاطر عن بعد إلى رواد الفضاء أو توجيه المجندين عن في اتجاه أهداف معينة، كل هذه الأبحاث توضع في ملفات خاصة سرية مدون عليها (x file)، وهم على يقين بأن ما يحدث من تداخل قدرات الجن الفائقة حقيقة علمية ثابتة وليست خداعات بصر أو اوهاما، ثم توضع تحت مسميات ومصطلحات خاطئة، فقد أزاح الدكتور زيغل من جهته النقاب عما يلي: (إننا نملك من الوثائق الرصينة الآتية من مختلف أنحاء روسيا عددًا يستحيل معه علينا أن نفترض أن مصدرها جميعها خداع بصر. فخداع البصر لا يظهر بوضوح على الصور الفوتوغرافية أو الرادارات!). ()


وكل هذا يدرس تحت ما يسمى (بالبحوث الروحية)، ( وهى فرع من علم النفس الحديث، وهدفها محاولة الكشف عن المميزات الإنسانية غير العادية، وقد أقيم أول معهد لإجراء هذا النمط من البحوث عام 1882م في إنجلترا. وبدأ علماء المعهد عملهم سنة 1889م، بعد أن قاموا بمسح واسع النطاق على 17 ألف من المواطنين، ولا يزال هذا المعهد موجودًا باسم (جمعية البحوث الروحية). وقد انتشرت معاهد كثيرة في مختلف بلدان العالم، وأثبتت هذه المعاهد، بعد بحوثها وتجاربها الواسعة النطاق أن الشخصية الإنسانية تواصل بقاءها بعد فناء الجسد المادي، في صورة غريبة). ()

وسأذكر لك حادثة مسجلة في محاضر رسمية، وتمت تحت إشراف ومراقبة علماء وباحثين متخصصين، وهذه القصة ستذكرك على الفور بقصة حمل الجني عرش بلقيس من سبأ إلى القدس، لكن مع ملابسات مختلفة وأكثر إثارة ودهشة.

(ما حدث في جلسة روحية عقدت بتاريخ 23 يونيه سنة 1871 بالمنزل رقم 16 بشارع لامز كوندويت Lamb's Conduit، بحي هاي هولبورن High Holburn، الذي يقع بمدينة لندن. وكان وسيطاها فرانك هيرن Frank Herneووليامز Williams، وكانا متزاملين دائمًا منذ شهر يناير من ذلك العام. وكان الوسيطان (كالمعتاد) مقيدي الوثاق، والأبواب محكمة الإغلاق، وقد ألف المختبرون تجسد روحين بصفة دائمة وهما جون كنج J. King وكريمته كاتي كنج Katie King. وهذان الروحان كثيرًا ما يعملان معًا في الجلسات، ويشار إليهما مجتمعين معًا في كثير من التقارير الروحية، وسجلات الباحثين الروحيين.

وفي هذه الجلسة أشارت كاتي إلى أنها قد سئمت المجلوبات العادية كالخواتم، والأحجار الكريمة وغبرها، وأن والدها قد حذرها من الإفراط في استخدام طاقتها الأكتوبلازمية، لكنها تريد مع ذلك الاستمرار في سبيلها.
وعندئذ قال لها هازلاً الأستاذ وليام هاريسون W.Harrison رئيس تحرير مجلة (الإنسان الروحي) الذي كان موجودًا: (لماذا لا تحضرين السيدة جابي Guppy(أجنس نيشول)؟) أثار هذا الاقتراح الفريد ضحك باقي الحاضرين الذين كانوا يعرفون السيدة جابي بوصفها وسيطة مشهورة، وعرف عنها ضخامة الجسم لطولها وبدانتها.

وعندئذ قبلت كاتي التحدي قائلة: (نعم سأفعل ذلك، وسأحضر السيدة جابي!). فأجابها الحاضرين: (كلا لا ينبغي أن تفعلي ذلك إذ قد تلحقين ضررًا بالمرأة المسكينة). لكن كاتي أجابت بإصرار (كلا سأفعل ذلك).

وكانت السيدة جابي تجلس في ذلك الوقت في منزلها بحي هايبوري Highbury على بعد ثلاثة أميال، بجوار المدفأة ممسكة دفترًا وقلمًا، وتجلس في مواجهتها صديقتها الآنسة نيلاند Neyland تتصفح جريدة. وعندئذ سعلت السيدة جابي قليلاً، فلما التفتت إليها صديقتها وجدتها اختفت تاركة مكانها ضبابًا خفيفًا، وذيلاً من الضوء بجوار السقف.

وأولئك الجالسون في الدائرة الروحية يقررون أنه لم تمض سوى ثلاث دقائق منذ الوقت الذي أعلنت فيه كاتي كنج عن رغبتها في إحضار السيدة جابي حتى سمعوا صوت ارتطام جسم ضخم في منتصف منضدة الجلسات. وشعر السيد ادواردز بأن يد تمس رداءه، وعندئذ أضاء أحدهم ثقابًا فشوهدت السيدة جابي واقفة وسط المائدة، وبيدها قلم ودفتر كانا في يدها من قبل، وكانت يدها اليمنى التي تمسك بالقلم تخفي وجهها كما لو كانت تحاول أن تدرأ أمرًا ما. وكان يبدو عليها الذهول من الحاضرين، ولم تجب بالتالي عن أسئلتهم. ونصح جون كنج الحاضرين بأن يدعوها هادئة لبضع دقائق: (وستصبح حالاً في حالة طيبة).

وبعد أربع دقائق تحركت السيدة جابي لأول مرة منذ وصولها في الساعة الثامنة إلا عشر دقائق، وزفرت زفرة حادة من شدة تبرمها، وبدا عليها أنها بدأت تشعر بوجود الحاضرين وبأنها ترتدي ملابسها المنزلية المتواضعة. ثم قالت شاكية: (لكنني لم أكن أبدًا مستعدة للخروج خارجًا، ولم أرتد حتى الحذاء) وبمجرد إبدائها هذه الشكوى أخذت ملابسها تتساقط من السقف بما في ذلك حذائها، وقبعتها، وبعض عيدان من صنف خضار كانت تجري طهيه في منزلها!.

ودون محضر تفصيلي بمهعرفة الدكتور إبراهام والاس Abraham Wallace نشر في مجلة الضوء Light موقعًا عليه من الحاضرين وعددهم أحد عشر شاهدًا. كما نشرت الواقعة في مؤلف عن (الروحية الحديثة Modern Spiritualism) للعلامة الدكتور فرانك بودمور Frank Podmore (ج2 ص 259) (وهو من أكثر الباحثين حذرًا في قبول الوقائع ) حيث يقرر أن المحققين انتقلوا بعد حدوث الظاهرة إلى منزل السيدة جابي ووجدوا فيه صديقتها ليلاند التي روت لهم كيف أنها منذ ساعة أو ساعتين كانت تجلس مع السيدة جابي بجوار المدفأة يتحادثان عندما وجدت زميلتها قد اختفت بغتة تاركة وراءها ذيلاً من الضوء بجوار السقف).

وبطبيعة الحال كان للواقعة دويها في الصحف والمجلات الروحية والعادية، وأثارت نقاشًا ضخمًا في كل البيئات. لكن عوامل الثقة فيها كثيرة، وقد نشرتها (موسوعة العلم الروحي) على أنها واقعة ثابتة علميًا. كما نشرها الدكتور ناندور فودور Nandor Fodor صاحب الموسوعة في مؤلفه بعنوان (العقل فوق الفضاء Mind Over Space). ()


هل بلغت الآن القناعة بفضيلتكم في ضوء ما سقته من أدلة القوم أنهم وصلوا إلى معلومات تؤكد أن القرآن منزل من عند الله، وانهم يتكتمون هذه الحقائق، وأنه لديهم تطبيقات سرية لا نعلم نحن عنها شيء، إلا أننا نقف حائرين مذهولين أمام بعض ما يحققونه من نجاحات في مجال الاستخبارات والاستطلاع، ولا نلتفت بتاتا إلى صلة هذه الانجازات المدهشة بالجن، لذلك هم حققوا طفرة كبيرة جدا جدا، فوق ما تتخيل وتتصور، ويعلمون علم اليقين ان المستقبل سيكون لهذا العلم، لذلك هم يفتحون الباب في بلادهم لاستقبال المعالجين من كل الجنسيات والملل، ويوفرون لهم كل وسائل الراحة والشهرة والنجاح، طبعا على عكس ما يتم في بلاد المسلمين، حيث نتعرض للاضطهاد والزجر لأدنى شبهة يلقي به شخص متلبس به الجن، ليقبع المعالج في غياهب السجون وظلمتها.


في ضوء لتفصيل السابق لا بد من وجود مصطلحات علمية تفصل بيننا وبين هؤلاء الضالين المضلين، وتوحد كلمة المعالجين، ولنتخلص من فوضى هذه المسميات التي انهالت علينا من هنا وهناك، أعتقد هذا الأمر شاق عسير، ولكن من الممكن من خلال هذا المنتدى الطيب أن نفتح فيه قسما مستقلا لمصطلحات العلوم الجنية، وأحسب هذا إنجازا عظيما يسمح للجميع بطرح مصطلحه الخاص به، وشرحه في ضوء خبرته، فما وجدناه الأصوب أثبتناه، وما كان أقل صحة وصوابا أدرجناه تحت المصطلح المجمع عليه.

وأنا إذ قرنت المصطلع العربي بمصطلح إنجليزي فلأوفت الفرصة على من أراد تحريف المعنى الأصلي بمعنى آخر بديل أثناء الترجمة، ومن أجل الحفاظ على خصوصية المصطلح العربي وفصله عن غيره من اللغات، وأن لا يدخل علينا ترجمة تشوه المعنى الأصلي المجمع عليه.




يتبع تكملة الإجابة على باقي الملاحظات في وقت لاحق بإذن الله تعالى

( الباحث )
06-05-2005, 10:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
تاعت جيدا هذا الحوار البناء وجزاكم الله خيرا
اما انا فاقول لاخى جند الله ......اتعبتنى قبلك اخى هذة البحوث الغربية فى تلك الامور
نعم هم بحثو فى كل شىء ولكن ..........ينقصهم شىء واحد ......ولا يستقيم كل علمهم ولو بلغو عنان السماء ما ينقصهم هو ((( سلطان )))
ولتوضيح اكثر (((( لا تنفذون الا بسلطان ))))
انت معك السلطان اخى ....القران الكريم ..... اما هم ......فدعهم يجتمعو انسهم وجنهم وسنرى العاقبة لمن !!!
اما الكشف البصرى والسمعى فساقول لك شيىء مضحك
فى احدى المحاظرات اعتقد للشيخ الدويش
كان يصف العصر الفاطمى وكيف بدات ضهور البدع والطوائف وكيف كانت المخدرات والحشيشة لها دور فى تلك الامور
فقال ((( الحشاش حين ياخذ جرعة الهروين او الحشيش فيعلو كما يقولون !! يبدا يتحدث مع الالوان والجمادات ويصبح يرا الصوت !!!! )))) كنت ابتسم حين قال هذا الكلام ....
وبعد قليل تاكدت ان ما يقولة ليس مزاحا فهى حقيقة !!! واسئل احد الاطباء المتخصصين بمعالجة الادمان !! اذن الكشف ان كان كشفا اصلا !!! كما يقولون لة طرق كثيرة !! مع اننى اعترض وبشدة على مصطلح الكشف !!!
اما ما اشرت الية ان لديهم اجهزة استخبارات خاصة توضف الوسطاء الروحين ....نعم تلك حقيقة
وهذا موضوع خطير يجب ان ينتبه لة الجميع ......ومع ذلك اقول .......بينى وبينك
واعتقد انك ستفهم جيدا ما اقول ....
استطاعو القبض على رئيس دولة فى ايام واذلوة !!! لان الله اراد لة ذلك لما قدم من عمل
ولم تستطع الارض جميعا لغاية هذة اللحضة بانسهم وجنهم ان يقبضو على من اذاقهم المر !!!
وهو ليس برئيس وانما عبدا لله اراد الله ان يحفضة منهم ........ اليس كذلك اخى
دعهم اخى يمكرون ......... واللة خير الماكرين ...... والحمد لله
والله اعلم

جند الله
07-05-2005, 03:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب (الباحث) افاض الله عليك من نور علمه

جزاك الله خيرا على متابعتك الكريمة، ومداخلتك الطيبة، واسمح لي أن أضيف إلى كلامك بشيء من الإيضاح:

هم عندهم التطبيق ونحن عندنا السلطان، الدليل بين ايدينا ولا نعلم إلى ماذا يشير، هل تعلم لماذا؟ لأنه لا غنى عن شقين هامين هنا وهما النظرية والتطبيق، كيف استطيع الاستفادة من القواعد التي وصل إليها أهل الذكر في هذا العلم، لا أقول بصفة هجومية على معسكرات الكفر والضلال، ولكن على أضعف الإيمان بصفة دفاعية لكي نحمي حصوننا من الانتهاك، فعبد الله هذا الذي تقصده ما أدراك أنه بعيد عن أعين أعداءنا؟ أين ذكاؤك وفطنة المسلم فيك؟!!!!! بل إن وجوده حر طليق في حالة فرار دائم يحقق لهم مكاسب استراتيجية أكثر من التخلص منه، وذريعة لكي يستمروا فيما هم مقدمون عليه، لأن خطتتهم الخسيسة لم تنتهي فصولها الدموية بعد.

أما ذاك الغر الذي يحسبون انهم أوقعوه بمهارتهم فهو الآخر ساحر عربيد، من كبار السحرة في العالم، وهذا ما لايعلمه كثير من الناس، يكفي أنه سمى نفسه في ندية لله تعالى بتسع وتسعين اسما، فهو كساحر يستطيع بسحره الروب والتخفي كما أخفي تمثال الحرية الشؤوم، وكان من مصلحته أن يقع في اسرهم في هذا التوقيت بالذات، لأنه يعلم من السنة المشرفة أن العراق انتهت، ويجب عليه ان يفر من تصفية حسابه مع شعبه، قال صلى الله عليه وسلم: (منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مدها ودينارها ومنعت مصر أردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم)، وهذه بشارة بعودة الخلافة بعد هذا المحق.‌

يذكر الكاتب الصحفي صابر شوكت في كتابه أسرار الفن والسياسة مع السحر والجن والمطبوع في سنة 1996 في الصفحة 100، 101 فيقول: (وتقول (كريستين داجواي) .. نائبة رئيس الاتحاد العالمي للفلكيين وال******ين بباريس إنها كثيرا ما ساعدت في حل مشكلات خاصة جدا لهؤلاء الزعماء: بوش، وكارلوس منعم، وميتران، وتاتشر، والملك حسين ملك الأردن، والملك الحسن ملك المغرب، وكيسينجر.. وغيرهم من زعماء العالم .. وهي مشكلات خاصة جدا تعترض حياتهم ويلجأون فيها إليها وإلى غيرها من السحرة وال******ين، ولأنها مشكلات خاصة جدا جاد .. فهي لا تستطيع أن تبوح بها لأحد.

ومن أعجب أسرار مملكة السحر التي يديرها أحد الزعماء.. هي مملكة كاملة تحت الأرض.. عبارة عن مدينة كاملة.. في بلد عربي كبير.. يعيش فيها آلاف من السحرة العتاة الأشداء، تقريبا من يدخل هذه المملكة لا يخرج منها مرة أخرى إلى فوق سطح الأرض ويستمر بها يعمل حتى الموت.

هذه المملكة .. هي أقوى مملكة للسحر موجودة في الكرة الأرضية.. (هذا كلام خطير معناه أن هناك عدة ممالك للسحرة على وجه الأرض وليست هذه فقط) وتم تأسيسها منذ أكثر من 50 عاما، وهي تستخدم لتسيير دفة أمور الحكم في الحياة اليومية في هذه الدولة. وأهم عمل يشغل السحرة في هذه المملكة الغامضة هو تأمين حياة زعيم هذه الدولة .. وإنقاذه من تعرضه لأي خطر.. وقد تمكن هؤلاء السحرة ذات يوم منذ 18 عاما .. من إنقاذ هذا الزعيم عندما قام وزير داخليته في ذلك الوقت بمؤامرة للقضاء على حياته بنسف طائرته في الجو.. وتم الاستعانة بمملكة السحرة إزالة هذا الخطر بسرعة فائقة أدهشت العالم كله في ذلك الوقت).

فهل عرفت من هو قائد الأشاوسة صاحب هذه المملكة؟؟ أعتقد عرفت جيدا من هو.

الدكتور علي عبد الجليل راضي، وهو من ال******ين في كتابه عشرة أصدقاء في صفحة 17 يقول: (كان يوم 5 إبريل 1978 تمثل مرور عشرين سنة على تاسيس جمعية الأهرام الروحية فأقيم حفل ومعرض لهذه المناسبة، وكان مجلس الإدارة قد اتخذ قرارا سابقا باختيار اللواء محمد نجيب رئيسا فخريا للجمعية، في ذلك الاجتماع ألقى سيادته كلمة كلها تواضع جاء فيها: لقد كنت مؤمنا بالروحية من صغري وحدثت لي حوادث أكدت لي اعتقادي فيها، وأتمنى أن يوفقنا الله لأداء واجبنا نحو الإنسان فالروحية هي سبيل لمكارم الأخلاق وأداء الواجب مجردا من حب النفس وحب الظهور).


وفي صفحة 23: 24 من نفس الكتاب السابق يقول عن الشيخ (طنطاوي جوهري) وهو من الورحانيين يعني بيحضر عفاريت: (..عندما كنت طالبا في الجامعة أغراني زميل لي هو (الدكتور جمال الدين الفندي) لاصطحابه للتعرف على بعض الشخصيات الدينية اللامعة وقتذاك، إذ كان يسكن في حي السيدة زينب وبقربه في شارع السد الترابي يسكن الشيخ العلامة (طنطاوي جوهري).

فذهبت معه لزيارة الشيخ في منزله فكان يسأل كل واحد منا عن تخصصه في الدراسة لكيما يأخذ منه درسا، وكان الشيخ يستوعب العلوم بسرعة وراح يدخلها في مؤلفاته مثل (أين الإنسان؟) وتفسيره للقرآن (الجواهر)، وكان يأخذنا للصلاة في مسجد السيدة أيام الجمع، كان رحمه الله شيخا واسع الأفق لا يعرف التعصب يؤمن بالروحية كل الإيمان وله مع الوسطاء تجارب وتذوق وأبحاث وترك لنا كتبا خالدة مثل (الأرواح) و(براءة العباسة أخت هارون الرشيد) إلخ.
في جولة من جولاتنا اصطحبني الأخ الفندي إلى دار بسيطة في سوق السلاح وقال لي أن بها شخصا متكلما يدعى (حسن البنا). وكان يزوره في ذلك اليوم نفسه الشيخ (طنطاوي جوهري) إثر عودته من الحج، وكان يقال أن أفكاره هي أساس نشأة جماعة الإخوان المسلمين، لكن فضل هو بقاءه في الخلفية والناحية الفلسفية والروحية).

هل علمت الآن أننا بحاجة إلى أن نتطهر من وجود السحرة في بلادنا قبل أن ننال النصر والعزة؟

ينقصنا أخي الحبيب استقراء القدر الإلهي، والسنن الرباني، وهذا النوع من الاستقراء هو ما يجعل المعالج يمضي في حربه ضد الشيطان قدما رغم ما يجابهه من عقبات تبعث على اليأس والضجور، فأعداءنا سقطوا في هوة فخ كبير نصبه لهم القدر، وهم صم بكم عمي لا يدركون ولن يدركوا خطورة ما أقدموا عليه، من المستحيل علينا اقتحام ديارهم ونحن يفصل بيننا وبينهم بجر محيط، فليس لدينا وسيلة انتقال سريعة تمكنا من غزو ديارهم، لذلك جاءت السنة الربانية والمكر الإلهي فساقهم إلى بلادنا سوق النعاج إلى المذبح، قال تعالى: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

وهذا هدف مكننا حققه لنا الله بغير كثير عناء، والواجب ان نحسن استغلال هذا القدر، ولكن يجب أن نفهم أولا مغزى هذا القدر وأن ندرك الحكمة فيه، وإن لم نعرف ذلك فسنرى القدر بعين التشاؤوم، كما هو ملاحظ من حال اليأس والإحباط الذي أصاب المسلمين اليوم جراء ما يحدث، فكيف الحال بهم وما سوف يحدث من سفك للدماء والروم على أعتاب سوريا ثم مصر بعد ذلك، فهل ظلم القدر أهل العراق وسوريا ومصر؟ لا والله إن ما يحدث الآن من ملابسات لهو عين العدل الإلهي، أقوام فرطوا في دينهم، اشتروا الدنيا بالآخرة، فحان الآن وقت دفع الثمن، محق المنافقين، وتمحيص المؤمنين، لكي يفصل الله بين أهل الدنيا وأهل الآخرة فيأتي النصر بعد ذلك عزيزا، ولو جاء النصر الآن لتمكن منه أهل الباطل وحسبوه انه ملك لهم.


أما مصطلح الكشف البصري فله سند من كتاب الله العزيز، قال تعالى: (فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد)، وقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن صائد فقال له: (ماذا ترى؟) قال: أرى عرش على الماء حوله حيات، قال صلى الله عليه وسلم: (ذاك عرش إبليس)، فقد كشف البصر لابن صائد وهو في صحراء الجزيرة العربية فرأى العرش والبحر والحيات، وكذلك قال السامري من قول الله تعالى: (قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي) فهذا من جنس كشف البصر في الدنيا، وهو خلاف كشف البصر في الآخرة، ولكن الملاحظ هنا اشتراك هذا الكشف بين أولياء الشيطان، مما يؤكد أنه كشف بصري شيطاني، وليس كشف بصر رحماني، لكن القوم يدرجون هذا النوع من الكشف تحت قائمة مسميات ضالة مضلة، وللأسف أننا تركنا لهم الحبل على الغارب بلا دراسة واستدلال، وكأن الأمر لا صلة له بالدين.

جند الله
07-05-2005, 06:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تتمة المقال السابق

الملاحظة الثالثة والرابعة:


قبل أن أفصل الرد في هاتين الملاحظتين، أريد أن أنوه إلى أمر هام أولا، أن الجن لهم القدرة على التحكم في المخ، أي التحكم في وظائف المخ العضوية، ولا يستطيعون بحال أن يتحكموا في قدرة العقل على الفهم والتفكير، قال تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين)، إذا هناك استثناء من عدم التسلط على عباد الله، وهو التبعية للشيطان، والغواية، أي أن هذا التسلط يتم بحر إرادة العبد لا إكراها، مما يجزم بأنه تسلط على المضغة وهي المخ لا العقل المفكر المدبر، وذلك من خلال السيطرة على المخ والتحكم في وظائفه العضوية، فمن الممكن أن يؤثروا تأثيرا غير مباشر في عملية التفكير، فيصاب الإنسان باضراب في التفكير ونسيان وتذكر ما لم يكن يذكره، قال تعالى: (وما أنسنيه إلا الشيطان أن أذكره)، وقال تعالى: (فأنساه الشيطان ذكر ربه)، أي أن تسلط الشيطان على الإنسان بوجه عام هو قدر كوني، أما تسلطه على أجهزة المخ والأعصاب والجسم فتحكمه نواميس الجن وطبيعتهم، وهنا يأتي دورنا كمعالجين في تقويض هذه السيطرة بنواميس مضادة لنواميس الجن، ونحن لن نصل بحال إلى هذه المضادات إلا بالتعرف على خصائص قدرات الجن وطبيعتهم.

فالبشر جميعا مرسلين وغير مرسلين يستوون في تسلط الجن على أجسادهم وأجهزتها العضوية، تماما كما تسلط على مخ آدم عليه السلام وزوجه بالوسوسة، قال تعالى: (فوسوس لهما الشيطان)، والوسوسة كلام يصل إلى العقل عن طريق وظائف المخ، وكذلك تسلط على جسد أيوب عليه السلام، قال تعالى: (ربي إني مسني الشيطان بنصب وعذاب)، لكن من المستحيل أن يتسلط الشيطان على عقولهم المفكرة لقوله تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين)، فذاك شاهد على إمكان تسلطه على الأبدان والوظائف العضوية، وهذا شاهد على استحالة تسلطه على العقول ووظائفها الفكرية والاعتقادية، ونحن إذ نؤصل هنا لقاعدة هامة جدا، فهذا فيه رد على من أنكر إصابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسحر، ورد على من تشكك في أن السحر أثر في وظائف عقله وتفكيره فيما يتلقاه من وحي منزل، فالفارق بين العقل والمخ لم أدرجه هنا اعتباطا، على الإطلاق، فأنا اعي تماما مقصدي من هذا تمام العلم، واسعى بهذا لنفي الشبهة برمتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الوحي المنزل عليه من ربه تبارك وتعالى، فهذه مسالة فيها حجة قوية تستحق الاهتمام والرعاية.


ونحن إذ نتكلم عن خصائص قدرات الجن، فنحن نتكلم عن علم غيبي من الممكن أن نلمسه بالتجربة، ولكن من المستحيل أن ندركه بالكيفية ، فعلينا أن نتعرف على وجود هذه الخواص، وليس علينا أن ندرك كيفيتها، فعقولنا لن تتجاوز قدرها إلى إدراك كيفية الغيبيات، ونحن إذ نقرن نتائج التجربة بالدليل الشرعي، فنحن بذلك نحصل على مسوغ شرعي بسلامة النتائج، ولأن كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لم يأتيا كمرجع شامل عن خصائص الجن وقدراتهم صغيرها وكبيرها، إلا أنهما اشارا إلى وجود بعض خصائص لهم، فهذا يؤكد على وجود خصائص أخرى لم تذكر في مصدري التشريع، ولأننا في مواجهة فعلية مادية ضد الشيطان، فمن الواجب علينا التعرف على هذه الخصائص، وتفصيل ما وصل إلينا من الشرع الحنيف، لكي نستكمل قدرتنا في هذه المواجهة..

لاحظ معي أن السحرة يعلمون كل هذه الخصائص والقدرات التي خفيت علينا، خاصة ما لم يرد ذكره في الكتاب والسنة، وبهذا يستطيعون التعامل مع الجن وتنفيذ الأسحار بتداخل خصائص الجن وقدراتهم الافئقة في خصائص قدرات عالم الإنس المحدودة بتعاطي الكفريات، إذا نخلص من هذا إلى أن خصائص قدرات عالم الجن التي عرفها السحرة لم تعد غيبا عن عالم الإنس، بل صارت مشاهدة معروفة لدى الجميع، صحيح ليس عليها دليل شرعي، لكنها واقع ملموس نراه بأعيننا ونسمعه ونلمسه، إذا فما هو المسوغ الشرعي الذي يمنعنا من التعرف على هذه الغيبيات وإثبات وجودها بالتجربة العملية؟!!!!!!!

هناك معلومات اكتشفتها عن القرائن، خطيرة جدا جدا جدا، دفعت ثمنها غال جدا، وبدونها لن يستطيع الساحر أن ينفذ سحرا، وبالتالي لن ينجح المعالج في مواجهة السحرة وجها لوجه، وللأسف أقول: (ليس لدي دليل من مصدري التشريع لإثبات وجودها)، فماذا أفعل؟ هل أتوقف عن المواجهة وأصم أذني عن أمر عرفته؟ فالشفاء الآن يتم بفضل من الله ومنة، ولكن هناك حالات لم يتم شفاؤها، والمعالجين يقفوا حيارى حيالها، فما هو الحل إذا تكاثرت الحالات المستعصية؟ خاصة وأني أعرف السر في التعامل معها، في الوقت الذي نطالب فيه بالتخلي عن الخوض في الغيبيات التي صارت من المشاهدات عند السحرة وهم من الإنس، أي أنها خرجت من نطاق عالم الجن إلى عالم الإنس، فلم تعد غيبيات مطلقة، بينما السحرة يتكتمونها، لو لم تكن هذه الأسرار والمعلومات هامة، فلماذا يتكتمونها؟ ولماذا يكون القتل هو جزاء من يبوح بهذه الأسرار من أعضاء الجمعيات السحرية السرية كالماسونية وما شابه؟.


نا لم أتدخل في الكيفيات لهذه الخصائص، لأنه ضرب من الجنون فمحال على عقلي كإنسان إدراك ذلك لأنه يفوق قدرتي كبشر، لكن لا استطيع أن أنكر وجودها بأي حال من الأحوال، ولا استطيع أن أتوقف عن اكتشاف المزيد منها كل يوم حتى ولو لم يقم على هذه الاكتشافات دليل شرعي، لأن الشرع لم يأتي لكشف كل خصائص قدرات الجن كاملة فقط، ولكن أشار إلى ذلك ليبين تفوق قدراتهم على قدراتنا، وعلينا نحن التعرف على الباقي، أما أن ننكر ما وقفنا عليه، فاحسب هذا ليس من الحكمة في شيء.


وهذا مما يجعلني أفجر قضية هامة جدا، وخطيرة جدا، هل تم طباعة مخطوطات كتب السلف كاملة؟ أم أن هناك مخطوطات لم يتم طباعتها بعد؟ ولا نعلم عن مكانها شيء؟

مخطوطات المسانيد و كتب الحديث والسنة ... هل هي كاملة؟ هل طبعت بالكامل؟ هل اختفى أو ضاع منها شيء؟

يقال أن هناك مخطوطات لبعض كتب الحديث ومسانيد ضخمة لم يتم العثور عليها إلى الآن، وبالتالي لم يتم طباعتها، ولا دراستها، وأن مخطوطات كتب السنة هذه اختفت في ظروف غامضة، يعتقد أنها ربما احترقت، أو فقدت، أو اندثرت، ويرجح أن الغرب قاموا بسرقتها وتهريبها أو إخفائها إبان احتلالهم للبلاد الإسلامية، ولم يتم العثور عليها إلى الآن، اي أن هذه المخطوطات موجودة لم تختفي تماما.

خاصة وأن هناك قول بأن العراف الشهير (أنوستراديموس) قد ساق نبؤاته الشهيرة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ونسبها لنفسه، فهل حصل هذا العراف على شيء من هذه الكتب وأخرجه في هيئة نبوءات، والتي أثارت دهشة العالم في تحققها على النسق الذي طرحه في رباعياته؟ خاصة وأن نبؤاته ممتدة إلى حقب مستقبلية قادمة.

والمعروف أن العرافين قد يتنبؤن لمدة سنة أو عدة سنين، لكن لم يظهر احد تنبأ بأحداث مستقبلية إلى مئات السنين إلا الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، مما يثير الشك في مصدر نبؤاته، ومن أهم نبؤاته التي تؤرق العالم الغربي كله تقول بأن المسلمين سيحتلون أوربا في سنة 2025، ومن الثابت أن العراف كذوب، لكن قد يصدق قوله.

فهل هناك كتب ومراجع ذكرت أسماء مخطوطات لبعض كتب السنة مما ليس بين أيدينا الآن؟ أي خلاف البخاري ومسلم والنسائي ومسند الإمام أحمد وغيرهم من كتب السنة، خاصة وأن بعض المختصين يرجح أن هذه الكتب تم تدوينها في الغالب ما بين القرنين الثالث والرابع الهجري، ولم يعلم عنها شيء إلى الآن.

وبما أن الله نزل الذكر وحفظه من الضياع، والسنة تدخل تحت مظلة الذكر، فهل هذا يعني أن هناك أمل في ظهور هذه الكتب في يوم من الأيام؟

ولماذا يهمل العلماء والأثرياء وأصحاب السلطة والنفوذ والمتخصصين المخطوطات بوجه عام ولا يخرجونها للعالم؟ لما احتكار المخطوطات في الخزانات العامة، وفي بيوت بعض الأثرياء الذين لا ينتفعون بها إلا لمجرد الزينة لمنازلهم؟

القضية كبيرة جدا ومطروحة للعرض والتداول بين الأعضاء والمسؤولين وفي انتظار رد منكم في هذا الموضوع، لأن الموضوع جد خطير، فلك أن تتخيل ماذا يعني أن هناك أحاديث وأوامر في الدين قالها النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم عنها شيء، حقا إنها كارثة إن ثبت بالفعل صحة هذا الكلام، وبشرى للأمة إن ظهرت هذه المخطوطات.

هذا جزء من المعلومات التي لدي الآن، وهو ما أستطيع البوح به حسب قدرة العقول على الاستيعاب، والله هو المستعان.


يتبع في وقت لا حق بإذن الله تعالى

جند الله
07-05-2005, 04:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الملاحظة الخامسة:

خامساً :


تقول فضيلتكم حفظك الله ورعاك:

(قلت وبالله التوفيق : لم ننكر المسميات التي ذكرها الأخ الحبيب ( جند الله ) أما الشواهد التي ذكرها فأعتقد أنها جانبت الصواب ، والسؤال الذي يطرح نفسه تحت هذا العنوان : هل ذكر مثل هذا القول أحدٌ من أهل العلم ، ولا بد أن نعي وندرك أن مسألة القياس والاستنباط والاجتهاد لها شروط وقواعد وأحكام لا تنطبق علينا البتة ، فلا بد من معرفة تامة في التنفسير وعلم الحديث واللغة العربية والناسخ والمنسوخ ، أما نحن فنسأل الله السلامة والمعافاة ، وأتحدث عن نفسي فلا نملك من العلم إلا أدناه ، والله تعالى أعلم 0

والأصل أن ما ذكره الأخ الحبيب هو عين الحق أما التأويلات الخاصة بالقرين والاجتهادات والاستنباطات فلا أعتقد أنها قد وافقت الصواب والله تعالى أعلم 0

هذا من ناحية ، أما من الناحية الأخرى ، فلم يذكر أحد من أهل العلم أن تلك الشواهد التي ساقها الأخ الحبيب ( جند الله ) هيَّ شاهد على نطق الجني على لسان الإنسي ، بل الأصل أنه لا يوجد دليل واحد لا في الكتاب ولا في السنة يؤكد ذلك ، إنما هيَّ أقوال لأهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم – رحمهما الله - وجمع من المتأخرين من علماء الأمة ، وكذلك ما أثبتته التجربة بواقع لا يمكن أن نتجاهله بأي حال من الأحوال ، وهذا يكفي على أن نأتي بشواهد لم تذكر من قبل أهل العلم ، والله تعالى أعلم )0




قد أكون لم أشرح النصوص التي أستشهد بها على نطق الجني على لسان الإنس بصورة كاملة فوصلت ناقصة مشوهة، ولم أبين معطيات هذا التأويل، على أي حال لست بهذا ارفع من شأني فوق علماء الأمة، أو أزعم أني من أهل الاجتهاد، ولا أزكي نفسي على الله، ولكن هناك فرق بين أنني أجتهد في الوصول إلى دليل، قد أصيب وأخطئ، ثم يرفع الأمر لأهل الذكر من الأئمة المجتهدين ليفصلوا في قولي، وبين أنني أجتهد في التأويل ذاته، وفق شروط وضوابط معينة، فهذا أمر آخر، وقد عرضت المسألة على أحد كبار أساتذة قسم الحديث بأصول الدين والدعوة فاجاز الدليل، ولا زلت بصدد عرض الدليل عسى أن أصل إلى قول فصل جامع في هذا الدليل، إذا أنا لم أتجاوز القنطرة في حدود ما هو متاح أمامي من أبواب شرعية.

وأضيف أن كلام العلماء ليس مصدرا تشريعيا يحتج به ما لم يقم له دليل، إنما يحتج بتأويل العلماء لرجوعهم إلى نص شرعي ثابت، إذا لا بد في قول العالم من الرجوع إلى نص من الكتاب أو السنة، ثم يأتي الإجماع على هذا التأويل، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تجتمع أمتي على ضلالة)، والضلالة هي كل ما جاء من خارج مصدري التشريع الكتاب والسنة.

فهناك وأنت تعلم تمام العلم من قال من العلماء بفناء النار ورد عليهم العلماء في ذلك، إذا فلا عصمة للعلماء من الوقوع في خطأ التأويل، فكيف نأخذ من العلماء قولا لم يرد فيه نص صريح؟ إلا إذا أجزنا التجربة والخبرة كوسيلة لإثبات أمر غيبي لم يرد بخصوصه نص شرعي صريح، وإجازة الخبرة والتجربة بحاجة إلى دليل يجوز الاعتبار بها حجة، فهل هناك دليل شرعي يجيز اعتماد التجربة في أمر غيبي حتى أصدق ما تراه عيني وتسمعه أذني من غيبيات لم يرد فيها نص شرعي؟ فربط كلام المريض بالجن، هو ربط أمر حسي بأمر غيبي، فكيف نقيم الحجة على الأطباء النفسيين في هذا الموضوع بدون مسوغ شرعي يجيز اعتبار التجربة دليلا يحتج به؟.

فابن تيمية كان يضرب المصروع بالعصى، والإمام أحمد أرسل نعله لتضرب به امرأة مصروعة، ولم يكن لهما دليل شرعي يجوز لهما هذا الفعل، وكان هذا اجتهادا خاطئا منهما، والشاهد أن المرأة التي أرسل لها الإمام أحمد نعلها ليصفع به الشيطان، قد عاود الشيطان الظهور بعد موت الإمام، إذا فنعل الإمام لم يكن علاجا ناجعا، ولو أن أحدا ضرب اليوم بالعصى أو بالنعل فأنت تعلم تمام العلم ماذا سيكون مصيره (السجن)، وإن ماتت المريضة فمصيره الشنق بإذن الله تعالى.

فرسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب بيده الشريفة على الصدر تارة، وعلى الظهر تارة اخرى، فهناك فارق بين الضرب والجلد، فالضرب يكون باليد، بينما الجلد يكون بشيء ممسوك في يد الضارب كسوط، أو سيف، أو نعل، أو عصى، لذلك يسمى ضارب السيف جلادا، وراجع معاجم اللغة لتتاكد من هذا الفارق، إذا هل أصاب الشيخين في ـاويل النص أم لا؟



يتبع في وقت لاحق بإذن الله تعالى

جند الله
07-05-2005, 08:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اما عن دليل نطق الجن على لسان الإنس فسأشرحه هنا مفصلا والله المستعان لى ذلك:



أولا لابد أن نتفق على قاعدة وهي أن الأصل في الإنس أنهم لا يستطيعون رؤية الجن، باستثناء الأنبياء عليهم السلام، ويدخل في هذا الحكم أيضا عدم إمكان رؤية الملائكة عليهم السلام، هذا الحكم بخصوص الإنس، فهل ترى الجن الملائكة؟ الجواب من قوله تعالى: (وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب) قال المفسرون أن إبليس تصور يوم بدر في صورة سراقة، فلما ظهرت الفئتان بعضهما لبعض نكص على عقبيه وذكر أنه يرى ما لا يراه الإنس، وكان قد رأى الملائكة حينئذ، إذا فهذه قاعدة في أن الإنس لا يرون الملائكة بينما الجن ترى الملائكة. حتى أن إبليس نفسه كان في صفوف الملائكة يتعبد الله تعالى، فأمر معهم بالسجود لآدم عليه السلام، قال تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن فسق عن أمر ربه)، إذا فالجن ترى الملائكة.

على أساس هذه القاعدة سأبني استنباطي القادم:



ففي قصة السامري قال تعالى: (قال فما خطبك يا سامري، قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي، قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه)

قال المفسرون أن السامري بصر فرس جبريل فأخذ قبضة من أثره، اي أنه رأى الملائكة، فالفرس هنا من خيل الملائكة لا من خيل الجن أو الإنس، فعدم إمكان رؤية الإنس للفرس تكون تبعا لحكم عالم الملائكة، فحكم عدم إمكان رؤية الفرس كحكم عدم رؤية الملائكة .

فبصر السامري بما لم يبصر به قوم موسى، وهناك فارق بين الرؤية والإبصار، فالرؤية هي وظيفة العين، ومنه تصل الصورة عن طريق العين إلى المخ، أما الإبصار فهو خاصية من وظائف المخ في إدراك الصورة الواصلة إليه من رؤية العين أو في حالة منام، أو خيالات حين إغماض عين، لأن الصورة المتخيلة تقع في مركز الإبصار في المخ مباشرة لا من خلال العين. قال تعالى: (فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد) فذكر تعالى البصر ولم يذكر العين أو الرؤية، وهذا يعني أن الكشف هنا متعلق بالإبصار لا بالرؤية وهي وظيفة العين.

إذا بصر السامري بخاصية الأبصار ما لم يبصر به قوم موسى، فلم يقل رأيت ما لم يروا، أي أن المشاهدة تمت بواسطة خاصية الإبصار لا بما تراه عينه المجردة، وهذا نجده عند المرضى فيبصر المريض الجن سواء أغمض عينيه أم فتحهما، أي أن صورة الجن تقع هنا على جهازه البصري لا من خلال خاصية الرؤية بعينيه، وكذلك الرؤى المنامية يتم تصويرها من خلال خاصية الإبصار في المخ.

ولأن السامري ساحر، أي مقترن به شيطان، فمن خلال حضور قرينه على جسده استطاع رؤية الملك، لأنه حسب القاعدة الإنسي لا يرى الملك، لكن هذا ممكن في حق الجني، وهذا شاهد أن السامري بصر بواسطة الجن لا برؤية العين، وهذا شاهد على الكشف البصري.

إذا فالذي بصر بالملك هو من الجن، وليس السامري الإنسي نفسه، وإلا نكون خالفنا القاعدة السابقة.

إذا فمع من كان موسى عليه السلام يتكلم؟ هل كان يكلم السامري الإنسي؟ أم كان يكلم جنا؟ فإذا كان الذي رأى الملك جنا إذا فالذي نطق على لسان السامري هو قرينه، لأن موسى عليه السلام سأل السامري، والقرين يحمل نفس اسم وشكل مقرونه، وهذا مفاده من كلمة قرين والتي تفيد الاقتران في كل شيء.

ثم قال له موسى من قوله تعالى: (قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه)، لاحظ معي هذه الآية الكريمة، فهي تتحدث عن مرحلتين من مراحل من كان يخاطبه موسى عليه السلام، مرحلة إبان حياته، ومرحلة بعد موته، ففي مرحلة الحياة أن يقول لا مساس، وبعد الموت له موعدا لن يخلفه، أي أن له وعيد بميقات معين لوعيد آخر خلاف الوعيد الأول، ولو كان المقصود الوعيد البرزخي، او وعيد يوم القايمة، لما قال (موعدا)، أي ميقات محدد خاص به هو دون غيره من الخلق.

من المعروف لدينا أن محضري الأرواح يحضرون قرائن الأموات، أي أن القرين حياته ممتدة بعد موت مقرونه، إذا فحياة القرين لها مرحلتين مرحلة قبل موت مقرونه، ومرحلة بعد موت مقرونه، إذا فالوعيد الأول سيقع على السامري الإنسي، والوعيد الآخر هو بعد موت السامري الإنسي، اي متعلق بقرينه، إذا فالوعيد هنا شمل القرين ومقرونه، لأن ابصار السامري لم يتم بعينه المجردة ولكن تم من خلال مقرونه من الجن، إذا فالذي كان ينطق على لسان السامري ويخاطب موسى هو قرينه من الجن.




يتبع في وقت لاحق بمشيئة الله تعالى



تكملة باقي الأدلة على الكشف البصري

ونطق الجن على لسان الإنس،




أسأل الله ان يوفقني في ذلك، وان أسدد في الاجتهاد

عسى أن أنال أجري الاجتهاد والإصابة في الاجتهاد



ادعوا الله لي بالتوفيق

( الباحث )
07-05-2005, 10:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخونا العزيز جند الله
جعلنا الله واياك جند لة واثابنا شهادة فى سبيلة
لا اخفيك اننى اتتبع ما تكتبة بدقة وانتظر ان تكمل هذا البحث
واعدك باننى ساقوم بمناقشة ما تكتبة بالتفصيل ان شاء الله عسى ان يثرى نقاشنا عن الحق
وان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعة يرينا الباطل باطلا ويرزقتا اجتنابة
فلقد شعرت اننى اتفق معك بحب الاستدلال العقلى والمنطقى للامور والتحليل العقلى المنهجى ولكن سنرى فيم قد نختلف !!! فبحثك دقيق وخطير كمااشرت ولذلك يحتاج الى تدقيق
عسى ان يكون صدرك وسيع ويتحمل كافة الاراء
متمنيا ان تكمل ما قد بدات من اجتهاد .... كما ادعو الاخوة بان يتداخلو كل حسب علمة
وسنجتمع انشاء الله على الحق

جند الله
08-05-2005, 03:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخي الحبيب (الباحث) أعزك الله

سعيد جدا بمشاركتك الاهتمام ومتابعة هذه المقالات، واذكرك بأنه هناك فارق كبير بين المعرفة والعلم، فالمعرفة هي مجرد اكتشافك لشيء جديد، أما العلم فهو الإحاطة بقدر المستطاع بجوانب الشيء المكتشف والاستدلال عليه، ولأننا كبشر تختلف قدراتنا وتتباين، فكذلك تتباين وجهات نظرنا وتخلف وتتعدد، لكننا لا نختلف أبدا على أصول وقواعد البحث، ونلتزم الأمانة العلمية في توصيل وجهة النظر المخالفة.

وأذكرك للمرة الثانية أنني أعرف لكن لا أعلم، وأنني لا أجد دليلا إلا بشق الأنفس، ولا يعني مطلقا عجزي عن إثبات ما عرفته بالدليل أن وجوده باطل، أو أنني كذبت على هذه الأمة، أو أضلها، فقد ذكرت سابقا أنني دفعت ولا أزال أدفع ثمن البوح بهذه الأسرار عن عالم الجن فادحا جدا، وهذا لا يعلمه إلا الله عز وجل، والأصعب من كل هذا أن تعثر على دليل لما عرفته وخبرته، فهناك معلومات لم أصل إلى دليل عليها إلا بعد خمس سنوات من البحث والتفكير المضني ليل نهار، لتقرأها أنت الآن في بضعة أسطر فيما لا يتجاوز عدة دقائق.


بل بين ما ذكرته في هذه الأسطر المعدودة التي دونتها، ما هو أخطر مما دار بخلدك، ولكن طلب العلم بحاجة إلى صبر وحلم وأناة، فقد صعقت قبلك، وتلقيت الصدمة الأولى قبلك، ولم يكن أحد بجواري إلا الله عز وجل، معلومات يشيب لها الولدان، فاصبر علي ولا تعسر علي، فالعلم له رهبة في النفوس.



وادعو الله لي بالثبات والسداد إلى أن يظهر الحق على أيدينا جميعا

أبو فهد
08-05-2005, 04:27 AM
جزاك الله خيرا أخي الحبيب مع أنك لم تجب على أسئلة الشيخ الفاضل أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني حفظه الله وخشيت أن أسأل ويكون مرد أسئلتي ما حدث للأسئلة السابقة من صاحبها ...

جند الله
08-05-2005, 04:41 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب (الكاتب)

كل ما ذكرته آنفا هو إجابة على أسئلة شيخنا (أبو البراء)، فأنا لم أتم إجاباتي وردودي بعد بالكامل، لظروف ذكرتها في موضع آخر، والشاهد هو أنك تراني أجيب على مراحل متعددة، فإن كان لك تعليق أو تعقيب فأمدني به إما لأعدل من كلامي، أو لأعضد كلامي بأدلة اخرى، فانا باحث اصيب وأخطئ واذكر وأنسى.

وأنا في انتظار مداخلاتك الطيبة أولا بأول

.

أبو البراء
08-05-2005, 06:09 AM
الأخ الحبيب ( جند الله ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد قراءتي لما ذكر فلا يسعني إلا أن أعقب بالآتي :
الوقفة الأولى : أم قولكم - وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( جزاك الله خير الجزاء على حسن اهتمامك ومطالعتك لمقالي، وفقك الله إلى كل ما يحبه ويرضاه . اسمح لي فضيلتكم بسرد بعض التعليقات على ملاحظاتكم القيمة ، منها ما أتفق معك فيه ، وأتراجع عن قولي فيه ، ومنها ما أنا بحاجة إلى بحث وتروي ومراجعة النفس فيه ، ومنها ما أشكل عليكم وبحاجة للتوضيح ، ومنها ما أخالفكم فيه بالحجة والدليل ، وهذا هو منهجنا البحثي ) 0

قلت وبالله التوفيق : أشكرك على ما تفضلت به من حديث يتعلق بشكل عام عن منهج البحث العلمي ، وأعتقد أن هناك لبس في بعض الأمور ولذلك وحيث أننا نؤصل في منتدانا الغالي هذا فلا بد أن نجعل التوافق التام الذي ننطلق فيه للتأصيل والتقعيد وفق أساليب البحث العلمي والتي لا بد أن تنطلق من الأمور الهامة التالي :

أولاً : لا بد أن نعتمد في كل ما يتعلق بهذا العلم وما يختص بالنواحي الغيبيبة على الكتاب والسنة ، وأقوال علماء الأمة الموثقة بتحديد المرجع والقائل 0

ثانياً : لا يجوز في النقل الاستدلال والاستنباط والاجتهاد بما يوافق الهوى ، بمعنى أنه لا يجوز لي ولا لغيري أن يستدل باستنباطات واستدلالات شخصية ، بل لا بد أن يستدل بالآيات والأحاديث وما وافقها من أقوال علماء الأمة في التفسير وشروحات الأحاديث المعتمدة عند أهل السنة والجماعة ، ويأتي أهمية الالتزام بهذا المنهج لعدة أمور أهمها :

1)- لأن فتح هذا الباب يجعل كل نطيحة ومتردية وأكيلة سبع يدخل لنا في استنباطات واجتهادات قد تؤدي بمجملها إلى خروج بالكلية عن مناهج البحث العلمي ليتعلق الأمر بالهوى والعياذ بالله 0

2)- لأن الاجتهاد والاستنباط والقياس كل ذلك له قواعد وشروط وأحكام وهذا بطبيعة الحال لا ينطبق علينا بأي حال من الأحوال ، وأنا ممن أؤمن بمسألة الاجتهاد ولكن أؤمن كذلك بأن الاجتهاد يجب أن يكون لأهله ، وهم العلماء العاملون العابدون ، وبخاصة أن المجتهد لا بد أن يعلم علماً تاماً بالتفسير وشرح الحديث ، وأن يكون كذلك ضالعاً باللغة العربية والصرف والنحو وما شابه ذلك ، وأن يعلم أيضاً بالناسخ والمنسوخ 0

ثالثاً : ولا زلنا في الحديث عن المسائل الشرعية المتعلقة بعلم الرقية الشرعية ، بخلاف التجارب الخاصة بالناحية العملية والتي تتفاوت من معالج لآخر ، وهذه يمكن الاستفادة منها إلى أقصى درجة ، ويمكن من خلالها أن نخدم هذا العلم خدمة جليلة 0

ومن هنا أخي الحبيب فلا بد أن نجعل هناك قاعدة ننطلق فيها في البحث والعرض والنقاش ، فإن اتفقنا على ذلكم فنعما بها ، وإلا فما أراه ومن أجل المصلحة الشرعية الذي يقتضيه لقاؤنا في هذا المنتدى الطيب المبارك أن يحتفظ كل برأيه على أن نقدم جل ما نستطيع في المسائل المتفق عليها وهيَّ كثيرة ولله الحمد والمنة 0
، وعلى هذا سأبدأ تدوين ردي على مراحل، وحسب ما يتيسر لي من وقت متاح للكتابة وجمع الأدلة . الملاحظة الأولى :

الوقفة الثانية : أم قولكم - وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( أولاً : وبحيث أننا نؤصل هنا على حسب مصادر التشريع الإسلامي، إذا فما هو الاسم الذي أطلقه الله تعالى على هذا العالم الغيبي؟ هذا العالم الغيبي سماه الله تبارك وتعالى وكما علمنا نبيه صلى الله عليه وسلم باسم عالم ( الجن ) ، والذي سميت به السورة (72) من ترتيب المصحف الشريف، هذا هو المسمى القرآني الذي أعرفه عن هذا العالم، أما مسمى (الروحية) فهذا مسمى بحاجة لدليل شرعي إسلامي، وأنا لم اقف على هذا المسمى عن عالم الجن في الكتاب أو في السنة ) 0

ثانياً : عالم الأرواح حسب الكتاب والسنة واللغة يدل على الآتي: (الروح) التي بدخولها أو خروجها يحيى الإنسان أو يموت، (الملائكة)، (الجن)، وعلى هذا فإطلاق مسمى الروح على الجن هو مسمى جامع غير مانع لدخول أجناس أخرى كالروح والملائكة، فمسمى روح هو مسمى عام وليس خاص بجنس بعينه، وهم جنس الجن، وعلى هذا لا يصح في التعريفات أن يطلق العام ويقصد به الخاص، لأنه تعريف جامع غير مانع ) 0

قلت وبالله التوفيق : بداية ما ذكر هو حق وصدق ، فيطلق هذا المسمى وهو ( عالم الجن ) ، على ما جاء به الدليل النقلي الصريح الصحيح في كل ما يتعلق بهذ العالم وقد ألفت كتب في ذلك ، فلا يمنع مطلقاً تسميته بعالم الجن والشياطين ، ومن ذلك ( عالم الجن والشياطين ) للدكتور عمر الأشقر ، وكذلك ( عالم الجن في ضوء الكتاب والسنة ) للدكتور عبدالكريم عبيدات ، ولكن من خلال المرجعية لتلك الكتب نجد أن أصحابها قد التزموا منهجية البحث والتقصي بالدليل النقلي الصحيح ، ولم نجد مطلقاً اجتهادات في هذا العلم ، حيث وكما يعلم الجميع أن ذلك يعتبر من العاتلم الغيبي الذي لا يجوز أن يتحدث فيه إلا بالدليل 0
أما إن كان الأمر يتعلق بالتأثيرات التي يحدثها هذا العالم على عالم الإنس فقد أشرت في عدة مواضع أنه يجوز ذلك بل إن الأمانة العلمية تقتضي من كافة المعالجين البحث الاعلمي الشرعي الجاد لتثقديم المزيد فيما يخدم المرضى وينفعهم ، والله تعاللى أعلم 0
هذا من ناحية ، أما من الناحية الثانية : فإن مسمى الأرواح الخبيثة ، قد أطلقه جهابذة أهل العلم ، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم – رحمهما الله - ، وإليك بعض أقوالهم في ذلك :

قال ابن القيم : ( قلت : الصرع صرعان : صرع من الأرواح الخبيثة الأرضية ، وصرع من الأخلاط الرديئة 0 والثاني : هو الذي يتكلم فيه الأطباء في سببه وعلاجه 0
وأما صرع الأرواح ، فأئمتهم وعقلاؤهم يعترفون به ، ولا يدفعونه ، ويعترفون بأن علاجه بمقابلة الأرواح الشريفة الخيرة العلوية لتلك الأرواح الشريرة الخبيثة ، فتدافع آثارها ، وتعارض أفعالها وتبطلها ، وقد نص على ذلك بقراط في بعض كتبه ، فذكر بعض علاج الصرع ، وقال : هذا إنما ينفع من الصرع الذي سببه الأخلاط والمادة 0 وأما الصرع الذي يكون من الأرواح ، فلا ينفع فيه هذا العلاج 0
وأما جهلة الأطباء وسقطتهم وسفلتهم ، ومن يعتقد بالزندقة فضيلة ، فأولئك ينكرون صرع الأرواح ، ولا يقرون بأنها تؤثر في بدن المصروع ، وليس معهم إلا الجهل ، وإلا فليس في الصناعة الطبية ما يدفع ذلك ، والحس والوجود شاهد به ، وإحالتهم ذلك على غلبة بعض الأخلاط ، هو صادق في بعض أقسامه لا في كلها ) ( زاد المعاد - 4 / 66 ، 67 ) 0

وقال – رحمه الله - : ( والفرقة الرابعة - يعني أهل السنة والجماعة - وهم أتباع الرسل ، وأهل الحق : أقروا بوجود النفس الناطقة المفارقة للبدن ، وأقروا بوجود الجن والشياطين ، وأثبتوا ما أثبته الله تعالى من صفاتهما وشرهما ، واستعاذوا بالله منه ، وعلموا أنه لا يعيذهم منه ، ولا يجيرهم إلا الله 0
فهؤلاء أهل الحق ، ومن عداهم مفرط في الباطل ، أو معه باطل وحق ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) ( بدائع التفسير – 5 / 435 ، 436 ) 0

قال أيضاً : ( وهذه العلل والأسباب ليس عند الأطباء ما يدفعها ، كما ليس عندهم ما يدل عليها ، والرسل تخبر بالأمور الغائبة ، وهذه الآثار التي أدركوها من أمر الطاعون ليس معهم ما ينفي أن تكون بتوسط الأرواح ، فإن تأثير الأرواح في الطبيعة وأمراضها وهلاكها أمر لا ينكره إلا من هو أجهل الناس بالأرواح وتأثيراتها وانفعال الأجسام وطبائعها 0
والله سبحانه قد يجعل لهذه الأرواح تصرفا في أجسام بني آدم عند حدوث الوباء وفساد الهواء ، كما يجعل لها تصرفا عند غلبة بعض المواد الرديئة التي تحدث للنفوس هيئة رديئة ، ولا سيما عند هيجان الدم والمرة السوداء وعند هيجان المني ، فإن الأرواح الشيطانية تتمكن من فعلها بصاحب هذه العوارض ما لا تتمكن من غيره ، ما لم يدفعها دافع قوي من هذه الأسباب : من الذكر والدعاء ، والابتهال والتضرع ، والصدقة وقراءة القرآن ، فإنه يستنزل لذلك من الأرواح الملكية ما يقهر هذه الأرواح الخبيثة ويبطل شرها ويدفع تأثيرها ) ( الطب النبوي – ص 30 ، 31 ) 0

وقال أيضا : ( وشاهدت شيخنا - ابن تيميه - يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه ، ويقول : قال لك الشيخ : اخرجي ، فإن هذا لا يحل لك ، فيفيق المصروع ، وربما خاطبها بنفسه ، وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب ، فيفيق المصروع ولا يحس بألم ، وقد شاهدنا نحن وغيرنا منه ذلك مرارا 0
وكان كثيرا ما يقرأ في أذن المصروع : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ) ( سورة المؤمنون – الآية 115 ) وحدثني أنه قرأها مرة في أذن المصروع ، فقالت الروح : نعم ، ومد بها صوته 0 قال : فأخذت له عصا ، وضربته بها في عروق عنقه حتى كلت يداي من الضرب ، ولم يشك الحاضرون أنه يموت لذلك الضرب 0 ففي أثناء الضرب قالت : أنا أحبه ، فقلت لها : هو لا يحبك ، قالت : أنا أريد أن أحج به ، فقلت لها : هو لا يريد أن يحج معك ، فقالت : أنا أدعه كرامة لك ، قال : قلت : لا ولكن طاعة لله ولرسوله ، قالت : فأنا أخرج منه ، قال : فقعد المصروع يلتفت يمينا وشمالا ، وقال : ما جاء بي إلى حضرة الشيخ ، قالوا له : وهذا الضرب كله ؟ فقال : وعلى أي شيء يضربني الشيخ ولم أذنب ، ولم يشعر بأنه وقع به ضرب البتة ) ( الطب النبوي – ص 68 ، 69 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين السؤال التالي : هل يؤدي صرع الأرواح الخبيثة لحصول الأمراض المتنوعة للإنسان ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله - : ( صرع الأرواح الخبيثة هو تلبس شياطين الجن بالمصروع من الإنس ، - ثم نقل كلام أبن القيم – رحمه الله - آنف الذكر – 0
ولا شك أن صرع هذه الأرواح يؤدي إلى الأمراض المتنوعة ، فإن المصروع ينهك بدنه وتقل شهوته ويسوء تصرفه ، وقد يلازم الفراش زمنا طويلا ، وقد يبقى ذلك الملابس له حتى يعالج بقوة نفس المصروع وصدق توجهه إلى ربه والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان ، ثم لا بد في علاجه من كون الراقي أيضا صادق التوجه إلى الله تعالى مستعينا به وحده ، وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد أمثلة من علاج العلماء الربانيين لأمثال هذا الصرع ومنهم شيخ الإسلام الذي قد يكتفي بقوله : اخرجي فإن هذا لا يحل لك فيفيق المصروع ، وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب فيفيق المصروع ولا يحس بألم إلى آخر كلامه - رحمه الله تعالى - ) ( المنهل المعين في إثبات حقيقة الحسد والعين ) 0

قال الشيخ أبو بكر الجزائري - حفظه الله - : ( ونعني بالصرع الدال على وجود الجن والشياطين ، الصرع الذي سببه الأرواح الخبيثة ، ذاك الصرع الذي وقف الطب حتى في أيام تقدمه ، وقف حياله لا يبدي ، ولا يعيد ، فإنه من آثار الجان والشياطين ، ودليل قاطع على وجودهم ) ( عقيدة المؤمن – ص 210 ) 0

وبالعموم تجدني قلت في معرض كلامي والأولى ، وكما تعلم أخي الحبيب ( جند الله ) فخلاف الأولى من أقسام الجواز ، ولكَ أن تحتفظ بالمسمى ، فهو لا يتعدى ذلك ، والله تعالى أعلم 0

الوقفة الثالثة : أم قولكم - وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه - : ( أيهما أعم وأشمل الرقية أم العلاج، وهل العلاج فرع من الرقية، أم أن الرقية متفرعة عن العلاج؟
الحقيقة أن العلاج أعم والرقية أخص، لأننا نعالج بالأعشاب والحجامة والاغتسال والزيوت، كل هذه الأساليب تتم إلى جانب الرقية، فإذا قصرنا المسمى على الرقية فقط نكون أسقطنا أركانا أخرى في العلاج ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالقصور على مسمى رقية فيه بتر لسنن أخرى ثابتة، أما مسمى العلاج فهم أعم واشمل للرقية وما سواها من السنن المعمول بها ) 0

قلت وبالله التوفيق : مما لا شك فيه أن العلاج أعم من الرقية ، ولكن عندما نطلق مصطلح الرقية فإن ذلك يشمل الجميع بمعنى أنه يشمل الرقية والعلاج ، ولو وقفنا مع بعض الأحاديث النبوية الثابتة وهيَّ على النحو التالي :

* عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- قال : رخص النبي صلى الله عليه وسلم لآل حزم في رقية الحية ، وقال لأسماء بنت عميس : ( مالي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الحاجة ) قالت : لا ، ولكن العين تسرع إليهم ، قال : " ارقيهم " قالت : فعرضت عليه فقال : " ارقيهم " ) ( أخرجه الإمام أحمد في مسنده - 3 / 333 ، والإمام مسلم في صحيحه - كتاب السلام ( 60 ) - برقم 2198 ) 0

* عن أم سلمة - رضي الله عنها - زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى سفعة في وجه جارية في بيت أم سلمة فقال : ( استرقوا لها فإن بها النظرة ) ( متفق عليه ) 0

* عن عائشة – رضي الله عنها – أن النبي  : ( أمرها أن تسترقي من العين ) ( متفق عليه ) 0

وفي تلك الأحاديث عندما يوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الخطاب بالاسترقاء فإنه لا يعني حتماً الاقتصار على ذلك دون اتخاذ الأسباب الشرعية والحسية الأخرى والتي لا داعي لذكرها الآن ، ومن هنا جاء المسمى عام يشمل الرقية والعلاج ، كما هو الحال بالنسبة لـ ( علم الرقى ) فهو يشمل هذا العلم وما يتعلق به من أمراض روحية وعلاجاتها المتنوعة 0

ولا زلت أدندن حول مسألة في غاية الأهمية إلا وهيَّ أن نعمل جميعاً في منتدانا الحبيب هذا ونركز على الوقوف مع المرضى والأخذ بأيديهم إلى بر الأمان ، دون التركيز على مسائل تنفع المتخصص دون المريض ، مع تمنياتي لكَ أخي الحبيب ( جند الله ) بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

جند الله
08-05-2005, 06:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الدليل الثاني لنطق الجن على لسان الإنس:


في قصة يوسف عليه السلام، وتحديدا في لحظة الخلوة بها معلوم أن الشيطان كان ثالثهما، وحسب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما)، فأين كان الشيطان في هذه اللحظات؟ ومع من كان الشيطان إذا كان الله مع يوسف عليه السلام (بالنصرة والتثبيت) ؟ إذا فالشيطان كان مع امرأةالعزيز وليس مع يوسف عليه السلام، وكيف نعرف أن الشيطان كان معها؟ وما دلالة ذلك من النص؟

أقول وبالله التوفيق:

من المعلوم بالنص القرآني أن امرأة العزيز قد بلغت شهوتها الذروة بدلالة قولها ليوسف عليه السلام من قول الله تعالى: (وقالت هيت لك)، ومعلوم لدى المتزوجين ممن يطالع هذه الندوة أن المرأة إذا بلغت ذروتها وانتشت خارت قواها، وانسابت أعصابها، فلا تكاد تتمالك نفسها، هذا الاستسلام من المراة لا يكون منها إلا في حالة استعدادها لقبول الفحل واتمام الممارسة الجنسية، وهذا هو الطبيعي بالنسبة لحال أي امرأة، أي أن هذا هو نفس الحال الذي ينطبق على امرأة العزيز هنا في هذا الموقف.

أما الرجل فعلى العكس من المرأة، فإذا بلغ الذروة من شهوته انتفخت أوداجه، وتتدفق الدم في عروقه، وزادت قوته، وهذا لم ينطبق على يوسف عليه السلام، لأن يوسف عليه السلام لم يصل إلى لحظة الذروة كما يكون من حال الرجل، والشاهد أنه كان في حالة استقرار نفسي وعصبي أنه قال من قوله تعالى: (قال معاذا الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون)، فرجل يذكر الله ويستعيذ به محال أن يكون قد بلغ الذروة من شهوته، وهذا شاهد على سلامة نيته وسريرته، وأنه كان مالكا لزمام نفسه تماما.

ثم إن امرأة العزيز همت به جنسيا تبعا لرغبتها في الفاحشة، أما يوسف فتبعا لاستعاذته كان همه الفرار منها لآية من الله جعلته يفر منها، فلم يغتر بكونه نبي معصوم، قال تعالى: (وهمت وهم بها لولا أن رأى برهان ربه)، والشاهد هنا في لحظة الفرار، قال تعالى: (واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر)، والسؤال الذي يجب ان يتبادر للذهن هنا، كيف لامرأة في حالة الذروة والنشوة الجنسية خائرة القوى، منسابة الأعصاب، غير متمالكة لنفسها، أن يكون لها القدرة على مسابقة نبي شاب قوي؟ ليس هذا فقط، ولكن كيف وهي في هذه الحال من الانتشاء والمرأة بطبيعتها ضعيفة البنيان أن تمسك بقميص يوسف عليه السلام بشدة وتشق القميص من دبر؟

من المعلوم فزيائيا أن لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه، فيوسف عليه السلام يجري في اتجاه، بينما امرأة العزيز تشد قميصه في الاتجاه الآخر، وحسب النظرية الفزيائية أنه يجب ان تتساوى قوة امرأة العزيز مع قوة يوسف عليه السلام لتعطيله عن الجري، بل يجب ان تزيد قوة شدها للقميص عن قوة اندفاع يوسف عليه السلام في الاتجاه المعاكس لكي يتم شق القميص، وإلا لتفلتت يدها من القميص فلم ينشق.

وهذا كله شاهد قوي على أن امرأة العزيز وهي معها الشيطان كانت في حالة قوة جسدية فوق القدرة البشرية للمرأة، وهذا لا يتم إلا في حالة استحواذ الشيطان على جسدها، إذا فالذي كان ينطق على لسانها ويقول ليوسف عليه السلام (هيت لك)، والذي شد قميص يوسف عليه السلام وقده من دبر كان هو الشيطان نفسه حاضرا على جسد امرأة العزيز، لذلك قالت من قوله تعالى: (وما أبرأ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم)، وهذا شاهد على حضور الجن على جسد الإنس، وشاهد أيضا على نطق الجن على لسان الإنس.

فمن الملاحظ في هذا الموقف أن يوسف عليه السلام تعرض لسحر شديد قوي، ومكر مكر به الشيطان، هذا لما علم الشيطان برؤيا يوسف عليه السلام، وقد حذره أبوه من قص رؤيته على إخوته خشية كيد الشيطان، قال تعالى: (قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسن عدو مبين)، فكيف كان سيكون الحال بيوسف لو أنه وقع في المحذور، خاصة وأن زوجها كان لدى الباب عند هذه اللحظة؟ طبعا سيفضح متلبسا بجريمته وبكل تأكيد لن ينصب حاكما على مصر، وبهذا يكون الشيطان قد آذى يوسف بسحره ليصده عن تحقيق الرؤيا، لكن لم يستطيع أن يضره بسحره، فضرر السحر لا يقع إلا بإذن الله تعالى، قال تعالى: (وما هم بضارين به من احد إلا بإذن الله).

ومما أحب إضافته وليس له دليل شرعي، أن الجن الموكل بالأسحار المتعلقة بالأمور الجنسية كالاغتصاب والاعتداءات الجنسية وهتك العرض، يتشكل على صورة (غوريلا)، وأنت تعلم مدى شدة قوة الغوريلا وانها تفوق قوة البشر، وهذا أمر أعتقد يعلمه جميع المعالجين وكثير من المرضى في بعض الحالات وليس كلها.


يتبع في وقت لاحق بمشيئة الله تعالى باقي الأدلة على نطق الجن، وحضوره على الجسد، وعلى الكشف البصري أيضا من الكتاب والسنة المطهرة.




أدعوا لي الله أن يوفقني في توضيح الدليل وأن يلهمني الصواب والرشد هذا

وفقكم الله تعالى أجمعين


.

جند الله
08-05-2005, 07:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الحبيب (أبو البراء) حفك الله ورعاك

يبدو أنني قد جاوزت الحد فيما طرحته على المنتدى من مشاركات، وما قصدت من ذلك إلا الخير، وإني أعطي لفضيلتك الحق في حذف جميع مشاركاتي التي تجد أن وجودها غير مناسب، وهذا عن ترحيب مني وسعة صدر.


والله تعالى هو الموفق لما يحبه ويرضاه

أبو فهد
08-05-2005, 05:23 PM
أخي الحبيب جند الله حفظه الله ورعاه

لعلنا نعرف جميعا أن الموضوع بهذا الرابط هو :

حكم اتباع طريقة تغطية العينين أو تغميضهما في علاج العين ؟؟؟

ولكنه خرج عن مضمونه ومساره من بداية أول مشاركة لك أخي الجبيب جند الله قرأتها بهذا الرابط :

ولا زال مستمرا في الخروج والإبتعاد بعيد ا بعيدا بواسطتك وأخشى أن ينطبق على كل مشاركاتك بهذا الرابط القول :

[ وذلك علم اذا علم لم ينفع العالم به علمه وإن جهله جاهل لم يضره جهله به والله .... ثم تبعه الكذب والقول بغير علم وتجاوز حده في أمور تمس العقيدة ... ]

وحاشا لله أن أتهمك بالكذب وإنما النقل من المصادر التي تنقل منها وهي بغير علم ولا دليل .

وحتى لا يفهمنا فاهم ... خطأ ويحمل كلامنا ما لا يحتمل ... ويقوّلنا ما لم نقل ...

أقول أنك تنقل تلك المعلومات بحسن نية وترجو من الله الأجر والثواب
أ خي الفاضل جند الله كل ما أرفقته أنت هنا مع كل إحترامي وتقديري لك في غير محله ومضرته أكثر من نفعه لأنه خرج عن المنهجية المتبعة والتي هي لنا جميعا الكتاب والسنة وأصبح يمس العقيدة وقد يصدق هذا الكذب .... جهلة الناس ممن ليس لديهم علم شرعي .

أما الموضوع الأصل فقد خرج عن مساره وأصبح الموضوع
تمهيد لتعليم السحر والشعوذة والدجل وزعزعت لعقيدة أهل السنة والجماعة .


هذا نما إلى ما فهمته من مشاركاتك لأنه ليس له دليل من الكتاب والسنة ومع أنني واثق تمام الثقة أنه يوجد من يتابع هذا الرابط وإن شاهد فيه ما يخالف الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة ... لا يدعه في هذا المنتدى أما أنا فقد فهمت منه ما سبق وأن شرحته .


تقول رعاك الله :

[ في قصة يوسف عليه السلام، وتحديدا في لحظة الخلوة بها معلوم أن الشيطان كان ثالثهما، وحسب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما)، فأين كان الشيطان في هذه اللحظات؟ ومع من كان الشيطان إذا كان الله مع يوسف عليه السلام؟ إذا فالشيطان كان مع امرأةالعزيز وليس مع يوسف عليه السلام، وكيف نعرف أن الشيطان كان معها؟ وما دلالة ذلك من النص؟ ]


إقرأ هذا الحديث بتمعن :

[[537] حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وأبو بكر بن أبي شيبة وتقاربا في لفظ الحديث قالا حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمي قال بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله إني حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالإسلام وإن منا رجالا يأتون الكهان قال فلا تأتهم قال ومنا رجال يتطيرون قال ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم قال بن الصباح فلا يصدنكم قال قلت ومنا رجال يخطون قال كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك قال وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بنى آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها صكة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي قلت يا رسول الله أفلا أعتقها قال ائتني بها فأتيته بها فقال لها أين الله قالت في السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة .


صحيح مسلم الجزء 1 ، صفحة 381 ]] .

هذه الجارية عرفت ان الله في السماء وانت تقول إذا كان الله مع يوسف !!!
فهل إذا كان يوسف عليه السلام في الحمام نقول الله معه استغفر الله وأتوب إليه هل تعي ما تقول اخي جند الله ...


[ ولقد همت به وهم بها لولا أن رءا برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ] سورة يوسف ـ الآية 24

[ قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين . ] سورة ص ـ الآية رقم (82 ، 83) .

[ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ] سورة الإسراء ـ الآية رقم ( 65 ) .


نبي الله يوسف عليه السلام من المخلصين [ ولقد همت به وهم بها لولا أن رءا برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ] سورة يوسف ـ الآية 24

الشيطان ليس له سلطان على المخلصين [ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ] سورة الإسراء ـ الآية رقم ( 65 ) يوسف عليه السلام من المخلصين .

أما الهرطقات والخزعبلات فليس هذا مكانها .


أطلب من الشيخ الفاضل أبو البراء نقل الرابط الأصل :

حكم اتباع طريقة تغطية العينين أو تغميضهما في علاج العين ؟؟؟
إلى رابط مستقل أما هذا الرابط فلم يعد مفيدا

حاشا القرآن والحديث وأقوال أهل العلم الشرعيين .

إن كان هذا تعقيب على جزء من مشاركة واحدة فما رأيك إن تريثت قليلا في الكتابة ونبدأ نناقش أقوالك من أول مشاركة في هذا الرابط نقطة نقطة حتى نتهي منها ثم نبدأ في الثانية لتعلم أن كل ما كتبته هو قول بغير علم .

نصيحة لوجه الله تب إلى الله ولا تتعرض إلى الأمور التي تمس العقيدة ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

جند الله
08-05-2005, 07:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

من همزه ونفخه ونفثه



أخي الكريم لن اطيل عليك الرد

أنت تقول:

(هذه الجارية عرفت ان الله في السماء وانت تقول إذا كان الله مع يوسف !!!
فهل إذا كان يوسف عليه السلام في الحمام نقول الله معه استغفر الله وأتوب إليه هل تعي ما تقول اخي جند الله ...)



من الثابت ان الرحمن على العرش استوى، هذه عقيدة أهل السنة والجماعة، وعندما اقول أن الله مع يوسف أي ينصره وبثبته، ولا أقصد بذلك ظرف مكان، أي ليس معه بالمكان، حاشى لله أي معنى آخر خلاف ما اثبته الله عن نفسه، فما ذكرته أنت هو فكر الحلوليون والاتحاديون وهو كفر محض، وأنا لست بجاهل ولا كافر.

وشيخنا (أبو البراء) أيدني في بعض ما أقول، وخالفني في بعض، بينما أنت تعمم الخطأ على كل كلامي، وأحسب هذا جورا منك!!!!!

فمن فضلك لا تلوي عنق كلامي، وتحمله ما لا يحتمل، انا دارس توحيد وعقيدة سلفية على يد علماء أجلاء، وأعي تماما كل ما أقول.

فإذا كنت ستتبع مع كلامي لي المعاني وحملها على غير محملها، فأقل لك حسبك عند هذا، ولن أضيع وقتك ولا وقتي فيما لا طائل منه.


وأنا توقفت عن الكتابة وتركت للشيخ (أبو الراء) حرية الحذف في ثلاث رسائل متفرقة.


وآسف جدا أن الحوار خرج عن عنوان الندوة، فلم أكن أقصد هذا مطلقا.


ولكن قدر الله وما شاء فعل.

أبو البراء
08-05-2005, 09:27 PM
أرجو أن لا يفهم قصدي خطأ أخي الحبيب ، راجع تفصيلات ما ذكرته لكَ وسوف تجد الخير الكثير في ذلك ، بارك الله فيكَ أخي الحبيب ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

أبو فهد
09-05-2005, 05:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
احسنت اخي الكريم ابو البراء وجزاك الله خيرا
ان سمحت لي ان اضيف لذلك انه يمكن للراقي ان يغطي عين المريض بيديه .. ولكن لا يطلب منه تخييل اي شي
فكما هو معلوم ان الجني يرى من خلال عين المريض .. ويد الراقي الذي يقرأ القرآن تأثيرها على العارض شديد .. فعندما يغطي عين المريض فهو يصيب الجني بالعمى و الرعب مما لا يبصر ... بالإضافة الى حرارة يد الراقي على عينيه ..




الشيخ الفاضل الحبيب أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول أخي الكريم( CodeR ) فكما هو معلوم ان الجني يرى من خلال عين المريض .

نأمل التعقيب حول هذه النقطة وجزاكم الله خيرا .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

جند الله
09-05-2005, 06:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تعقيبا على كلام الأخ الفاضل واستفساره فهو يذكر: (يقول أخي الكريم( CodeR ) فكما هو معلوم ان الجني يرى من خلال عين المريض).

ولي هنا وقفة صغيرة قد تضيف استيضاح آخر للسؤال المطروح:


ولماذا لا نقول العكس بأن مخ المريض يبصر بعين الجني؟


خاصة وأنه من الممكن للمريض أن يرى وهو مغمض العينين، ومن الممكن أن يرى نفس الشيء إذا فتح عينيه، والفارق هو في درجة وضوح الرؤية، فإذا أغمض عينيه ازدات الصورة وضوحا أكثر، إذا فالرؤية هنا لاتتم بواسطة عين المريض، ولكن لها صلة بمركز الإبصار في المخ، تماما كما يرى مناما أورؤية، فهو لا يراها بعينيه، ولكن بمخه.

وعلى هذا فما يراه الجن بعينيه من مغيبات عن عالم الإنس تقع صورته على مركز الإبصار في مخ المريض، فيبصر المريض ما يراه الجن، فالإبصار هنا لا يتم من خلال عين المريض على الإطلاق.

وللأمانة العلمية، هناك حالة (التمثل) وفيها يمثل الجني بين يدي الإنسي فيراه بعينيه، بينما لا يراه من حوله من الناس، فإذا أغمض المريض عينيه لم يراه، ففي هذه الحالة يرى المريض بعينيه، أي أن الصورة تنتقل من عين المريض إلى مركز الإبصار في المخ، ولأن عيني الإنسان لا ترى ما هو جني، إذا لابد من وجود وسيط، ألا وهو القرين، وعلى هذا لا بد من حضور القرين على عيني مقرونه لكي يرى هذا الجني الماثل أمامه، فيراه هو ولا يراه من حوله.

وقد يتعدد الأشخاص الحاضرين فيرى بعضهم هذا الجني، ولا يراهم الآخرين، إذا هذا يؤكد حتمية وجود وسيط حاضر على أجساد البعض، ولم يحضر وسطاء على أجساد الآخرين.

أما في حالة (التجسد) وفيها يظهر الجني لكل الناس، فهذه لا تدخل في هذا الموضوع، لأن لها خصوصية في قدرات الجن على الانتقال من عالم الجن إلى عالم الإنس وهو ما أطلق عليه مصطلح (الاستئناس).


فأرجو من شيخنا الجليل (أبو البراء) أن يضم تعقيبي هذا إلى سؤال الأخ الكريم، وأن يبين لنا تعليقه عليه.



ولأن الجن يتحكمون في وظائف أعضاء الجسم البشري، فأنا احاول فيما ذكرت الربط بين علم وظائف الأعضاء (الفسيولوجي)، وبين قدرة الجن على التدخل في هذه الوظائف العضوية لتحقيق أهداف معينة، وهذا مما يساعدنا كثيرا في التشخيص السليم، فنحدد موقع عمل هذا الشيطان من جسم الإنسان، وبالتالي سننجح في اختيار العلاج المناسب والموافق لمركز عمل هذا الشيطان، وكذلك سوف نستطيع الحكم على مشروعية طريقة إغماض العين والكشف البصري من عدم مشروعيتها، لأننا عرفنا كيفية حدوثها وفق العلوم الوضعية المدروسة انظلاقا من ضوابط شرعية ثابتة.


هذا وبالله التوفيق


.
.

( الباحث )
09-05-2005, 07:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخى بالله جند الله
والله حيرتنى ...... تقول انك درست العلم الشرعى ....
اخى الحبيب ان ما تقولة هنا وبمشاركات اخرى هو تغير جذرى لبعض المناهج الاصيلة فى هذا العلم
وبدون ادلة مهما تعمقنا بقى الامر هو تحت الظن والاحتمالات !!!
هناك فرق بين ان تناقش ارائك لتتبين الحقيقة
وان تطلب منا القبول بتلك النظريات
لذا ادعوك للتجرد ان اردت معرفة الحقيقة ......وكمسلم اخى ستتجرد من كل شىء الا ما تعلمتة من اصول شرعية اليس كذلك .....قامت علىادلة ونصوص ...وعلماء هذة الامة منذ رساله الحبيب المصطفى صلى الله علية وسلم !!!
والله اخى لقد جهزت لك بعض الردود ولكن بعض ان راجعتها وكانت على بعض الجزئيات التى طرحتها
وجدت اننى مقصر لاننى شعرت اننى اختصر كثيرا .....
اخى الحبيب ان النقاش فى هذة الامور التى ذكرتها تحتاج الى كتب وليس مداخلة
وهنا تاخذنى الحيرة بمناقشة بعض الامور النظرية والظنية وترك الامور الاهم من نصح ومساعدة الاخوة فى المنتدى
لذلك اكرر الدعوة التى بادر بها الشيخ ابو البراء
ارجو ا ن توجة العلم الذى تملكة لمساعدة الاخوة فى هذا المنتدى بالطرق الشرعية المثبتة والمجربة
وترك ما هو تحت النظريات والتجارب الى الايام التى لا بد ان تريك الحقيقة ان كنت باحث عنها
كما اقترح على الشيخ ابو البراء كما ذكر اخى معالج متمرس
ان تنقل المواضيع التى طرحها الاخ جند الله الى رابط جديد وعنوان جديد
قد يستطيع طرح افكارة وقد نستمر فى نقاشة
ولكن على ان يكون العنوان غير مربك لكل من يدخل المنتدى
مثال ((( نضريات وافكار تبحث عن ادلة )))) مثلا
او افكار تحت البحث ..... او ما يراة الشيخ مناسبا
وان لا يقوم الاخ جند الله ان ينشر تلك المناقشات تحت بعض المداخلات التى لا تمت لها بصلة
والتى قد تفهم من يطلع عليها من اى زائر اننا قد نتبنى تلك الافكار ....
من ناحية اخرى حتى لا نظطر الا الغاء او شطب اى من يريد النقاش او طرح افكارة ولكن بالمكان المناسب حتى لا نقوم بنفس الخطا الذى يتكرر فى منتديات اخرى
حيث ان قوانين الكتابة بالمنتدى واضحة ويجب على الحبيب جند الله ان يعترف انة تجاوزها
ونترك الامر للشيخ جزا الله الجميع خيرا

أبو فهد
09-05-2005, 07:55 PM
أخي الكريم جند الله حفظك الله ورعاك

لعلك لم تقرأ الموضوع الأصل بالرابط جيدا وتتمعن الموضوع وهو :

حكم اتباع طريقة تغطية العينين أو تغميضهما في علاج العين ؟؟؟

جاء فيه [1- أن مدعي استخدام هذه الطريقة يلجأون إلى لهرطقات وخزعبلات ونزوات دون مستند يعتمدون عليه في تحديد مثل تلك الأسباب ] .

وأقول لك ولايمنع التجارب والخبرات وإبدا الرأي ونذكر ما قاله شيخنا الفاضل أبو البراء
: [ لك أن تبدي رأيك أخي الكريم ، واعتقادي الجازم أن المرجعية لي ولك ولعامة المسلمين وخاصتهم هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة ، وأقوال علمائها قديماً وحديثاً ،،، ونقول : ( اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما اختلفوا فيه من الحق ، فاهدنا لما اختلف فيه بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) ،،، مع تحيات أخوك المحب أبو البراء 0] .

أبو فهد
09-05-2005, 08:07 PM
دعنا أخي الحبيب جند الله نستفيد يرحم الله والديك ويجزيك الجنه ويوفقك في الدنيا والآخرة .
حتى نناقش هذه المسألة نقاش شرعي مؤصل من الكتاب والسنة وليس من الكتب المترجمة وما شابهها ...

أبو فهد
09-05-2005, 08:15 PM
دعنا أخي الحبيب جند الله نستفيد يرحم الله والديك ويجزيك الجنه ويوفقك في الدنيا والآخرة .
حتى نناقش هذه المسألة نقاش شرعي مؤصل من الكتاب والسنة فنحن في بداية الرابط وفي الصفحة الأولى ...

ولم نصل حتى الآن لمشاركة واحدة من مشاركاتك التي تحتاج إلى قراءة متأنية وفهم جيدا لأن بها تعدي وتكذيب للقرآن ... وإتهام كتب السنة بالنقص ... وزعزعت لعقيدة أهل السنة والجماعة
يا أخي الفاضل تريث قليلاً في الكتابة ... وأعدك بالتعقيب وتكذيب المصادر التي تم النقل منها بواسطتك ... إن وافقت أنت

بهذا الشرط :[ لك أن تبدي رأيك أخي الكريم ، واعتقادي الجازم أن المرجعية لي ولك ولعامة المسلمين وخاصتهم هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة ، وأقوال علمائها قديماً وحديثاً ،،، ونقول : ( اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما اختلفوا فيه من الحق ، فاهدنا لما اختلف فيه بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) ،،، مع تحيات أخوك المحب أبو البراء 0] .

أبو البراء
09-05-2005, 09:06 PM
الإخوة الأحبة ( حفظهم الله ورعاهم )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

على رسلكم أيها الأحبة ، أعتقد أن الأخ الحبيب ( جند الله ) قد أخذ بما ذكَّرته به ، وبينت له أن الهدف والغاية من هذا المنتدى هو الفائدة العلمية والعملية سواء فيما يتعلق بالمعالجين أو المرضى على حد سواء ، وأحرص دائماً أن يكون النقاش علمي شرعي تأصيلي ، وأويد فكرة الأخ الحبيب ( الباحث ) في مناقشة بعض المسائل وليكن في قسم الإدارة ) حتى نصل إلى قاسم مشترك نستطيع من خلاله وبعد أن نتيقن أن فيه منفعة وفائدة بإذن الله عز وجل إيصاله للمعالجين والباحثين والحالات المرضية ، ومن خلال قراءتي لكتابات الأخ الحبيب ( جند الله ) أجزم بأنه يمتلك خبرات عملية سوف تقدم وتفيد كثيراً في هذا العلم ، إلا أنني أعتب على الأخ الحبيب في مسألة التأصيل في النواحي الشرعية ، واعتقادي الجازم ومن خلال مراجعتي للأخ الحبيب بأنه يبحث عن الحق ، ونسأل الله أن يهدينا جميعاً لمثل ذلك 0

عودة للمسألة المطروحة ، الذي أعرفه ويعرفه كثير من المعالجين ، بأن الجني يرى من خلال المريض ، ولذلك أذا حصل هذا الأمر تجد أن المعالج يقوم بالضغط على عيني المريض فيتاذى من ذلك إيذاءاً شديداً ، وهذا ما يهمني في الموضوع كمعالج أبحث عن منفعة وفائدة المريض ، وهذا يعتبر من الأسباب الحسية في العلاج والاستشفاء ، أما الدخول فيما دون ذلك وفق ما نقله الأخ الحبيب ( جند الله ) ، فيعتبر من القضايا الغيبية المتعلقة بهذا العلم ونحن لسنا متعبدين الله في الخوض بمثل هذه الأمور ، وتبقى فرضيات أو نظريات ، لن تقدم أو تؤخر للمعالج في شيء 0

هذا ما لدي ، وأذكر نفسي والإخوة الأفاضل بأن الهدف والغاية هي المنفعة والفائدة ، ونرجو أن يستمر هذا المنتدى الطيب المبارك على ما سار عليه سابقاً ، وأن يسخر له أمثالكم ممن يحبون الخير والفائدة والمنفعة لإخوانهم المسلمين ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

جند الله
09-05-2005, 09:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الحبيب (الباحث) حفظه الله

احتراما مني لرغبة الجميع بأن أنصرف عن هذه الندوة، فأرجو مطالعة ردي على هذا الرابط


http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?p=6541#post6541

أبو البراء
09-05-2005, 09:42 PM
الأخ الحبيب ( جند الله ) حفظه اله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

على رسلكم أخي الحبيب ، وأرجو منكم - يا رعاكم الله - مراجعة الرابط التالي :

http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=1643

مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

أبو فهد
09-05-2005, 09:43 PM
إلا أنني أعتب على الأخ الحبيب في مسألة التأصيل في النواحي الشرعية .

CodeR
10-05-2005, 06:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخي الكريم معالج متمرس .. اخواني الكرام بارك الله فيكم جميعا .. تذكروا ان لا مكان للشيطان بيننا
اخي سألت عن النقطة التي ذكرت .. العلم القليل الذي عندي بخصوص هذا هو كالتالي
نعلم ان من اعراض الإقتران الشيطاني غالبا ضعف النظر . او للدقة لنقل الحول البسيط استجماتزم ..
وهذا لأن الجني عندما يسيطر على مراكز الإبصار و عصب الإبصار .. لا يرى بنفس البعد البؤري الذي يرى به المريض .. فالصورة لا تسقط بنفس البعد البؤري الذي يجب ان تسقط به على شبكية المريض
فيرى الجني .. ويرى المريض ايضا .. و يمكن لكلاهما ان يرى الآخر بصورة يعلمها الله عندما يغمض المريض عينه ولكن انا لا اؤيد ان اطلب من المريض شيئا كهذا او قراءة ايات مثل "وكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد" التي يستعملها الصوفيون و ال******ون في فتح المندل عليهم من الله ما يستحقون ..
وليس الهدف من اغماض العينين هو الكشف او النظر .. ولكن يكون الهدف اضعاف الجني نفسيا بحرمانه من النظر .. بالإضافة الى ان يد الراقي على عين المريض وهو يقرأ القرآن يكون تأثيرها كالنفث .. حارقة للجني بإذن الله ..
و يمكن القول ان الجني يظهر نفسه للإنسي عن طريق تغيير ذبذبة جسمه لتوافق الذبذبة المرئية ..frequency
في الختام اسأل الله التوفيق للجميع .. واذكروا ان هذا باب اجتهاد فلا يكن في انفسكم غل لإخوانكم
واسأل الله دوام الصحة و العافية لشيخنا ابو البراء و جميع الإخواة المشاركين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو البراء
13-05-2005, 06:55 AM
الإخوة الأحبة أعضاء وزوار منتدى الرقية الشرعية حفظهم الله ورعاهم

السلام عليكم وؤحمة الله وبركاته ،،،

أعود فأقول :

الإخوة الأحبة ( حفظهم الله ورعاهم )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

على رسلكم أيها الأحبة ، أعتقد أن الأخ الحبيب ( جند الله ) قد أخذ بما ذكَّرته به ، وبينت له أن الهدف والغاية من هذا المنتدى هو الفائدة العلمية والعملية سواء فيما يتعلق بالمعالجين أو المرضى على حد سواء ، وأحرص دائماً أن يكون النقاش علمي شرعي تأصيلي ، وأويد فكرة الأخ الحبيب ( الباحث ) في مناقشة بعض المسائل وليكن في قسم الإدارة ) حتى نصل إلى قاسم مشترك نستطيع من خلاله وبعد أن نتيقن أن فيه منفعة وفائدة بإذن الله عز وجل إيصاله للمعالجين والباحثين والحالات المرضية ، ومن خلال قراءتي لكتابات الأخ الحبيب ( جند الله ) أجزم بأنه يمتلك خبرات عملية سوف تقدم وتفيد كثيراً في هذا العلم ، إلا أنني أعتب على الأخ الحبيب في مسألة التأصيل في النواحي الشرعية ، واعتقادي الجازم ومن خلال مراجعتي للأخ الحبيب بأنه يبحث عن الحق ، ونسأل الله أن يهدينا جميعاً لمثل ذلك 0

عودة للمسألة المطروحة ، الذي أعرفه ويعرفه كثير من المعالجين ، بأن الجني يرى من خلال المريض ، ولذلك أذا حصل هذا الأمر تجد أن المعالج يقوم بالضغط على عيني المريض فيتاذى من ذلك إيذاءاً شديداً ، وهذا ما يهمني في الموضوع كمعالج أبحث عن منفعة وفائدة المريض ، وهذا يعتبر من الأسباب الحسية في العلاج والاستشفاء ، أما الدخول فيما دون ذلك وفق ما نقله الأخ الحبيب ( جند الله ) ، فيعتبر من القضايا الغيبية المتعلقة بهذا العلم ونحن لسنا متعبدين الله في الخوض بمثل هذه الأمور ، وتبقى فرضيات أو نظريات ، لن تقدم أو تؤخر للمعالج في شيء 0

هذا ما لدي ، وأذكر نفسي والإخوة الأفاضل بأن الهدف والغاية هي المنفعة والفائدة ، ونرجو أن يستمر هذا المنتدى الطيب المبارك على ما سار عليه سابقاً ، وأن يسخر له أمثالكم ممن يحبون الخير والفائدة والمنفعة لإخوانهم المسلمين ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

هذا هو منهجنا ، وهذا هو قائدنا ورائدنا في تقرير المسائل الشرعية ، فأرجو أن نلتزم جميعاً بذلك ، ولا يعتريني أدنى شكَ بأن المصلحة العامة للجميع هيَّ الخير والفائدة العامة للمرضى ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني

CodeR
14-05-2005, 11:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم المرسلين واله وصحبه
بارك الله فيك و اثابك الجنة و اسكنك الفردوس الأعلى اخي الحبيب ابو البراء ..

أبو البراء
15-05-2005, 08:15 AM
وفيكم بارك الله أخي الحبيب ( كودير ) ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

khloody
14-06-2005, 02:53 PM
جزاك الله الف خير

أبو البراء
15-06-2005, 09:21 AM
وإياكم أخي الحبيب ( خلودي ) ، مع تمنياتي لك بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

ام فيصل
11-12-2005, 11:11 AM
بارك الله فيكم
معلومات قيمه

فعلا كما قال تعالى (لاتنفذون الا بسلطان) والسلطان هنا هو سلطان العلم
وقال تعالى (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)
وقال ايضا (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات)

العلم يرفع قدر صاحبه ويقربه لربه سبحانه وتعالى لأنه يرى عجائب قدرة الله في كونه
مما نراه ومما لا نراه وقد لا تدركه اغلب العقول


العلم نور الله يهبه لمن يشاء سبحانه وتعالى
اللهم نور قلوبنا بالإيمان وعقولنا بالعلم

بارك الله فيكم جميعا

أبو البراء
11-12-2005, 07:20 PM
http://hawaaworld.net/files/23937/marsa137.gif

http://www.maknoon.com/mon/userfiles/heartttro11.gif

بارك الله فيكم أختي الفاضلة ( أم فيصل ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

أبو فهد
07-07-2006, 10:38 PM
... بسم الله الرحمن الرحيم ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله في الجمبع وجزاكم خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

... معالج متمرس ...

أبو البراء
08-07-2006, 06:35 AM
http://hawaaworld.net/files/23937/marsa137.gif

http://www.maknoon.com/mon/userfiles/heartttro11.gif

وفيكم بارك الله أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( معالج متمرس ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

راقي أهله
17-08-2007, 07:49 AM
الله يعطيك الف الف عافيه ... ويجزاك الله خير

أبوسند
23-10-2007, 08:37 PM
جزاك الله خير ياشيخ أبو البراء وبارك الله فيك
وفي علمك وجهدك وعملك
يالغالي

أبو البراء
30-10-2007, 10:02 AM
:bism:
:icon_sa1: ،،،،،،

بارك الله في الجميع ، زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

عبد الله المصرى
05-11-2007, 08:46 AM
السلام عليكم

انا لن اناقش ما ذكر من قبل فى هذا الموضوع

فلقد تبعتة وقرات بعضا منة

ولكن احب ان اقول راى الشخصى تجاة تغميض العين


اولا اخوانى العزاء اعزكم الله ورعاكم


اننى لا اخذ بما يظهر امام العين من اثناء تغميضها ولا احب ان اعترف بشى يظهرة الجن عن تجسدة بصورة شخص معين

لاننى واثق كل الثقة بان الجنى يظهر فى معظم الحالات بصورة انسان مقرب الى العائلة حتى يتم رسالتة ويوقع بالفتنة

فهو اولا واخيراا من اتباع ابليس لعنة الله علية ومن الطبيعى انة يحاول تضليل المعالج اقناع المصاب او المصابة بفلان او فلانة هى من قامت بعمل السحر

ولا اطيل عليكم

فكل هذا باطل ولا يجب علينا ان ناخذ باى صورة يصورها لنا الجن

ولكن اخى الفاضل ان احب احد ان يقوم بتغميض العين فهذا طبيعى جداا

اننى اطلب من المريض تغميض العين ليس للرؤية بل ليكون فى حالة استرخاء وتركيز ولا ينشغل باى امور اخرى


ويجب ان يكون المعالج زو خبرة فى مجال العلاج وقدرة فى معرفة كيف يحاور هذا الجن وقدرة فى ان لا يعرف الجنى كيف يفكر فية المعالج

اما عن الكشف العينى فليس كل الناس لديها كشف عينى وليس من المفترض ان كل مريض يرى كشف عينى

والكشف العينى له طرق واصول وكلها بكتاب الله عز وجل

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

عبدالله المصرى

أبوسند
05-11-2007, 06:05 PM
اما عن الكشف العينى فليس كل الناس لديها كشف عينى وليس من المفترض ان كل مريض يرى كشف عينى

والكشف العينى له طرق واصول وكلها بكتاب الله عز وجل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم عبدالله أرجو منك أن تفيدنا أكثر عن الكشف العيني
وذكر الدليل من الكتاب والسنة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو البراء
05-11-2007, 07:29 PM
:bism:
:icon_sa1: ،،،،،،

بارك الله فيكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( أبو سند ) ما شاء الله تبارك الله أصبح لكم أفق شرعي في فهم المسائل المتعلقة بالرقية الشرعية ، ونسأل ونقول ما قاله أخونا الحبيب ومشرفنا القدير حول قولكم :

( والكشف العينى له طرق واصول وكلها بكتاب الله عز وجل )

فهلا قدمت لنا الأدلة من الكتاب والسنة المؤيدة لذلك - يا رعاكم الله - 0

أما بخصوص مسألة تغطية العينين للاسترخاء فهذه وجهة نظر نحترمها ونقدرها وقد تم الاشارة إليها في موضع ما من المنتدى ، ولكن الأولى تركها خشية المفسدة المترتبة على اتباعها خاصة مع العامة 0

زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

عبد الله المصرى
06-11-2007, 12:06 AM
السلام على من اتبع الهدى



اخى ابو سند

اخى ابو البراء

فى حديثى عن الكشف العينى

هو كشف بقول ايات من كتاب الله

اولا يقراء على المصاب


بسم الله الرحمن الرحيم

سورة ق ** لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ ** الآية 22.

تقراء ثلاث مرات

وبعدها

تقول بحق الله العليم الخبير الثابت الظهير الغفور الشكور ذو الجلال والاكرام

كشف عينى على ما بداخلى

بحق لقد كنت فى غفلة من هذا فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد 3 مرات

وان شاء الله عز وجل ستظهر الروءئة العينية ان اراد الله

واكرر قولى مرة اخرى

ليس كل الناس تحدث لهم الرؤئة ولكن معظمهم بفضل الله تعالى


واحب ان يعرف جميع الاخوة اننى والحمد لله تعالى لا افعل شى ولكن اله هو الفاعل

وكل اعمالى كلها بكتاب الله والدعاء لله

والسلام عليكم

وهذة الطريقة مجربة كثيرا



اخيكم

عبدالله المصرى

كان هناك خطأ في كتابة الآية،تم تصحيحه بفضل الله

علينا باليقين
06-11-2007, 06:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

للافادة جزاكم الله خيرا

السؤال :
ما حكم السلام على المسلم بهذه الصيغة "السلام على من اتبع الهدى"؟ وكيف يسلم الإنسان على أهل محل فيهم المسلم والكافر؟


المفتي: محمد بن صالح العثيمين
الإجابة:

لا يجوز أن يسلم الإنسان على المسلم بقوله: "السلام على من اتبع الهدى" لأن هذه الصيغة إنما قالها الرسول صلى الله عليه وسلم حين كتب إلى غير المسلمين، وأخوك المسلم قل له: السلام عليكم، أما أن تقول: "السلام على من اتبع الهدى" فمقتضى هذا أن أخاك هذا ليس ممن اتبع الهدى.

وإذا كانوا مسلمين ونصارى فإنه يسلم عليهم بالسلام المعتاد يقول: "السلام عليكم" يقصد بذلك المسلمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلدالاول - باب الولاء والبراء.

أبو البراء
06-11-2007, 09:38 AM
:bism:
:icon_sa1: ،،،،،،

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( عبدالله المصري ) ، لقد عرجت على موضوع في كتابي الموسوم ( المنهج اليقين في بيان أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) تحت عنوان ( أمور لم ترد في الكتاب والسنة والتعويل عليها ) وهو على النحو التالي :

يلجأ بعض المعالجين لتفسير بعض الآيات التي يرقون بها المرضى لتفسيرات خاطئة حسب فهمهم القاصر دون العودة للينبوع الحقيقي في تفسير تلك الآيات ، كما فسرها الصحابة والتابعون والسلف وعلماء الأمة ، ومما لا شك فيه أن ذلك خطأ وانحراف عن منهج السلف الصالح في تفسير تلك النصوص ، وأذكر بعض تلك النماذج :

أ )- قال تعالى في محكم كتابه : ( وَجَعَلوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ) ( سورة الصافات – الآية 158 ) 0

قال ابن كثير – رحمه الله - : ( أي أن الذين قالوا ذلك لمحضرون في العذاب يوم الحساب لكذبهم في ذلك وافترائهم وقولهم الباطل بلا علم ) ( تفسير القرآن العظيم - 4 / 24 ) 0

زعم بعض المعالجين أن قراءة هذه الآية تؤدي لاستحضار الجني الصارع المتلبس بالإنسي ، وهذا تفسير قاصر يخالف تفسير علماء الأمة لهذه الآية الكريمة ، كما بين ذلك ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره آنفا 0

ب)- قـال تعالى في محكم كتابه : ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالأخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ) ( سورة الصافات - الآية 158 ) 0

قال ابن كثير - رحمه الله - : ( أي مانع حائل أن يصل الينا مما تقول شيء وقوله [ حجابا مستورا ] أي مستورا عن الأبصار فلا تراه وهو مع ذلك حجاب بينهم وبين الهدى ) ( تفسير القرآن العظيم - 3 / 43 ) 0

وتفسير ذلك من قبل البعض على نحو خاطئ ، وادعاء أن من يقرأ هذه الآية الكريمة يجعل الله سبحانه وتعالى بينه وبين الجن والشياطين حاجزا وسدا منيعا بحيث لا يستطيعون إليه سبيلا 0

علما أن قراءة كتاب الله سبحانه وتعالى فيه حفظ وصون للمسلم إن قرأ بتأمل وتدبر وعمل بمقتضاه ، وهناك بعض الآيات والأذكار التي ورد بها النص والتي تقي وتحفظ من الشيطان ، كآية الكرسي ، وحديث من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له 000 كانت له حرزا من الشيطان 000 الحديث 0

وتفسير القرآن بالرأي الذي يستند للهوى والمذهب دون معرفة المفسر لكلام العرب ومناحيهم في القول ، ومعرفته للألفاظ العربية ووجوه دلالتها ، واستعانته في ذلك بالشعر الجاهلي ووقوفه على أسباب النزول ، ومعرفته بالناسخ والمنسوخ من آيات القرآن ، وغير ذلك من الأدوات التي يحتاج إليها المفسر يعتبر باطلا ومردودا ، ولا يقبل بأي حال من الأحول ، خاصة إن صدر من جاهل ليس له علم بالكتاب والسنة ، ولا يبني الاستنباط والقياس بناء على أقوال أهل العلم ، وقد عنيت تحت هذا العنوان بعض جهلة المعالجين ممن أصبح يتأول ويفسر النصوص القرآنية والحديثية بناء على ما يمليه عقله دون علم شرعي أو وازع ديني أو رادع أخلاقي ، وقد أورد الترمذي بابا من أبواب تفسير القرآن بدأ به بعنوان ( باب الذي يفسر القرآن برأيه ) ، وسوف يعرج عليه في نفس الكتاب في التعقيب على القارئ الشيخ ( على بن مشرف العمري ) 0

واعلم أخي الحبيب ( عبدالله المصري ) أنني أحبكم في الله ، وما قلت ما ذكرته آنفاً إلا لأنني أدين الله بذلك ، وهذا لا يعتبر تنقيصاً من قدرك أو تسفيهاً لرأيك ، فالحق أحق أن يتبع ، وكلنا في هذا المنتدى الغالي يعلم ويتعلم 0

زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

أبوسند
06-11-2007, 02:03 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير ياشيخ أبو البراء وبارك الله فيك
والله يكفيك شر كل ذي شر

عبد الله المصرى
07-11-2007, 01:13 AM
السلام عليكم


اخى الحبيب


ابو البراء

اننى ولله الحمد احببت مناقشتك وطريقة ردك بالكتاب والسنة

وليس لى غير ان اقول لكم زادكم الله من نعمة


واحب ان اضيف اخى فى الله


فنحن هنا لنتعلم او نعلم وليس الراى مقصور على طرف واحد


فكلنا يسعى فى سبيل الله للخير

وان الله سبحانة وتعالى عالم الغيب

ويعلم ما فى الصدور

ومن هنا تكو البداية



هل يا شيخنا الفاضل اعزك الله ان اراد الله ان يتم الشفاء على يد انسان بينة وبين ربة صلة بالفطرة


فهل هذا يعتبر شرك او يعتبر ماذا

هل يا شيخنا الكريم ان جعل الله الشفاء للمصاب على كلمة


لا اله الا الله محمدا رسول الله

من قلب صافى ونية مخلصة لله

فهل يعتبر هذا غير صحيح

هل اى اية من كتاب الله ان اراد الله ان قالها هذا الا نسان يشفى من يتعامل معة

هل هذا بكثير على الله ام لا يوجد هذا فى عصرنا اليوم او لا نصدق بانة يحدث


اليس الله هو علام الغيوب

اليس الله باحكم الحاكمين

اليس الله هو الوهاب الرزاق

ارجو اخى فى الله ان تكون فهمت مقصدى

لعل الله يرحمنا ويهدينا ويغفر لنا ان اذنبنا


واختم كلامى بقول

لا اله الا الله محمداا رسول الله


واعتذر للجميع ان فهم البعض سؤا فى حديثى

ولكن الله اعلى واعلم



واقدم خالص حبى وتقديرى لك

شيخنا القدير ذو الصدر الرحب

ابو البراء

جعل الله اعمالكم فى موازين حسناتكم


الفقير الى الله

عبدالله المصرى


استغفر الله العظيم لى ولكم

أبو البراء
19-11-2007, 08:23 PM
:bism:
:icon_sa1: ،،،،،،

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( عبدالله المصري ) ، الفهم شيء والشريعة شيء آخر ، ولذلك لا بد أن نسير جميعاً في رحى الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة حتى نفوز بخيري الدنيا والآخرة 0

زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0